الدولار.. والرياضة مواجهة على خط الأسعار
أمل رشوان
12
125
تضاعفت أسعار الأدوات الرياضية وبدأت معاناة الاتحادات بعد ارتفاع سعر الدولار وبدأت الرياضة رحلة المعاناة وسط مطالب بالمشاركة فى البطولات والاستعدادات بالمعسكرات الخارجية فى ظل ارتفاع أسعار أدوات التدريب.. نرصد هنا أوجه المعاناة التى تعانى منها الرياضة المصرية:

يقول الدكتور علاء مشرف رئيس اتحاد تنس الطاولة بعد ارتفاع سعر الدولار أصبح سعر كرة تنس الطاولة 50 جنيهًا بعد أن كان 15 جنيها للكرة الواحدة علما بأن الدستة تستعمل مرتين فقط لتمرين المنتخب خاصة أنها كرات بلاستيكية وكانت تصنع فى الصين وتكلفتها يورو واحد ولكن منذ فترة يتم تصنعها فى ألمانيا وتكلفتها أصبحت 2 يورو مما زاد من سعر الكرات إضافة إلى ما حدث مؤخرا فى مصر من تحرير سعر الصرف.

ويضيف مشرف: أسعار المضارب "الخشبية فقط" كان سعرها يتراوح بين 800 إلى 1200 جنيه أصبح سعرها بعد ارتفاع الدولار بين 2000 إلى 2500 جنيه ويستعمل لمدة 6 أشهر..

أما سعر قطعة الجلد المطاط التى توضع على المضرب والتى كان سعرها 450 جنيهًا أصبح 1000 جنيه واللاعب المحترف يحتاج إلى تغيير 2 منها للمضرب كل أسبوعين أو ثلاثة وبهذا أصبحت تكلفة المضرب 3500 جنيه. أما طاولات البطولات الدولية فيتراوح سعرها من 600 إلى 750 يورو، والمستعمل منها فى مصر يصل إلى 11 ألف جنيه كل هذه الأسعار زادت بعد تحرير سعر صرف العملات إضافة إلى الجمارك..

ويضيف علاء مشرف نحن كاتحاد تنس طاولة لدينا قصة أخرى لأن الجمارك على الأدوات الرياضة 5% أما أدوات تنس الطاولة تحديدا فيتم التعامل معها في الجمارك على أنها لعب أطفال وجماركها 30% ونحن كاتحاد لا نستورد ولكن المعاملة مع الجمارك عندما يرسل لنا الاتحاد الدولى أثناء إقامة البطولات الدولية فى مصر هدايا عبارة عن كرات ومضارب مثلما حدث عند إقامة بطولة العالم لتحدى القارات فى شرم الشيخ أرسل الاتحاد الدولى 20 طاولة هدية للاتحاد بكل مشتملاتها ورغم أنها هدية دفعنا كاتحاد جمارك عليها 250 ألف جنيه رغم أن قانون 77 يعفينى من الجمارك.

ويؤكد رئيس الاتحاد المصرى لتنس الطاولة أن المعاناة الحقيقية التى تواجهنا حاليا ليست فى إقامة البطولات الدولية فقط ولكن فى البطولات المحلية مثلا استاد القاهرة يريد أن يكسب هو أيضا من الاتحادات.. مثلا البطولة التى كانت تقام لمدة 10 أيام إيجار صالة "1" كان 6 آلاف جنيه لليوم أصبح 15 ألفًا وبهذا تكلفة بطولة محلية تخطى إيجارها فقط 150 ألف جنيه بدون مضارب ولا كرات ولو استطاع الاتحاد الحصول على راع للبطولة سوف يزيد سعر الصالة من 15 ألفًا إلى 22 ألفًا ولو طالبت النيل للرياضة بتغطية البطولة سوف يزيد سعر التغطية لوجود راع للبطولة كلها دائرة مغلقة، فعليا الدولة تحارب الرياضة بكل قوتها ولم يصلنى من الدعم السنوى منذ دورة الألعاب الأوليمبية غير 520 ألف جنيه متأخرة من 6 أشهر.

ويقول إسماعيل الشافعى بصفته يمتلك اثنين من أهم التوكيلات الرياضية فى مصر إن زيادة الجمارك على الأدوات الرياضية هى 5% و13% قيمة مضافة زيادة إلى ارتفاع سعر الدولار كل هذا ضاعف الأسعار والمشكلة تظهر فى الأحذية الرياضية المتخصصة والتى جاءت بالاسم والتفصيل فى الزيادة الجمركية الأخيرة، مثلا حذاء كرة قدم حذاء سلة حذاء تنس ولهذا أصبحت الزيادة 60% وبهذا تضاعف سعر الحذاء من 700 جنيه إلى 1400 جنيه وأكثر.

ويضيف الشافعى: أطالب بأن يتم رفع الجمارك عن الأدوات الرياضية وعن قطاع الرياضة كله إذا كنا نريد النهوض بالرياضة المصرية كلها، لأن التأثير لن يمتد لاستهلاك اللاعب فقط ولكن أيضا للبطولات لأن استعمال كرات التنس والاسكواش لها عدد مرات استعمال وأقل بطولة تستهلك حوالى 50 دستة كرات، الدستة الواحدة حوالى 4 علب وكل علبة بها ثلاث كرات وبهذا البطولة الواحدة تحتاج إلى 200 علبة، وأعتقد أن الدعم الفترة المقبلة سوف يقل فى ظل الأوضاع الاقتصادية مما سوف يحدث تأثيرًا عكسيًا على الرياضة المصرية، وأعتقد أن الاتحاد الوحيد الذى يستطيع أن يدعم نفسه هو اتحاد كرة القدم،

أما باقى الاتحادات الرياضية فسوف تعانى بسبب الغلاء خاصة أن أسعار الملابس ارتفعت وأقل طقم ملابس كامل للاعب واحد من حذاء وترينج وتفاصيل أخرى سوف يصل إلى 10 آلاف جنيه. وعن الإنتاج المحلى يقول إسماعيل الشافعى صاحب أحد التوكيلات الرياضية إن الإنتاج المصرى ليس بالمواصفات الدولية العالمية للرياضيين وصعوبة إقامة مصانع لتصنيع الأدوات الرياضية فى مصر تكمن فى أن احتياج السوق المصرى ضعيف، لدينا مثلا 5000 لاعب فى كل رياضى مما يجعل إقامة خط إنتاج لهذا العدد القليل صعبة،

وإذا تمت إقامة مصنع يجب أن يكون هدفه التصدير لكل أنحاء العالم حتى يصبح ذا جدوى اقتصادية وأريد أن أؤكد أن ما يحدث الآن هو تدمير للرياضة ويجب رفع الجمارك عن الأدوات الرياضية. ويقول عاصم خليفة رئيس اتحاد الاسكواش: ليس لدينا معاناة فى أسعار الأدوات الرياضية كاتحاد لأننا لا نشترى كرات ولا مضارب وهى معاناة فردية للاعبين أما ما نحتاجه من كرات لإقامة البطولات يرسلها لنا الاتحاد الدولى بشكل سنوى، أما بالنسبة للملابس الرياضية فعلا بها زيادة كبيرة تصل إلى 200% ولكننا كاتحاد لم نتعرض لمشكلة شراء ملابس منتخبات وفى حال وجود مشكلة سوف نبحث عن رعاة وهو أمر بسيط وسهل خاصة أن الاسكواش أصبح معروفًا وله جماهير كبيرة..

ويضيف خليفة أن المعاناة والمشكلة الحقيقية لدينا من ارتفاع سعر الدولار تكمن فى البطولات والمشاركات الدولية مثلا لدينا بطولة فى نيوزيلندا تكلفة التذاكر نصف مليون جنيه ولهذا ندرس الانسحاب منها ومن عدد من البطولات بسبب الأسعار سوء من تذاكر سفر أو إقامات فى فنادق إضافة إلى أن دعم الوزارة لم يصل للاتحاد منذ أربعة أشهر وهو دعم مالى ضعيف حوالى 600 ألف سنويا والمطالب كثيرة فعليا بدأنا نعانى كاتحاد اسكواش.

وتقول إسراء السنهورى رئيس الاتحاد المصرى للتنس إن مشكلة الأسعار بدأت تظهر لنا كاتحاد عندما قمنا بعمل مناقصة لكرات تنس وملابس رياضية للمنتخب فوجئنا بأن الأسعار مرتفعة جدا ولا نستطيع تغطية المطلوب والترينج وصل سعره إلى 1800 جنيه فقد وجد مجلس الإدارة أن التكلفة كبيرة والدعم السنوى حوالى 735 ألف جنيه يتم تقسيمها على عدد من الدفعات السنوية ومطلوب منا ترشيد الإنفاق إضافة للبطولات لهذا كنا فى حيرة كبيرة حتى أنقذ الموقف عدلى الشافعى عضو مجلس الإدارة وقدم ملابس المنتخبات و500 دستة كرات تبرع وتطوع للاتحاد وهو ما يحتاجه الاتحاد طول العام، وتم إنقاذ الموقف وحل المشكلة وبالنسبة لبطولات الفيوتشر لدينا رعاة لها والبطولات المحلية سوف تقام فى الأندية وفى حالة ظهور مشكلات أخرى سوف نبحث عن رعاة كما طلب منا المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة.

مصر دولة فقيرة جدا ويقول حافظ الغندور رئيس اتحاد الكانوى والكياك إن المراكب تضاعف سعرها فسعر مركب الكانوى حوالى 4 آلاف دولار أى كان سعرها 28 ألف جنيه أصبح 65 ألفًا بسبب ارتفاع سعر الدولار إضافة إلى أننا نحتاج قوارب جديدة كل سنة لأن المراكب يحدث بها تطوير وتحديث وتساعد أكثر على الفوز فى البطولات الدولية، ولكننا نحتاج أكثر لصيانة الملعب الوحيد لدينا فى الإسكندرية وتكلفة كبيرة تتخطى المليون جنيه ودعم الوزارة ضعيف جدا حوالى 250 ألفًا سنويا خاصه أننا اتحاد جديد لم يتعد عمره الخمسة أعوام،

ويضيف الغندور أننا لم نتعرض لمشكلات شراء ملابس منتخبات وفى حال حدوث ذلك سوف نستعين بالصناعة المحلية ونحن نقدر ما تمر به البلد وقد قال الرئيس السيسى إننا دولة فقيرة جدا ويجب أن نتحمل ظروف البلد. الدولار الجمركى والأدوات الرياضية ويقول الدكتور محمد عبدالعال الخبير الاقتصادى تتأثر الأدوات الرياضية فى حالة أنها مستوردة بنوعين من الزيادة (فرق الدولار) نتيجة تعويم الجنيه والجمارك،

وتعتبر زيادة الجمارك زيادة ليست كبيرة هى فقط 5% وتعتبر هذه الزيادة غير مؤثرة ولكن الزيادة الحقيقية تأتى نتيجة فرق العملة وتعويم الجنيه، أما موضوع الدولار الجمركى ومدى تأثيره على الأدوات الرياضية يقول عبدالعال إن الدولار الجمركى يعنى تثبيت سعر الدولار لمدة معينة قد تكون شهرًا على رقم ثابت مثلا 16 جنيها ويتم التعامل بهذا الرقم فى صفقات الاستيراد والتصدير حتى يساعد فى استقرار قيمة العقود لهذه الاتفاقيات من المفروض أن ينعكس هذا الاستقرار على استقرار أسعار السلع..

ويوضح الخبير الاقتصادى الدكتور محمد عبدالعال أنه يجب إعفاء جميع الأدوات الرياضية حتى لا يتأثر قطاع الرياضة، ولأن الرياضة هى خطوة مهمة لمحاربة الإرهاب وتقوية الصحة لأن العقل السليم فى الجسم السليم، وأنا أطالب الاتحادات الرياضية بمعمل مذكرة جماعية ترفع لوزير الشباب والرياضة تكون بمثابة نداء لمجلس الوزراء الذى يخاطب وزير المالية لإعفاء جميع الأدوات الرياضية من الجمارك حتى لو تطلب الأمر موافقة مجلس النواب لأن ملف الرياضة مهم ويجب أن نحافظ عليه.

ويقول محمد عيسى رئيس قطاع السياسات الجمركية بوزارة المالية إن الجمارك هى تعريفة دولية يتم تطبيقها فى مصر وهى نسبتها على الأدوات الرياضية 5% هى نسبة قليلة لا تؤثر فى سعر السلعة والمقصود هنا الأدوات الرياضية والقيمة المضافة هى ضرائب داخلية ليس لها علاقة بالجمارك، وهذا يعنى أن الجمارك ليست وراء زيادة أسعار هذه السلع وارتفاع سعر الدولار، والتجار هم وراء هذه الزيادة،

ولو تم ذكر أى نوع من هذه الأدوات ضمن قرار رئيس الجمهورية رقم 25 لسنة 2016 وهى 500 صنف من الكماليات التى لها بديل فى الصناعة المحلية سوف تكون جماركها مختلفة تبدأ من 30% إلى 60% والهدف من القرار حماية الاقتصاد الوطنى، وقد تم ذكر الأحذية الرياضية أحذية التنس وكرة السلة وألعاب القوى وزيادة على الترينج الرياضى 40% وملابس السباحة للرجال والنساء الأطفال 40% ولكن كلها زيادات رسمية وتخدم اقتصاد مصر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق