فى "مصيبة" منتخب الشباب.. كلهم "متهمون"!!
أنور عبدربه
12
125
أصابنى الهم والغم والحزن والضيق الشديد لما حدث لمنتخبنا الوطنى للشباب من خروج مبكر جدا من بطولة أفريقيا وضياع حلم التأهل إلى مونديال الشباب.. وهى مسئولية لا يتحملها طرف واحد، بل إن أصابع الاتهام تشير إلى أكثر من طرف فى مقدمتهم المدير الفنى واتحاد الكرة والأندية المصرية واللاعبون.. نعم كلهم متهمون بدرجة أو بأخرى والنتيجة خروج سريع من بطولة أفريقيا كان لنا فيها تاريخ مشرف.

** أصابنى الهم والغم والحزن والضيق الشديد لما حدث لمنتخبنا الوطنى للشباب من خروج مبكر جدا من بطولة أفريقيا وضياع حلم التأهل إلى مونديال الشباب.. وهى مسئولية لا يتحملها طرف واحد، بل إن أصابع الاتهام تشير إلى أكثر من طرف فى مقدمتهم المدير الفنى واتحاد الكرة والأندية المصرية واللاعبون..

نعم كلهم متهمون بدرجة أو بأخرى والنتيجة خروج سريع من بطولة أفريقيا كان لنا فيها تاريخ مشرف. ــ وضعت المدير الفنى فى المقدمة لأنه هو الذى يقوم باختيار الأدوات التى تنفذ له فكره (اللاعبون) فإذا كان الاختيار غير سليم من البداية فالخطأ يقع على هذا المدير الفنى أيًا كان اسمه لأنه لم يحسن الاختيار أو وقع تحت ضغوط بعض المجاملات..

وأخشى ما أخشاه أن يكون اختيار المدرب نفسه كان نوعا من المجاملة له حسبما تردد كثيرا فى الوسط الكروى وربما يعزز هذا الكلام حقيقة أن المدرب تولى أمر هذا المنتخب منذ أكثر من ثلاث سنوات.. فماذا كان يفعل فى كل هذه السنوات؟!

وإذا كان يعلم أن العناصر التى اختارها ليست على المستوى المطلوب فلماذا لم يستقل مبكرا ليترك الفرصة لغيره ليفعل ذلك؟!. ــ ثانى المتهمين هو اتحاد الكرة لسوء اختياره الشخص المناسب من البداية.. فأنا أتصور أن منتخب الشباب فى أى بلد فى العالم يحتاج إلى مدير فنى واسع الخبرات وصاحب سيرة ذاتية ممتازة سواء لاعبا أو مدربا، لأن التعامل مع لاعبين فى هذه السن يحتاج إلى خبرات كبيرة وقدرة على التعامل ربما لم تتوافر فى المدير الفنى الحالى.

واتهامى للاتحاد ينصب على هذه الزاوية فقط، لأننى أثق فى أنه لم يبخل على هذا المنتخب بأية مطالب مادية.

ــ ثالث المتهمين هم الأندية التى لم تشرك لاعبيها الأعضاء فى هذا المنتخب فى المباريات خلال الفترة الماضية فى الدورى الممتاز بالقدر الكافى الذى يمنحهم خبرات اللعب المستمر للاستفادة من التعرض للضغوط ومواجهتها دون خوف، وهو ما يدعونى إلى مطالبة اتحاد الكرة بالزام الأندية بضرورة إشراك لاعبيها الشباب فى المباريات وفقا للوائح الاتحاد الدولى لكرة القدم التى تقضى بنسبة مشاركة لا تقل عن عشرة فى المائة من المباريات الرسمية فى الدورى، ومعاقبة غير الملتزمين بذلك من جانب "الفيفا".

ــ رابع المتهمين هم اللاعبون أنفسهم الذين بدوا وكأنهم معدومو الطموح، رغم أنهم فى سن التألق والإبداع بالنسبة للاعب الكرة.. وهل هناك أفضل من سن العشرين تلك السن التى تألق فيها معظم نجوم مصر الكبار فى منتخبات الشباب السابقة من أجيال مختلفة ولا أريد أن أذكر أسماء حتى لا أنسى أحدًا. وأخشى أن يكون اختيار اللاعبين قد شابه نوع من المجاملة أو افتقر إلى "عين الخبير" الذى يحسن اختيار اللاعب الذى يجيد اللعب تحت ضغط. عموما.. ليتنا نتلافى هذه الأخطاء والعيوب فى المرات المقبلة حتى لا نبدو كمن "يحرث فى البحر"!!

.................................

** إلى متى تشكو الأندية ــ كلها بلا استثناء ــ من أخطاء التحكيم وكأننا البلد الوحيد فى العالم الذى يعانى من هذه المشكلة.. من يتابع أسبوعيا الدورى الإنجليزى "البريمييرليج" أو الإسبانى "الليجا" أوالإيطالى "الكالشيو" أوالألمانى "البوندسليجا" أو حتى الفرنسي "ليج آن" سيجد كوارث تحدث أسبوعيًا وأحيانا يكون تأثيرها كبيرا على نتائج المباريات.. ولكن الصحافة والإعلام وحتى الأندية المتضررة لا يتوقفون كثيرا أمام هذه الأخطاء لأنهم يعلمون تمام العلم أنها "ليست متعمدة" على الإطلاق وأن الحكم بشر ووارد أن يخطئ لأنه يتخذ قراره فى جزء من الثانية، أما نحن فنشاهد اللعبة مرة واثنتين وعشرًا لكى نتأكد من الخطأ.. كان الله فى عون الحكام!

ولكن "المصيبة الكبرى" هى أن تكون هناك شبهة تعمد فى قرار الحكم وتلك مسألة لا يعلمها سوى الله سبحانه وتعالى وضمير الحكم نفسه، ولا يمكن لمخلوق أن يتهم حكما بالظلم دون أن يمتلك دليلا على تجاوزه، أو لمجرد الظن ونحن جميعا نعلم "إن بعض الظن إثم". هذا هو رأيى فى أخطاء الحكام وسأظل مقتنعا به لأن هذه الأخطاء جزء لا يتجزأ من كرة القدم وأحد أسرار إثارتها وجنونها.. وكم من أخطاء ــ بدون قصد ــ أضاعت بطولات والتاريخ الكروى الطويل شاهد على ذلك.

------------------------------------------

** حسن حمدى.. علامة بارزة فى تاريخ كرة القدم المصرية صعد السلم من بدايته لاعبا اشتهر بلقب "وزير الدفاع" ومديرا للكرة وعضوا بمجلس الإدارة ثم رئيسا لأهم ناد فى الشرق الأوسط وأفريقيا.. النادى الأهلى..

ولهذا لم يكن مستغربا أن يحصل من الاتحاد الأفريقى على التكريم والتقدير الذى يستحقه كأفضل رئيس ناد فى أفريقيا، وأن يتوج بوسام الاستحقاق الذهبى على كل الإنجازات والبطولات والألقاب التى حصل عليها الأهلى خلال فترة رئاسته له. ألف مبروك كابتن حسن.. تكريم صادف أهله.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق