"نجم شباك" فى السادسة والثلاثين!!
أنور عبدربه
12
125
** لا تتوقف إبداعات وإسهامات النجم السويدى زلاتان إبراهيموفيتش مع فريقه مانشستر يونايتد الإنجليزى منذ وصوله إلى إنجلترا قادما من باريس سان جرمان الفرنسى، ونجح فى مخالفة توقعات الكثيرين الذين ظنوا أنه لن تقوم له قائمة فى الدورى الإنجليزى المثير والقوى وأنه لن يستطيع مجاراة مستوى السرعة والعنف والقوة التى يتميز بها هذا الدورى نظرا لكبر سنه، فإذا به يبدع ويتألق ويصنع الفارق بتسجيل أهداف حاسمة تتيح لـ"الشياطين الحمر" البقاء فى دائرة المنافسة على مختلف الجبهات، سواء فى الدورى الأوروبى "يوروبا ليج" أو كأس إنجلترا،

وكأس رابطة المحترفين وحتى الدورى الإنجليزى "البريمييرليج" الذى يسعى "اليونايتد" إلى إنهائه بين أحد المراكز الأربعة الأولى "التوب 4 "وهو احتمال وارد بقوة وخاصة أن المسابقة لم تقترب من نهايتها بعد ويمكن لمانشستر يونايتد أن يتقدم فى المنافسة على أندية أرسنال وتوتنهام وليفربول وربما مانشستر سيتى أيضا، ماعدا تشيلسى الذى يكاد يكون قد اقترب من حسم اللقب تماما بعد أن اتسع الفارق بينه وبين أقرب منافسيه مانشستر سيتى إلى أكثر من 11 نقطة حتى كتابة هذه السطور.

والحقيقة أن مستوى أداء "السلطان" إبرا ولياقته وحيويته وأهدافه الحاسمة وتعاونه مع زملائه، جعل منه "ظاهرة" تستحق الدراسة ودفع خبراء الكرة الإنجليزية والعالمية إلى وضعه فى مكانه الصحيح بين النجوم الكبار بعد أن أثبت بما لا يدع مجالا لأى شك نجاحه فى "البريمييرليج" الذى يعتبر "جواز المرور" للنجومية الكاملة،

وباتوا ينظرون إليه على أنه "نجم الشباك الأول" ليس فى الدورى فقط وإنما فى كل المسابقات التى يشارك فيها فريقه إذ سجل حتى كتابة هذه السطور 24 هدفا منها 15 فى الدورى الإنجليزى وخمسة أهداف فى الدورى الأوروبى "يوروبا ليج" وهدفان فى كأس رابطة المحترفين والذى وصل إلى مباراته النهائية وواجه ساوثهامبتون يوم الأحد الماضى...........، بينما سجل هدفا واحدا فى كل من كأس الاتحاد الإنجليزى وكأس الدرع الخيرية..

ويتوقع الخبراء إمكانية استمراره فى الملاعب لسنوات وربما حتى سن الأربعين، ليعيد إلى الأذهان ما فعله "ريان جيجز" و"فان درسار" و"بول سكولز" وغيرهم من النجوم الذين لعبوا حتى سن كبيرة، إذ أنه تحدى كل قوانين الطبيعة وكل الأرقام والإحصاءات، بل إنهم يقولون إنه كلما كبرت سنه زاد نضجه وتألقه واختفت من وجهه أية ملامح للتقدم فى السن!!. (بالمناسبة.. "إبرا" يكمل عامه السادس والثلاثين فى الثالث من شهر أكتوبر المقبل..

يعنى بالبلدى كده: ماشى فى الـ36). وإبراهيموفيتش يعتبر قدوة ومثلا يحتذى فى الاجتهاد والجلد والمثابرة وبذل الجهد والعرق من أجل الحفاظ على مستواه العالى فى عالم الاحتراف وأيضا الحفاظ على صحته العامة.. وليت شبابنا يتعلمون منه ــ ومن عصام الحضرى أيضا.. والشىء بالشىء يذكر! ــ معنى الإرادة والتحدى وتحمل الصعاب من أجل الوصول إلى الهدف المرجو.. و"إبرا" هو أفضل من أنجبته الكرة السويدية عبر تاريخها وهو من نوعية اللاعبين الذين يسهمون بفاعلية غير عادية فى انتصارات فرقهم، فإرادة النصر ورغبة الفوز تتملكه فى كل مباراة يشارك فيها وينقل هذه الروح إلى زملائه،

ولهذا فهو خير قدوة ومثل يحتذى لكل اللاعبين الشباب الذين يعج بهم فريق مانشستر يونايتد مثل "ماركوس راشفورد" و"أنطونى مارسيال" وغيرهما.. والحالة البدنية لزلاتان تتناسب تماما مع وجوده فى فريق بحجم وثقل مانشستر يونايتد، وأهم ما يميزه هو سرعة تأقلمه مع زملائه مهما تكن قوة بطولة الدورى التى يلعب فيها، فضلا عن حفاظه الدائم على لياقته البدنية وحيويته بما يقوم به من تدريبات خاصة بعيدا عن التدريبات العادية لفريقه، ما يجعله فى لياقة بدنية وفنية وذهنية ونفسية فى معظم الأحوال.

وعلى المستوى النفسى والمعنوى تكشف شخصية "إبرا" عن رغبة دائمة فى أن يكون فى قلب الأحداث أو بالمعنى الدارج "فى الصورة" وأن يكون "واجهة" براقة للفريق الذى يلعب له مثلما كان فى النادى الباريسى، ومثلما هو الآن فى مانشستر يونايتد.. ولهذا كثيرا ما تكون تصريحاته بعد المباريات أو فى مؤتمراته الصحفية "صادمة" وموضع جدل شديد يجعله مادة شيقة فى وسائل الإعلام المختلفة وتزيد من إلقاء الضوء عليه، ومؤكد أنه يفعل ذلك عن قصد!!..

ولا يتأثر "إبرا" بالضغوط مهما تكن، بل يمكن القول إنه يعشقها لأنها تساعده على إخراج الكثير من لمحات الإبداع، ولهذا ينجح أكثر فى الأندية التى يكون فيها هو "النجم الأول"!. وأكثر ما يميز "إبرا" أنه مازال "مطلوبا" فى كل مكان رغم تقدمه فى العمر.. الصينيون يلهثون وراءه.. والأمريكان يخطبون وده ويتمنون أن يختم حياته الكروية الحافلة فى بلاد العم سام مثلما فعلها الكثير من النجوم قبله.. وفى نفس الوقت يسعى ناديه الإنجليزى مانشستر يونايتد إلى التجديد له لعام آخر..

و.... "العريس" يتدلل ويفرض شروطه ولكنه صرح مؤخرا بأنه يريد أن يضمن أولا مشاركة "الشياطين الحمر" فى دورى أبطال أوروبا" الشامبيونزليج" الموسم المقبل لكى يبقى.. ألم أقل لكم إنه يريد أن يلعب دائما على أعلى مستوى احترافى ويثق فى قدرته على فعل ذلك، وفى الوقت نفسه لا يريد أن يبتعد عن أضواء النجومية والشهرة...

ولا تغريه على الإطلاق ملايين الصينيين والأمريكان!.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق