ولا كان على بالى.. يا كوليبالى
عبد المنعم الاسطي
12
125
لم يتخيل أحد من عشاق النادى الأهلى، أن تكون هذه هى بداية سليمانى كوليبالى فى أول مشاركة حقيقية له مع الفريق، بعد أن شارك من قبل لمدة دقيقة واحدة، وجاء أداء اللاعب مخيبا لآمال منتقديه بعد أن تفوق على نفسه خلال 30 دقيقة فقط شارك فيها أمام الداخلية فى الأسبوع الحادى والعشرين للدورى.

اللاعب سجل هدفين رائعين، زاد بهما من غلة الأهلى فى مرمى منافسه وهزيمته برباعية نظيفة بعد أن سبقه سعد سمير ووليد سليمان، ليضع كوليبالى حدا للشائعات التى تطارده منذ حضوره لمصر، ويثبت حسام البدرى المدير الفنى للأهلى نجاحه فى تقديم الصفقات الجديدة بشكل طيب، بعدما حدث من قبل فى سيناريو مشابه للنيجيرى أجاى،

والذى طاردته نفس الشائعات، وبعد تألق أجاى وأصبح لا يبتعد عن تشكيل الأهلى إلا للإصابة، وبعد تكرار نفس المشهد مع كوليبالى، يرد اللاعب وبقوة على من وصفوه بالفاشل، ويعطى الدرس الكبير لمنتقديه، بأن عليهم الانتظار لحين منحه جزءًا من الفرصة المستحقة بالمشاركة، حتى يتم الحكم عليه، من خلال فرص أخرى قادمة ليكون الحكم فى النهاية هو عنوان الحقيقة لمستوى اللاعب، وحتى بعد تفوق كوليبالى، خرج البعض ليقول إن مباراة الداخلية ليست المعيار الحقيقى للحكم على كوليبالى،

وهذا صحيح، لكن السؤال ماذا لو لم يقدم كوليبالى نفس المستوى.. هل القول بأن مباراة الداخلية ليست المعيار الحقيقى أمر مستمر؟ المهم أن كوليبالى وضع لنفسه مكانا فى أحقيته فى منحه المزيد من الفرص فى قادم المباريات، فإما يستمر فى تفوقه ويؤكد أنه ليس فاشلا، أو يتراجع مستواه لحد الشائعات التى طاردته من قبل، وسواء حدث ذلك أو ذاك، فاللاعب لن يمنعه أحد من المشاركة فى المباريات، وأصبحت الكرة فى ملعبه، لكن مما لا شك فيه، أنه دخل قلوب مشجعيه وقلب مدربه قبل الجميع،

ونال ثقة زملائه وهذا هو المهم فى الموضوع، ناهيك عن أن فرص عماد متعب قلت فى الحصول على وقت فى المباريات المقبلة، الأولوية لدى البدرى الآن لعمرو جمال ومن بعده كوليبالى، وعندما يعود أجاى من الإصابة سيكون ثالثهما، أو يعود للمشاركة خلف رأس الحربة كما يفضل اللاعب أن يكون فى الملعب، وقد يقدم كوليبالى خدمة العمر للنادى الأهلى فى عدم التفكير والبحث والجرى خلف مهاجم أفريقى كما كان يفكر الجهاز الفنى فى حالة عدم نجاح كوليبالى،

وبالتالى توفير ملايين من الجنيهات، يمكن البحث بها عن صفقات فى مراكز أخرى داخل الفريق. وتفوق كوليبالى، ارتبط بفوز كبير للأهلى على الداخلية بأربعة أهداف مقابل لا شىء، وهو الفوز الذى منح الأهلى ثلاث نقاط مهمة ليرفع رصيده للنقطة 55، ويسبق المقاصة وهما فى نفس عدد المباريات لعبًا، بسبع نقاط، وأكثر من الزمالك بفارق 15 نقطة وللزمالك مباراة مؤجلة، الأمر الذى يعنى تقدم الأهلى بثبات نحو الحفاظ على لقب الدورى، صحيح أن المتبقى 13 مباراة لكل فرق القمة، لكن الأهلى يتميز بصلابة دفاعه فلم يدخل مرماه سوى أربعة أهداف فقط، مع تفوق شريف إكرامى فى حراسة المرمى،

وهو الذى يقدم أفضل مستوياته حتى الآن، ويبدو أنه استفاد من وجود محمد الشناوى خلفه يطارده بقوة، لدرجة أن البعض داخل النادى الأهلى أكد أن الشناوى لو حصل على الفرصة ربما سيجلس إكرامى كثيرا على دكة البدلاء، فى إشارة إلى قوة الشناوى وأنه يمثل الخطر الحقيقى على من يسبقه، وهى تجربة نجحت تمامًا فيما سبق فى النادى الأهلى، بعد التعاقد عام 2005 مع نادر السيد فى ظل حالة الغضب يومها من قبل مانويل جوزيه ضد عصام الحضرى الذى هبط مستواه فى ذلك الوقت، وجاء نادر السيد، ليفيق الحضرى من غفوته ويصبح بعد ذلك أفضل حارس مرمى فى أفريقيا. المهم أن حسام البدرى بالورقة والقلم،

يرغب فى حسم لقب الدورى قبل نهايته بفترة طويلة، وخاصة مع تعثر منافسه الزمالك، والأهلى سيلعب غدا "الخميس" مع بتروجت، ويوم الثلاثاء المقبل مع الاتحاد، وأسوان يوم 16 أبريل الحالى، وطنطا يوم 24 أبريل، والإنتاج الحربى يوم 28 أبريل، والجيش يوم 2 مايو المقبل، والتعدين يوم 6 مايو والشرقية يوم 18 مايو، والمقاصة يوم 29 مايو،

وفوز الأهلى بكل مبارياته، يمكن وقتها بحسب نتائج المقاصة والزمالك، أن يحسم الدورى قبل نهايته بأربعة أسابيع على الأقل، وهو ما يخطط له البدرى، وخاصة أن مبارياته الصعبة الأخيرة مع المصرى وإنبى وسموحة والزمالك، ستكون فى نهاية الدورى، والبدرى لا يرغب فى خوض هذه المواجهات تحت ضغط عصبى يمكن أن يؤثر على النتائج. ويملك الأهلى كتيبة من اللاعبين فى كل المراكز، بل يشكو البدرى من كثرة الجاهزين، وسيكون نجاحه هو كيف يستفيد من اللاعب المناسب فى المباراة المناسبة فى التوقيت المناسب؟

ومتى وكيف يكون التغيير فى المراكز، مع الاحتفاظ بالقوام الرئيسى، والذى لا يقل عن سبعة لاعبين هم شريف إكرامى وأحمد فتحى وسعد سمير وأحمد حجازى وعلى معلول وحسام عاشور وعبدالله السعيد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق