أربعة مراكز حائرة فى المنتخب
أشرف الشامي
12
125
قد يعتقد البعض أن الكرة المصرية بدأت مرحلة التجديد بعد مباراتى المنتخب الأول أمام توجو ومنتخب المحليين أمام بنين، لكن الحقيقة أن ذلك لم ولن يحدث فى الوقت الحالى، الذى يشهد مرحلة التحفيظ والمراجعة وتوحيد طريقة اللعب ما بين جيل يبحث عن التأهل لمونديال الكبار وجيل يجرى خلف ملكة جمال الكرة الأفريقية المحلية، لذا فمن العبث أن نشير إلى أن الكرة المصرية تتجه نحو التجديد أو التطوير!

لعل ما يمكن التأكيد عليه هو توحيد طريقة اللعب ما بين المنتخبين الأول والثانى وليس توحيد السياسة التدريبية، حيث يقود كلٌ من هيكتور كوبر وهانى رمزى المنتخبين وفقًا لسياسة وخبرات وقدرات كل منهما التدريبية، خصوصًا أنهما لا ينتميان إلى نفس المدرسة، ولا نفس الجيل وهذا الاختلاف ضرورى ومهم، لأن كل فريق منهما لديه هدف يختلف كثيرًا عن الآخر..

كوبر يحلم بالتأهل إلى كأس العالم بروسيا فى ظل تزايد حظوظ المنتخب بتصدره قمة مجموعته على حساب غانا وأوعندا والكونغو، ولديه أمل يصل إلى المائة فى المائة على حد قوله فى التأهل قبل الوصول إلى المباراة النهائية فى التصفيات أمام غانا بالعاصمة أكرا، حيث يلعب منتخبنا أمام أوغندا ذهابًا وعودة ثم الكونغو والفوز فى المباريات الثلاث يضمن له التأهل قبل مباراة غانا، كما أن المنتخب الأول يواصل فى نفس الطريق تصفيات الأمم الأفريقية التى ستحتضن الكاميرون نهائياتها عام 2019 بالكاميرون،

وتلك الخريطة كانت حاضرة فى مناقشات كوبر ومساعديه فانتا وأسامة نبيه وأحمد ناجى خلال مناقشة جدول المباريات الودية، والتى كان آخرها الفوز على منتخب توجو المتواضع بثلاثية نظيفة، وهى المباراة التى رجحها الجهاز الفنى على حساب مباراتين كانتا معروضتين عليهم أمام بتسوانا مع معسكر خارجى مدته أسبوع،

وأيضًا مع الكونغو الديمقراطية، لكنه اختار توجو بسبب ضغط مواعيد المسابقة المحلية، وهو أيضًا نفس السبب الذى قد لا يلعب بسببه المنتخب مباراة ودية ثانية قبل مواجهة تونس فى تصفيات الأمم الأفريقية فى يونيو المقبل، خصوصًا أن الوقت المناسب لإقامة المباراة الودية المقترحة سيكون خلال شهر رمضان، وهو ما يراه أسامة نبيه صعبًا حتى الآن، لذلك كان على الجهاز الفنى للمنتخب أن يبحث مبكرًا عما ينقص المنتخب من مراكز،

وهى أربعة مراكز كان ولا يزال كوبر يطاردهم حتى الآن بحثًا عن الأفضل، وهى المراكز الأربعة التى عانى منها منتخبنا خلال الأمم الأفريقية الأخيرة، وهى مراكز قلب الدفاع والظهير الأيسر والدفندر ورأس الحربة المهاجم الصريح، وهى المراكز التى عانى منها كوبر بفعل الإصابات والاستبعادات الفنية، وهى أيضًا نفس المراكز التى من أجلها لعب كوبر مباراة توجو،

بالإضافة إلى مشاهدة ومتابعة بعض العناصر التى يرى أن ضمها بات ضروريًا لتجهيزها وتحفيظها وتعويدها طبيعة أسلوب اللعب الدفاعى، الذى يعتمد على نظافة الشباك أولاً ثم البحث عن الفوز.. الأربعة الذين جربهم كوبر فى لقاء توجو فى المراكز الناقصة كانوا عمرو طارق فى مركز قلب الدفاع، ووضح أنه يحتاج إلى وقت إضافى وفرصة ثانية، ثم كريم حافظ فى مركز الظهير الأيسر، وهو يثبت أقدامه شيئًا فشيئًا ثم أمير عادل وأحمد الشيخ فى مركز الوسط المهاجم،

وكانا جيدين إلى حد كبير، ووضح أن الشيخ سيكون له دور فى المباريات الرسمية مستقبلاً، ثم سام مرسى الذى جربه كوبر فى مركز الدفندر، وكان أيضًا أداؤه متوازنًا إلى حد ما، ثم عمرو جمال فى مركز المهاجم الصريح، وقد أبلى بلاءً حسنًا، وهذا ما يفسر نجاح التجربة بغض النظر عن نتيجة المباراة والأهداف الثلاثة، وهو أيضًا ما عبّر عنه المدير الفنى ومساعدوه عقب المباراة، حيث أكد كوبر: أن اللاعبين الجدد ظهروا بشكل جيد فى المباراة، رغم عدم مشاركتهم وقتًا طويلاً مثل (سام مرسي، وأمير عادل، وأحمد الشيخ) مضيفًا بواقعية أن فوز المنتخب المصرى على توجو بثلاثة أهداف لا يعنى أن توجو منتخب ضعيف،

ولا يعنى أيضًا أن منتخبى قوى بالدرجة الكافية، ولكن نحن نعمل كل ما وسعنا، ونحضر جيدًا لمقابلة تونس.. مشيرًا إلى أن المواجهة كات مفيدة وحرص الجهاز الفنى خلالها على تجربة اللاعبين الجدد المنضمين إلى المنتخب، مؤكدًا وجود توازن مع العناصر الأساسية والقدامى، وأن كلهم يحتاجون إلى وقت أطول حتى يصلوا إلى المستوى المطلوب،

وهم الآن بدائل جيدة جدًا للأساسيين.. وجملة كوبر الأخيرة هى الموضوع، فالرجل كان يبحث عن تجهيز قطع غيار مناسبة للأساسيين تحسبًا لأية ظروف، وهذا يعنى أن الهيكل الأساسى لن يتغير، والفريق لن يتجدد فنيًا ولا على صعيد الضم والاستبعاد إلا بعد نهاية تصفيات المونديال وضمان وصول الفراعنة إلى روسيا. وإذا كان البعض يرى أن باب المنتخب قد تم غلقه بعد نجاح تجربة الجدد الأخيرة أمام توجو فإنه مخطئ لأن كوبر لا يزال يبحث مع مساعديه عن الأفضل، وهو ما جعله يكون حريصًا على متابعة منتخب المحليين فى وديته الأولى أمام بنين،

ليخرج بعدها ويعلن أن هناك أربعة لاعبين تم وضعهم على رادار المنتخب الأول، وهم محمد حمدى وحسين الشحات وهشام محمد وناصر ماهر، فضلاً عن نور السيد الذى سبق ضمه للمنتخب الأول، وهو الكلام الذى أسعد هانى رمزى المدير الفنى للمحليين، والذى خاض تجربته الودية الأولى تحت شعار التعارف حيث لا يزال هذا المنتخب يحتاج إلى مزيد من الوقت الإضافى والمباريات الودية لتحقيق عنصرى الانسجام والتجانس، وحتى يستطيع رمزى تحفيظ لاعبيه بشكل جيد قبل مباراته المهمه أمام نظيره المغربى فى التصفيات.. رمزى طلب أداء مباراة فى مايو المقبل، ثم مباراة أخرى أمام الجزائر فى يونيو،

ثم يلعب ثلاث مباريات فى دورة تايلاند الودية فى يوليو قبل مواجهة المغرب، وهى فترة إعداد كافية لتثبيت التشكيل وتحفيظ الطريقة وتحقيق الانسجام مع معسكر قد يمتد إلى عشرة أيام تقريبًا.. ولأن هانى رمزى منظم فقد فتح الباب للاستعانة بمطاريد المنتخب الأول وتحديدًا حسام غالى وشيكابالا، لكنه لن يعلن الاستقرار على أىٍ منهما أو غيرهما إلا قبل مواجهة المغرب مباشرة.. هانى رمزى قال لى إنه حدّد نهاية أبريل الجارى موعدًا لإقامة معسكر لنجوم أندية دورى القسم الثانى،

للاستقرار على العناصر التى سيستعين بها فى المرحلة المقبلة مؤكدًا علىَّ بالتعاون مع هيكتور كوبر والذى كان من نتيجته ضم عدد من عناصر المنتخب المحلى للفريق الأول، وأبرزهم عمرو طارق وعرفة السيد مؤكدًا أن مباراة بنين أكدت له الاستقرار على سته لاعبين فى ستة مراكز وأنه لا يزال يبحث عن أربعة مراكز، لذلك سيبدأ خلال معسكر نهاية أبريل التركيز مع اللاعبين الذين وقع عليهم الاختيار للاستمرار مع الفريق عقب معسكرى أبريل ومايو المقبلين،

واللذين سيشهدان تجربة عدد من اللاعبين مؤكدًا أن مباراة المغرب فى التصفيات المؤهلة لأمم أفريقيا 2018 ستكون صعبة، لافتًا إلى أنه لابد من وجود خمسة أسماء من اللاعبين أصحاب الخبرات فى مباراتى الذهاب والإياب.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق