"الصلح خير".. شعار الدولة فى الزمالك
عبد الشافي صادق
12
125
عندما يقول أحمد مرتضى منصور عضو مجلس الإدارة والمشرف العام على فريق الزمالك لكرة القدم إن محمد حلمى مازال حتى الآن هو المدير الفنى.. وهو مستمر فى عمله مع الفريق، وأن مجلس الإدارة لم يجتمع ولم يناقش موضوع المدير الفنى.. فلابد أن نتوقف طويلاً ونأخذ نفسًا عميقًا.. فهذه الكلمات تحمل الكثير من الرسائل وتشير إلى معانٍ كثيرة تستحق الوقوف عندها وتستحق الرصد لكونها تحدد ملامح المستقبل، ويجعل الصورة أكثر وضوحًا بالنسبة للمدير الفنى وجهازه المعاون.

وقبل التفتيش فى هذا الملف الشائك جدًا هناك أشياء يجب الوقوف عندها لأهميتها وعلاقتها بفرض أجواء الاستقرار فى ميت عقبة، خصوصًا أن العنوان الأكبر هو الصلح خير.. وتتجلى هذه الأمور فى رغبة المسئولين فى النادى فى إنهاء كل ملفات الخلاف الخاصة بحقوق اللاعبين وفتح صفحة جديدة معهم على اعتبار أنهم من أبناء النادى، الذين يجب أن يقفوا بجوارهم ناديهم ويجب أن يستفيد النادى منهم.. وكانت تعليمات المستشار مرتضى منصور رئيس النادى واضحة إنهاء هذا الملف بالتراضى والتصالح وتصفية النفوس، بدلاً من الاستمرار فى المحاكم وأروقة الفيفا والمحكمة الرياضية..

وبدأت تصفية الأزمات فى هذا الملف مع عبدالواحد السيد الذى حصل على حقوقه المالية وجمعته جلسه تصفية الأجواء مع رئيس النادى.. كما استدعت إدارة النادى أحمد عيد عبدالملك الذى حضر إلى النادى بالفعل وحصل على جزء من حقوقه على أن يحصل عليها كاملة فى الأيام المقبلة.. وكلّف المستشار مرتضى منصور المهندس هانى زادة لاستدعاء محمود فتح الله إلى ميت عقبة، وإنهاء أزمة مستحقاته نهائيًا، وكانت بوادر حسن النيات حين رفض المسئولون فى النادى الاستئناف أمام المحكمة الرياضية، ورفضوا دفع عشرين ألف يورو لها لقناعتهم بوضع هذا المبلغ فى حساب محمود فتح الله، الذى أبدى رغبته فى التصالح وإنهاء الأزمة وديًا، حسب كلام هانى زادة الذى يؤكد أن المستشار مرتضى منصور كانت تعليماته واضحة بضرورة إنهاء هذه المشكلات وديًا..

ومادام الصلح خيرًا فإن الوضع الطبيعى هو تنازل اللاعبين عن كل الدعاوى التى رفعوها ضد النادى وهو ما حدث بالفعل.. حفاظًا على استقرار النادى وهدوء الفريق. وفى مسألة مستقبل محمد حلمى فى نادى الزمالك فإن هناك الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام.. مثل هل يرحل محمد حلمى من ميت عقبة؟.. وهل باتت أيامه معدودة فى ظل تذبذب الأداء وتراجع المستوى؟.. وهل المدير الفنى يشعر بالاطمئنان فى منصبه أم أن لديه حالة من القلق؟.

. وفى حال رحيله هل هناك أسماء مرشحة لخلافته؟.. وهل سبق للمسئولين فى النادى الخلاص من المدير الفنى وبالتحديد بعد الفوز بكأس السوبر؟.. الإجابة عن هذه التساؤلات تحملها الأيام المقبلة.. والكواليس ربما تحمل شيئًا عن مستقبل المدير الفنى.. من حق المستشار مرتضى منصور أن يغضب وينفعل من سوء العرض وتواضع المستوى ويغضب من ابتعاد الفريق عن قمة بطولة الدورى.. فرئيس النادى وفّر كل شىء للاعبين والجهاز الفنى ودعّم الفريق بالصفقات الكبيرة،

وجدد عقود اللاعبين الذين اقتربت من النهاية مثل باسم مرسى الذى وقّع لمدة موسمين مقابل أربعة ملايين جنيه.. وهذه المشاعر ليس لها علاقة بالتدخل فى الأمور الفنية وعمل الجهاز الفنى. وحين حقّق الفريق بطولة كأس السوبر احتفل مع الجماهير وأشاد باللاعبين والجهاز الفنى.. وحين انهزم الفريق من فريق الإنتاج الحربى فى الدورى..

كانت هناك تسريبات من الغرف المغلقة تشير تفاصيل هذه التسريبات إلى اتفاق المسئولين على إسناد المهمة لمدرب أجنبى خلفًا لمحمد حلمى حملت هذه التسريبات سقفًا للراتب الشهرى للمدير الفنى الأجنبى وهو من 25 إلى 30 ألف دولار وفى حال عدم الاتفاق مع مدرب أجنبى فى حدود هذه الشروط المالية، فإن البديل مصرى ومن أبناء نادى الزمالك..

ومن الأسماء الأجنبية التى تناولتها التسريبات البرازيلى ريكاردو المدير الفنى الأسبق للنادى الإسماعيلى والبرتغالى روى ألميدا المدرب العام السابق لنادى الزمالك فى زمن فيريرا وهناك آلان جريس المدير الفنى لمنتخب مالى.. ومن المصريين هناك مرشح واحد لخلافة محمد حلمى هو حلمى طولان المدير الفنى السابق لنادى سموحة. ولم يتوقف الأمر عند رحيل محمد حلمى بل إنه امتّد إلى إسماعيل يوسف مدير الكرة، وما لا يعرفه أن أحمد الكأس نجم الزمالك الأسبق مرشح لخلافة إسماعيل يوسف فى منصب مدير الكرة، وجاء هذا الترشيح بعد سامى الشيشينى الذى يفضّل العمل فى قطاع الناشئين لاستكمال مشروعه،

وهو بناء جيل جديد من الصغار لتمويل الفريق الأول بالمواهب.. خاصة أن هناك مراحل سنية كثيرة يقوم بالإشراف عليها ويختار مع أجهزته الفنية المواهب بدقة وعناية شديدة. وفى ظل تسريبات التغيير فى الجهاز الفنى، وأن مستقبل المدير الفنى على كف عفريت، وأن إدارة النادى لا تقبل أى سقوط أو تعثر للفريق فى المرحلة المقبلة، فإن أحمد مرتضى عضو مجلس الإدارة يؤكد على أن النتائج أهم من المستوى والأداء، ومادام الفريق ينجز المهمة ويحقق الفوز، فهذا أمر مطلوب وضرورى للغاية،

ولا مجال للتغيير وهذا هو رأيه الشخصى ولا يمثل وجهة نظر مجلس الإدارة. وهناك سؤال لابد من طرحه وهو هل محمد حلمى يشعر بالقلق وعدم الاطمئنان.. محمد حلمى نفسه علق على هذا الأمر أكثر من مرة بقوله إنه تحت أمر نادى الزمالك فى أى موقع وفى أى وقت.. ويؤدى عمله على أكمل وجه مع الفريق ويدعمه ويسانده المستشار مرتضى منصور بقوة. وبعيدًا عن هذا الكلام هناك مواقف تشير إلى القلق الذى يعيشه محمد حلمى منها مقاطعة المدير الفنى للمؤتمرات الصحفية المقررة رسميًا عقب المباريات الرسمية،

وهذا ما حدث فى المباريات السابقة للفريق رغم عقوبة الامتناع عن حضور المؤتمر الصحفى هى خمسة عشر ألف جنيه واللائحة تلزم كل المديرين الفنيين بحضور هذه المؤتمرات ولا يجوز حضور أى أحد من الجهاز المعاون بدلاً منهم.. وربما لا يعرف الكثيرون أسباب امتناع المدير الفنى عن هذه المؤتمرات فى الأيام الماضية..

والمعلومات القادمة من ميت عقبة تشير إلى أن محمد حلمى غاضب من الإعلام وسبب غضبه إحساسه بأن الإعلام هو الذى يروّج لمسألة رحيله من الزمالك، ويؤكد على أن هناك كلامًا فى الإعلام منسوب له وهو لم يقله ولم يصرح به.. وهذا الأمر يغضبه جدًا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق