يا أهلى ما يهزك "بيدفيست"
صلاح رشاد
12
125
رفض حسام البدري المغامرة.. ولعب للتعادل علي اعتبار أنه يحقق هدفه في نهاية المطاف.. وتحقق له ما أراد لكن بعد معاناة كبيرة ليصعد الأهلى لدور المجموعات في دوري أبطال أفريقيا علي حساب بيدفيست الجنوب أفريقى:

بدت مهمة الأحمر صعبة منذ بداية المباراة خاصة أن لقاء الذهاب انتهي بالفوز بهدف نظيف.. وهو فارق غير مطمئن ولا يمنح صاحبه الأفضلية.. ولولا براعة إكرامى وحجازى وتعاطف القائم الأيمن لتبخرت أحلام الأهلى سريعًا في بطولته الأفريقية المفضلة. جاء الشوط الأول خاليًا من الإثارة والمتعة باستثناء فترات وجيزة..

وانحصر اللعب وسط الملعب في ظل رغبة أهلاوية في التهدئة وقطع الطريق علي لاعبي بيدفيست في بناء الهجمات المؤثرة.. وكانت هناك حالة من الاتزان الدفاعي في الفريق الأحمر نجحت في التعامل مع هجمات بيدفيست بذكاء وبدون تسرع، وبمرور الوقت دانت السيطرة للأهلى في ظل تحركات عبدالله السعيد ووليد سليمان ونشاط ظهيري الجنب علي معلول ومحمد هانى..

وإن كانت اللمسة الأخيرة عند هاني تفتقد الدقة المطلوبة.. وتغاضي الحكم الأنجولى عن ضربة جزاء صحيحة للأهلى عندما تعرض عمرو جمال للعرقلة داخل منطقة الجزاء.. وكرر السيناريو نفسه في كرة أخرى لعمرو علي حدود منطقة الجزاء، ودفعت هذه القرارات الخاطئة للحكم الجهاز الفني للأهلى للاعتراض وكان الطرد من نصيب طارق سليمان مدرب حراس المرمى..

ورغم السيطرة الميدانية للأحمر فإن هجماته خلت من الخطورة الحقيقية.. وعندما لاحت فرصة تحمل بوادر الخطورة لعمرو جمال في نهاية الشوط الأول فشل في التعامل معها.. وأهدر فرصة كان من الممكن أن تمنح الأهلى هدفًا يقلب موازين اللقاء..

بمرور الوقت أدرك لاعبو بيدفيست خطورة موقفهم وحاجتهم الماسة إلي هدف يعيد الأمل إليهم، فبدأوا يكثفون من هجماتهم خاصة في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول التي شهدت سرعة في تبادل الهجمات..

واستغل الفريق المضيف حالة الإرهاق التي أصابت الدفاع الأحمر ولعب علي هذا الوتر جيدًا وكاد يحرز هدفًا لولا حُسن توقع شريف إكرامى الذي تصدي ببراعة لضربة رأسية وحولها لركنية.. وفشل حسام عاشور ?أحد نقاط الضعف في الأهلى- في التعامل مع الركنية وبدلاً من أن يخرجها أهداها للمهاجم الجنوب أفريقي داخل منطقة الجزاء الذي أطلق قذيفة تعاطف معها القائم الأيسر لشريف إكرامى وحرم بيدفيست من هدف محقق..

ليلتقط الأهلى أنفاسه ويخرج بتعادل سلبي من الشوط الأول الذي وصل إلي قمة إثارته في لحظاته الأخيرة. فارق اللياقة البدنية ظهر مبكرًا في الشوط الثانى لمصلحة الفريق المضيف الذي كان أكثر استحواذًا وسيطرة خاصة في ظل تباعد المساحات بين خطوط الأهلى، وحرص الأخير علي التأمين الدفاعي للاحتفاظ بأمله في الصعود لدور المجموعات،

ومع سوء حالة محمد هاني وحسام عاشور زادت شراسة هجوم بيدفيست الذي سعي لإحراز هدف يفض به الاشتباك ويمنحه الأمل في حسم المواجهة لمصلحته، ولولا تألق الثنائي أحمد حجازي وسعد سمير لاهتزت شباك شريف إكرامى الذي قام بدور رائع في الشوط الثاني في الدفاع عن مرماه من خلال حسن التوقع واختيار الزوايا المناسبة، الأمر الذي مكنه من إنقاذ عدة كرات كانت كفيلة بأن تغير وجهة اللقاء لمصلحة بيدفيست، وأمام الضغط الهجومي للفريق الجنوب أفريقي أجري البدري تغييرات بهدف ضبط الخلل في صفوف الأهلى فدفع بأحمد حمودي ورامي ربيعة بدلاً من وليد سليمان وعبدالله السعيد..

وكان الأخير قد قل مستواه كثيرًا في الشوط الثاني ولم تظهر له أية بصمة أو خطورة، كما تم الدفع بصالح جمعة بدلاً من عمرو السولية، وكان الهدف من وجود جمعة وحمودي هو استهلاك الوقت من خلال لاعبين لديهما القدرة علي الاحتفاظ بالكرة مع تمريرات بينية متقنة من الممكن أن تؤدي إلي هز شباك بيدفيست، خاصة في ظلّ حيوية عمرو جمال الذي قدم واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم وكاد يترجم مجهوده الوفير في اللقاء إلي هدف جميل عندما استخلص الكرة من المنافس وراوغ كل من قابله وسدد في المرمى لحظة خروج الحارس لكن القائم الأيمن وقف لتسديدته بالمرصاد لتضيع فرصة كانت كفيلة بأن تقضي تمامًا علي أي آمال للفريق الجنوب أفريقي الذي كثف من محاولاته الهجومية في الدقائق الأخيرة من اللقاء، لكن يقظة شريف إكرامي حالت دون اهتزاز شباكه..

لينتهي اللقاء بتعادل سلبي وتأهل صعب للأهلى لدور المجموعات في دوري أبطال أفريقيا. تشكيل الأهلى بدأ الفريق المباراة بتشكيل مكون من شريف إكرامى، محمد هانى، أحمد حجازى، سعد سمير، علي معلول، عمرو السولية، أحمد فتحى، حسام عاشور، وليد سليمان، عبدالله السعيد، عمرو جمال، وأجري البدري 3 تغييرات هم أحمد حمودي ورامي ربيعة وصالح جمعة الذين نزلوا بدلاً من وليد سليمان وعبدالله السعيد وعمرو السولية علي الترتيب.. وحصل الثنائى حسام عاشور وعلي معلول علي إنذارين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق