الزمالك أفسد فخ رينجرز.. عاش جنش
عبد الشافي صادق
12
125
رغم الخسارة من رينجرز.. ورغم الأداء المتواضع.. ورغم سوء التحكيم وغياب العدالة.. ورغم أخطاء محمد حلمى فى التشكيل.. عاد فريق الزمالك من أدغال نيجيريا محملا بتذكرة الصعود إلى الدور الـ16 لدورى أبطال أفريقيا وحجز مكانه فى دور المجموعات حسب التعديل الجديد للمسابقة.. لمواصلة المشوار الأفريقى الطويل:

وقبل أن نرصد أحداث موقعة مدينة زاجوا النيجيرية وتفاصيل مباراة الفريق مع رينجرز فى مدينة الملوك حسب وصف النيجيرين لها هناك أشياء لابد من الوقوف عندها حتى لا تتوه وسط الزحام وفرحة الصعود التى لم تكن كاملة بسب الهزيمة التى لحقت بالفريق خارج الحدود..

ومن هذه الأشياء واقعة هروب أحمد الشناوى من رحلة الفريق النيجيرية حسب توصيف المستشار مرتضى منصور لها والذى أحال الحارس للتحقيق لكونه لم يقدم للجهاز الفنى بقيادة محمد حلمى أو الجهاز الطبى بقيادة الدكتور طارق سليمان ما يبرر به موقفه ويدافع به عن نفسه ويوضح فيه أسباب امتناعه عن السفر لالتماس العذر له والتعاطى مع موقفه بشىء الهدوء وعدم الانفعال واعتبار هذه المبررات سببًا مقنعًا فى عدم مرافقة الفريق فى هذه الرحلة..

مما جعل محمود خالد رئيس الشئون القانونية يستدعى أحمد الشناوى للتحقيق معه بناء على تعليمات رئيس النادى ولمعرفة الحقيقة وإيضاح الأمور.. وبالفعل حضر الشناوى أولى جلسات التحقيق وكان من المحتمل أن يقدم فيها شهادة طبية أو تقريرا بإصابته وعدم قدرته على اللعب وأن الإصابة تمنعه من السفر لكنه لم يفعل وكل ما قاله أنه أصيب فى مباراة الفريق السابقة أمام رينجرز النيجيرى وإصابته تمنعه من اللعب.. والمعلومات القادمة من ميت عقبة تشير إلى أن هناك عقوبات مالية ضخمة ضد الشناوى..

وأن إدارة النادى تنتظر تقرير الدكتور طارق سليمان رئيس الجهاز الطبى عقب العودة من نيجيريا حول ظروف إصابته وإن كانت المعلومات فى الجهاز الطبى ربما تدين الحارس.. ومن الأشياء التى تستحق الاهتمام أن محمود جنش حارس المرمى سافر مع الفريق مصابا فى العضلة الخلفية ولم يتكمل شفاؤه قبل السفر وهناك فى نيجيريا بذل الدكتور طارق سليمان مجهودا جبارا لتجهيزه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه خاصة أنه من الصعب الاعتماد على عمر صلاح الحارس الصاعد فى هذه المباراة المهمة والعصيبة خارج الحدود..

وقبل المباراة بيوم واحد حرص الجهاز الفنى على اختبار جنش للتأكد من قدرته على اللعب والتعامل مع كل الظروف فى الملعب.. ورغم هذا الاختبار فإن الجهاز الفنى لم يكن أمامه بديل آخر أو حل آخر بخلاف وجود جنش فى التشكيل الأساسى وهو الأمر الذى جعله يلعب مصابا وكانت قلوب أعضاء الجهاز الفنى تكاد تخرج من مكانها فى كل مرة يسقط فيها جنش على الأرض للعلاج.. ونفس الحال كان بالنسبة لمعروف يوسف الذى تجددت إصابته فى الرباط الداخلى للركبة فى الأيام التى سبقت موقعة مدينة زاجوا النيجيرية..

لكن لم يتمكن معروف يوسف من استكمال المباراة وخرج من الملعب محمولا على نقالة بسبب هذه الإصابة التى كان ملعب النجيل الصناعى له دور فى معاودتها للاعب وحل محله زميله محمود دونجا وهو ما يعنى أن معروف يوسف لعب مصابا أيضا.. وبعيدا عن هذه الأمور لابد من إعادة شريط مباراة الزمالك مع رينجرز النيجيرى خارج الحدود..

فالمباراة عامرة بالأحداث التى لا يمكن تجاهلها أو إغفالها وسط أفراح صعود البيت الأبيض إلى دور المجموعات.. ومن هذه الأمور التشكيل الذى اختاره محمد حلمى ورفاقه فى الجهاز الفنى لخوض المباراة..

وهو التشكيل الذى حمل بعض العيوب التى لا يمكن إنكارها وهذه الأخطاء ليست لها علاقة بطريقة اللعب التى اختارها الجهاز الفنى وهى الطريقة التى ربما تكون مناسبة لهذه المواجهة على اعتبار أنها خارج الحدود وهى طريقة 4 ــ 3 ــ 2 ــ 1 التى تعتمد على وجود ثلاثة لاعبين فى الارتكاز وهم طارق حامد وأحمد توفيق ومعروف يوسف من أجل السيطرة على هذه المنطقة وفرض أسلوب لعب الزمالك على بطل نيجيريا والاستحواذ على الكرة والتحول من الدفاع إلى الهجوم سريعا كما أن هذه الطريقة فيها احترام للفريق الآخر وتقدير لأى ظروف قد تحدث فى الملعب مع التأمين الدفاعى فى الخط الخلفى بوجود كل من أسامة إبراهيم وأحمد أبوالفتوح فى الظهيرين الأيمن والأيسر وعلى جبر وإسلام جمال فى المساك..

لكن اختيار اللاعبين المناسبين لهذه المهمة هو الخطأ الكبير خاصة عناصر المثلث الهجومى الذى كان يجب احتواؤه بالاعتماد على لاعبين من أصحاب المهارات الكيبرة وبمعنى أدق اختيار اللاعب المعلم فى الوسط الهجومى الذى لديه القدرة على تغيير الملعب وتغيير سير واتجاه المباراة فى أى لحظة.. لكن حلمى لم يفعل ذلك بدليل أنه احتفظ بالحاوى أيمن حفنى على دكة البدلاء فى الوقت الذى كان فيه الفريق فى أشد الحاجة له لضبط إيقاعات الفريق الهجومية وتخفيف الأعباء على زملائه..

وكان وجود حفنى على الدكة ليس له ما يبرره خاصة أن الفريق النيجيرى استغل تراجع أداء الزمالك فى بعض فترات المباراة وطمع فى تحقيق المفاجأة التى يريدها مدربه إيماما بكاكو..

وبالرغم من أن فريق الزمالك بدأ المباراة حماسيا بعض الوقت فإن الأداء تراجع بشكل ملحوظ فى النصف الأول من المباراة وفقد الفريق ترابطه فى وسط الملعب وزادت الأعباء الدفاعية ووقع اللاعبون فى الأخطاء الدفاعية التى كلفتهم هدفا فى مرمى جنش الذى يستحق لقب رجل المباراة رغم الهزيمة لما قدمه من مستوى عال فى التعامل مع الكرات الصعبة التى وصلته باستثناء الهدف الأول الذى سجله تيمى توب فى الثوانى الأخيرة من الشوط الأول ويتحمل مسئوليته على جبر وأحمد أبوالفتوح الظهير الأيسر.. والهدف الثانى كان من ضربة جزاء.

وبعد وصلة من العك والتراجع فى المستوى والأداء أجرى محمد حلمى بعض التعديلات بنزول أيمن حفنى على حساب حسام باولو وباسم مرسى على حساب محمد إبراهيم أما نزول محمود دونجا بدلا من معروف يوسف فقد كان اضطراريا.. وبعد نزوله تمكن حفنى بلمساته الساحرة ومهاراته من إعادة الزمالك إلى المباراة وتحركاته ولمساته كان نتاجها الهدف الذى سجله باسم مرسى.. وقبل هذا الهدف كان فريق رينجرز يطمع فى إحراز المزيد من الأهداف على اعتبار أن كل شىء وارد فى كرة القدم..

فلاعبو رينجرز كان فى حماسة شديدة يلعبون ويركضون خلف الكرة ويهددون مرمى محمود جنش لكن بعد أن سجل باسم مرسى هدف الزمالك تسلل الإحباط واليأس إلى نفوس لاعبى رينجرز.. ولم تتوقف هذه المشاعر عند اللاعبين بل إن الجماهير بدأت فى مغادرة المدرجات رغم المباراة كان يتبقى على نهايتها ربع ساعة بالتمام والكمال..

وما فعله الحكم إيريك فى ملعب بنيامين زاجوا لا يمكن السكوت عليه لكونه يفضح التحكيم الأفريقى ويكشف العوار فيه وعدم العدالة وغياب الإنصاف وتجلى هذا الظلم عندما سدد تيمى توب الكرة فى وجه إسلام جمال وسقط على الأرض من شدة الألم وبدلا من أن يعاقب الحكم اللاعب النيجيرى احتسب ضربة حرة لمصلحة رينجرز.. وكانت قرارات الحكم طوال الوقت غير مريحة وتفوح منها رائحة شىء آخر يدبره ضد نادى الزمالك وهو ما حدث بالفعل حين احتسب ضربة جزاء تحمل الشك ضد نادى الزمالك بدعوى عرقلة إسلام جمال للاعب جودوين الذى سجل من ضربة الجزاء هدف الفوز لفريقه..

وبعد هذا المشهد كان هناك مشهد آخر يفضح الحكم وهو أن ستانلى تعرض للعرقلة والعنف داخل منطقة جزاء رينجرز وكان يجب احتساب ضربة جزاء صحيحة له لكن الحكم كان له رأى آخر وموقف آخر وهو عقاب ستانلى بالبطاقة الصفراء.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق