قطار السكة يتعطل مبكرًا
صلاح رشاد
12
125
رغم أن نادي السكة الحديد يمتلك إمكانات كبيرة، فإن فريق الكرة خرج مبكرًا جدًا من سباق المنافسة علي قمة المجموعة الثانية هذا الموسم.. واكتفي بالمنطقة الدافئة التي لا تليق بتاريخ النادي وعراقته:

فقد الفريق جزءًا كبيرًا من هيبته وشخصيته وكيانه في الموسم الماضي، وربما كان ذلك من الأسباب التي عجلت برحيل جمال عبدالحميد عن تدريب الفريق بعد تجربة دامت أكثر من 4 مواسم، كان حلم الصعود يصل إلى قمة توهجه في بداية كل موسم ثم يتبخر في نهاية المطاف، وجاء اعتذار جمال عن عدم الاستمرار مع الفريق،

ليرفع الحرج عن مجلس الإدارة الذي وفّر للمدير الفني مناخًا مناسبًا علي مدار 4 مواسم، لكن المحصلة النهائية كانت مخيبة للآمال الأمر الذي أفقد جمال عبدالحميد جزءًا من رصيده لدي الإدارة، فكان قرار رحيله حلاً مناسبًا ليمنح الفرصة لمدرب جديد، ربما يستطيع أن يحقق للنادي العرق ما عجز هو عن تحقيقه،

وكان من المفترض أن تتعاقد الإدارة مع مدرب صاحب خبرة وباع طويل في دوري القسم الثاني، خاصة أنه دوري شاق وتحتاج الفرق الكبيرة إلى مدرب صاحب مواصفات خاصة ليكون قادرًا علي ترجمة طموحاتها إلى واقع، لكن الإدارة فضّلت الرهان علي مدرب شاب ليس له رصيد من التجارب والخبرات هو خالد بيبو نجم الأهلي الأسبق، وحرصت علي أن توفر له المناخ المناسب أسوة بما فعلته مع المدربين السابقين وآخرهم جمال عبدالحميد، ويحسب لمجلس إدارة السكة أنه من المجالس القليلة جدًا في الكرة المصرية التي ترفض الحساب بالقطعة،

وتظل داعمة ومساندة للجهاز الفني حتي نهاية الموسم، ووقتها يتم النظر إلى التجربة من جميع جوانبها والحكم علي الجهاز الفني واتخاذ القرار بتجديد الثقة فيه أو إنهاء التعاقد معه، والبحث عن جهاز جديد ولذلك يشعر المدربون بالاستقرار والأمان عند تدريب السكة فلا خوف من هزيمة مفاجئة تطيح بهم، ولا تعثر البدايات يضعهم علي حافة الإقالة، وأطلقت الإدارة يد خالد بيبو في التعاقدات الجديدة التي كان الهدف منها بكل تأكيد تدعيم صفوف الفريق بالعناصر القادرة علي أن تضع الفريق في قلب المنافسة، خصوصًا أن هذا المطلب حق مشروع لنادٍ في عراقة وإمكانات السكة الحديد،

فتم التعاقد مع رباعي الاتصالات سامح السقا وفرويلة وأحمد فاروق ومحمد طارق، وإبراهيم الهلالي (الترسانة)، شريف رجب وأحمد العجيزي (بلدية المحلة)، إبراهيم شعللها (نجوم المستقبل)، أحمد مرسي (البنك الأهلي)، محمد أبوسريع (الدخان).

لكن هذه الصفقات الكثير لم تصنع الفارق للسكة ولم تضعه في بؤرة المنافسة ورغم البداية الجيدة إلا أنها لم تدم طويلاً وجاء التعثر الحقيقي للفريق من خلال كثرة التعادلات مع الفرق الصغيرة والكبيرة إلى حد سواء والتي وصلت إلى 8 مرات، مما أضاع علي الفريق 16 نقطة كانت كفيلة بخروجه تمامًا من حلبة المنافسة،

خاصة أنه تواكب مع نزيف النقاط بسبب التعادل تعرض الفريق لـ7 هزائم، ليتراجع إلى المركز السابع برصيد 29 نقطة وبفارق 21 نقطة عن النصر صاحب صدارة المجموعة الأولي، وهكذا خسرت الإدارة الرهان علي المدرب الشاب الذي عجز عن عمل توليفة جيدة قادرة علي أن تكون علي مستوي الآمال والطموحات، ولم يستطع السكة أن يجاري أندية ليست أفضل منه في الإمكانات مثل النصر المتصدر ومنتخب السويس الوصيف والمريخ الرابع،

وكلها أندية ليست تابعة لشركات حتي نقول إن إمكاناتها المادية الأعلي هي التي جعلتها تتفوق. خروج السكة من سباق القمة صفر اليدين امتداد لفشله في السنوات الماضية، ويبقي التأكيد علي أن حسابات الإدارة كانت خاطئة هذا الموسم أيضًا، لينتظر النادي العريق موسمًا آخر علي أمل أن تكون حظوظه فيه أعلي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الموضوعات الأكثر قراءة