جريس.. وهم فى الزمالك
عبد الشافي صادق
12
125
ما يحدث فى نادى الزمالك يستحق الوقوف عنده ولا يمكن تجاهله.. فالأحداث مثيرة والتفاصيل أكثر إثارة.. والوقائع متلاحقة ومن وقت لآخر هناك جديد.. الأحداث مثيرة لعلاقتها بمستقبل فريق كرة القدم وأكثر إثارة لكونها غامضة الملامح ومن الصعب التكهن بالنتائج، ومن الصعب تحديد ملامح الصورة التى بها بعض الرتوش وتثير الكثير من علامات الاستفهام والتساؤلات التى فى أشد الحاجة لإجابات قاطعة ومحددة لقطع رقبة الشائعات والإمساك بتلابيب اليقين.. تعالوا نرصد التفاصيل من داخل الغرف المغلقة.

قبل متابعة التفاصيل هناك تساؤلات كبيرة تفرض نفسها فى ميت عقبة منها من هو المدير الفنى الجديد لفريق كرة القدم الذى يرتبط بمناسبات محلية وأفريقية.. وهل تسرع المسئولون فى الإعلان عن رحيل محمد حلمى بمعنى أدق هل كان الإعلان عن قرار الاستغناء عن المدير الفنى لم يكن فى محله خاصة بالنسبة للتوقيت أو الموعد؟.

. وهل فعلاً إدارة النادى توصلت لاتفاق مع الفرنسى آلان جريس المدير الفنى الحالى لمنتخب مالى؟.. وما تفاصيل عملية التفاوض مع المدرب الفرنسى؟.. وهل هناك أسماء أخرى كانت مطروحة على مائدة المسئولين فى النادى؟

الإجابة عن كل هذه التساؤلات تحملها الأحداث والمعلومات القادمة من ميت عقبة.. ومنها أن هذه ليست المرة الأولى التى تقوم فيها إدارة النادى بالإعلان عن رحيل محمد حلمى سواء بالإقالة أو الاستقالة..

فقد حدث هذا الأمر عقب فوز الفريق على النادى الأهلى والحصول على بطولة كأس السوبر المصرية بضربات الترجيح التى كان بطلها محمود جنش، والتى أقيمت فى مدينة أبوظبى عاصمة دولة الإمارات وبعد العودة انهزم الفريق من الإنتاج الحربى ليتسع فارق النقاط بين الفريق ومقدمة بطولة الدورى التى ينفرد بها فريق الأهلى.. وهو الأمر الذى دفع مجلس إدارة النادى لإقالة محمد حلمى من منصبه وتكليف مساعده خالد جلال للقيام بمهمة المدير الفنى مؤقتًا لحين التعاقد مع مدير فنى أجنبى.. كل هذه التفاصيل وقعت صباحًا وفى المساء تراجعوا عن الإقالة وأبقوا على الوضع على ما هو عليه وعاد محمد حلمى لقيادة الفريق..

والتراجع عن إبعاد محمد حلمى فى المرة الأولى ربما يكون له ما يبرره وهو أن الفريق كان مرتبطًا بمبارياته الأفريقية وكان لابد من إعادة الهدوء والاستقرار سريعًا للاعبين والجهاز الفنى حتى يتمكن الفريق من الصعود إلى دورى المجموعات فى البطولة الأفريقية.. وهو ما حدث بالفعل.. لكن تبقى فى كواليس إدارة النادى أن قرار الإطاحة بمحمد حلمى وعدم إكمال مشواره مع الفريق قائمٌ سواء بالإقالة أو التفاوض معه على الاستقالة..

وخيار المدير الفنى الأجنبى لم يتغير حسب كواليس اللجنة التى أسند إليها المستشار مرتضى منصور رئيس النادى مهمة البحث عن مدير فنى أجنبى والتى تضم كلاً من أيمن يونس وفاروق جعفر بعد أن اعتذر جمال عبدالحميد عن عدم الاستمرار فيها لظروف عمله الخاص.. وربما تكون استقالة خالد رفعت مدير التسويق لها علاقة بمسألة البحث عن مدير فنى أجنبى خاصة أن الاستقالة تقدم بها خالد رفعت عقب الإعلان عن ترشيح إدارة النادى للفرنسى آلان جريس المدير الفنى لمنتخب مالى للعمل فى نادى الزمالك..

ويحسب لخالد أحمد رفعت أنه حرص على تقديم الشكر والامتنان لكل أعضاء مجلس إدارة النادى على الفترة التى عمل بها فى النادى مؤكدًا أنه تحت أمر النادى فى أى وقت وفى أى مكان ولا يمكن أن يبخل على نادى الزمالك الذى يعشقه..

ورفض خالد أحمد رفعت الكلام مع الصحافة والصحفيين فى موضع استقالته وتقديم مبررات لها أو شرح أسبابها من وجهة نظره لكونه واحدًا من أبناء النادى ووالده واحدًا من رموز الزمالك وتربطه علاقة تقدير واحترام مع كل المسئولين فى النادى. وقبل استقالة خالد رفعت كانت هناك قائمة مطولة بأسماء المدربين الأجانب معه وسلمها لإدارة النادى ولكل منهم سيرته الذاتية التى قدمها وكيل كل مدرب.. ولجنة اختيار المدير الفنى برئاسة أحمد مرتضى منصور عضو مجلس الإدارة والمشرف العام على الفريق وبعضوية كل من فاروق جعفر وأيمن يونس قامت بعملية فرز المدربين ووضع قائمة للاختيار..

وهذه اللجنة أوصت بترشيح الفرنسى آلان جريس على اعتبار أنه لن يبقى مع منتخب مالى بعد تجميد نشاط كرة القدم فى مالى بقرار من الفيفا، وهو ما يعنى أن إمكانية التعاقد معه سهلة.. وكان من المفترض أن ينتظر المسئولون فى النادى لحين الحصول على موافقة نهائية من المدرب الفرنسى والوصول إلى اتفاق نهائى معه يتوقف فقط على علمية توقيع العقود..

لكن الأمور تطورت بشكل سريع فى ميت عقبة ووصلت إلى درجة التأكيد على أن آلان جريس هو المدير الفنى الجديد خلفًا لمحمد حلمى الذى عرف بأمر إقالته من الإعلام.. رغم أن الكلام مع آلان جريس لم يتعدَ مرحلة التفاوض من خلال وكيل أعماله الذى نقل لإدارة النادى شروط المدير الفنى منها أمور مادية لها علاقة بالراتب الشهرى الذى بلغ ستين ألف دولار وأمور أخرى غير مالية وهى أن يكون مساعدوه أجانب ومن اختياره سواء المدرب العام أو مدرب الأحمال وأن يحصل على صلاحية وسلطات واسعة تجعله يعزل الفريق تمامًا عن إدارة النادى وتمنع المسئولين من التعامل مع الجهاز الفنى بالقطعة حسب المعلومات القادمة من كواليس المفاوضات وهى المعلومات التى تشير إلى أن وكيل أعمال آلان جريس نقل له صورة كاملة عن إدارة النادى وعلاقتها بالجهاز الفنى وطريقة التعامل معه وأن أجواء التغيير فى الجهاز الفنى من الممكن حدوثها فى حال تعثر الفريق فى مباراة. وتحسبًا لعدم اكتمال عملية التفاوض وعدم نجاحها مع آلان جريس حرص المسئولون فى ميت عقبة على وضع أكثر من مدرب أجنبى للتفاوض معه مثل البرتغالى أجوستو إيناستو ومواطنه وسابينتو..

خاصة أن عملية استقدام مدرب أجنبى باتت أمرًا حتميًا ولابد منه فى ظل تراجع أداء الفريق وغياب الكرة الجميلة والابتعاد عن قمة بطولة الدورى بفارق كبير من النقاط.. والشىء المهم فى هذا الأمر هو أن إدارة النادى طلبت من محمد حلمى وجهازه المعاون الاستمرار فى عملهم لحين تسليم المهمة للمدير الفنى الجديد.. وتجلى هذا الأمر فى حرص محمد حلمى على قيادة تدريبات الفريق فى الأيام الماضية رغم الإعلان عن ترشيح مدرب أجنبى خلفًا له.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق