معسكرات الحكام برائحة البرفان وحضور أولاد عصام وجمال!
12
125
(تجربة الحكم الخامس.. تطبيق حكم الفيديو).. مقولتان ترددتا كثيرًا وطويلاً على مدار الأيام والأسابيع الماضية وتناولتهما الصحف المواقع، البعض دافع عنهما وآخرون وقفوا ضد تطبيقهما، ولكن لم يكن أحد يعلم أن الأمر لم يكن يعدو مجرد وسيلة أو (فرقعة إعلامية) أطلقها عصام عبدالفتاح رئيس لجنة الحكام لجذب انتباه الجمهور عن أخطاء الحكام، وعلى رأسها أزمة الدولى جهاد جريشة فى مباراة المقاصة والزمالك، والتى على أثرها دارت عجلة الحرب بين رئيس الزمالك واتحاد الكرة، وشهدت الرياضة المصرية أول دعوة لجمعية عمومية لنادٍ للتصويت على الانسحاب من المسابقة بسبب خطأ تحكيمى غير مقصود وقع فية حكم، وأدى إلى هزيمة فريق الزمالك من فريق المقاصة، والغريب أن الحكم هو نفسه الذى سبق واتهم بالانتماء لنفس النادى بسبب مصافحة عابرة فى جولة انتخابية لرئيس النادى.

لجنة الحكام لم تجد طريقة أو وسيلة للهروب من أزمتها سوى تهدئة الرأى العام بمسكن سريع ووعود زائفة تحت دعوى التطوير والتحديث واستحداث تجربة الحكم الخامس أو حكم الفيديو، رغم علمها بصعوبة التجربة سواء لضيق الوقت أو لضعف الإمكانات، خاصة بعد إعلان نادى الزمالك انسحاب فريقه من الدورى، وهو الأمر الذى أشعل الموقف رغم محاولات عصام عبدالفتاح للتهدئة، لكنه فشل فى إقناع رئيس الزمالك بكل الحلول الممكنة، والتى كان فى مقدمتها إبعاد بعض الحكام عن أداء مباريات الزمالك وعلى رأسهم جهاد جريشة صاحب المشكلة. عصام عبدالفتاح مثلما فعل فى مرة سابقة عام 2015 واستدعى السويسرى ماسيمو بوساكا لإلقاء محاضرات على حكامه، فعلها هذه المرة بمساعدة من صديقه ناجى جوينى،

الذى تربطه علاقة قوية برئيس لجنة الحكام السابق بوساكا، وطلب منه إحضار الرجل لإلقاء محاضرات مقابل عشرين ألف دولار تحت مسمى تدريب الحكام المصريين على تجربة الحكم الخامس وحكم الفيديو، ولأن بوساكا أصبح بلا عمل بعد رحيل بلاتر وتقليص دوره فى أروقة الفيفا بعد إسناد مهمة رئاسة لجنة الحكام بالفيفا للإيطالى كولينا، فرحب بالفكرة وحضر للقاهرة على الفور لجمع المال والسياحة والتأكيد على وجوده، خصوصًا أنه فى طريقه للتعاقد مع القطريين للعمل معهم كمستشار لتطوير التحكيم فى بلادهم. الغريب أن اتحاد الكرة ورئيس لجنة الحكام الذين دفعوا المقابل من أموال الاتحاد رضخوا لطلبات وأمر بوساكا، التى كان على رأسها وضع صورة له فى كل مكان يوجد به، وكأنه من وضع قانون التحكيم أو اخترع كرة القدم،

والأغرب أن اتحاد الكرة قرر تكريمه فى حفل صفق فيه الجميع دون أن يعلموا السبب، فلا هو قضى على أخطاء حكامنا، ولا هو طوّر من أدائنا، ولكنها الرغبة الملحة من رئيس لجنة حكامنا. رحل ماسيمو بوساكا بعد يومين حاضر فيهما فوجًا واحدًا من الحكام، ولم يحصل حكام الفوج الثانى أو باقى حكام مصر على الفرصة دون أن يعلموا على أى أساس كان اختيار الفوج الأول، ولماذا لم يحصلوا على الفرصة مثل زملائهم أو مثل خالد نجل جمال الغندور، الذى كان اختياره للانضمام للمعسكر فى المقدمة،

أو حتى مثل محمد نجل عصام عبدالفتاح، الذى حضر مع والده فى المعسكر بصفة دائمة، لكنهم برروا عدم وجودهم بأنهم ربما يكونوا هربوا من محاضرة لرجل مثل بوساكا كل العالم يعرف عنه أنه اعترف بتلقيه رشوة ورحل من الفيفا لأنه من أذناب بلاتر الفاسد. لجنة الحكام التى أجرت تجربة الحكم الخامس فى مباراة واحدة هى مباراة الزمالك والبلاستيك الودية عادت فى قرارها وقررت تأجيلها لأسباب لم تكن ضمن حساباتها،

أولها أنه لا يوجد حكام على درجة من الكفاءة لتغطية احتياجات التجربة لأن كل مباراة سوف تحتاج إلى عدد أربعة حكام ساحة على درجة عالية من الشخصية واليقظة، هذا بخلاف المساعدين وإلا فشلت، والأمر يتكرر فى تسع مباريات أخرى، وإلا سيكون هناك عدم مساواة بين الأندية، الأمر الذى يمكن أن يهدد بإلغاء المسابقة فى حالة الشكوى للفيفا، وإضافة إلى ذلك أن زيادة مصاريف طاقم الحكام فى كل مباراة، وهو الأمر الذى سيمثل أعباء على اتحاد الكرة الذى لم يصرف بدلات الحكام حتى الآن وجميع المباريات مازالت متأخرة، وهناك دعوة بين الحكام للامتناع عن إدارة المباريات خصوصًا أنهم شاهدوا دولارات بوساكا تخرج وكل مستحقاتهم متأخرة.

معسكر الحكام رغم ما شهده من بعض الخلافات، والتى كان على رأسها الخلاف الذى وقع من الدولى السابق أحمد الجارحى عضو اللجنة الفنية وعزب حجاج عضو اللجنة الرئيسية بسبب اتهام الجارحى لكل اللجان السابقة بالفشل نتيجة لاحتفاظهم بعضوين لا يتغيران، وهما وجيه أحمد وعزب حجاج وقام الجارحى باتهامهم بمجاملة الحكام، وأنهم السبب فى فشل التحكيم بسبب عدم حيادهم، فأدى الأمر إلى خلاف كبير وتدخل فيه عدد من الحكام لتصفية الأجواء ولكنهم فشلوا، إلا أنه كانت هناك روح من الود بين الكبار،

وظهر ذلك عندما أحضر كعادته السيد مراد عضو اللجنة الفنية هدايا عبارة عن (برفان) لعصام عبدالفتاح ولجمال الغندور وعندما علم وجيه أحمد طلب من السيد مراد منحه واحدة، فاضطر الغندور إلى فتح الزجاجة واستعمالها بالمشاركة مع الحاضرين فأطلقوا على المحاضرات اسم محاضرات بالبرفان. عصام عبدالفتاح رئيس لجنة الحكام الذى وضع ميزانية لرواتب العاملين فى اللجنة الرئيسية ولجنة التطوير تخطت ربع المليون جنيه، لم يستطع إقناع مجلس الإدارة بالمبلغ،

ورضح لطلبات الأعضاء بتخفيض المبلغ إلى 175 ألف جنيه فقط، وهو الأمر الذى دعا إلى تخفيض الرواتب التى كان قد اتفق عليها مع من اختارهم للعمل معه فى اللجنة والتى كانت تتراوح بين سبعة آلاف وعشرة آلاف جنيه. لجنة الحكام كانت تنتظر توقيع مجلس الإدارة على قرار تعيينها رسميًا فى جلسة الأمس، لكنهم تخوفوا من التشكيك فى الأمر خاصة أن قرار حل مجلس الإدارة يمكن أن يحول دون توقيع أى قرارات أو صرف أى رواتب جديدة فى ظل فترة الريبة التى يعيشها المجلس الحالى.

لجنة الحكام عاشوا حالة من السعادة نتيجة لهزيمة الزمالك أمام سموحة لأن هذه النتيجة أبعدت الزمالك نهائيًا عن المنافسة الأمر الذى يخفف العبء عن الضغوط على الحكام وينهى على مطاردة رئيس الزمالك للحكام وأيضًا مجلس إدارة الأهلى الذى كان سوف يضغط هو الآخر فى حالة تضيق الفارق فى النقاط لذلك احتفل عصام عبدالفتاح بالهزيمة من ناحية وأداء محمد الحنفى المميز فى المباراة الأمر الذى أبعد التحكيم عن شبهة التواطؤ على الزمالك لإبعاده عن المنافسة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق