حكاية أطول أسبوع فى تاريخ الدورى
عاطف عبد الواحد
12
125
هذا هو الأسبوع الأطول فى الدورى.. وربما الأطول فى تاريخ البطولة منذ انطلاقها فى موسم 48/49.. نتحدث عن الأسبوع الـ21.. انطلق يوم 2 مارس وامتد حتى يوم 23 مارس ولا يعلم أحد متى ينتهى بعد تأجيل مباراتى الأهلى والداخلية والشرقية مع الزمالك:

بحجة إتاحة الفرصة لمنتخب مصر الأول للاستعداد لمباراته الودية أمام توجو.. قامت لجنة المسابقات بتأجيل مباراتى الأهلى والزمالك فى الجولة الـ21.. ولكن هذه الحجة لم تقنع الكثيرين لا داخل الجبلاية ولا خارجها.. فمباراة المنتخب معروفة منذ وقت ليس بالقليل..

وعانى الأرجنتينى كوبر من أجل تخصيص وقت لها.. فلماذا لم يحسم عامر حسين مسألة التأجيل من البداية، ولعل ذلك ما أثار العديد من علامات الاستفهام والحيرة؟!

المؤكد أن لجنة المسابقات وقبلها اتحاد الكرة من سعى إلى التأجيل حتى لا يدخل فى صدام أو مشكلة مع نادى الزمالك وبالتحديد أكثر مع رئيسه مرتضى منصور الذى هدد بالانسحاب بعد فضيحة جهاد جريشة فى مباراة الزمالك مع المقاصة، وخاصة أن رئيس القلعة البيضاء رمى تراجعه ـ كالعادة ـ فى ملعب الجمعية العمومية للزمالك والتى ستقام فى أواخر شهر مارس الجارى..

فكان لابد من إعطائه بعض الوقت لحفظ ماء وجهه أمام أنصاره.. ولذلك كان قرار تأجيل مباراة الشرقية مع الزمالك، ولأن الأهلى متحفز وسبق لإدارته إصدار بيان تطالب فيه بأداء الزمالك لمبارياته المؤجلة أولاً.. فتم تأجيل مباراته مع الداخلية، ولم تجد لجنة المسابقات سوى منتخب مصر كمبرر. وما حدث يعد دليلاً جديدًا على أن الأهلى والزمالك أقوى من اتحاد الكرة..

فلا تنس أن لجنة المسابقات أجلت للزمالك مباراته المؤجلة مع الطلائع والتى كان من المفترض أن يلعبها بعد لقاء مصر المقاصة وقبل مواجهته الأفريقية مع رينجرز النيجيرى.. وما حدث جعل الأسبوع الـ21 هو الأطول فى تاريخ مسابقة الدورى.. انطلق يوم 2 مارس بمباراة سموحة مع إنبى (انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق) ثم توقفت البطولة بسبب مشاركة الفرسان الأربعة (الأهلى والزمالك وسموحة والمصرى) فى بطولتى دورى الأبطال والكونفيدرالية..

وعاد الأسبوع للظهور يوم 17 مارس بثلاث مباريات ومثلها فى يوم 18 مارس.. وامتد ليوم 23 مارس بمباراة مصر المقاصة مع المصرى.. ودخل فى بيات شتوى بتأجيل مواجهتى الأهلى والزمالك. كان من المفترض أن يمتد الأسبوع الـ21 لـ21 يومًا بالتمام والكمال وجاء التأجيل ليمد فى عمره لأسابيع أخرى. ورغم غياب الأهلى والزمالك عن هذه الجولة فإنها شهدت أهدافًا غزيرة.. ثلاث مباريات عرفت 18 هدفًا بالتمام والكمال، ستة أهداف منها شهدتها مواجهة النصر للتعدين مع الإسماعيلى.. كان نصيب الدراويش منها خمسة أهداف. المباراة التى أقيمت فى استاد أسوان.. كانت من طرف واحد..

صال وجال فيها لاعبو الإسماعيلى وكأنهم فى مباراة ودية وذلك رغم الظروف المناخية الصعبة (طقس عاصف بالرمال والأتربة).. وتألق إبراهيم حسن فى صناعة الأهداف والكرات الخطرة (صنع أربعة أهداف).. وسجل البديل الموهوب كريم بامبو هدفين وسط تشجيع والده أحمد سعيد الشهير ببامبو الكبير، والذى لعب لنادى أسوان ولشباب قنا وكان يهتف لابنه مع كل كرة يلمسها..

وعرف المهاجم كالديرون طريق الشباك أخيرًا.. عزف الإسماعيلى السمسمية فى جنوب مصر وكسروا نحس التشيكى شتراكا حيث حقق الفريق أول فوز تحت قيادته.. لتهدأ جماهير الإسماعيلى مؤقتًا. الأهداف الستة تكررت فى مواجهة الإنتاج الحربى مع وادى دجلة حيث تألق التلميذ ميدو على أستاذه شوقى غريب والذى اكتشفه وقدمه لمنتخب مصر للشباب.

ولعب طرد أحمد سعيد أوكا قبل نهاية الشوط الأول بخمس دقائق دورًا فى النتيجة الكبيرة التى شهدتها المباراة.. فالطرد صاحبه ضربة جزاء وهدف وسيطرة كاملة من دجلة الذى سجل خمسة أهداف تناوب عليها عرفة السيد والسنغالى إبراهيما نداى ويوسف أوباما والمدافع محمود علاء (هدفان).. والأخير يطارده الأهلى من أجل ضمه لصفوفه فى الموسم الجديد.. فهل حفزه ذلك للتألق. وتكررت الأهداف الستة أيضًا فى مواجهة الاتحاد السكندرى مع أسوان، ولكن الفريقان اقتسما الأهداف هذه المرة..

وبالتحديد تعادلا 3/3، وخطف المهاجم النيجيرى جون أوتاكا الأضواء حيث عاد ليسجل فى الدورى بعد غياب 16 عامًا وينقذ فريقه من الخسارة ويمنحه نقطة ربما تفيده فى معركة البقاء. المباراة شهدت تفوق زعيم الثغر فى شوطها الأول وتقدم بهدفين ولكن تغييرات أسامة عرابى كان لها مفعول السحر وتعادل فريقه فى الشوط الثانى ورغم عودة الاتحاد للتقدم وإحراز الهدف الثالث فإن أوتاكا كان له رأى آخر وسجل هدفًا قاتلاً لفريقه قبل النهاية بثلاث دقائق.

الجولة الـ21 شهدت الانتصار الأول لحسن شحاتة مع بتروجت وذلك على حساب طنطا بهدفين ووصل الفريق البترولى لهدفيه فى ربع الساعة الأخير وانتهت مواجهة المقاولون العرب وطلائع الجيش بالتعادل الإيجابى بهدف لكل منهما.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق