حرب كوليبالى فى الأهلى
12
125
فجر اسم اللاعب الإيفوارى سليمانى كوليبالى براكين الغضب داخل النادى الأهلى فى الفترة الأخيرة خاصة بعدما تأكد للجميع تواضع مستواه الفنى وكشف عدة أمور يأتى فى مقدمتها الخلاف الحاد بين الجهاز الفنى وأعضاء لجنة الكرة، كما كشف من ناحية أخرى عشوائية اختيار اللاعبين والتى كانت هذه المرة عن طريق الفيديو فقط، وبين هذا وذاك تنصل الجميع من الصفقة وخلال الأيام القليلة المقبلة سيدفع أحدهم فاتورة التعاقد مع اللاعب فهل سيكون الجهاز الفنى هو كبش الفداء أم أن أعضاء لجنة الكرة سيكونون هم الضحية.

منذ تعاقد الأهلى مع اللاعب الإيفوارى سليمانى كوليبالى والحديث عن أنه لاعب كبير سيشكل إضافة قوية للفريق ثم فجأة غاب اللاعب تماما عن المشاركة فى المباريات وأصبح غيابه المستمر لغزا حير الجميع لكن سرعان ما خرجت الإجابة من بين جدران النادى الكبير حيث اتفق الجميع على أن مستوى اللاعب لا يرقى بأى حال من الأحوال للعب فى النادى الأهلى وأن التعاقد معه جاء بعد مشاهدة بعض المباريات الخاصة به عن طريق الفيديو فقط دون اختباره بشكل شخصى وهو ما فتح النار على من اختاره وسعى لضمه لصفوف الفريق خاصة أنه كلف خزينة النادى أكثر من 800 ألف يورو دون أدنى استفادة منه حتى الآن.

ومؤخرا جاءت تصريحات الكابتن أنور سلامة عضو لجنة الكرة حول اللاعب لتفجر بركان الغضب وتكشف عن توتر سابق فى العلاقة بين الجهاز الفنى ولجنة الكرة، وهو الملف الذى لن يكون إغلاقه سهلا وربما يشهد الإطاحة بأحد الطرفين خاصة فى ظل عدم وجود أى نوع من التوافق بينهما، فمن جانبه أكد أنور سلامة أن حسام البدرى هو المسئول الوحيد عن عدم مشاركة اللاعب وأنه الوحيد الذى يملك قرار إشراكه من عدمه قبل أن يؤكد أنه كعضو للجنة الكرة لم يشاهد اللاعب وبالتالى لم ينصح بالتعاقد مع من عدمه وأن التعاقد مع كوليبالى كان بأمر من البدرى دون التدخل من أحد،

ولأن هذه الأمور جديدة على النادى الأهلى فإن ذلك يكشف حقيقة العلاقة بين الطرفين والتى بدأت منذ تولى حسام البدرى مهمة تدريب الفريق عقب إقالة الهولندى مارتن يول بنهاية الموسم الماضى، ووقتها رفض البدرى وجود لجنة للكرة قبل أن يقتنع بوجودها مشترطا أن يكون دورها استشاريًا فقط دون أى تدخل منهم فى عمله وهو ما حدث بالفعل، بعد أن تشكلت اللجنة من عضوية كل من الشيخ طه إسماعيل والكابتن أنور سلامة وبرئاسة المهندس محمود طاهر،

وخلال الفترة الماضية حاول أعضاء اللجنة بما لهم من خبرات كبيرة البحث عن دور لهم، وبالفعل طلبوا من البدرى الوجود فى اجتماع يضم أعضاء اللجنة مع المدير الفنى إلا أن البدرى تجاهل حضور هذا الاجتماع ولمدة ثلاث مرات، وحتى لا يلقى عليه أحد باللوم كان يستبدل حضوره بالاتصال تليفونيا برئيس اللجنة والنادى المهندس محمود طاهر ويعتذر لعدم الحضور بسبب انشغاله أو ما شابه ذلك ويناقش بعض الأمور مع رئيس النادى قبل أن تنتهى المكالمة بينهما دون التوجه لحضور اجتماع اللجنة،

وهو ما واجهه كل من سلامة وطه بغضب شديد، لكن حرصا على مصلحة الفريق كانا يفضلان الصمت أملا فى إصلاح الأمور بينهما وبين حسام البدرى، إلا أن شيئا لم يتغير، حيث كان البدرى يعمل على تجاهل كل توصيات اللجنة ويؤكد فى كل مرة أن دورها استشارى أى له الحق فى الأخذ به من عدمه، وبالطبع كان يتجاهل أى وصايا من أغضاء اللجنة، وكان فى كل مرة يلجأ لرئيس النادى للتشاور معه فى بعض الأمور مكتفيا بذلك،

وبمرور الوقت ومع تجاهل البدرى المتعمد للجنة تسبب ذلك فى ارتفاع حدة الاحتقان بين الطرفين حتى وجد أنور سلامة ضالته فى مشكلة كوليبالى التى أراد أن يعاقب البدرى على كل شىء من خلالها، وأكد للجميع أن المدرب وحده المسئول عن اختيار اللاعب،

وأضاف أنه من العيب أن يتم اختيار لاعب عن طريق الفيديو، وكان من الواجب اختباره على الطبيعة كما يحدث قبل التعاقد مع كل صفقة، وأمام ذلك لم يقف البدرى ساكنا وتحدث مؤكدا أن مطلبه الأول فى التعاقد كان مع اللاعب الغانى أسيوف مهاجم فريق سيون السويسرى إلا أن طلبه لم يجد التنفيذ فكان كوليبالى هو الاختيار الثانى وهو ما تم بالفعل، ولم يكن البدرى وحده من تحدث بل جعل أحد أفراد الجهاز الفنى يصرح دون الإفصاح عن هويته بأن هناك من يتربص بالجهاز الفنى بدليل أن الأهلى كثيرا ما تعرض لمواقف مشابهة من قبل وضرب أمثلة عديدة من اللاعبين الذين لم يحالفهم التوفيق فى النادى أمثال ماكى النيجيرى وبينيو البرازيلى واستشهدوا بما سبق وحدث مع الأنجولى فلافيو الذى لم يقنع أحدا لمدة موسم كامل قبل أن يفرض نفسه على الجميع ويصبح نجم الشباك الأول بالفريق قبل عدة سنوات..

وأضاف نفس المصدر أن البدرى وجهازه الفنى تحمل المسئولية فى ظروف صعبة يعلمها الجميع ولم يكن لديه الكثير من الوقت لاختيار لاعبين جدد فى وقت ضيق وأنهم تعاملوا مع الأمر الواقع إنقاذا للفريق فى وقت صعب ومن العيب أن تكون النتيجة هى تصيد الأخطاء والحديث عنها فى وسائل الإعلام.

وفى الوقت الذى وضع أعضاء اللجنة البدرى أمام مسئولياته فى التعاقد مع اللاعب وطالبوه بإشراكه أو تحمل المسئولية كاملة بعدما كلف خزينة النادى أموالا طائلة يسعى البدرى لتعزيز موقفه عن طريق إشراك اللاعب فى المباريات الرسمية ليس فقط لاقتناعه به ولكن فى محاولة منه لمنحه بعض الثقة ولكى تكون فرصة بيعه لأى فريق فى نهاية الموسم سانحة حتى لا يخسر الفريق كثيرا، وذلك على الرغم من أن عقده مع الفريق ينتهى بعد أربعة مواسم ونصف الموسم.

الطريف أن اللاعب أصبح على علم بكل ما يحدث بسببه فى النادى بعد أن نقل له وكيل أعماله كل ما يدور بخصوصه وأصبح يجهز نفسه للرحيل عن الفريق فى نهاية الموسم لأنه يرى أن التضحية به ستكون هى الحل حتى لا يخسر الأهلى أبناءه ولأن ذلك حل يرضى جميع الأطراف.

الحرب في الأهلى لم تقف عند حدود كوليبالى،تعدت الأمور لتصل إلى حد الإطاحة بعادل طعيمة رئىس قطاع الناشئين بالنادى، الأمر الذي جعل الأخير يفتح النار علي لجنة الكرة ويصفها بالوقوف ضد مصلحة النادى الأهلى، ومساندًا في الوقت نفسه حسام البدرى في مواقفه ضد اللجنة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق