اختبار قوى جديد بين "الجبلاية" و"الزمالك.. والخاسر الكرة المصرية!
أنور عبدربه
12
125
** سيبقى الإنجاز الذى حققه فريق برشلونة الإسبانى يوم الأربعاء الماضى فى "إياب" دور الـ16 لدورى أبطال أوروبا "الشامبيونزليج"، بقلبه الطاولة على فريق باريس سان جرمان الفرنسى وفوزه عليه 6/1 وعودته "عودة تاريخية" بعد أن كان مهزوما فى مباراة الذهاب 4/صفر، بمثابة "إعجاز" لم يحدث مطلقا فى تاريخ هذه البطولة منذ نشأتها، كما أنه يمنح النادى الكاتالونى "صك الاعتراف" بأنه فعلا أفضل فريق على وجه الأرض، بل هو أفضل فريق فى الكون على اعتبار أنه قادم من "كوكب آخر" ويلعب كرة قدم مختلفة تماما عن كل الآخرين!!

ومهما حاول البعض التقليل من هذا "الإعجاز" بالقول بأن الهدفين الأول والثانى للبارسا من خطأين ساذجين من دفاع الفريق الباريسى وحارس مرماه، أو القول بأن الحكم لم يكن على مستوى المباراة واحتسب ركلتى جزاء لبرشلونة بينما تغاضى عن احتساب ركلتى جزاء مثلهما على الأقل لـ"بى إس جى"،

أو القول أيضا بأن المدرب الإسبانى "أوناى إيمرى" لم يحسن إدارة المباراة من بدايتها، فضلا عن ابتعاد كل نجوم باريس عن المستوى الذى ظهروا عليه فى مباراة الذهاب.. كل هذه التبريرات و"الشماعات" لن تقلل مما أظهره لاعبو البارسا من عزم وتصميم وإرادة ورغبة جماعية فى تحقيق الفوز..

ليس أى فوز وإنما تحقيق "الريمونتادا" أى العودة بنتيجة تفوق نتيجة الذهاب الكبيرة، ولا يمكن أن نغفل هنا الدور الكبير الذى لعبته الجماهير البرشلونية فى "الكامب نو" والتى لم تتوقف لحظة عن التشجيع والمساندة، وإن كانت قد تأثرت قليلا بالهدف الذى سجله الأروجوايانى أديسون كافانى نجم سان جرمان والذى جعل النتيجة 3/1 وتسبب فى زيادة صعوبة المباراة حيث أصبح برشلونة فى حاجة إلى إحراز ثلاثة أهداف جديدة،

ولكن بالإصرار والعزيمة نجحوا فى إحراز هذه الأهداف الثلاثة فى غضون 8 دقائق، لتنهمر دموع الفرحة غزيرة كالمطر فى كل أركان الكامب نو، وصاحبتها فى الوقت نفسه "دموع" الهزيمة والعار للفرنسيين على أرض الملعب وفى المدرج المخصص لمشجعى باريس.. مشهد لن ينساه العالم لسنين طويلة مقبلة وسيبقى "نقطة مضيئة" فى تاريخ برشلونة و"نقطة سوداء" فى تاريخ "بى إس جى".. إنها يا سادة كرة القدم المجنونة التى لا تعترف بمنطق ولا تخضع للحسابات النظرية!!.

ورغم أننى "مدريدى" حتى النخاع، فإننى سعدت جدا بهذا "الإعجاز" الذى حققه الفريق الكاتالونى المنافس العنيد للمرينجى، لأن ما حدث "نموذج يحتذى" لقيمة العمل والإخلاص وإرادة التحدى والإصرار وكل معانى الجد والاجتهاد والمثابرة والصبر.. وكلها قيم إنسانية عظيمة ليتنا نستفيد منها نحن المصريين فى شتى مناحى حياتنا.

.....................................

** التفويض الذى منحته الجمعية العمومية لنادى الزمالك إلى مجلس الإدارة لاتخاذ القرار المناسب فيما يتعلق بملف أزمة الانسحاب من الدورى هذا الموسم، والمطالبة بإعادة مباراة المقاصة ومنح اتحاد الكرة المصرى مهلة حتى نهاية الشهر الجارى لحسم الموقف أو الانسحاب من الدورى.. كل ذلك قوبل بالرفض من جانب "الجبلاية" حيث يرى الاتحاد أنه ليس واردًا على الإطلاق كسر القوانين واللوائح لمجرد خطأ حكم فى مباراة أيًا كانت هذه المباراة.

وهذا الموقف المتعارض بين الطرفين ينبئ عن صراع شديد قادم واختبار جديد لموازين القوى بين اتحاد الكرة ونادى الزمالك، الخاسر الوحيد فيه هو الكرة المصرية، وهو صراع لن يحسمه سوى تدخل بعض العقلاء من كبار المسئولين بالدولة وعلى رأسهم الوزير خالد عبدالعزيز، حتى لا تتفاقم الأمور أكثر وأكثر فى وقت لا تتحمل فيه البلاد أية قلاقل أو مشكلات من هذا النوع.

وينبغى أن يضع مرتضى منصور رئيس نادى الزمالك مصلحة الوطن فوق أى اعتبار آخر وأن يتراجع عن تمسكه بحكاية إعادة مباراة المقاصة لأنه لم يحدث فى أى مكان فى العالم أن أعيدت مباراة بسبب قرار خاطئ لحكم مباراة، وإنما يعاقب الحكم بمنعه من التحكيم لعدد معين من المباريات.. أما الأسباب القهرية لإعادة المباريات فمذكورة فى اللوائح على سبيل الحصر وليس على سبيل المثال.

.....................................

** الفوز" المثير للقلق" الذى حققه النادى الأهلى على فريق بيدفيست بطل جنوب أفريقيا فى مباراة الذهاب يزيد من صعوبة المهمة فى مباراة العودة فى جوهانسبرج.. وعلى حسام البدرى أن يعد اللاعبين بدنيا وفنيا بصورة جيدة لهذه المباراة التى ستحتاج إلى جهد مضاعف لحرمان هذا الفريق من تسجيل أى هدف هناك، للحفاظ على فارق الهدف والتأهل،

وخاصة فى ظل ما شاهدناه من قوة بدنية كبيرة لهذا الفريق، فضلا عن حسن انتشاره فى الملعب وتحركات لاعبيه الواعية.. وإن كان أكثر ما "يثلج الصدر" أن مهاجميه لا يجيدون إنهاء الهجمات كما أن ظهيرى الجنب يمكن سرقتهما كثيرا واللعب فى المساحات الواقعة خلفها فى ظل اندفاعهما الهجومى المتوقع، فضلا عن ضعف خط دفاعهم فى استقبال الكرات العرضية!.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق