خناقات ميركاتو 2017 مرعى تحت قبضة مرتضى.. والأهلى يناور
عبد المنعم فهمي
12
125
كل المقدمات تشير إلى أن ميركاتو الصيف المقبل سيكون ناريا، لأنه بدأ مبكرا جدا، بل لن نبالغ إذا قلنا إن ميركاتو الصيف بدأ فى الشتاء، فقد تم تأجيل انضمام بعض الصفقات، إلى موسم الصيف..

الغريب، والعجيب أن خريطة اللاعبين، هذا الموسم، تؤكد أنه لا وجود للنجوم الأفذاذ، وأن المتاح فى السوق لاعبون عاديون، لكن مع ذلك، ستكون الانتقالات ساخنة.. خاصة مع ارتفاع سعرى الدولار، واليورو، مما رفع أسعار اللاعبين فى المواقع التى تهتم بالقيمة التسويقية للاعبين، خاصة التى تعتمد فى معلوماتها على خريطة مفصلة لمشاركات اللاعب، ومهاراته، وأهدافه..

ومن الواضح أن الأهلى سيكون الرابح الأكبر فى هذه السوق، ليس لأنه قرر الدخول بقوة، راصدا مبالغ كبيرة للانتصار على الزمالك الغريم التقليدى، لكن لأن الأهلى بالفعل سيحتاج إلى عدد لا بأس به من اللاعبين فى كل الخطوط، بخلاف الزمالك الذى تعتبر صفوفه أكثر اكتمالا، لكنه فى الوقت نفسه لن يترك الحلبة للأهلى، ليفعل ما يحلو له، فقد قرر أن يتعاقد مع ما بين 4 و5 لاعبين، حيث سيستغنى عن بعض اللاعبين الذين لا يشاركون، أو ثبت عدم صلاحيتهم،

أمثال الزامبى مايوكا، وعلى فتحى، ومحمد مجدى، ومحمد مسعد. أما الأهلى فسيخرج منه عدد ليس بالقليل، سواء لعدم الصلاحية، أو للاحتراف.. فهناك، حسين السيد، أو صبرى رحيل، مع تأكُد عدم استمرار التونسى على معلول.. وأيضا باسم على، وعمرو جمال، الذى حصل على الضوء الأخضر عقب مباراة الداخلية التى انتهت برباعية فى الدورى،

وتألق خلالها كوليبالى بشكل أدهش الكثيرين، وجعل الجهاز الفنى يعيد حساباته فى عدد من المراكز.. فبرغم التصريحات المضادة خلال الأيام التى تلت التعاقد مع كوليبالى بأنه صفقة فاشلة، وبحث الأهلى عن مهاجم أفريقى جديد، فإن الجهاز الفنى ينتظر استمرار تألقه فى عدد من المباريات من أجل تأكيد وجوده.. وأن مستواه بالفعل رائع، وليس طارئا.. المهم أن الأحمر وضع قائمة بعدد لا بأس به من اللاعبين، الذين حصل على توقيعهم، برغم أن المنافس التقليدى الزمالك، سبقه فى ذلك أمثال عمرو مرعى، مهاجم إنبى الذى وقع للزمالك، منذ فترة وتحديدا فى نوفمبر الماضى، وحاول الفريق الأبيض الاستعانة به فى الميركاتو الشتوى، لكن طارق العشرى المدير الفنى لإنبى رفض، وطالب مسئولى القطاع البترولى بالإبقاء عليه، على أن يكون هناك كلام آخر فى نهاية الموسم.. وحصل على وعد من مسئولى إنبى بأن يكون اللاعب من نصيبهم خوفا من دخول الأهلى طرفا فى الصفقة،

وعرض الزمالك بالإضافة إلى 9 ملايين أحمد جعفر. الأهلى فعلا تدخل فى الصفقة، وحصل على توقيع اللاعب، عن طريق أحد الوكلاء الذى علم أن هناك وكيلا آخر منافسا سبقه ووقع للاعب مع الزمالك، فتحدث مع مسئولى الأهلى، بأن يدخلوا الحلبة، وهذا ما حدث بالفعل فى فبراير الماضى.. لكن ما لا يعلمه الكثيرون أن مرتضى منصور رئيس الزمالك، جعل اللاعب يوقع كل الأوراق، سواء استمارات أو رغبات، وهدد عمرو بأنه سيجعله يعتزل الكرة، لو ثبت أنه يتلاعب بالنادى، بعد أن نقل إليه بعض المقربين من اللاعب أنه ـ أى عمرو ـ صعب التعامل معه، ولا يستطيع أن يتعامل بشكل طبيعى، بل إنه يسيل لعابه، لو شعر بأن هناك فارقا ماليا سيدفعه أى ناد لشرائه.. وساق المقربون من اللاعب مثالا مهما لمرتضى منصور،

هو أن عمرو وقع الموسم الماضى لبتروجت بـ800 ألف جنيه، وعندما لوّح إنبى بـ900 رفض الاستمرار، وكاد يتسبب فى أزمة بين الناديين اللذين ينتميان إلى قطاع البترول، لولا تدخل العقلاء. الأهلى، لم يتدخل بطريق مباشر فى الصفقة، وكان يعلم بتوقيع مرعى للزمالك، وكان ينوى عدم الدخول فيها، لكن أحد الوكلاء، طلب من مسئولى النادى أن يزاحم الزمالك، وهو ما حدث بالفعل، حيث عرض مسئولو الأهلى 9 ملايين جنيه، بالإضافة إلى محمد حمدى زكى، المعار للفريق البترولى..

لكن مسئولى الأحمر لن يستمروا، ولعدم افتعال مشكلات مع مرتضى منصور رئيس الزمالك، الذى توعد هذا الوكيل الذى خاطب مسئولى الأهلى من أجل المزايدة على اللاعب، وأكد أنه لن يرى إلا سوءا فى ظل وجوده رئيسا لنادى الزمالك. ولولا الأزمة وسوء العلاقة بين الأهلى، والمصرى البورسعيدى، لكان مزاحما للزمالك فى صفقة أحمد جمعة مهاجم المصرى، الذى تردد أنه جلس بصحبة كابوريا زميله بالفريق مع مرتضى منصور، وأبديا رغبتهما فى الانضمام للبيت الأبيض،

برغم ارتباطهما بعقدين ساريين، موسمين إضافيين، مع المصرى.. الغريب أن كابوريا ذهب إلى حسام حسن المدير الفنى عقب جلسة مرتضى، وصارحه بحقيقة جلوسه مع أمير وأحمد مرتضى منصور، فحذره من تكرار تجربة محمد مسعد ومحمد مجدى اللذين رحلا عن الفريق البورسعيدى فى بداية هذا الموسم، ولم يستفد منهما الزمالك، وأصبحا مهددين بالرحيل.. حسام أكد للاعبيه وتحديدا كابوريا بأن رحيله للزمالك ربما يكون صعبا، وأنه يفضل الموافقة على عرض السد القطرى، الذى قدم له عرضا وصل إلى مليون دولار، أى ما قد يصل إلى 20 مليون جنيه، فى حين تلقى أحمد جمعة بالإضافة إلى عرض الزمالك، مكالمة من محمد فرج عامر يعرض مليون جنيه، مقدم تعاقد، بالإضافة إلى مليون ونصف مليون جنيه، أخرى، موزعة على أقساط..

الغريب أن كابوريا انضم للمصرى بدون مقابل، قادما من مصر المقاصة، أما أحمد جمعة، فقد حضر من المنصورة الذى حصل على 100 ألف جنيه. هناك لاعب آخر، دخل فجأة دائرة اهتمام القطبين، هو محمد فتحى لاعب الإسماعيلى الذى تردد أنه جلس مع مسئولى الأهلى، لكن الزمالك، لا يريد أن يهنأ الأحمر بهذه الصفقة، حيث يتخوف من احتراف طارق حامد، دون أن يكون هناك، بديل قوى مثل محمد فتحى، الذى يراهن مسئولو الأهلى والزمالك على الحاجة المادية لقلعة الدراويش من أجل التعاقد مع نجومه،

وهو ما يحدث طوال السنوات الماضية. فتحى اضطر، كما يفعل غيره إلى نفى هذه المفاوضات، خاصة أن هناك من أكد أنه فى طريقه للدورى السعودى. وهناك لاعب سيكون مفاجأة الدورى المصرى خلال الموسم المقبل، وهو الغينى يامادو توريه، الذى لعب أمام منتخب الشباب فى بطولة كأس الأمم الأفريقية، التى أقيمت بزامبيا، وأحرز هدف التعادل.. فإذا كان الزمالك يرغب فى ضم اللاعب فإن الأهلى يترقب هذه المفاوضات. ويتردد أن الأحمر طلب ضم عرفة السيد مهاجم وادى دجلة، خاصة بعد أن وقع اختيار الأرجنتينى كوبر عليه للانضمام للمنتخب..

وإن كانت هناك انتقادات لبعض المقربين من مسئولى الأهلى للتفكير فى اللاعب، حيث عابوا عليه أنه أكثر المهاجمين ارتكابا للأخطاء ضد المدافعين. وهناك محمود علاء مدافع وادى دجلة، الذى يؤكد أحد المسئولين بالأهلى أنه سيكون فى قائمة الفريق الموسم الجديد بنسبة كبيرة، بعد اتفاق الإدارة مع ماجد سامى مالك وادى دجلة، الذى علم برغبة اللاعب فى الانضمام للأهلى، حيث أتم الاتفاق منذ 6 أشهر، على أن ينضم فى نهاية الموسم. علاء دخل اهتمامات الأهلى لأنه من اللاعبين الذين كان يبحث عنهم منذ 4 أعوام وتحديدا عندما كان فى صفوف حرس الحدود، لكن مغالاة النادى العسكرى حالت دون ذلك..

وأبرز ما يميز علاء بالنسبة للأهلى أنه مدافع هداف، بعد أن سجل حتى الآن 5 أهداف مع فريقه، ومثلها الموسم الماضى. الطريف أن مرتضى منصور علم بتوقيع اللاعب للأهلى فحاول أن يضع بصمته على الصفقة، فطلب من أحد الوكلاء معرفة رغبة اللاعب فى الانضمام للزمالك، برغم أنه يعلم صعوبة ذلك، وهو الأمر الذى تكرر مع أيمن أشرف الظهير الأيسر لسموحة، ولاعب الأهلى السابق، الذى فاوضه مسئولو القلعة الحمراء فى بداية هذا الموسم، وجاءت وفاة أمه وشقيقته فى حادث فى أثناء زيارته بالإسكندرية لتلقى بظلال من الحزن على اللاعب الذى قرر العودة إلى القاهرة والاكتفاء بالفترة التى قضاها فى سموحة.

ورشحت اللجنة الفنية للأهلى، بقيادة طه إسماعيل وأنور سلامة، محمد أشرف "روقة" لاعب وسط طلائع الجيش، الذى سبق له التدريب قبل عامين تحت قيادة حسام البدرى فى المنتخب الأوليمبى، حيث يرى الأخير أن "روقة" لديه الكثير من المميزات التى يحتاجها، فى لاعب الوسط، مثل الدفاع بشكل جيد ثم بناء الهجمات، ويتابع مسئولو الأحمر المستويات التى يُقدمها "روقة" مع ناديه فى بطولة الدورى، وكان آخرها ظهوره المميز فى لقاء الزمالك وتسجيله هدفًا رائعًا فى شباك الشناوى من ركلة ثابتة، ويبدو أن اتصالات الأهلى ستجد من يتدخل فيها، وتحديدا الزمالك الذى قرر التفاوض مع اللاعب الذى يرتبط بعقد سار من ناديه..

وكان مفاجأة كبرى أن يسعى الأهلى لاستعادة لاعبه الأسبق هشام محمد الذى يقدم مستويات جيدة مع مصر المقاصة.. هشام لم يتحدث معه أحد من مسئولى الأهلى، لكن زميليه السابقين بالفريق سعد سمير وحسين السيد أكدا له أن هناك من يتابعه من أجل عودته، بعد تألقه اللافت مع الفريق الفيومى وانضمامه إلى منتخب مصر للمحليين.. لكن حسام البدرى، أبدى عدم قناعته بعودته، مما جعل مسئولى الفريق الأحمر يصرفون النظر عنه. وبالإضافة إلى هشام، فإن زميليه أحمد سامى،

وحسين الشحات، فى طريقهما للأهلى وتحديدا الأول الذى تردد أنه وقع للأهلى، بالفعل. أما حسين الشحات، فهرب من التصريحات التى أكدت انضمامه بالقول إنه يتمنى ذلك فى ظل التعليمات التى يحصل عليها اللاعبون الذين يتفاوض معهم الأهلى بعدم الحديث فى أى أمور تخص الانضمام للقلعة الحمراء. أما أحمد سامى فإنه أحد اللاعبين المطلوبين بقوة فى الأهلى، وحاول ضمه فى ميركاتو الشتاء، لكن المقاصة لم يوافق، فاضطر إلى تأجيل حسم الصفقة إلى الصيف،

واعترف اللاعب بحدوث مفاوضات، لكنه قال إنها شفوية. ومازلنا مع المقاصة، فربما يوافق النادى الفيومى على عرض الأهلى الإبقاء على جون أنطوى الذى تمت إعارته للمقاصة، نظير ضم المدغشقرى باولن فوافى الذى تألق مع الفريق الفيومى، وأظهر إمكانات رائعة. وبرغم ما تردد عن حصول الأهلى على توقيع أحمد دويدار لاعب الزمالك المعار إلى سموحة، فإن مسئولى القلعة الحمراء تراجعوا عن الصفقة، بعد أن تأكدوا أن هناك غضبا جماهيريا من التعاقد مع لاعب لم يكن يشارك مع فريقه،

بغض النظر عن انضمامه المستمر لمنتخب مصر، حيث أصبح مسئولو الأهلى مقتنعين بأن الأرجنتينى كوبر يضم أى لاعب سبق له التدريب معه، وعرف الكثير عن طريقته. أما يوسف أوباما مهاجم وادى دجلة، فيلوح بورقة الأهلى من أجل الضغط على الزمالك لاستعادته بعد موسمين قضاهما خارج أسواره سواء مع الاتحاد السكندرى الموسم الماضى، أو وادى دجلة خلال هذا الموسم.. وبات اللاعب يردد أنه هو من رفض الانضمام للأهلى الموسم الماضى وطلب استعادة العقود، قبل أن ينضم للاتحاد السكندرى، مما جعل الجماهير تربط بين هذه المفاوضات والموسم الحالى، لكنه لم يوقع حتى الآن برغم أنه يحق له الانضمام إلى أى ناد، لأن الزمالك رفع اسمه من قوائمه.

وجدد مسئولو الزمالك اهتمامهم بالتعاقد مع الزيمبابوى خاما بيليات لاعب صن داونز الجنوب أفريقى والذى سبق ترشيحه فى الموسم الماضى لكن المغالاة المادية من جانب إدارة صن داونز أدت إلى فشل الصفقة قبل أن تتجدد المفاوضات مرة أخرى.

صفقة بيليات مهددة بالفشل، لحاجة صن داونز للاعب لمشاركته بدورى أبطال أفريقيا والتأهل لدور المجموعات، خاصة أن بيتسو موسيمانى المدير الفنى للفريق يعتبر بيليات واحدًا من العناصر الأساسية فى تشكيلته، وفى حال ضمه فإنه لن يمكنه المشاركة مع الزمالك أو الاستفادة به فى البطولة نفسها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق