انتهى زمن إنريكى
12
125
من جديد عادت المدرجات لتعلن أنها صاحبة الكلمة العليا فى تحديد مصائر الأجهزة الفنية وحسم مستقبل مديرين فنيين من البقاء والتجديد لهم أو الإطاحة بهم والاستغناء عن خدماتهم بدون سابق إنذار.

وتنطبق هذه الكلمات على واقعة مثيرة للجدل تمثلت فى إعلان مفاجئ من نادى برشلونة الإسبانى رحيل مدربه وابن النادى إنريكى عن منصبه كمدير فنى للفريق الكاتالونى فى نهاية الموسم الجارى والاكتفاء بولايته 3 سنوات فى وقت كان الجميع يتوقع إعلان التجديد له لموسمين مقبلين.

الضربة جاءت قوية فى ظل الدور الكبير الذى لعبته جماهير برشلونة فى الإطاحة بالمدرب إنريكى عبر حملات قوية انطلقت منذ 15 يوما عقب الخسارة المذلة للفريق الكاتالونى أمام باريس سان جيرمان الفرنسى بأربعة أهداف مقابل لاشىء والتى بدأت عبر مواقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك وتويتر وأنستجرام" وتوجيه حملة إلى المسئولين فى النادى تحت عنوان "ارحل إنريكى" ولاحقوا المسئولين وخاصة رئيس النادى بمئات الرسائل يوميا على هاتفه تطالبه بإبعاد نجم التسعينيات ومطلع الألفية عن تدريب الفريق وإيقاف مفاوضات التجديد ثم تصاعدت الحملة بالهتاف ضد المدرب الإسبانى فى مباريات البارسا فى كامب نو حتى لو كان الفريق فائزا بفارق جيد من الأهداف، باعتباره غير مرغوب به وكانت هناك لافتات كبيرة فى المدرجات حملت عبارات قوية من بينها "يكفى 3 سنوات.. شكرا إنريكى" و"دعمناك والآن استمع لأصواتنا.. ارحل".

وأمام هذه الضغوط الكبيرة كان طبيعيا أن يفشل لويس إنريكى 46 عاما فى الصمود أمام الضغط الجماهيرى وقرر إنهاء مشواره مع الفريق فى نهاية الموسم الجارى والاتفاق مع إدارة النادى على الرحيل. وبالنظر إلى عصر لويس إنريكى ــ الممتد حتى نهاية مايو المقبل ــ نجد أنه كان صعبا للغاية على النادى بسبب المشكلات الضخمة التى انفجرت وعلى رأسها خلافه الشهير مع نجوم لعب دور البطولة فى إبعادهم عن النادى تصدرهم تشافى هيرنانديز القائد التاريخى الذى رحل قبل نهاية عقده بموسمين

وأيضا دانى ألفيس الظهير الأيمن البرازيلى المخضرم والذى لعب لسنوات مع البارسا بخلاف أزماته المتكررة من وقت إلى آخر مع ليونيل ميسى الهداف التاريخى والنجم الأسطورى فى النادى والتى كانت سببا فى تلويح اللاعب بورقة الرحيل فى عدة مناسبات وتسببت مؤخرا فى تأجيل ميسى ملف تجديد عقده مع النادى الكاتالونى الذى ينتهى فى يونيو 2018 رغم حصوله على كل المزايا من الإدارة. وأكثر من 300 مليون يورو إنفاقًا والمكسب "سواريز"..

حقيقة تكشف عنها رحلة لويس إنريكى عبر 3 سنوات له فى منصب المدير الفنى للفريق الكاتالونى. ويعد لويس سواريز 30 عاما رأس الحربة الأوروجويانى الوافد فى 2014 هو أهم صفقة أبرمها المدير الفنى فى ولايته بعد أن أسهم اللاعب فى حصد 5 ألقاب وسجل أكثر من 50 هدفا برفقة الفريق الكاتالونى ونجح فى مزاحمة ليونيل ميسى ونيمار داسيلفا على الشعبية فى المدرجات وهى صفقة كلفت النادى أكثر من 70 مليون يورو حاز عليها نادى ليفربول الإنجليزى نظير التخلى عن اللاعب.

وأثار المدير الفنى الكاتالونى الجدل بسبب صفقاته "الكبيرة ماليا والفاشلة فنيا" ومن أبرزها صفقة ضم جيرمى ماثيو المدافع الفرنسى العجوز مقابل أكثر من 20 مليون يورو وأردا توران صانع الألعاب التركى مقابل 45 مليون يورو وأندريه سيلفا لاعب الارتكاز البرتغالى بأكثر من 45 مليون يورو دون أن يكون لها إضافة حقيقية فى مشوار الفريق طيلة 3 سنوات.

وحقق لويس إنريكى فى موسمه الأول 2014 ــ 2015 الثلاثية التاريخية من الفوز ببطولات الدورى الإسبانى وكأس الملك وكأس دورى أبطال أوروبا وأضاف لها لقبى كأس السوبر الإسبانى وكأس العالم للأندية أى 5 بطولات.

وفى موسمه الثانى 2015 ــ 2016 حقق لويس إنريكى إنجازا تاريخيا يتمثل فى الحصول على الثنائية المحلية (الدورى الإسبانى وكأس الملك) ولكنه خسر فى المقابل لقب بطل دورى أبطال أوروبا. وفى الموسم الثالث 2016 ــ 2017 والأخير، يحاول لويس إنريكى إضافة ألقاب جديدة له فى النادى الكاتالونى يترك من خلالها ذكرى طيبة للجماهير.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق