ماسيمو بوساكا رئيس قسم التحكيم بالفيفا لـ"الأهرام الرياضي"
جودة ابو النور
12
125
دافع السويسرى ماسيمو بوساكا رئيس قسم التحكيم بالفيفا عن الحكام فى العالم وطالب بقبول أخطائهم وقلّل من قدرة العوامل المساعدة على محوها، وطالب بتوفير الدعم والثقة لهم، وأشار إلى أن الفيفا يتصدى بكل حزم لجرائم الحكام وكشف عن دور اللجنة فى تطوير التحكيم على مستوى العالم، وأشار إلى أن ضياع قيمة الاحترام بين الناس جعلهم لا يتقبلون قراراتهم، وأكد أن الحكم المصرى هو الأنسب لمباراة القمة وأشياء كثيرة يتحدث عنها فى الحوار التالي:

* فى البداية ما المهمة التى تقوم بها فى مصر حاليًا؟

- جئت هذه المرة بدعوة من رئيس لجنة الحكام الكابتن عصام عبدالفتاح لتعليم وتدريب الحكام المصريين الجديد فى مهارات إدارة المباريات، وأهمها توقع طريقة اللعب، وتدريبهم على أن يكونوا دائمًا فى الوقت والمكان المناسبين لحركة الكرة فى الملعب، مثل اللاعبين تمامًا لأن هذا سيقودهم إلى اتخاذ القرار الصحيح، وكان البرنامج يتضمن جزأين الأول نظريًا من خلال المحاضرات فى القاعات ومشاهدات الفيديو والثانى عمليًا فى الملعب.

* لماذا لم يتم تناول الحكم الخامس والفيديو فى إدارة المباريات؟

- تحدثنا عنها سريعًا لأن تطبيق تقنية الفيديو أو الحكم الخامس يحتاج إلى مبالغ طائلة، كما أنه معقد بعض الشيء ومن الصعب استيعابه فى زمن قصير مثل المعسكر الحالي.

* وهل هذه الزيارة الأولى لك؟

- لا فقد زرت مصر كحكم لإدارة مباراة بين الزمالك والأهلى من قبل مرتين، كما أننى جئت أيضًا بصفتى رئيس قسم التحكيم فى الفيفا، وكانت المرة الأولى العام قبل الماضى فى شرم الشيخ كمحاضر، وهذه المرة لتدريب الحكام فى مدينة 6 أكتوبر.

* وما انطباعك عن الحكام فى مصر؟

- من واقع تجربتى معهم أرى أن هناك عددًا لابأس به يمتلك الموهبة التحكيمية بشكل فطري، وهناك فريق يفتقد هذه المهارات، وعمومًا الحكام ليس ضروريًا أن يكونوا موهوبين، فهناك جزء من الحكام يمكن صناعته، ولكنهم يحتاجون إلى العمل بشكل أكبر، ويجب أن يساعدوا أنفسهم ببذل أقصى جهد حتى يكونوا على الطريق الصحيح.

* وماذا عن السلبيات التى رصدتها خلال هذا المعسكر؟

- مهمتى التطوير فى المقام الأول وتحسين أداء الحكام وليس الحديث عن السلبيات، كما أننى لست موجودًا معهم طوال العام لرصد السلبيات ولا أعرف هل سيطبقون ما قلته أم لا.

* وما دور لجنة الحكام بالفيفا بصفة عامة؟

- لجنة الحكام فى الفيفا تعمل على مدار العام بدون توقف فى تنمية مهارات الحكام وتثقيفهم من خلال 300 دراسة موجهة إلى الاتحادات الأهلية وحكامها فى إطار مشروع الفيفا بالإضافة إلى توفير الملابس والأدوات، كما أن الفيفا ينظم دراسات للمحاضرين المحليين فى البلاد لتأهيلهم لعمل برامج للحكام أيضًا فى بلادهم، بالإضافة إلى شرح وتبسيط كل ما يطرأ من تعديلات على القوانين.

* أعلن الفيفا عن تطبيق عوامل مساعدة للحكام فلماذا لم يتم تفعيلها حتى الآن؟

- العوامل المساعدة للحكم التى اعتمدها الفيفا هى تكنولوجيا خط المرمى وستطبق فى مونديال روسيا 2018 وكأس القارات المقبلة. أما الحكم الخامس فيخضع لمرحلة التجريب وسيكون فى كأس العالم للقارات وكأس العالم تحت 20 سنة وكأس العالم للأندية فى أبوظبي، أما تقنية الفيديو فنحن ننتظر إقرارها من الفيفا فى مؤتمره المقبل، ليدخل مرحلة التجارب والتطبيق ولكن يجب أن نعلم أن هذه العوامل مهمة جدًا للحكم، فهناك مثلاً حكم سيكون جالسًا على الفيديو يبلغ الحكم ببعض الحالات التى هى محل شك، ولكن يجب أن نعلم أن العوامل المساعدة لن تمنع الأخطاء، ولكنها ستمنع الكوارث، وستقلل الأخطاء الكبيرة.

* وما جدوى قرار الفيفا للحكام بالاستمرار إلى ما بعد سن 45 عامًا؟

- هذا القرار جيد من وجهة نظري، ولكن فى الواقع الحكم المميز يصل إلى القمة عندما يكون عمره 45 عامًا، واستمراره بعد هذا العمر يبدو صعبًا جدًا، ولكن هناك استثناءات فمن الممكن أن نجد حكامًا أو مساعدين يواصلون تألقهم بعد سن الاعتزال، ماداموا قادرين على العطاء.

* وكيف يتصدى الفيفا لرشاوى الحكام؟

- هناك قسم خاص فى الفيفا لمكافحة مثل هذه الأمور، والتحقيق فيها ومعاقبة من يثبت تورطه، كما أن هناك قسمًا خارجيًا مهمته البحث والتحرى وكشف هذه الوقائع والتبليغ عنها، وأعتقد أن الفيفا جاد فى محاربة الفساد وأى أمر يُخل بتكافؤ الفرص بين الفرق الرياضية.

* وهل سيقر الفيفا تعديلات جديدة على قوانين التحكيم؟

- الفيفا أقر حوالى 40 تعديلاً ومن بينها إلغاء العقوبة الثلاثية وخداع حراس المرمى، بالإضافة إلى إجراء عدد من التعديلات على حالات التسلل وكيفية احتسابها وموضع الكرة فى تنفيذ الخطأ ولا توجد تعديلات جديدة خلال العام الحالي، وكل ما يثار عن إلغاء "التسلل" غير صحيح.

* وما رأيك فى أزمة جهاد جريشة؟

- سمعت عن هذه الأزمة قبل المجيء إلى مصر، وشاهدت اللعبة وهى خطأ جسيم ولكن من منا لا يخطئ، وفى كرة القدم الأخطاء تأتى من جميع عناصر اللعبة كالمدرب واللاعب، ونتقبل نحن هذه الأخطاء، فلماذا لا نتقبلها من الحكم ويجب أن ننظر إليها فى ضوء المواقف التحكيمية التى يتعرض لها طوال المباراة، فعلى سبيل المثال لو أخطأ فى حالة واحدة من بين عشرة مواقف، فهو حكم ممتاز بالطبع، ويجب أن نعرف أن المواقف فى الملعب تكون سريعة للغاية، وقد يكون الحكم حظه سيئًا بعدم تمركزه الصحيح أو حجب الرؤية عنه أثناء أى لعبة، وعموما جهاد جريشة حكم كفء بدليل ترشحه للبطولات الدولية والقارية.

* وكيف نحمى الحكام من وجهة نظرك؟

- الهجوم على الحكام من جانب الآخرين يعود إلى تفشى ظاهرة عدم احترام الناس لبعضهم البعض، ويجب علينا أن ننمى قيمة الاحترام المتبادل بيننا، لأننا لو احترمنا الناس فسنتقبل الأخطاء منهم بالطبع، أما الهجوم على الحكام من الإعلام فهو يعود إلى فلسفة هذه الوسائل التى تبحث غالبًا عن السلبيات فى اهتماماتها والحكام جزء من أى مجتمع يتم تسليط الضوء على أخطائه واستبعاد الإيجابيات وبذلك ينال حظًا وافرًا من التنكيل عند الخطأ.

* وما أهم المشكلات التى تواجه الحكام بصفة عامة؟

- هناك مشكلات تتعلق بقدراته، فالمهم القدرة على تفسير وإقناع الناس بقراره وهناك صعوبات مالية قياسًا بعناصر اللعبة الأخرى مثل اللاعب الذى يتقاضى الملايين ونفس الحال بالنسبة للمدرب.

* من واقع تجربتك.. أيهما أفضل لإدارة مباريات الأهلى والزمالك الحكم الأجنبى أم المصري؟

- فى اعتقادى أن الحكم المحلى هو الأفضل، ومن خلال متابعتى للحكام فى مصر ولاسيما هذا المعسكر، أرى أنه يوجد أكثر من حكم قادر على إدارة مباراة الأهلى والزمالك، وعلى الجميع أن يحترمهم ويثق بهم وعندها ستكون النتائج طيبة.

* ولماذا يحظى الحكم الأجنبى بهذا القبول؟

- أعتقد أنه شعور مؤقت بالرضا، فالحكم الأجنبى له أخطاؤه أيضًا، ويجب أن نعمل بجد مع الحكام المحليين ونثق فيهم ونسند إليهم كل المباريات.

* أخيرًا ما ذكرياتك فى مصر؟

- مصر بلد تاريخى وجميل جدًا ولى ذكريات رائعة فى كل مرة أزورها، فأنا عاشق للأهرامات وقرأت كثيرًا عن نهر النيل وأعرف أنه ينبع من بحيرة فيكتوريا ومن إثيوبيا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق