3 أزمات فى 5 شارع الجبلاية
12
125
مخطئ من يختزل أزمات ومشكلات مؤسسة الكرة المصرية فى الحكم الصادر بحل مجلس الإدارة.. وواهم من يرى أن رحيل المجلس الحالى برئاسة أبوريدة هو الحل.. ومتفائل من يعتقد أن اعتذار كرم كردى سيصل بخلافات أهل الجبلاية إلى بر الصلح.. ومدهش حينما يعلن وزير الرياضة عن نواياه تجاه الجبلاية على صفحات الفيسبوك.. ومدعٍ من يقرر أن كوبر سيرحل خلال أيام لكن لأنه لا أحد يملك الحقيقة المطلقة فإن الاختلاف فى الرؤى وارد وضرورى إذا كان للمصلحة العامة!

الحكاية ببساطة شديدة أن الارتجالية والعشوائية تسيطران على مؤسسة الكرة المصرية فى ظل غياب قانون الرياضة الجديد وعدم اعتماده حتى الآن من مجلس النواب.. الحكاية سببها غياب النظام فقد أدمنت الكرة المصرية بعثرة الأوراق هنا وهناك دون تكوين جمل مفيدة لكن تعالوا نعرض الملفات والأزمات الثلاث التى تسيطر على الكرة المصرية ونضع بعض النقاط الحائرة فوق الحروف الساخنة ونبدأ بالأزمة الأولى وهى سيناريوهات الأيام المقبلة بعد توابع حكم المحكمة الإدارية بحل مجلس إدارة أبوريدة.

(1) لم يكن حكم المحكمة الإدارية ببطلان انتخابات الجبلاية وحل مجلس الإدارة نتيجة لدعوى قضائية واحدة ولا حتى لسبب واحد بما يعنى أن حكم الحل الذى صدر لم يكن بفعل الخطأ القانونى للجنة الانتخابية والجهة الإدارية بالسماح لحازم وسحر الهوارى بدخول الانتخابات بسبب صدور حكم بحبسهما خمس سنوات فقط لكنه كان أيضا بفعل ما فعلته اللجنة المشرفة على الانتخابات والتى قررت تطبيق مبدأ البطلان النسبى على الأصوات الباطلة وهى مخالفة قانونية حيث إن القانون يؤكد على تطبيق مبدأ البطلان الكلى فكل صوت باطل فى الرئاسة باطل فى العضوية والعكس صحيح

بالإضافة إلى أسباب أخرى جاءت مجتمعه فى حيثيات الحكم، ويعلم الرفاق فى 5 شارع الجبلاية ذلك جيدا لكن من يملك خلافات داخل إدارته القانونية تصل إلى حد الخناق ورفع الأصوات وخلع الأحذية لا يملك بالتأكيد نصائح تغير من واقعه، ورغم ذلك فإن أهل الجبلاية لا يريدون حل الأزمة بسهولة ليس من أجل عيون حازم وسحر لكن لأنهم لا يريدون ترك مواقعهم وكراسيهم وهذا ما جعلهم يضغطون على وزارة الشباب والرياضة بورقة التدخل الحكومى إذا ما صدر قرار الحل ولعل ما قاله هانى أبوريدة خير دليل على ذلك..

أبوريدة أعلن رأيه قائلا: الوزير غلبان.. هناك من يقنعه أنه إذا لم ينفذ حكم المحكمة بالحل فإنه سيتعرض للسجن! والحقيقة أن اجتماعات خالد عبدالعزيز مع الدكتور حسن مصطفى رئيس اللجنة الثلاثية لحل أزمات الرياضة المصرية ومع هانى أبوريدة أكدت كلها أن هناك تناقضًا فى المواقف.. حسن مصطفى يرى ضرورة تقديم المجلس استقالة جماعية على أن يتولى المدير التنفيذى إدارة شئون الجبلاية والدعوة لانتخابات خلال 60 يوما على أقصى تقدير حتى لا تتعرض الكرة المصرية لعقوبات وهو نفس السيناريو الذى تم مع مجلس جمال علام لكن الوزير ليس من حقه تعيين نفس المجلس كما الحال فى النادى الأهلى لتعارض ذلك مع لوائح الفيفا أما موقف أبوريدة ومجلسه فهو عدم تقديم الاستقالة والاستمرار فى درجات التقاضى حتى نهايتها وبشتى الطرق لكنهم لم يتفقوا على الرحيل وإن كانت هناك أصوات فردية تدعو لذلك دون أن يسمعها أحد مثل أحمد مجاهد الذى كتب على صفحته ذلك وكرم كردى.. الجبلاية تقدمت باستشكالين لإيقاف تنفيذ الحكم وكشف محمد الماشطة،

المستشار القانونى لاتحاد الكرة، أنه تم تحديد الثانى من أبريل موعدا لنظر الاستشكالين بالإضافة إلى استشكالين آخرين مقدمين من عمر هريدى وهرماس رضوان المرشح السابق لرئاسة اتحاد الكرة سينظران فى نفس اليوم. وهكذا بدأت رحلة البحث عن المصالح الخاصة وهو ما دعا وزير الشباب والرياضة إلى أن يعلن على صفحته الرسمية رأيه فى الأزمة وهو ما اعتبره البعض ردا على تصريحات أبوريدة والتى قال فيها إن الوزير غلبان..

خالد عبدالعزيز كتب يقول: مجموعة من الأسئلة المهمة من الطبيعى أن تتبادر إلى ذهن كل مهتم بالشأن الرياضى بصفة عامة، وبخاصة من يتابع أزمة الحكم الصادر مؤخرًا من محكمة القضاء الإدارى بحل مجلس إدارة والأسئلة عند الغالبية هى: أولا: إذا كان الاتحاد قد أقر من خلال جمعيته العمومية النظام الأساسى للاتحاد وتم اعتماده من الاتحاد الدولى لكرة القدم "فيفا" ومن وزارة الدولة للرياضة عام 2012. فلماذا تم حل مجلس الإدارة بحكم قضائى وهل يستمر هذا الأمر عند صدور قانون الرياضة الجديد؟ ثانيًا: هل هناك مخرج من هذه المشكلة التى تهدد استمرار النشاط الكروى فى مصر،

أم أننا معرضون لنفس الموقف الذى تعرضت له دول أخرى مثل الكويت الشقيقة ومالى الأفريقية الصديقة؟ ثالثا: ما تأثير هذا المأزق على مسيرة المنتخب الوطنى الأول فى تصفيات أفريقيا المؤهلة لنهائيات بطولة كأس العالم روسيا 2018، وما تأثير ذلك أيضًا على الأندية المصرية التى تنافس فى البطولات الأفريقية للأندية سواء فى بطولة دورى أبطال أفريقيا أو الكونفيدرالية الأفريقية؟ ونحن نوضح وجهة نظرنا ضمن الإجابة عن هذه الأسئلة بمنتهى الشفافية والصراحة التى تعودنا عليها مع جمهورنا الكريم:

أولا: اعتماد الوزير المختص لنتيجة أى انتخابات سواء فى الاتحادات أو الأندية أو مراكز الشباب تجعل الأمر عرضة للطعن أمام محكمة القضاء الإدارى، حيث إن اعتماد الوزير للنتائج هو فى حقيقة الأمر قرار إدارى. ومشروع القانون الجديد المقدم من الحكومة ينص على اعتماد اللجنة الأوليمبية المصرية لنتيجة انتخابات أى هيئة رياضية وفى هذه الحالة يكون الطعن على النتائج أمام المحكمة الرياضة طبقًا للمعايير والمواثيق الدولية وليس أمام محكمة القضاء الإدارى.

ثانيًا: نعم هناك مخرج من مشكلة حل مجلس إدارة اتحاد كرة القدم لكنه حل فى غاية الصعوبة ويتطلب تعاون جميع الأطراف وتغليب المصلحة العامة للرياضة المصرية على المصالح الخاصة والشخصية. ويتطلب أيضًا فتح باب التواصل مع المسئولين بالاتحاد الدولى لكرة القدم لشرح الموقف الحالى بشفافية تامة وإظهار دور وزارة الرياضة فى دعم الاتحادات الرياضية دون أى محاولة للتدخل فى الأمور الفنية. كل هذا لابد أن يتم بالتوازى مع استنفاد كل الطرق الدستورية والقانونية فى الدفاع عن المجلس المنتخب وهذا حق أصيل لأعضائه المنتخبين.

ثالثا: الاتحاد وأجهزته المختلفة وبالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة حريص كل الحرص على توفير كل الاستقلالية والمناخ الملائم للمنتخب الوطنى الأول لكرة القدم لتحقيق حلم المصريين فى الوصول إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم روسيا 2018 للمرة الثالثة فى تاريخه والأولى فى هذا القرن وبعد 28 سنة من آخر تأهل فى إيطاليا عام 1990.

وسيظهر ذلك تمامًا فى كل الإمكانات التى يضعها الاتحاد المصرى لكرة القدم ووزارة الشباب والرياضة تحت تصرف المسئولين عن المنتخب، وفى المعسكرات والمباريات الودية والرسمية التى ينظمها الاتحاد لمنتخب مصر الأول.

وأن الهدف الأول للجميع هو تحقيق هذا الحلم دون أى اعتبار لأى مصلحة شخصية.. انتهى كلام وزير الشباب ولم ينته الجدل فهناك من يؤكد أنه يمسك العصا من المنتصف ويضع مبررات لقرارات ربما تصدر فيما بعد، لكن يبقى أن نؤكد أن مجلس أبوريدة رفض رفع الراية البيضاء وقرر الدعوة لعقد جمعية عمومية طارئة حال رفض الاستشكالات والانتهاء من درجات التقاضى بالفشل وهو إجراء يتماشى مع لوائح الاتحاد الدولى وهو اللجوء للجمعيات العمومية والاحتماء بها حيث سيكون القرار فى مصلحة مجلس الإدارة بكل تأكيد.

(2) الملف الثانى خاص بالصلح الذى تم بين كرم كردى وزملائه بمجلس إدارة الجبلاية خلال جلسة الأربعاء الماضى والتى كانت مجرد ترجمة لجلسة نص الليل التى عقدت بنفس المكان بمشروع الهدف قبل الاجتماع بساعات والتى تم الاتفاق فيها على ما أكدناه من قبل حول التخلص من كرم كردى أو الاعتذار بل إن الثنائى حازم الهوارى وأحمد مجاهد كانا قد جهزا مقاطع فيديو لتصريحات الدكتور ضد باقى أعضاء المجلس وكانا على وشك عرضها لولا أن هانى أبوريدة اتجه إلى الحمام بصحبة كرم كردى بينما ظل مجدى عبدالغنى ينتظرهما على باب غرفة الاجتماعات حتى عادا بعد عشر دقائق شهدت حوارًا ساخنًا بين المهندس والدكتور تناقشا فيها فى ضرورة الاعتذار لزملائه أو تقديم استقالته لأنه أخطأ..

عاد الجميع إلى غرفة مجلس الإدارة وبعد خمس عشرة دقيقة تقريبا خرج البلدوزر وهو يمسك فى يده الدكتور مؤكدا أن الجلسة لم يكن بها أية قرارات سوى لم الشمل واعتذار الدكتور كرم، والأخير لم يتكلم أو يعلن اعتذاره وحينما سئل هل كان هناك أى اعتذار رسمى رفض الإجابة وقال للصحفيين: إللى جاى يقلب فى إللى فات ميسألش.. إحنا بنبدأ صفحة جديدة ثم ترك المجال للبلدوزر وعاد إلى غرفة الاجتماعات لينتهى الموقف وتبقى الرواسب داخل النفوس حيث ستظل الحرب الباردة قائمة بين كرم كردى وزملائه حتى تنتهى أزمة حل المجلس لكن

وبالمناسبة تسببت تصريحات كرم كردى فى تفويض المجلس لحازم إمام فى استكمال تعيينات أجهزة منتخبات الناشئين والشباب حيث كان مقررا إعلان تصعيد مدحت عبدالهادى من منصب المدرب العام لمنتخب الناشئين إلى منصب المدير الفنى بعد رحيل على ماهر لكن القرار تم تأجيله ليتلقى عبدالهادى الذى كان حاضرا بمشروع الهدف صدمه بسبب تأخير إعلان القرار المتفق عليه.. خلال الجلسة كان شوبير غائبا حاضرا بعد أن أعلن كرم أنه قد يفكر فى خوض الانتخابات فى جبهة تحت رئاسته لكن شوبير نفسه لم يفكر أو يقرر انتظارا لما ستسفر عنه القضايا والأيام المقبلة!

(3) لا كوبر سيرحل ولا اتحاد الكرة سيقرر فسخ تعاقده ولا هناك نية لعودة شوقى غريب لتدريب المنتخب الوطنى خلال المرحلة الحالية على الأقل رغم قناعة هانى أبوريدة به وسيطرته على مجلس الإدارة بالنظرات وليس الكلمات فقط.. هذا هو المختصر المفيد فى شائعة رحيل الأرجنتينى هيكتور كوبر الذى يتسبب مساعده محمود فايز بتسريباته فى خلق أزمة غير مبررة له على الإطلاق مع جماهير الكرة المصرية التى لا يهمها الكرة الدفاعية التى يصر عليها الرجل بقدر ما يهمها التأهل لمونديال روسيا 2018 والذى بات بين المصريين وبينه 360 دقيقة فقط حيث منها 180 دقيقة أمام أوغندا بالقاهرة وكمبالا ثم الكونغو وأخيرا غانا خارج الحدود والفوز بالنقاط التسع الأولى يريح أعصاب الجميع قبل السفر إلى غانا لذا فكوبر لن يترك تدريب المنتخب قبل التأهل للمونديال مهما تكن المغريات والعروض ولن يحزم حقائبه ويرحل فى أى وقت

إلا بعد جلسة طلاق بالاتفاق مع أهل الجبلاية حتى لو ذهب البعض إلى أن العلاقة بينه وبين اتحاد الكرة قد وصلت إلى طريق مسدود بعد مطالبة العجوز الأرجنتينى خلال الآونة الأخيرة السماح له بالرحيل عن قيادة الفراعنة بشكل ودى بعد تلقيه عرضًا جادًا للتدريب مقابل 5 ملايين يورو فى العام الواحد، بواقع 400 ألف يورو شهريًا بخلاف الامتيازات التى سيحصل عليها حال تحقيق بطولات ولأن الكلام كله وصل إلى أبوريدة بشكل شفهى عن طريق وسيط فإن الجبلاية تجاهلت الأمر تماما وفوضت رئيس الاتحاد فى إنهاء هذا الملف الذى من شأنه أن يكدر الاستقرار والهدوء العام للمنتخب قبل استئناف تصفيات كأس العالم وبالتالى ضياع الحلم،

لكن يبدو أيضا أن هناك من يسرب بعض الأخبار والتى لا تبدو صحيحة وهو ما جعل أحمد ناجى يخرج على الجميع بتصريحات يؤكد فيها أنه مستمر فى عمله وأنه لم يفكر أبدا فى تقديم استقالته من منصبه. وهكذا تستمر العشوائية فى إدارة الجبلاية كسابق عهودها تماما وكأن المجلس الحالى لم يضف شيئا يحقق النظام والانضباط والالتزام لعناصر اللعبة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق