ليفربول.. "روبن هود" البريمييرليج
12
125
ليفربول هذا الموسم بقيادة الألمانى يورجن كلوب، يفعل العجب بالبريمييرليج فلم يهزم مطلقا من كبار الدورى الإنجليزى، وهم: تشيلسى، مانشستر سيتى، أرسنال، توتنهام ومانشستر يونايتد، ولكن فى المقابل فقد الكثير من النقاط أمام فرق مهددة بالهبوط جعلته خارج سباق اللقب.. وهو ما جعل عشاق البريمييرليج يطلقون عليه "روبن هود".

"روبن هود" شخصية خيالية كان يسرق الأموال من الأغنياء ليعطيها للفقراء، كذلك ليفربول يأخذ النقاط من الكبار ليعطيها للفرق المهددة بالهبوط لتساعدها، وكان الجميع يتوقع موسمًا ناريًا بسبب استقطاب الأندية مدربين عظامًا، أبرزهم أنتونيو كونتى مدربا لتشيلسى، جوزيه مورينيو مدربا لمانشستر يونايتد، بيب جوارديولا مدربا لمانشستر سيتى،

إضافة إلى كلوب مدرب ليفربول وأرسين فينجر مدرب أرسنال وماورسيو بوكتينيو مدرب توتنهام، بجانب الصفقات التى قامت بها الفرق مثل: نجولو كانتى لتشيلسى وبول بوجبا وإبراهيموفيتش لمانشستر يونايتد وليروى سانى وجون ستونز لمانشستر سيتى وساديو مانى لليفربول. ومن هنا يبدأ موسم "روبن هود البريمييرليج". بدأ ليفربول الموسم بفوز مثير على أرسنال فى ملعب الإمارات، ليأتى السقوط المخيب أمام بيرنلى الصاعد حديثا بهدفين مقابل لاشىء،

ثم تعادل مع توتنهام فى الوايت هارت لين وتبدأ الآمال تتزايد بفوز على البطل ليستر سيتى برباعية ثم فوز على تشيلسى فى ملعبه فى مباراة تفوق فيها كلوب على كونتى، ليعلن ليفربول عن نفسه كمنافس شرس هذا الموسم، وتأتى مباراة العدو اللدود مانشستر يونايتد لتنتهى بالتعادل السلبى، لتسير الأمور كما يريد يورجن كلوب لينتهى شهر أكتوبر وهو فى الصدارة بالتساوى مع السيتى وأرسنال. وحتى الآن هزيمة واحدة من بيرنلى والفوز بسبع مباريات أبرزها تشيلسى وليستر سيتى وأرسنال والتعادل مرتين،

ويفتتح ليفربول شهر نوفمبر بالفوز على واتفورد بسداسية فى أداء رائع من الريدز، والتعادل مع ساوثهامبتون النادى الذى يسمى "متجر ليفربول" لاشتهاره ببيع اللاعبين المتألقين للريدز مثل آدم لالانا وكلاين وديان لوفرين وآخرهم ساديو مانى، وينتهى نوفمبر بتصدر البلوز ويأتى خلفه الريدز، وتأتى ضربة قاضية بالخسارة من بورنموث فى مباراة دراماتيكية استطاع بورنموث حسمها فى الدقائق الأخيرة، هزيمة أفقدت ليفربول التوازن ليأتى التعادل مع وست هام ليؤكد لكلوب أن الفريق مازال يحتاج إلى بعض التدعيمات للفوز باللقب. وفى نهاية شهر ديسمبر كانت هناك قمتان تنتظران ليفربول، "ديربى الميرساسيد"

وهو مباراة ليفربول مع إيفرتون والفوز فى آخر الثوانى بهدف السنغالى ساديو مانى، والقمة الأخرى فى الأنفيلد ضد السيتى والفوز بهدف مقابل لاشىء، انتهى العام ومازال الليفر فى سباق المنافسة مع تشيلسى المتصدر وظل الفارق ست نقاط، ليخرج يورجن كلوب بتصريح "إنها خيبة أمل لتشيلسى، أن تنتصر بثلاث عشرة مباراة متتالية وتظل متصدرًا بفارق ست نقاط"، تصريح كان مثل اللعنة، بدايتها الجولة العشرون وفيها تعادل ليفربول مع سندرلاند صاحب المركز الأخير

وتعادل آخر مع اليونايتد، ثم تأتى المفاجأة وهى الهزيمة من سوانزى سيتى الذى يقبع فى المركز قبل الأخير فى الأنفليد ليكسب سوانزى ثلاث نقط تحيى آماله فى البقاء، وينتهى شهر يناير بتعادل مع تشيلسى ليبتعد عن المنافسة ويبدأ بفقدان الأمل فى البطولة وبالفوز بلقب ينقذ موسم الريدز وخسارة من ولفرهامبتون والخروج من كأس الاتحاد الإنجليزى. وبدأ العام الجديد 2017 الذى كانت بدايته مبشرة بالخير إلى موسم كارثى خسائر غير متوقعة ليذهب حلم الدورى بعيدا،

ضياع بطولة كأس الاتحاد الإنجليزى بعد الخسارة من ولفرهامبتون فى الأنفليد، والخروج من نصف نهائى كأس الرابطة على يد ساوثهامبتون، ليكمل ليفربول مسلسل فقد النقاط ومساعدة الفرق المهددة بالهبوط وهذه المرة أمام هال سيتى والهزيمة بهدفين مقابل لاشىء، ليدق ناقوس الخطر ويصبح المركز المؤهل لدورى أبطال أوروبا مهددًا بالضياع، فوز آخر على فريق كبير وهو توتنهام، الانتصار بهدفين مقابل لاشىء فى مباراة تجعلنا نعتقد أن هناك فريقين لليفربول،

أحدهما يقابل الفرق الكبيرة ويقدم الأداء الكبير، والآخر يقدم أداء مخيبًا للآمال أمام الفرق الضعيفة ويفقد النقاط بسهولة، والخسارة من ليستر سيتى والأداء الضعيف أمام فريق لم يسجل فى الدورى الممتاز فى عام 2017، تجعلنا نتساءل ماذا حدث؟ أهذا هو الفريق الذى قابل توتنهام وفاز عليه، خسارة بثلاثية كانت من فريق أقال مدربه قبل المباراة بأيام قليلة،

ولم تمض إلا أيام قليلة على الخسارة المذلة من ليستر سيتى، إلا ويأتى الفوز على أرسنال بثلاثية وقدم الفريق أداء يجعل عشاق البريمييرليج يتعجبون من كتيبة الألمانى كلوب. وأوشك الموسم على النهاية ويصارع الليفر على مركز مؤهل لدورى أبطال أوروبا بعد ضياع اللقب وانحسار المنافسة بين تشيلسى المتصدر والسيتى وتوتنهام، لتصبح محصلة الليفر أمام الفرق الكبيرة 19 نقطة من أصل 30 نقطة وتبقى مباراة أمام السيتى، وبالنظر لنتائج الليفر أمام الفرق المهددة بالهبوط نجد أن فوزًا وخسارة أمام سوانزى سيتى صاحب المركز السادس عشر، وفوزًا على كريستال بالاس صاحب المركز السابع عشر،

وفوزًا وخسارة أمام هال سيتى صاحب المركز الثامن عشر، وفوزًا على ميدلزبره صاحب المركز التاسع عشر، وفوزًا وتعادلاً أمام سندرلاند صاحب المركز الأخير، لتصبح المحصلة 18 نقطة من أصل 30 نقطة، وبالمقارنة مع المتصدر تشيلسى نجد أن البلوز اقتنص 19 نقطة من أصل 30 أمام الفرق أصحاب المراكز الأخيرة، واقتنص من الفرق الكبيرة 13 نقطة، وفى النهاية، يجب على الليفر التخلص من دور "روبن هود"، وعليه ألا يفقد النقاط بسهولة أمام الفرق الضعيفة حتى يستطيع الفوز بلقب البريمييرليج الغائب عن خزائن الفريق منذ موسم 90 ــ 91.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق