شرم الشيخ السينمائى.. القوة الناعمة لإعادة السياحة إلى مصر
سيد محمود
12
125
منذ سنين طويلة وكل محاولات إقامة مهرجان سينمائى فى مدينة شرم الشيخ حلم يراود كثيرًا من السينمائيين، فلهذه المدينة السياحية خصوصية وأهمية، كونها تطل على البحر الأحمر وهى الأقرب والأهم كواجهة سياحية لعشاق الطبيعة الساحرة من سياح العالم. وبانتقال مهرجان سينمائى كشرم الشيخ فى دورته الأولى إلى هذه المدينة، بعد أربع دورات كان يقام فيها تحت مسمى الأقصر للسينما العربية والأوروبية يكون قد حقق الهدف المرجو منه.

وقد افتتحت الدورة الأولى مساء الأحد 5 مارس الجارى وتستمر حتى 11 من هذا الشهر، بفيلم (فرانتز) أحد أهم الأعمال السينمائية التى تكشف مساوئ الحروب حيث تدور أحداثه بعد الحرب العالمية الأولى.. وعُرض فى الافتتاح فيلم تسجيلى عن المخرج والمؤرخ السينمائى الراحل محمد القليوبى الذى رحل الشهر الماضى. وتضم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة 11 فيلمًا من 14 دولة،

أما مسابقة الأفلام الروائية القصيرة فتضم 17 فيلمًا من 19 دولة. وتنظمه مؤسسة نون للثقافة والفنون برئاسة الدكتورة ماجدة واصف، وبعضوية كل من المخرج داود عبدالسيد، الناقد يوسف شريف رزق الله، الناقدة ماجدة موريس، الكاتب الصحفى جمال زايدة، ومدير التصوير وديد شكرى المدير التنفيذى للمهرجان. وفى المسابقة الدولية للأفلام الطويلة 11 فيلمًا من 14 دولة،

وهذه الأفلام هي: أسعد يوم فى حياة أوللى ماكى "فنلندا، ألمانيا والسويد"، وفيلم اليتيمة "فرنسا" وجلورى "بلغاريا واليونان"، و"ربيع لبنان" إنتاج فرنسى إماراتى وغدوة حى "تونس"، فرانتز "ألمانيا وفرنسا" وفيلم "على معزة وإبراهيم" "مصر، الإمارات وفرنسا"، و"ليس الوقت المناسب" المجر و"يا عمري" "لبنان" و"مازلت أختبئ لأدخن" الجزائر، اليونان وفرنسا، و"زوولوجي" روسيا..

ومن مفاجآت المهرجان عرض الفيلم الروائى "أسعد يوم فى حياة أوللى ماكي"، الذى يتناول قصة حياة الملاكم بطل العالم لوزن الريشة الفنلندى "أوللى ماكي"، ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان.. يركز الفيلم على بطولة العالم فى وزن الريشة لعام 1962، التى أقيمت على أرض الواقع بين الملاكم الفنلندى أوللى ماكي، وحامل اللقب الملاكم ديفى مور،

ولكن علاقة الحب التى تجمع أوللى بصديقته "رايّا" تستحوذ على التركيز الحقيقى وعلى اهتمامه ويرسم الفيلم بدفء وسحر، نضال أوللى للتوفيق بين واجباته فى مجال الملاكمة، وما يمليه عليه قلبه. وقد اشترك فى إنتاج الفيلم 3 دول هى فنلندا وألمانيا والسويد العام الماضي، وقام ببطولته ياركو لهتي، أونا آيرول، إييرو ميلونوف.. الفيلم من إخراج يوهو كوسمانين..

وقال الكاتب الصحفى جمال زايدة رئيس المهرجان إن هذه الدورة فريدة من نوعها لأنها تقام فى مدينة لها خصوصية وهى شرم الشيخ، مدينة السلام التى يُقبل عليها السائحون من كل أنحاء العالم، كما أن إدارة المهرجان قررت إقامة الدورة الأولى بها لعدم وجود أنشطة ثقافية سينمائية هناك، مضيفًا أن نوال السعداوى رئيس شرف الدورة المقبلة، وذلك بمناسبة عيد المرأة، ومن المقرر أن تلقى كلمتها خلال حفل الافتتاح عن علاقة السينما بالمرأة، كما أن الفنانة نبيلة عبيد ضيف شرف المهرجان التى تم تكريمها. وقال الناقد والمخرج أحمد حسونة المدير الفنى للمهرجان إنه من المؤسف إقامة هذه الدورة بدون المخرج محمد كامل القليوبي، الذى يُعد من أهم المخرجين الذين عرفونا بدايات تاريخ السينما المصرية، وقام بتصحيح الفكر من خلال فيلمه "محمد بيومى".

وأوضح أنه من المقرر تكريم الفنانة نبيلة عبيد بعرض فيلمين لها وهما "الراقصة والسياسى" للمخرج سمير سيف و"مازال التحقيق مستمرًا" للمخرج عاطف الطيب، وكان من المفترض عرض فيلم "توت توت" بناءً على رغبتها، ولكن لم تتوافر معه الترجمة الإنجليزية، مشيرًا إلى أن اختيار نوال السعداوى لتكون رئيس شرف الدورة المقبلة جاء بسبب اهتمامها بقضايا المرأة ومشكلات الختان التى لابد من حل جذرى لها. وأشار إلى أن لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة تضم 11 فيلمًا، برئاسة المخرج التشيكى يورى مينزل، ومسابقة الأفلام الروائية القصيرة التى تضم 17 فيلمًا برئاسة سعد هنداوى، بجانب قسم الأفلام التشيكية الجديدة. ومن جانبها أعربت الفنانة نبيلة عبيد عن سعادتها بتكريمها فى الدورة الأولى من مهرجان شرم الشيخ للسينما العربية والأوروبية، مؤكدة أن أكثر ما يحزنها هو افتقادها للمخرج الراحل محمد كامل القليوبى الذى كانت تعتبره صديقًا مقربًا.

وأضافت أن إقامة مهرجان للسينما فى مدينة شرم الشيخ سيؤكد للجميع أن مصر هى بلد الأمن والأمان ولا صحة لوجود إرهاب على أراضيها، مما يساعد على تنشيط السياحة وعودتها مرة أخرى إلى مصر. وفى دورته الأولى بشرم الشيخ تشهد أيضًا مسابقة الأفلام القصيرة منافسة شديدة بين أفلام 17 فيلمًا من 19 دولة مختلفة، وتشهد المسابقة منافسة خاصة بين الفنانتين هند صبرى وياسمين رئيس بفيلمين مصرى أردني. وتشارك هند صبرى فى المسابقة بفيلم "الببغاء"، وهو فيلم أردني، يشاركها بطولته أشرف برهوم،

وتدور قصة الفيلم حول عائلة يهودية تنتقل من تونس إلى حيفا عام 1948 لتؤسس حياة جديدة هناك، ويتفاجأون بوجود "سعيد" وهو ببغاء كبير تركه أصحاب البيت الأصليين من العرب، وقد شارك الفيلم فى المنافسة على جوائز مسابقة "المهر القصير" فى الدورة الماضية من مهرجان دبى السينمائي. فيما تشارك ياسمين رئيس بفيلم "أسبوع ويومين" الذى يشاركها بطولته عمرو صالح، وهو فيلم مصري، تدور قصته حول زوجين يتعرضان للعديد من الضغوط بسبب قرار ا?نجاب، وهو القرار الصعب الذى يتطلب منهما الكثير من التفكير والاحتياج إلى التواصل لاتخاذ القرار المناسب.

لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة للمهرجان برئاسة المخرج التشيكى يورى مينزل الحائز على جائزة الأوسكار عن فيلم "مراقب القطارات" عام 1968 تضم فى عضويتها المخرج والسيناريست الروسى إلكسندر بروشكين، الفنان المصرى سمير صبري، المؤلف الموسيقى المصرى تامر كروان، مبرمجة الأفلام البولندية ماوجورچاتا سادوفسكا، والصحفية والناقدة البريطانية ليزا فورمان، أما لجنة الأفلام القصيرة فيتولى رئاستها المخرج المصرى سعد هنداوي.

وعضوية، الكاتبة والناقدة الصحفية الألمانية باربرا لورى والناقد الجزائرى عبدالكريم القادري. وتضم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة 11 فيلمًا من 14 دولة، أما مسابقة الأفلام الروائية القصيرة فتضم 17 فيلمًا من 19 دولة. وعلى هامش المهرجان يقيم مدير التصوير الدكتور رمسيس مرزوق معرضًا للصور ومعه الدكتور تامر جوزيف، حيث يستعرض مجموعة من اللقطات الدرامية من أفلامه. ويشمل المعرض مجموعة من الصور من أهم أعمال مدير التصوير الشهير،

حيث تتنوع الصور بين أعمال درامية وسينمائية، حيث ستكون الصور من مسلسل "دوران شبرا"، فيلم "صابر جوجل"، فيلم "قبل الربيع"، مسلسل "شطرنج"، فيلم "البارون" وأخيرًا فيلم "بنت من دار السلام". ويعاون الدكتور رمسيس مرزوق فى المعرض الدكتور تامر جوزيف الذى قام بتصوير 38 فيلمًا سينمائيًا مع كبار مديرى التصوير والمخرجين المصريين، كما قام بتصوير 13 مسلسلاً وحصل على جوائز من مهرجانات سينمائية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق