الدورى ..كرة مملة للأهلى والزمالك ومثيرة للمقاصة
12
125
رغم مرور ثلاث جولات من عمر الدور الثانى للدورى.. مازال الأهلى عاجزًا عن تقديم الكرة الجميلة أو ما يتناسب مع ما يضم من أسماء وما تم صرفه من ملايين.. ومازال الزمالك يعاني الأمرين من أجل تحقيق الفوز حتي وهو يلعب مع فرق في مؤخرة جدول المسابقة..

باختصار يقدم كبيرا الكرة المصرية أداء مملاً وبمعنى آخر مستوى غير مقنع لجماهيرهما بعد نهاية الجولة العشرين.. يغرد الأهلى منفردًا في الصدارة برصيد 52 نقطة.. وبفارق عشر نقاط كاملة عن مصر المقاصة (له مباراة مؤجلة مع الزمالك) وبفارق 12 نقطة عن منافسه التقليدي الزمالك (له مباراتان مؤجلتان).

ورغم أن الأهلى حقّق الفوز في 16 مباراة من المباريات العشرين التي لعبها، وهو الفريق الوحيد الذي لم يتذوق طعم الخسارة فإن جماهير الفانلة الحمراء غير سعيدة بمستوي الفريق ولا مقتنعة بالأداء الذي يقدمه. بدأ الأهلى الدور الثاني بتعادل مع الإسماعيلي في السويس، ثم تخطي المقاولون العرب بهدفين ووادي دجلة بهدف.. ولم يقدم الفريق الأحمر كرته المعروفة في المباريات الثلاث أو ما يتناسب مع ما يضم من نجوم.. مما جعل حسام البدري يتعرض للهجوم والنقد من البعض..

وخاصة في ظل عدم منح الفرصة للصفقات الشتوية (أحمد حمودي وعمرو بركات والأفريقي كوليبالي) رغم حالة الإجهاد والإرهاق التي يعاني منها بعض اللاعبين وخاصة الدوليين وبالتحديد أكثر الثنائي عبدالله السعيد وأحمد فتحى.. في حين ابتعد أحمد حجازى للإصابة. وخلال آخر مباراتين للأهلى صنع البديل الفارق.. بعد ثوانٍ من مشاركته أمام المقاولون العرب سجل عماد متعب علي طريقته الخاصة وفك شفرة دفاع ذئاب الجبل الأخضر، وأحرج إدارة القلعة الحمراء والجهاز الفني نتيجة التأخير في حسم مسألة تجديد عقده مع النادى والذي ينتهي بنهاية الموسم الحالي..

وليس سرًا أن نقول إن هناك قناعة داخل الأهلى بأن يكون هذا الموسم هو الأخير لمتعب في النادي بسبب عامل السن (احتفل بعيد ميلاده الـ34 بعد مباراة المقاولون العرب)، ولكن الخوف من انتقاله إلى الزمالك وخاصة في ظل استعداد مرتضي منصور لضمه وتجهيز عرض مغرٍ له جعل الأهلى يتراجع. وفي مباراة دجلة..

فعلها عمرو جمال هو الآخر وأنقذ الفريق الأحمر من السقوط في فخ التعادل وسجل أول أهدافه هذا الموسم.. وقاد الأهلى لفوز صعب علي فريق عنيد حيث أحرج ميدو بلاعبيه الفريق في الشوط الأول، وهدد مرمي شريف إكرامى بأكثر من كرة.. وحسم الأهلى الأمر بفارق الخبرة في الشوط الثانى.. ولكنه لم يقدم كرته الهجومية المعروفة عنه. المباراة شهدت مشادة بين البدري وميدو بعد سقوط عبدالله السعيد علي أرض الملعب ومواصلة دجلة للعب دون إخراج الكرة..

مما جعل المدير الفني للأهلى يصرخ (فين الروح الرياضية).. ليرد المدير الفني لدجلة وهو يصفق (وحلو جدًا نضيع الوقت يا كابتن). وكاد الأمر يتطور لولا تدخل الجهاز المعاون للمدربين والاحتياطي، والغريب والمحير أن لاعبي الأهلى في الدقائق الأخيرة لمباراة الإسماعيلي رفضوا إخراج الكرة عندما سقط إبراهيم حسن صانع ألعاب الدراويش علي الأرض مصابًا، وواصلوا اللعب وسط اعتراض الجهاز الفني للإسماعيلي.. ولكن أحدًا لم يتوقف أمام ذلك حتي كانت مشكلة إصابة السعيد. واتفق الزمالك مع الأهلى في سوء الأداء..

الفريق الأبيض خلال مبارياته الثلاث عاني الأمرين رغم ارتفاع الروح المعنوية للاعبيه بعد الفوز بكأس السوبر بركلات الترجيح علي حساب الأهلى. سقط الزمالك في فخ الهزيمة أمام الإنتاج الحربي ودفع ثمن الهزيمة الثنائي محمود الونش والحارس جنش مرتين.. الأولى ماديًا والثانية بالخروج من التشكيل الأساسى في مواجهتي طلائع الجيش والتي فاز فيها الأبيض 3/2 وأمام النصر للتعدين وتفوق فيها بهدفين نظيفين. والملاحظة الجديرة بالتسجيل أن دفاع الزمالك لم يعد بنفس القوة التي كان عليها في الدور الأول وهذا ما تقوله لغة الأرقام.. فالشباك البيضاء اهتزت في الدور الأول بأربعة أهداف فقط..

وكان أول هدف يهتز به مرماه أمام إنبى عند الجولة السابعة والهدف الثاني جاء في الجولة الـ12 أمام وادي دجلة، حتي كانت خسارته أمام الأهلى في مباراة القمة بهدفين.. وفي الدور الثاني وفي مباراتين فقط اهتزت الشباك البيضاء بأربعة أهداف.. هدفين في مواجهة الإنتاج الحربي ومثلهما في مباراة الطلائع. وفي الوقت الذى يقدم فيه الأهلى والزمالك أداء باهتًا وكرة مملة.. تأتي الكرة الممتعة والهجومية من جانب مصر المقاصة والمصري وأحيانًا من جانب إنبي وسموحة.

وكان المقاصة طرفًا في أفضل مباريات الدوري.. الأولى أمام سموحة وخسرها 3/4 في استاد الفيوم.. والثانية أمام إنبى وانتهت بالتعادل 3/3 علي استاد بتروسبورت، صحيح أن فريق المدرب إيهاب جلال قد خسر خمس نقاط في المباراتين إلا أنه أثبت أنه مصدر المتعة الكروية في الدورى.. ولولا الخروج عن النص والاشتباكات التي حدثت بين الفريقين في الشوط الثاني لتم تصنيفها كواحدة من أفضل المباريات. والمؤكد أن إيهاب جلال في حاجة إلى مراجعة أخطاء دفاعه المتكررة والساذجة،

وخاصة أن المركز الثاني الذي يحتله حاليًا بات مهددًا من جانب الزمالك، وستكون مباراتهما معًا حاسمة لمن سيكمل سباق الدورى مع الأهلى. الجولة العشرون شهدت تألق أبناء السيد البدوي أمام سموحة واستحقوا المكافأة الخاصة التي أعلن عنها فايز عريبي رئىس النادي في غرفة خلع الملابس، فهذا الفوز دفع بطنطا إلي المركز الرابع عشر برصيد 20 نقطة..

ولا يفصل بينه وبين الإنتاج وإنبي سوي فارق قليل من النقاط يمكن أن يذوب خلال أسبوع واحد وتتغير المراكز ويتقدم للأمام خطوات أخرى بعيدًا عن صراع القاع. الاتحاد السكندرى تفوّق علي نفسه في مواجهة الداخلية وحسم الأمور في الشوط الأول بتسجيل هدفين.. يعد هدف خالد قمر واحدًا من أجمل أهداف الدورى.. ودافع بقوة في الثانى.. وألحق المقاولون العرب الهزيمة بالإنتاج الحربي بهدف من كرة ثابتة لعمرو جمال.. وبهدف تفوق المصري علي الشرقية، ولكنه جاء من ضربة جزاء سجلها أحمد شكرى، وحرص حسام حسن علي إراحة عدد من عناصره الأساسية (كابوريا وأونش)..

في حين واصل الإسماعيلي إهدار النقاط وتعادل مع الطلائع وهو التعادل الـ13 للدراويش مما جعله يتراجع كثيرًا للخلف ويوجد في مكان وسط الجدول بعيدًا حتي عن المراكز المؤهلة للكونفيدرالية، وحصل أسوان علي نقطة بالتعادل مع بتروجت ولكنها لم تفِده كثيرًا حيث بقي مع ثلاثي مؤخرة جدول الدورى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق