الأندية والاتحادات.. تاريخ من الحل
12
125
الأندية المصرية تعرضت للحل كثيرًا، وارتبط اسم مرتضى منصور، الرئيس الحالى للزمالك بالعديد من الوقائع، حيث كان يستغل خسارته الانتخابات ليرفع أكثر من دعوى قضائية، فتعرض مجلسا كمال درويش، وممدوح عباس للحل بسببه، وتم تعيين مجلس معين جديد، كما تعرض مجلس مرتضى نفسه للطعن.

وتم حل مجلس حسن حمدى الرئيس السابق للأهلى عن طريق طاهر أبوزيد وزير الرياضة السابق، وتدخل الببلاوى رئيس الوزراء الأسبق وألغى القرار، وتمت الإطاحة بأبوزيد من الوزارة بعدها، ثم تم حل مجلس محمود طاهر وإعادة تعيينه، ثم التجديد له، ليواجه المحاكم أيضا ببطلان التعيين واعتباره دورة ثالثة.

لم تسلم الأندية الأخرى من قرارات الحل أو اللجوء للقضاء الإدارى، ومنها الإسماعيلى الذى تم تعيين مجلس بقيادة إبراهيم عثمان..

وتعرض مجلس إدارة نادى الصيد برئاسة حسين صبور للحل، وهناك أندية جزيرة الورد بالمنصورة، وجمهورية شبين، والشمس، والجزيرة، والمنيا، والمنصورة، والزهور، مدينة العمال بقنا، وبهتيم تعرضت للمصير نفسه، وأقام مجدى عطية، رئيس مجلس إدارة نادى دمنهور السابق، دعوى قضائية مستعجلة أمام محكمة القضاء الإدارى لوقف انعقاد الجمعية العمومية لأعضاء النادى، والمقرَّرة يومى 24 ـ 25 مارس الحالى؛ لخلوها من موعد إجراء انتخابات مجلس الإدارة الجديد.

عطية، أكد فى دعواه، أن مجلس الإدارة الحالى انتهت ولايته منذ 4 أبريل 2014، وأن هيئة المحكمة حدَّدت جلسة يوم 20 مارس الحالى موعدًا لنظر دعوى حل مجلس إدارة نادى ألعاب دمنهور ووقف انعقاد الجمعية العمومية السنوية لأعضاء النادى. كما تم حل مجالس إدارة أندية المهندسين بالعاشر من رمضان، وبلدية المحلة، و6 أكتوبر..

وغيرها.. ولم تسلم العديد من الاتحادات الرياضية من الحل وعلى رأسها كرة القدم.. ففى عام 1978 قام عبدالعزيز الشافعى رئيس جهاز الرياضة وقتها بحل مجلس إدارة اتحاد الكرة المنتخب برئاسة محمد أحمد، وتعيين لجنة مؤقتة بقيادة المهندس محمد حسن حلمى، بعد الخروج المهين من تصفيات المونديال

وهزيمة المنتخب الثقيلة أمام منافسه التونسى 1 ــ 4 فى تصفيات مونديال 1978، وما تلاه من اعتذار الاتحاد عن عدم المشاركة فى دورة الألعاب الأفريقية الثالثة بالجزائر رغم علمه بموعدها وتخطيه تصفياتها أيضا، وهو ما أحدث أزمة سياسية وقتها، دفعت بالشافعى لحل الاتحاد، إلا أن محمد أحمد عاد ليكمل دورته بعد قرار محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة.

وفى عام 1981، تم حل اتحاد كرة القدم بعد هزيمة المنتخب أمام نظيره المغربى فى التصفيات المؤهلة لمونديال 1982، رغم تأهل منتخبنا إلى الدور الثالث والأخير بعد انسحاب غانا ثم ليبيا، وخسرت مصر أمام المغرب خارج ملعبها بهدف نظيف قبل التعادل السلبى فى القاهرة، وكان الإعلام الرياضى وقتها يشن هجوما ونقدا لاذعا على طريقة وأسلوب إدارة الرياضة المصرية عموما، وكرة القدم خاصة، بشكل غير محترف، وما تردد وقتها عن كم التسيب والإهمال الذى يضرب قواعد الكرة المصرية كلها.

فى عام 1988، قام د.عبدالأحد جمال الدين، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بحل اتحاد الكرة المنتخب برئاسة د.حسن عبدون، عقب أزمة مباراة الأهلى والمحلة الشهيرة، والتى احتج فيها الأول على تغيير حكم المباراة إبراهيم النادى لقراره احتساب ركلة جزاء لمصلحة الأهلى والعدول عنه ليحتسب تسللا على حسام حسن، وتضاعفت الأزمة لتصل إلى انسحاب الأهلى من المباراة وتقديم الراحل صالح سليم استقالته، خاصة بعد قرار المجلس الأعلى تأجيل مواجهة الأهلى والترسانة عقب تلك الأزمة،

وهو ما رفضه رئيس الاتحاد حسن عبدون، وتحدى قرار جمال الدين، مما دفع الأخير لحل المجلس وإيقاف بطولة الدورى حتى إنهاء هذه الأزمة تماما، وكلف العميد إبراهيم الجوينى برئاسة المجلس المؤقت. أما عام 1991، فقرر عبدالمنعم عمارة رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، حل اتحاد الكرة المنتخب برئاسة محمد أحمد، وتعيين المهندس صلاح حسب الله على رأس مجلس جديد، عقب إخفاق المنتخب الأوليمبى فى دورة الألعاب الأفريقية التى أقيمت بمصر فى نفس العام،

وأمر وقتها أيضا بعودة الراحل محمود الجوهرى لقيادة المنتخب الأول وإشرافه على الأوليمبى، وبعد عام، وتحديدًا فى أكتوبر 1992، قام بتعيين مجلس إدارة برئاسة اللواء حرب لمدة عام واحد. وعام 96 عقب أزمة تهديد مجلس إدارة نادى الزمالك بالانسحاب من بطولة الدورى بعد المباراة الشهيرة أمام الأهلى، والتى انتهت بفوز الأخير بهدفين، واعترض الزمالك على احتساب الحكم قدرى عبدالعظيم لهدف الأهلى الثانى وقتها، وأصر على عدم استكمال المباراة ليقوم عبدالمنعم عمارة،

بحل مجلس إدارة النادى وأيضا اتحاد الكرة المنتخب برئاسة اللواء الدهشورى حرب، وعين لجنة مؤقتة تدير شئون الاتحاد لمدة عام برئاسة الراحل محمد السياجى. وفى عهد مجلس حرب في مارس 2004 تلقى العديد من الانتقادات بعد خروج المنتخب من الدور الأول فى نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2004، بعدما فشل تحت قيادة محسن صالح فى تجاوز المنتخب الجزائرى ـ الضعيف وقتها ـ ليخسر أمامه ثم يتعادل مع الكاميرون، ولم يشفع له فوزه على زيمبابوى بصعوبة، وزاد الطين بلة خروج المنتخب الأوليمبى من التصفيات المؤهلة إلى أوليمبياد أثينا بست هزائم متتالية داخل وخارج الأرض..

مما أجبر مجلس حرب على تقديم استقالة جماعية، ليخلفه عصام عبدالمنعم، رئيسا لاتحاد الكرة المعين لمدة عام، قبل أن يكلف الراحل عبده صالح الوحش برئاسة لجنة مؤقتة لمدة شهرين تمهيدا للإشراف على الانتخابات حسب تعليمات الفيفا. لم تكن تلك هى المرة الأولى للراحل الوحش، فى تقلد منصب رئيس لجنة تدير الاتحاد بالتعيين وبشكل مؤقت، حيث سبقتها تجربة عام 2000، ليشرف على انتخابات الاتحاد بعد مجلس معين برئاسة حرب أيضا فى أغسطس عام 1999 ولمدة عام واحد بناءً على قرار من د. كمال الجنزورى، رئيس الوزراء ورئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة،

أصدره بسبب فضيحة المنتخب فى كأس القارات عام 99 بعد الهزيمة بخماسية أمام منتخب السعودية، وقام الجنزورى، بحل مجلس الاتحاد المنتخب برئاسة سمير زاهر نتيجة لتلك النتيجة الكارثية وقتها. وفى شهر فبراير من عام 2012، لم يتمكن اتحاد الكرة برئاسة سمير زاهر، من مواجهة الدولة والرأى العام الغاضب عقب أحداث مذبحة ملعب بورسعيد، والتى راح ضحيتها 72 مشجعًا من جمهور النادى الأهلى، ورغم أن رئيس الوزراء وقتها، د.كمال الجنزورى، أعلن خلال الجلسة الطارئة التى عقدها مجلس الشعب عقب تلك الكارثة، عن إقالة سمير زاهر، ومجلسه والتحقيق معهم فى تلك الأحداث،

إلا أن رئيس اتحاد الكرة رفض هذا القرار متمسكًا بقوانين ولوائح الفيفا التى تنص على عدم شرعية القرارات الحكومية فى كرة القدم. زاهر أطلق وقتها شائعات عن عزمه تقديم شكوى رسمية إلى الفيفا، إلا أنه تراجع ليعلن عن استقالته الرسمية وأعضاء مجلس الاتحاد، بسبب هذه الأحداث المؤسفة، وتم تكليف أنور صالح للقيام بالمهمة. وعقب استقالة زاهر، قام العامرى فاروق، وزير الرياضة آنذاك، بتعيين عصام عبدالمنعم، رئيسا للجنة مؤقتة تدير شئون الاتحاد لحين إقامة الانتخابات.

الاتحاد الدولى تدخل بعدها مهددًا بتجميد النشاط الكروى فى مصر بسبب تلك القرارات، فما كان من عبدالمنعم، إلا أنه تقدم باستقالته بعد أسبوع واحد تقريبًا من تعيينه، ليأتى مجلس جمال علام فى وقت لاحق بالانتخاب، وتم الطعن فيه وحله قبل أشهر من نهاية مدته، ليأتى مجلس هانى أبوريدة بالانتخاب، ويتم اللجوء للمحكمة للطعن فيه أيضا.

................................

الجزء الثالث فرج عامر: القانون الجديد يلغى تدخل الحكومة قال محمد فرج عامر رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشعب إن قانون الرياضة الجديد يشمل مادة جديدة مفادها، تكوين مجلس للتوفيق والتحكيم، مهمته الفصل فى المنازعات الرياضية، مثل المحكمة الرياضية، يتكون من مستشار، سواء من نائب رئيس محكمة النقض أو رئيس محكمة الاستئناف، ومعه اثنان من الشخصيات الرياضية العامة.. وأضاف أن لجنة التسوية والتحكيم ستلغى اللجوء إلى المحاكم، مشيرا إلى أن الخوف والتهديد من اللجوء إلى الفيفا سيتم إلغاء هاجسه تماما.. ومن المنتظر أن يتم توقيع الجميع على القانون للجوء إليه..

مع السماح للجوء إلى المحكمة الرياضية لو لم يتم الوصول إلى حل. وأوضح عامر أن وزير الشباب والرياضة لم يتدخل من قريب أو بعيد، مؤكدًا أن القانون يلغى سلطة الوزير إلا إذا حدث فساد مالى فقط.

................................

* مسودة الباب السابع الخاص بتسوية المنازعات الرياضية والفصل فيها جاء فى مسودة قانون الرياضة الجديد، الباب السابع، الخاص بتسوية المنازعات الرياضية والفصل فيها مادة (84) التى جاءت بالقانون الوارد من الحكومة، وتم تعديلها بمعرفة، اللجنة المصغرة، وتصبح رقم المادة (68): "نشأ باللجنة الأوليمبية المصرية مركز يسمى "مركز التسوية و التحكيم الرياضى المصري" يتولى تسوية المنازعات الرياضية التى يكون أحد أطرافها من الأشخاص أو الهيئات أو الجهات الخاضعة لأحكام هذا القانون،

وذلك عن طريق الوساطة أو التوفيق أو التحكيم. وفى المادة 69: "يختص بالمنازعات التى تنشأ عن تطبيق أحكام هذا القانون وأحكام الأنظمة الأساسية للجنة الأوليمبية المصرية واللجنة البارالمبية المصرية والاتحادات الأوليمبية الرياضية والأندية الرياضية أعضاء الجمعيات العمومية لهذه الاتحادات، والمنازعات التى تنشأ بسبب تفسير أو تنفيذ العقود فى المجال الرياضي، ومنها:

أـ عقود البث التليفزيونى للمباريات والمسابقات الرياضية.

ب ـ عقود رعاية اللاعبين المحترفين.

جـ - عقود استخدام العلامات التجارية خلال المسابقات الرياضية.

د ـ عقود الدعاية والإعلان.

هـ ـ عقود الترخيص باستخدام صور اللاعبين.

و ـ عقود التدريب بين المدربين والأندية.

ز ـ عقود اللاعبين ووكلاء اللاعبين ومديرى أعمالهم.

ح ـ عقود وكلاء تنظيم المباريات.

رـ كافة المنازعات الرياضية الأخرى.

وجاء بالمادة 70 المستحدثة من اللجنة على هذا القانون، أن: "مركز التسوية والتحكيم الرياضى المصرى من رئيس وعدد من المحكمين. وتحدد الجمعية العمومية للجنة الأوليمبية بالتنسيق مع الجمعية العمومية للجنة البارالمبية كشف بأسماء المحكمين فى مركز التسوية والتحكيم من بين القضاة السابقين والحاليين والمتخصصين وذوى الخبرة فى الألعاب الرياضية من اللاعبين والحكام والإداريين للاختيار من بينهم للمركز. ويتم ترشيح القضاة الحاليين بمعرفة مجلس القضاء الأعلى أو المجلس الخاص بمجلس الدولة،

وترشيح ذوى الخبرة من القضاة السابقين والرياضيين والحكام والإداريين من الجمعية العمومية للجنة الأوليمبية والجمعية العمومية للجنة البارالمبية لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد.

ويتولى الفصل فى المنازعات الرياضية عدة دوائر، وتتشكل كل دائرة من ثلاثة محكمين برئاسة قاض. ويحدد المستشار رئيس المركز تشكيل الدوائر وتوزيع المنازعات الرياضية عليها،

وينظم العمل الإدارى بالمركز، وله رئاسة إحدى الدوائر. ويمتنع على المحكم نظر أى منازعة رياضية تكون له فيها مصلحة، أو متعلقة بأحد أقاربه حتى الدرجة الرابعة، بهيئة رياضية له فيا مصلحة ومن شأنها المساس باستقلاله وحيدته. ونصت المادة 71 على :"تضع الجمعية العمومية للجنة الأوليمبية المصرية بالتنسيق مع اللجنة البارالمبية المصرية النظام الأساسى للمركز،

وقواعد وإجراءات الوساطة والتوفيق والتحكيم فيه، وفقًا للمعايير الدولية، ويصدر بها قرار من الوزير المختص، وينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية. وفى المادة 72 المتعلقة بالمركز جاء ما يلى: "يراعى مركز التسوية والتحكيم الرياضى المصرى أحكام الميثاق الأوليمبى والمعايير الدولية والنظم الأساسية للهيئات الرياضية المخاطبة بأحكام هذا القانون,

ويلتزم بنصوص هذا القانون وكافة القرارات واللوائح الصادرة تنفيذا له، والضمانات والمبادئ الأساسية للتقاضى فى قانون المرافعات المدنية والتجارية، وتسرى أحكام قانون التحكيم فى المواد المدنية والتجارية، وتسرى أحكام قانون التحكيم فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994 فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى هذا الباب، وخاصة فى الإجراءات وتنفيذ الأحكام".

* مفاجأة: عوار دستورى بقانون والتسوية والتحكيم فاجأنا طلال عبداللطيف المحكم الرياضى، الذى تم اختياره أخيرا عضوا بلجنة التسوية والتحكيم إنه مع إقرار المركز أو اللجنة، فإن هناك عوارا دستوريا.. فهناك شيء مع الأسف نفهمه خطأ، فالميثاق الأوليمبى لم ينص على عدم الذهاب إلى دوائر أخرى، بل قال إن الشيء الذى يتم الاتفاق عليه يصبح قراركم فافعلوه.. فلو أن هناك نزاعا، فإن هناك الجمعية العمومية الخاصة باللجنة الأوليمبية التى هى خلاصة اللجان المنبثقة من الأندية، تجتمع وتقول إن هذا النزاع من الممكن أن نذهب به إلى أى مكان نريده..

ومن بينها القضاء الإدارى، لكن ذلك بالاتفاق. وأضاف طلال أن اللائحة والقانون القديم ساريان، لحين صدور قانون الرياضة، ولن يتم العمل بهذه اللجنة، أو المركز. وحول انتفاء الذهاب إلى القضاء الإدارى قال إن الدستور ينص على حق الجميع فى الاحتكام للقضاء الطبيعى، فالمادة 190 تقول إن المنازعة حق أصيل لمجلس الدولة، ففى حالة وجود قضية تحكيم..

كيف سيتم تجاهل مجلس الدولة، وهذا هو العوار الدستورى.. قالقانون عندما يخرج من مجلس الشعب سيذهب لمجلس الدولة، والأخير سيبدى ملاحظاته على ذلك، مما يجعلنا ندور فى نفس الفلك. وقال طلال إن هناك حلا ثالثا يتوقعه، وهو إصدار القانون بعواره، ومن لا يعجبه، فعليه بالشكوى فى القضاء الإدارى، وتطلب الفصل فيها أمام المحكمة الدستورية،

فتتم إحالة اللفظ إلى المحكمة الدستورية، فإذا قالت إن به عوارا، مثلا، تأخذ الحكم للقضاء الإدارى ثم لمجلس الشعب، وهذا يستغرق موسما أو اثنين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق