اشتعال الصراع بين الفضائيات على تراث الأهلى والزمالك
طارق رمضان
12
125
المباريات القديمة والتراثية والنادرة التى يمتلك حقوقها التليفزيون المصرى أصبحت هدفًا لجميع القنوات الفضائية المصرية، وقد حدّد التليفزيون الأسعار وأيضًا يبحث عن الشرائط داخل المكتبات.. فهل يعثر على المباريات أم أن هناك مباريات لن يتم العثور عليها؟ وأين أرشيف الأندية الأسرار فى السطور القادمة؟

أصبح الصراع للحصول على حقوق عرض مباريات الأهلى والزمالك القديمة مشتعلاً فى القطاع الاقتصادي، حيث تلقى القطاع عشرات العروض من قنوات مصرية وعربية بنفس قواعد البيع وتسعير المباريات واللقطات التى ترغب القنوات فى الحصول على حقوقها، خاصة أن بعض المباريات يدخل فى نطاق التراث والدقيقة فيها بسعر 1000 دولار على الأقل،

ويستطيع التليفزيون زيادة السعر كيفما يشاء خاصة فى المباريات القديمة جدًا، والتى توجد فى مكتبة التليفزيون المصرى فقط، ولم يتم تسريبها إلى الخارج والحقيقة أن هناك مئات المباريات تم التسجيل عليها أو تم مسحها بطريق الخطأ أو تم تسريبها إلى الخارج بدون موافقة أو الحصول على حقوقها من ماسبيرو وتعرض العديد من الملخصات والمباريات والأهداف على القنوات الفضائية، بدون أن يتحرك ماسبيرو لحماية حقوقه وليس الأهلى والزمالك فقط،

إنما مباريات منتخب مصر فى البطولات الأفريقية التى أقيمت على أرضه خاصة بطولة 2006 وبطولة كأس العالم للناشئين التى أيضًا أقيمت فى القاهرة والتى لا يمتلك حقوقها أحد ظهرت بصورة أو بأخرى فى القنوات الفضائية سواء المصرية أو العربية. فإحدى القنوات الرياضية العربية استغلت لقطات واضحة وبمساحات من الوقت كثيرة جدًا فى فيلم وثائقى عن أحد نجوم منتخب مصر فى بطولة 2006 وعرضت العديد من اللقطات والمواقف التى حدثت داخل ملعب المباراة،

بالإضافة إلى أهداف وملخصات كاملة للمباريات التى شارك فيها النجم الكبير، أما القناة المصرية فقد حصلت على فيلم تسجيلى آخر أنتجته إحدى الشركات المصرية واستغلت فيه حقوقًا كاملة لمباريات للأهلى والزمالك بدون معرفة التليفزيون وبدون محاسبتها، وقناة عربية أخرى قامت بعرض لقطات وملخصات مطوّلة من مباريات السوبر المصري،

بل والعديد من الأهداف التى فى المباريات بدون أن تحصل على موافقة لا من الناديين أو من ماسبيرو وأخرى عرضت أهدافًا وملخصات كاملة ومباريات لمنتخبات مصر والأندية بدون الحصول على أى موافقات، ورغم المذكرات التى كتبت والتى أرسلت من قيادات ماسبيرو إلى الشئون القانونية المركزية تطالب بحفظ حقوق التليفزيون لدى القنوات الفضائية فإن الشئون القانونية لم تتخذ أى إجراءات ضدها. والحقيقة أن تلك الحقوق طبقًا للعقود التى توقع فى الوقت الحالى تعود للأندية،

وهى التى تحاسب عليها، وهى من المفترض أن تقاضى من يعتدى عليها، حتى لو كانت مملوكة لماسبيرو، فحقوق الأرشيف هى حقوق واضحة للأندية والتى تحصل بموجب العقود على نسخة من المباريات للحفظ فى أرشيفها الخاص، وتُعد حقوق الأرشفة من أهم الحقوق التى لا تهتم بها الأندية بل تهدرها بشكل كامل وتعيد شراءها من جديد فى إهدار واضح للمال العام، ولو سألت أى نادٍ فى مصر عن مبارياته لا تجد إجابة ولو سألت اتحاد الكرة المصرى عن المباريات فلن تجدها،

مع أن العقود تؤكد أن من حق اتحاد الكرة الحصول على نسخة من المباريات للاحتفاظ بها فى أرشيفه الخاص، وهو ما لم يحدث حتى مباريات المنتخبات المصرى التى تقام سواء على أرض مصر أو غيرها سواء ودية أو رسمية ليس لها وجود فى أرشيف اتحاد الكرة المصري، وهناك مباريات سرية أقيمت لم تعرض ولم يقُم اتحاد الكرة بالحصول على شريط للمباراة، فتعد مباراة سرية ليس لها وجود على الإطلاق. ولا يوجد منها لقطة إلا لقطات على يوتيوب فقط تم تصويرها بالتليفون المحمول ولا تصلح للعرض على الشاشات، والغريب أن اتحاد الكرة نفسه لو أراد العودة للمباريات القديمة للمنتخب المصرى فلابد أن يشترى الحقوق من ماسبيرو،

وهو ما حدث بالفعل فى الأيام الماضية بالنسبة لقناة الأهلى وأيضًا لأون سبورت ودى إم سى سبورت، حيث استطاعت الأخيرة الحصول على حقوق مباريات كثيرة للفرق الجماهيرية فى الدورى المصري، وهى المباريات القديمة التى تعد تراثًا، وأخرى من سنوات بعد عام 68 ومباريات فى أوائل السبعينات ومباريات فى أوائل الثمانيات التى يملكها اتحاد الإذاعة والتليفزيون بقيمة 31 ألف دولار.. أكثرها من مباريات القمة بين الأهلى والزمالك،

بالإضافة لبعض مباريات الأندية الجماهيرية مثل الإسماعيلى والمصرى والاتحاد وغيرها، وأنهت القناة الاتفاق على أن يتم تسديد المبلغ بشكل كامل إلى خزينة الاتحاد، وطلبت القناة عددًا آخر من المباريات الخاصة بمنتخب مصر ومباريات شارك فيها الأهلى والزمالك معًا، بالإضافة إلى مباريات نادرة جدًا لنادى الإسماعيلى ونجومه، سواء تراثية أو غير تراثية،

وتم تحديد مدة الحقوق بثمانى سنوات على الأقل وعدم التصرف فيها مع تعهد القناة بالقيام بأكبر عملية تنقية للصورة وغسيل الفيلم للمباريات الأبيض والأسود وتنقية الألوان للملون، مع إعطاء التليفزيون نسخة من هذه المباريات بعد انتهاء الحقوق للعرض على شاشته، بدون أى تكاليف مالية يتحملها، وستقوم القناة بتسديد المبالغ التى يطلبها التليفزيون كقيمة لباقى الحقوق التى ستحصل عليها، فى حين قامت قناة أون سبورت بطلب شراء الحقوق للمباريات التراثية مع انتقاء أقوى مباريات قمة للأهلى والزمالك للحصول على حقوق عرضها لمدد مختلفة، وقامت القناة بإرسال قائمة بأسماء المباريات وتاريخها إلى القطاع للانتهاء من التفاوض حول السعر،

خاصة أن القناة لا تهتم بالمناقشة فى أسعار المواد التى تقوم بشراء حقوقها للعرض على شاشة القناة، خاصة فيما يتعلق بمباريات الأهلى والزمالك وحددت القناة بعض المباريات الحاسمة التى تحدد مصير الدورى العام فى السنوات الماضية مثل مباريات الأهلى والإسماعيلى والزمالك والإسماعيلى والأهلى وإنبى وغيرها لشراء حقوق بثها على شاشتها.

فى حين تقدّم مسئولو قناة النادى الأهلى بخطاب لرئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون يطلبون توقيع بروتوكول للتعاون المشترك، بحيث تحصل على حقوق بث مباريات الفريق القديمة بأسعار خاصة أو تخفيضات خارج لائحة الاتحاد التى تحدد أسعار التراث، وطلبت القناة أن تتم معاملة القناة معاملة خاصة لأنها ترغب فى الحصول على حقوق مباريات الأهلى فقط، ورغم دراسة الطلب فإن أزمة ستواجه ماسبيرو فى الطلب باعتبار أن أكثر مباريات الأهلى ليست موجودة فى المكتبة وما يوجد منها عدد قليل جدًا،

وكان الأهلى قد تقدم بطلب إلى ماسبيرو منذ سنوات يطلب فيها البحث عن مبارياته القديمة لشراء حقوقها وواجهته صعوبة فى الحصول على المباريات فى المكتبات، ووجد بعضها بينما لم يجد البعض الآخر،

وهو أكثر عددًا من المباريات سواء لوجود تسجيلات على الشريط أو لعدم وضوح الصورة فى بعضها الآخر، أو لاختفاء المباريات وعدم وجودها فى الأصل، وهى الأزمة التى ستقابل التليفزيون فى بيع حقوق المباريات حيث سيضطر إلى بيع حقوق ما يوجد لديه فقط.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق