الزمالك قال كلمته الأفريقية أمام "رينجرز"
عبد الشافي صادق
12
125
فتحت مدرسة الفن والهندسة فرعًا لها فى أفريقيا.. فتحت المدرسة أبوابها على الرابع، واقترب فريق الزمالك من الصعود إلى دورى المجموعات حسب النظام الجديد لدورى الأبطال الأفريقي.. اللاعبون أنجزوا المهمة وسجلوا أربعة أهداف وغنت لهم الجماهير فى المدرجات فى ملعب السلام.. وتغييرات الجهاز الفنى تفرض بعض علامات الاستفهام..

قبل أن نرصد الأحداث والتفاصيل فى المباراة التى جمعت فريقى الزمالك ورينجرز النيجيرى فى ذهاب دور الـ32.. هناك أمور تستحق الوقوف عندها لكونها مهمة ولها علاقة بالفوز الكبير الذى حققه الزمالك على ضيفه بطل نيجيريا، منها أن أحمد مرتضى منصور عضو مجلس الإدارة نجح فى إبعاد اللاعبين والجهاز الفنى عن أجواء الأزمة التى يمر بها نادى الزمالك،

والتى وصلت إلى انعقاد الجمعية العمومية غير العادية وتفويض مجلس إدارة النادى فى اتخاذ ما يراه مناسبًا فى قرار الانسحاب من بطولة الدورى احتجاجًا على الظلم الذى وقع على الفريق من الحكم جهاد جريشة فى مباراته مع المقاصة، وتطور الأمر فى لجوء إدارة النادى إلى الاتحاد الدولى لكرة القدم، وفتح ملف آخر غير ملف الانسحاب من المسابقة، وهو ملف قيام مجلس إدارة الاتحاد بفتح ملف الاستبدال فى الانتقالات الشتوية رغم أنه غير منصوص عليه فى اللوائح والقوانين،

كما أن الجمعية العمومية غير العادية لاتحاد الكرة رفضت الاستبدال.. ومازال الصدام بين نادى الزمالك والجبلاية مستمرًا.. وكان من الطبيعى أن يطلب أحمد مرتضى منصور بوصفه المشرف العام على الفريق من الجهاز الفنى بقيادة محمد حلمى الهروب من هذه الأجواء والتركيز فقط فى الملعب ومواجهة رينجرز النيجيرى وتحقيق نتيجة مطمئنة ومعقولة قبل السفر إلى نيجيريا لتسهيل مهمته هناك..

والهروب من هذه الأجواء تمثل فى نقل تدريبات الفريق من ميت عقبة إلى نادى المقاولون العرب والدخول فى معسكر مغلق قبل موعد المباراة بأربعة أيام على غير العادة بمعنى أن الفريق كان يكتفى بالمعسكر ليلة المباراة فقط.

وهذا الهدوء وفر لمحمد حلمى ورفاقه فى الجهاز المعاون أجواء التركيز والمذاكرة لبطل نيجيريا الغامض، والذى حضر إلى القاهرة وسط زفة وضجيج افتعله أماما المدير الفنى لفريق رينجرز الذى أطلق العنان لطموحاته عندما قال إنه جاء للفوز على الزمالك والصعود إلى دورى المجموعات، على اعتبار أن الاتحاد الأفريقى أجرى تعديلاً على نظام المسابقة، وهو تقسيم الفرق الستة عشر إلى أربع مجموعات..

وحصل الجهاز الفنى على سيديهات لمباراتى رينجرز مع شبيبة الساورة الجزائرى فى دور الـ64، وتفرغ المدير الفنى وجهاز المعاون لمذاكرة كل كبيرة وصغيرة فى الفريق النيجيرى الذى صعد إلى هذا الدور بالهدف الاعتبارى على اعتبار أنه تعادل مع شبيبة الساورة فى الجزائر بهدف كل منهما.. وكان نتاج هذه المذاكرة أن محمد حلمى اختار التشكيل المناسب،

واختار اللاعبين الذين كان بإمكانهم اللعب وتحقيق الفوز الكبير.. ولم يتوقع أحد أن يلعب فريق الزمالك بلاعب واحد فقط فى الارتكاز وأنه لن يتخلى عن مسألة اللعب بلاعبين فى الارتكاز أو الوسط المدافع، ورشحوا قبل المباراة للعب فى هذا المكان كلاً من طارق حامد وإبراهيم صلاح، لكن محمد حلمى كان له رأى آخر وفقًا لما حصل عليه من معلومات من المذاكرة المستفيضة لبطل نيجيريا. والشىء الذى يُحسب للجهاز الفنى أنه رفض المجازفة والمغامرة باللاعبين المصابين فى هذه المباراة، وفضل اللعب بغيرهم رغم أنهم من اللاعبين الأساسيين فى الفريق، مثل النيجيرى معروف يوسف الذى يشكو من العضلة الضامة،

ومحمد ناصف الظهير الأيسر، والذى كان الفريق فى أشد الحاجة إليه فى الظهير الأيسر بعد فشل تجربة معروف يوسف وحسنى فتحى فى هذا المكان.. ولم يضع الجهاز الفنى أحمد توفيق فى الصورة بسبب الإصابة التى يعانى منها، وهى التهاب فى أنكل القدم.. ونفس الشىء فعله الجهاز الفنى مع محمود حمدى الونش الذى لم يكتمل شفاؤه، ولايزال يشكو من الإصابة رغم انضمامه لمعسكر الفريق الذى سبق المباراة ومحمود عبدالعاطى دونجا لإصابته فى العضلة الأمامية.

ولم يستغرق محمد حلمى وقتًا طويلاً فى اختيار الظهير الأيسر رغم غياب كل اللاعبين المحسوبين على هذا المكان، مثل على فتحى ومحمد ناصف، فقد وقع اختياره من اللحظة الأولى على أحمد أبوالفتوح العائد من رحلة منتخب الشباب فى زامبيا، والمشاركة فى كأس الأمم الأفريقية للشباب والخروج منها مبكرًا.. ولفت أحمد أبوالفتوح الأنظار من اللحظة الأولى،

رغم سوء نتائج منتخب الشباب فى البطولة الأفريقية.. وراهن المدير الفنى على اللاعب الصاعد فى الظهير الأيسر ومنحه فرصة العمر، وكسب محمد حلمى الرهان بالأداء والمستوى العالى الذى قدمه أحمد أبوالفتح فى مباراة الفريق أمام رينجرز النيجيرى فى أول ظهور له مع الفريق، وهذا المستوى الذى قدمه أحمد أبوالفتوح يهدد مستقبل كل من محمد ناصف وعلى فتحى فى التشكيل الأساسى. وفى الوقت الذى حاول الترويج فيه لفكرة أن رينجرز من الأندية الكبيرة ولابد من التعامل معه بحذر وحرص شديدين،

كان محمد حلمى يجهز لمفاجأة فى المباراة، وهى المفاجأة التى لم يتوقعها أحد، وهى التخلى عن طريقته التقليدية فى اللعب، والتى اعتادها الناس فى كل المباريات السابقة، والتى كان يعتمد فيها محمد حلمى على اللعب بلاعبين أو ثلاثة لاعبين فى الارتكاز، وأن المرشحين للعب هم طارق حامد ضابط إيقاع خط الوسط والأحسن والافضل فى هذا المكان، وبجواره إبراهيم صلاح ومعروف يوسف.. لكن محمد حلمى كان له رأى آخر وموقف آخر، وهو أنه يريد الاقتراب من الصعود فى القاهرة،

وتأمين رحلة الفريق إلى نيجيريا بفوز كبير على رينجرز، الذى كشفت المعلومات التى حصل عليها الجهاز الفنى أنه ليس مرعبًا وليس مخيفًا كما حاول البعض تصويره للجماهير، باعتباره بطلاً للدورى النيجيرى فى الموسم الماضى، وفى الموسم الحالى هو فريق متواضع والدليل أنه يحتل المركز السابع عشر فى الدورى فى الموسم الحالى، برصيد 12 نقطة حصل عليها من عشر مباريات،

وأن نادى بلاتو يونايتد هو الذى يتصدر البطولة فى ظل تراجع الكبار فى الدورى النيجيرى مثل شوتنج ستارز ولوبى ستارز وأنيمبا وكانو بيلارز وغيرها من الأندية المعروفة فى نيجيريا. وقبل المباراة بوقت كافٍ حسم محمد حلمى مسألة رأس الحربة الذى يقود هجوم الفريق، وهو حسام باولو الذى يعيش أحسن حالاته الكروية بمستواه العالى وأهدافه وتركيزه أمام المرمى، وهو الشىء الذى رجّح كفته على باسم مرسى فى مركز رأس الحربة، لاسيما أن باسم مرسى يمر بحالة عدم تركيز ولا يستغل الفرص التى يصنعها له زملاؤه فى ترجمتها لأهداف، مثلما فعل فى مباراة الفريق مع المقاصة فى الدورى..

وجلس باسم مرسى على دكة البدلاء وشارك فى الوقت الذى حدده الجهاز الفنى، وكان حسام باولو عند حسن الظن به، وسجل الهدف الثانى للفريق أما الهدف الأول فسجله ستانلى، وتوالت الأهداف من أقدام اللاعبين فسجل أيمن حفنى واحدًا من أجمل الأهداف والهدف الرابع سجله مصطفى فتحى من ضربة جزاء بعد أن تعرض ستانلى للعرقلة فى بداية النصف الثانى من المباراة.. وفى الوقت الذى كان فيه الزمالك الأفضل والأحسن بالتشكيل الهجومى الذى لعب به محمد حلمى بوجود كل من ستانلى وأيمن حفنى ومصطفى فتحى ومحمد إبراهيم فى الهجوم خلف حسام باولو، قام محمد حلمى بإجراء تغييرات مبكرة لم يكن لها ما يبررها،

وربما كانت هذه التغييرات سببًا فى تراجع الأداء بعض الوقت وهذه التغييرات أعطت انطباعًا بأن الفريق اكتفى بما سجله من أهداف، ولابد من الدفاع عن النتيجة وتجلى هذا الأمر بنزول إبراهيم صلاح على حساب مصطفى فتحى وقبله شيكابالا على حساب أيمن حفنى.. فتراجع الفريق وبات اللعب معتمدًا على الأداء الفردى للاعبين مما جعل فريق رينجرز يهدد مرمى أحمد الشناوى ويحرز هدفًا فى شباكه.. ورغم هذا الهدف فإن فريق الزمالك اقترب من الصعود.

وبعيدا عن هذه التفاصيل فإن إسماعيل يوسف مدير الكرة سافر إلى نيجيريا يوم الاثنين الماضى ومعه المهندس هانى زادة عضو مجلس الإدارة لإنهاء ترتيبات وتجهيزات إقامة الفريق هناك قبل مباراة العودة المقرر لها يوم الأحد المقبل.

والطريف أن بعثة رينجرز عادت إلى نيجيريا أمس الثلاثاء بسبب ظروف الطيران التى لم تمكنها من العودة فى اليوم التالى للمباراة.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق