نجوم الكلام
عبد المنعم فهمي
12
125
برغم الفرص الكثيرة التى لاحت للعديد من النجوم، للهروب من دكة أنديتهم.. فإنهم فضلوا الاستمرار، للموسم الثانى على التوالى ـ أو ربما أكثر ـ دون أن يكون لهم رأى أو كلمة.. هؤلاء يملأون الدنيا ضجيجا، حول عدم مشاركتهم، ويؤكدون أنهم لن يرضوا بالأمر الواقع.. لكن كلامهم حبر على ورق، حيث مازالوا أسرى الدكة.. رافضين البحث عن تجارب يجدون فيها أنفسهم مثلما فعل زملاء لهم أمثال أحمد الشيخ وجون أنطوى اللذين انتقلا من الأهلى إلى المقاصة، وأحمد دويدار من الزمالك لسموحة، وهانى العجيزى من سموحة للإنتاج الحربى، وغيرهم ممن قرروا الرحيل للبحث عن الذات فى أماكن أخرى..

يظهر مسعد عوض حارس مرمى الأهلى كنموذج لما نستعرضه من هؤلاء.. فمنذ انضمامه للقلعة الحمراء قادما من الإسماعيلى موسم 2013/2014، كان الجميع يتوقع أن يزحزح شريف إكرامى من موقعه..

ومنذ ذلك التاريخ، لم يشارك عوض إلا فى 11 مباراة فقط، كلها فى الدورى.. فى أول موسم له مع الأهلى، لم يشارك فى أى مباراة، وفى الموسم التالى 2014/2015 شارك فى 10 لقاءات كاملة، لإصابة شريف إكرامى، وأحمد عادل، ودخل مرماه 9 أهداف، وحافظ على مرماه فى 4 مباريات فقط، وخسر الأهلى فى مباراتين أمام الاتحاد برباعية مقابل هدف، ثم أمام إنبى،

بهدف، وتعادل فى 4 لقاءات وفاز فى الباقى. فى الموسم الماضى شارك عوض فى مباراة واحدة، ولمدة 37 دقيقة، أمام المحلة، بعد إصابة شريف إكرامى فى الدقيقة 53، وانتهت بالتعادل 1/1. أما هذا الموسم، فلم يشارك فى أى مباراة، بل أصبح الحارس رقم 4 بعد إكرامى ومحمد الشناوى وأحمد عادل عبدالمنعم...

ولمن لا يعرف، فمسعد عوض هو حارس منتخب الشباب الذى فاز بكأس أفضل حارس فى بطولة كأس الأمم الأفريقية تحت 20 سنة، التى أقيمت بالجزائر، وهو ما جعل الأمريكى بوب برادلى المدير الفنى الأسبق للمنتخب يختاره فى أغسطس 2013 لقائمة المنتخب التى شاركت فى التصفيات الأفريقية لكأس العالم بالبرازيل، وكان احتياطيا لإكرامى فى مباراة غينيا، والتى انتهت 4/2 للمنتخب.. وكما كان الحارس الأساسى أيضا للمنتخب الأوليمبى دوليا ووديا، وشارك فى بطولة كأس الأمم الأفريقية تحت 23 سنة بالسنغال، بقيادة حسام البدرى، ولعب المباريات الثلاث كاملة. وبرغم هذه البداية الجيدة،

فإنه استمر حبيسا لدكة البدلاء فى الأهلى ففقد كل شىء، ولم يبحث عن عرض للرحيل حتى يجد نفسه، بعد أن طواه النسيان. وهناك أحمد عادل عبدالمنعم، الذى تم تصعيده للفريق الأول بالأهلى موسم 2006/2007، وبرغم أنه لم يكن أساسيا طوال 10 مواسم، فإنه فضل أن يجلس على الدكة كثيرا، منتظرا سقوط الكبار بداية من عصام الحضرى، ثم أمير عبدالحميد، وأخيرا إكرامى، وارتضى أن يكون الرجل الثانى وربما الثالث، قانعا به، دون أن ينطق ولو بكلمة من أجل الرحيل... فى الموسم الأول لأحمد عادل لم يشارك فى أى مباراة، وفى الموسم التالى، يوم 10 أبريل 2008 شهد الظهور الأول له،

حيث شارك بدلا من أمير عبدالحميد فى مباراة بتروجت ولعب 13 دقيقة فقط، وفاز الأهلى 3/1 بالجولة 23 للدورى. ثم توالت مشاركاته حتى ختام المسابقة.. فى موسم 2009/2010، شارك فى 23 مباراة من جملة 30 مباراة. وفى الموسم التالى 13 مباراة، ولعب مباراة واحدة فى موسم 2011/2012 الذى لم يستكمل، ولم يشارك فى الموسم التالى الذى لم يستكمل أيضا، وفى موسم 2013/2014، شارك فى مباراتين، الأولى لمدة 13 دقيقة أمام الجونة،

بدلا من شريف إكرامى، وفاز الأهلى بهدف السيد حمدى، ثم لعب المباراة التالية كاملة أمام المقاصة، وفاز الأهلى 3/صفر، وفى موسم 2014/2015 لعب 10 مباريات، وفى الموسم الماضى 8، وحتى الآن لم يشارك نهائيا. جملة مباريات أحمد عادل مع الأهلى فى كل المسابقات، بلغت 99 مباراة، دخل مرماه 26 هدفا، وحافظ على شباكه فى 44 مباراة، وحقق مع الأهلى 18 لقبا: (2 دورى، 3 دورى أبطال أفريقيا، 5 كئوس سوبر، كأس كونفيدرالية، 2 سوبر أفريقى).

وهناك صبرى رحيل الذى انتقل للأهلى قادما من الزمالك فى يوليو 2013.. ومع ذلك لم يكن أساسيا فى الكثير من المباريات، ولم يقنع أحدا بمستواه، برغم مشاركته مع الأهلى فى 95 مباراة متنوعة، مما جعل الجهاز الفنى يستعيد حسين السيد من المقاصة، ثم يشترى التونسى على معلول.. الغريب أن مشاركات رحيل مع الأهلى أكثر من الزمالك، لكن تألقه اللافت كان مع الأخير برغم أنه لم يشارك إلا فى 12 مباراة فى موسم 2008/2009،

ثم فى 9 مباريات موسم 2009/2010، و3 فقط 2010/2011، و13 مباراة فى الموسمين غير المكتملين.. وعندما انضم للأهلى موسم 2013/2014 شارك فى 10 مباريات، ثم 18 بالموسم التالى، و29 فى الموسم الماضى، ومباراتين فقط حتى الآن فى الدورى، ثم 10 دقائق فى كأس مصر. فى الزمالك يوجد إسلام جمال، الذى أصبح "رايح جاى".. فمرة تؤكد تقارير أنه سيتم الاستغناء عنه، وأخرى، تتم إعارته كما تم الموسم الماضى..

وكان هناك كلام حول انتقاله إلى بتروجت فى يناير الماضى.. ثم الإسماعيلى، ومع ذلك رأيناه مع الزمالك فى المباريات الأخيرة، برغم أنه لم يكن مقنعا للأجهزة الفنية أو حتى الجماهير. ومنذ انضمام إسلام إلى الزمالك لم يشارك إلا فى 22 مباراة فقط، فى كل البطولات التى شارك فيها الفريق الأبيض، ولم يسجل أى أهداف.. أما مع الإسماعيلى، فقد كان حاله أفضل كثيرا، فقد شارك فى 17 مباراة بالدورى و2 بالكأس، وسجل هدف الفوز على الزمالك فى الدورى.

فى سموحة، يوجد المهدى سليمان حارس المرمى الذى كان فى أوج تألقه الموسم الماضى، وشارك فى 33 لقاء، فى الدورى، و3 فى الكأس، وجلس احتياطيا فى لقاء وحيد أمام المقاولون فى الأسبوع الـ12، حيث لعب على فرج أساسيًا. لكن فى بداية هذا الموسم، تم التعاقد مع محمد أبوجبل، من الزمالك، وأصبح المهدى حارسا ثانيا، وشارك فى 3 لقاءات، أحدها فى الكأس مع المريخ.. كما كان نجما فوق العادة فى أول ظهور له مع سموحة، موسم 2014/2015، حيث شارك فى 21 مباراة بالدورى، و4 كأس مصر، و10 بدورى أبطال أفريقيا، وكان خارج التشكيل نهائيا عندما انضم محمد صبحى حارس الإسماعيلى..

وحتى الأسبوع الـ17، وبداية من الإسماعيلى فى الأسبوع 18 كان نجم الفريق الأول، حتى تم التعاقد مع أبوجبل. المهدى سليمان رفض محمد فرج عامر رئيس النادى بيعه فى بداية الموسم الماضى، وطلب 10 ملايين جنيه.. وعندما طلبه المصرى فى يناير الحالى حدد عامر 8 ملايين جنيه "كاش".. ليستمر المهدى على الدكة.. فى المصرى يوجد رمزى صالح، الذى انضم فى موسم 2015/2016 قادما من الأسيوطى، وبرغم أنه كان الحارس الأساسى، وشارك فى 29 مباراة، فى الدورى، فإنه لم يشارك فى أى مباراة، ولم يظهر على الدكة إلا 8 مباريات فقط ما بين الدورى والكأس. ويبدو أن الأخطاء الفادحة التى وقع فيها فى دورى الموسم الماضى، هى سبب تفضيل أحمد بوسكا القادم من شباب الضبعة فى بداية الموسم..

رمزى ارتكب فى مباراة حرس الحدود مع المصرى فى الأسبوع 22 للدورى أخطاء قاتلة، ليحقق الحرس أول فوز له طوال الموسم، بثلاثية مقابل هدفين.. الغريب أن الحرس سجل الأهداف الثلاثة فى أول 10 دقائق.. وتعرض رمزى صالح للطرد المباشر، وضبطته الكاميرات التليفزيونية وهو يشير بيده بإشارات خارجة للجماهير البورسعيدية التى طالبت بالاستغناء عنه.. ثم جاء تألق بوسكا فى فترة الإعداد مع المصرى، وقبله مع الضبعة أمام الزمالك فى كأس مصر ولتعزز وجوده كحارس أول فى الفريق البورسعيدى. وبرغم انتقال كريم بامبو للإسماعيلى قادما من الأهلى موسم 2015/2016، واستمراره حتى الآن، فإنه لا يجد نفسه مع قلعة الدراويش، ومع ذلك مستمر، برغم أنه لم يشارك إلا فى 71 دقيقة طوال الموسم الحالى، محصلة 5 مباريات،

لكنه حصل على الفرصة فى كأس مصر، ولمدة 90 دقيقة، وخرج فريقه أمام سموحة. بامبو لم يظهر نهائيا مع الإسماعيلى الموسم الماضى إلا فى مباراتين فقط بكأس مصر أمام المصرى والزمالك، ولم تظهر له أى بصمة، واكتفى بالجلوس على الدكة، دون البحث عن مكان يجد فيه نفسه، مفضلا الانقطاع عن التدريبات بسبب شعوره بعدم الارتياح فى وجود التشيكى فرانز ستراكا المدير الفنى للدراويش،

والذى أبدى عدم قناعته بإمكانات اللاعب وطلب إعارته خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة لعدم الاستعانة به فى الفترة المقبلة، وهو ما رفضه اللاعب وفضل الانتقال عن قلعة الدراويش للرحيل النهائى فقط. ومع عودة شريف عبدالفضيل إلى بيته السابق الإسماعيلى قادما من الأهلى فإنه يعانى التجميد منذ موسم حيث عاد فى يناير قبل الماضى، ولم يشارك إلا فى آخر مباراة بالدورى أمام أسوان، وخرج من التشكيل نهائيا، وجلس مرتين فقط على الدكة. أما الموسم الحالى، فلم يشارك إلا فى 135 دقيقة موزعة على 45 دقيقة أمام الأهلى بالأسبوع الأول، وشارك 90 دقيقة أمام المقاصة بالأسبوع الـ14.

وشارك أمام عرب الرمل فى الكأس، وخرج من القائمة أمام سموحة. عبدالفضيل قدم كل فروض الطاعة والولاء لمسئولى الدراويش، ووافق على تخفيض عقده، ويبدو أنه ارتضى لنفسه هذا الوضع، منتظرًا ختام مشواره مع الكرة، بعد مرحلة من التألق مع الإسماعيلى، ثم الأهلى، قبل العودة الأخيرة لقلعة الدراويش.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق