فى ذهاب دور الـ32 لدورى أبطال أفريقيا: الأهلى يدخل مصيدة بيدفيست
عبد المنعم الاسطي
12
125
لم يكن أحد من جمهور النادى الأهلى على ملعب السلام، يتخيل الأداء الباهت لفريقه الأول لكرة القدم أمام بيدفيست بطل جنوب أفريقيا، فى ذهاب دور الـ32 لدورى أبطال أفريقيا، وخاصة فى الشوط الأول، وبات الأهلى فى خطر كبير قبل لقاء العودة يوم الأحد المقبل فى جوهانسبرج.

مكسبان للأهلى فى نهاية المباراة، تسجيله هدف الفوز، ونجاحه فى الحفاظ على شباكه نظيفة، وهو ما يعنى وجود أربع فرص تحقق للأهلى هدفه من لقاء العودة، الفوز بأى نتيجة، والتعادل بأى نتيجة، والخسارة بفارق هدف بشرط أن يسجل الأهلى هدفا مثل 2 ــ 1 أو 3 ــ 2، أو ما شابه ذلك. بينما يخرج الأهلى فى حالة الخسارة بفارق هدفين مهما تكن النتيجة،

والخسارة بهدف مقابل لاشىء، يصل بالفريقين لضربات الترجيح من نقطة الجزاء، واللعب تحت حد السيف بطريقة لمن الحظ اليوم؟ كان يفترض أن يكون الأهلى أفضل سواء من حيث الأداء، أو بالوصول للنتيجة المرجوة بالفوز بهدفين أو أكثر، فالأهلى هو متصدر الدورى بفارق كبير من النقاط ومن هنا لا يوجد ضغوط نفسية فى هذا الموضوع، سواء على اللاعبين أو الجهاز الفنى بقيادة حسام البدرى، ثانيا الأهلى تخطى عقبتين فى كأس مصر ووصل لدور الثمانية، ولا توجد مشكلة فى ذلك أيضا. أما مباراة بيدفيست فهى الأولى فى دورى أبطال أفريقيا، والبدرى درس الفريق ويعرف كل صغيرة وكبيرة عنه،

مستواه وخطورته، وهو ــ أى بيدفيست ــ يتشابه مع الأهلى فى كونه بدأ الدورى فى جنوب أفريقيا فى توقيت مقارب للدورى فى مصر، بدليل أن الأهلى لعب 20 مباراة فى الدورى، وبيدفيست لعب 18 مباراة وله مباراتان مؤجلتان، غير مباريات كأس البلدين، الفارق المهم بين الفريقين، أن الأهلى الأكثر تتويجا فى القارة الأفريقية، بينما بيدفيست لم يفز بأى بطولة أفريقية من قبل، وخبرته فى مثل هذه المواقف قليلة جدا، وهو ما يراهن عليه البدرى فى جنوب أفريقيا يوم الأحد المقبل.

ومخطئ من يتصور أن الأهلى سيكون فى نزهة، أو أن المباراة ستكون سهلة، بالعكس، الأهلى دخل بمحض إرادته وبكامل قواه العقلية، حقل الألغام فى جنوب أفريقيا، وإذا كان الأهلى الأكثر خبرة، فسيكون بيدفيست الأكثر حماسة، فهو يتطلع لتكرار تجرية مواطنه صن داونز فى بطولة العام الماضى. المهم أن الأهلى لن يكون تحت ضغوط المباريات، فمنذ مباراة الداخلية فى الأول من مارس الحالى فى كأس مصر، والفريق لم يلعب لا فى الدورى ولا الكأس،

وكذلك الحال قبل مباراة الأحد المقبل، فبعد مباراة السبت الماضى، لن يكون أمام الأهلى سوى التجهيز للقاء العودة، من خلال المران اليومى، والسفر المباشر إلى جنوب أفريقيا. وسيكون ضمن أجندة حسام البدرى، خطورة المباراة،

واعتبار لقاء العودة ضمن حالة الاستعداد القصوى، مع ضرورة استنفار الحالة الفنية لأعلى الدرجات، لأن بيدفيست فريق يلعب كرة قدم على طراز حديث، من حيث اللياقة والانتشار فى مساحات كبيرة من الملعب، يعيبهم النواحى الدفاعية بكل أشكالها، التغطية والرقابة والكرات العرضية، بدليل ضياع أكثر من فرصة أهلاوية كان يمكن أن تزيد من أوجاع المنافس، كفرص مؤمن زكريا وأجاى وعمرو جمال، وعبدالله السعيد وأحمد حمودى ووليد سليمان فى فرصة مركبة للأخيرين تصدى لهما حارس فريق بيدفيست ببراعة.

المشكلة فى الأهلى خلال أحداث سير اللقاء، التوتر الشديد بين اللاعبين وكمية التمريرات الخاطئة غير المنطقية، والتى سببها وجود الفريق تحت ضغط نفسى رهيب لتحقيق فوز كبير كان مخططا له، وهو ما يتنافى مع خبرات كبيرة لكل اللاعبين وكل واحد منهم لعب عددًا من المباريات القوية وتعرض نفسيا لمثل هذه المواقف من قبل،

ولم يكن يجب أن يدخل أى لاعب فى مثل هذه الحالة من التوتر. عموما الأهلى له أكثر من ميزة قبل لقاء العودة، غير الفوز بهدف، وهو أنه يملك حارسا للمرمى هو شريف إكرامى الذى وصل لفورمة فنية متميزة، بدليل أنه لم يدخل مرماه فى الدورى سوى 4 أهداف فقط فى 20 مباراة، وكذلك تألق سعد سمير وأحمد حجازى صاحب هدف الفوز، والطرفان محمد هانى وعلى معلول، وتبقى المشكلة فى قلبى الوسط (الديفندر) أصيب حسام غالى بشد فى الخلفية، ولعب مكانه حسام عاشور، بجوار أحمد فتحى، فى حين أن هناك مشكلة أخرى فى ثلاثى الهجوم خلف رأس الحربة الوحيد وهم مؤمن زكريا المتذبذب،

والبديل وليد سليمان، وعبدالله السعيد، والأخير لم يكن له دور مهم أو مؤثر فى المباراة، وتأثر الأهلى كثيرا بمستواه المتراجع، ويذكر أن أحمد حمودى لعب دورا مهما فى تطوير الشكل الهجومى فى الشوط الثانى بعد نزوله، وكذلك دوره الجيد فى النواحى الدفاعية المساعدة لمحمد هانى، وخسر الأهلى أجاى هو الآخر بشد فى العضلة الخلفية، قد يغيب بسببها عن مباراة العودة مثل حسام غالى، وتبقى مشكلة عدم وجود رأس الحربة الذى يترجم فرص الفريق لأهداف أو يصنعها،

كما كان يفعل الأنجولى فلافيو فى فترات سابقة، وستظل هذه المشكلة قائمة على الأقل حتى نهاية الموسم الحالى، ما لم يعد عمرو جمال للتألق وعماد متعب للعب والتهديف والإيفوارى كوليبالى للحصول على فرصة واستغلالها.. من يدرى؟ وإلا ستكون مهمة الإدارة فى ميركاتو الصيف المقبل، البحث من جديد عن لاعب جاهز فنيًا وبالتحديد رأس حربة من طراز فلافيو أو ماليك إيفونا. يحسب لبيدفيست أنه يملك حارس مرمى جيدًا هو مونيب جوزيف، والظهير الأيمن نذير على،

ولاعبى الوسط مونارى وجرانولد ودانى كلات وماهلامى. ولا شك أن فرص تسجيل أهداف للأهلى ستكون كبيرة لأن بيدفيست سيعتمد على الهجوم لتعويض الهدف، لتكون هناك مرتدات فى مساحات واسعة.

وتبقى فرص الأهلى على المحك، والفريق الأحمر فى خطر حتى نهاية مباراة العودة بعد عصر

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق