الدورى فى ملعب الجزيرة
عاطف عبد الواحد
12
125
الزمالك يخسر.. الأهلى يفوز.. والفارق في النقاط يزيد بين قطبى الكرة المصرية.. وبالأرقام والنتائج والأداء.. درع الدورى مازال في الملعب.. ولكن ملعب الجزيرة معقل القلعة الحمراء.. صحيح أن الوقت مازال مبكرًا علي نهاية الدورى.. فالمسابقة في الجولة الـ23.. بجانب أن هناك الأسبوع (الـ22) تم تخطيه في سابقة لم تحدث في أي دورى في العالم.. إلا أن لغة الأرقام والنتائج وحتي أداء الفرق في البطولة تؤكد أن الأهلى في طريقه للحفاظ علي بطولته المفضلة.

ففى الوقت الذي يحصد فيه الفريق الأحمر النقاط يخسر منافسوه وبالتحديد أكثر المنافس التقليدي نقاطًا تبدو سهلة أبعدته حتي عن المركز الثاني. أنهي الزمالك الدورى بخسارته من المقاصة (صفر/1).. وبدأ بعد التوقف بخسارة جديدة سموحة (صفر/2).. والقاسم المشترك بينهما ضربة جزاء.. أمام الفريق الفيومي لم يحتسب الحكم جهاد جريشة ضربة جزاء واضحة، أثارت العديد من المشكلات والجدل ودفعت مرتضي منصور للتهديد بالانسحاب ثم التراجع كعادته..

وأمام الفريق السكندري كانت هناك ضربة جزاء ضائعة زادت من معاناة الفريق الأبيض في المباراة وفي هذا الموسم. كانت ضربة جزاء مصطفى فتحي الضائعة هي ضربة الجزاء الرابعة التي يهدرها الزمالك في هذا الدورى من بين سبع ضربات تم احتسابها له.. أهدر أيمن حفني وستانلي في مواجهة النصر للتعدين في الجولة الثالثة وشيكابالا في مباراة الإنتاج الحربى.. وسجل له شيكابالا في لقاء طنطا وباسم مرسي أمام الداخلية والاتحاد السكندري، وهي بمثابة لغز يبحث عن الحل.. بل إن من يعيد مشاهدة ضربات الجزاء الضائعة من الفريق الأبيض سيدرك الرعونة من جانب اللاعبين عند التنفيذ والتسديد..

وليتأكد أن أزمة الزمالك ليست في ضربة جزاء صحيحة وواضحة وفضيحة لم تحتسب.. وإنما في رئيس نادٍ يهوي التدخل في الأمور الفنية ويرفض أن يوفر له الاستقرار، وسجل رقمًا قياسيًا في عدد المدربين الذين دربوا الفريق في عهده (المدرب البرتغالي إيناسيو يعد المدرب العاشر) وبدا أن الزمالك في طريقه لرفع الراية البيضاء في سباق الدوري.. خسارته أمام المقاصة وسموحة جمدت رصيده عند 40 نقطة (لديه مباراة مؤجلة مع طلائع الجيش)..

بل إن طريقه للوصول إلى المركز الثاني المؤهل للمشاركة في بطولة دوري أبطال أفريقيا لن يكون بالأمر السهل في ظل تألق المقاصة وفارق الـ11 نقطة التي تفصل بينهما، وذلك بعد الفوز الأخير لرجال المدرب إيهاب جلال علي الإسماعيلى بنتيجة 3/2 في الجولة الـ23.. ويزاحم الزمالك علي المركز الثالث كل من سموحة والمصرى. ولم يجد رئيس الزمالك أمامه سوي شماعة الجهاز الفني ليحملها مسئولية الفشل أمام سموحة والدورى.. وقام بإقالة المقال محمد حلمى..

وأعاد محمد صلاح من حرس الحدود ومعه عبدالحليم علي في منصب مدير الكرة.. وسيقود هذا الجهاز الزمالك في مباراته أمام الشرقية المؤجلة من الجولة الحادية والعشرين.. في انتظار المدرب الأجنبي. الطريف أن مرتضي منصور بعد أن أقال الجهاز الفني بالكامل عاد وعين إسماعيل يوسف في منصب رئيس قطاع الكرة بالقلعة البيضاء..

ولكنه ليس له أي علاقة بالفريق الأول. وفي الوقت الذي كان الزمالك يهدر فيه النقاط.. كان الأهلى يحصد النقاط بعضها كان صعبًا علي المقاولون العرب (2/صفر) وعلي وادي دجلة 1/صفر قبل توقف الدوري ثم علي فريق الداخلية برباعية نظيفة في مباراة كان نجمها الأول الإيفواري سليمانى كوليبالي والذي سجل أول هدفين مع الفانلة الحمراء. والمؤكد أن كوليبالي في حاجة إلى المزيد من المباريات للحكم عليه، وهل هو صفقة فاسدة كما طاردته الاتهامات خلال الأسابيع الماضية أم سيصنع التاريخ علي غرار فيليكس وفلافيو. الأهلى أمام الداخلية حقق فوزه الأكبر في الدورى بأربعة أهداف نظيفة جاءت كلها في الشوط الثانى، في الدور الأول فاز بثلاثية نظيفة في ثلاث مباريات متتالية علي طلائع الجيش والنصر للتعدين والشرقية..

وبثلاثة أهداف مقابل هدف علي المصري في استاد برج العرب. وجاء فوز الأهلى علي الداخلية ليرفع رصيده إلي 55 نقطة بفارق 15 نقطة كاملة عن الزمالك وبفارق 4 نقاط عن المقاصة الذي لعب مباراة أكثر حيث سيلعب الأهلى مع بتروجت غدًا الخميس. وإذا كان الأهلى يتألق علي سطر ويترك الآخر.. والزمالك لم يفتح مدرسة الفن والهندسة في هذا الدوري إلا في عدد قليل من المباريات.. فإن المقاصة هو الفريق الأفضل من حيث الأداء والكرة الجميلة.. ويكفي أنه كان طرفًا في أفضل مباريات الدوري.. وبالتحديد المقاصة وسموحة (3/4) والمقاصة مع إنبى (3/3) والمقاصة والمصري (4/2)..

وأخيرًا المقاصة والإسماعيلي والتي حقق فيها الفريق الفيومي الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين ونجح في الحفاظ علي تفوقه رغم أنه لعب لأكثر من نصف ساعة بعد طرد مدافعه رجب نبيل للحصول علي الإنذار الثانى، ولكن كانت لتغييرات مدربه الجريء إيهاب جلال دورها في الحفاظ علي توازن فريقه، ولم يستطع الدراويش سوي تسجيل هدف واحد لم يكن كافيًا لإنقاذهم من الهزيمة.. وخسارة النقاط الثلاث. إيهاب جلال صنع فريقًا رائعًا للمقاصة رغم قيام إدارة النادى ببيع عدد من أبرز نجومه وجني الكثير من الأموال.. يعتمد في الأساس علي الكرة الجماعية وظهر ذلك واضحًا في معظم مبارياته،

والمؤكد أنه لو كان هناك عدالة تحكيمية في الدورى لكان الفريق الأقرب للدرع! إيهاب جلال أزال الصدأ من علي أحمد الشيخ بعد سنة علي دكة احتياطى الأهلى وأعاده للتألق بشكل أحرج الجهاز الفني للفانلة الحمراء، وخاصة أن أهداف الشيخ وتمريراته الحاسمة حسمت العديد من مباريات الدوري وآخرها هدفين في مرمي الإسماعيلي تصدر بهما قمة هدافي المسابقة (13 هدفًا) ليؤكد أنه يستحق أن يكون اللاعب الأفضل في المسابقة، وأن يكون له مكان في منتخب مصر.

مباراة المقاصة مع الإسماعيلي جاءت مثيرة من البداية للنهاية وفشل فيها الدراويش في استغلال النقص العددي لمنافسهم ليعودوا لدائرة النتائج السلبية من جديد. الإسماعيلي بعد الخسارة تجمد رصيده عند 28 نقطة يحتل بها المركز التاسع الذي لا يليق بمكانة وتاريخ النادي العريق، ويمكن أن نقول إنه من أسوأ مراكزه في الدورى.

المصري عاد إلي طريق الانتصارات علي حساب إنبى في مباراة أقيمت بينهما في استاد حرس الحدود بالمكس.. الفريق البورسعيدي فرض كلمته علي المباراة بفضل مهارة أحمد شكري وأحمد جمعة الذي سجل هدفًا ورفع رصيده إلي 10 أهداف ليستمر في منافسة أحمد الشيخ علي لقب الهداف. ويبقي الأهم بالنسبة للجهاز الفني للمصري بقيادة حسام حسن أن الفوز علي إنبي دفع به إلي المركز الثالث بعد أن وصل إلي النقطة الـ43 متفوقًا علي الزمالك بفارق ثلاث نقاط.. وارتفعت الروح المعنوية للاعبيه قبل مواجهة كمبالا سيتى الأوغندى في بطولة الكونفيدرالية الأفريقية.

وواصل فريق الاتحاد عروضه الجيدة تحت قيادة الإسباني ماكيدا وبالتحديد التقدم إلي منطقة الأمان وذلك بعد الفوز علي طنطا بهدف جاء في الوقت القاتل، وبالتحديد في الدقيقة الأخيرة من كرة ثابتة أنهاها المدافع محمد بازوكا في شباك أبناء السيد البدوي.. بازوكا قبل الهدف بدقائق أنقذ مرماه من هدف، بعد أن أبعد الكرة قبل أن تصل إلي عمر بسام مهاجم طنطا.. ثم أناب عن مهاجمي زعيم الثغر في حسم المباراة بهدف جعله يتعرض لإصابة قوية أثناء تسجيله..

وأنسته فرحته بالهدف الدماء التي سالت من وجهه بعد تعرضه لجرح به وظل يحتفل مع زملائه.. وتسبب في إهدار أربع دقائق من الوقت بدلاً من الضائع المقدر بخمس دقائق مما جعل المباراة تستمر حتي الدقيقة الـ100. محمد بازوكا حصل علي مكافأة فورية علي تألقه وهدفه القاتل حيث التف حوله ناشئو الاتحاد الذين كانوا يقومون بجمع الكرات لتحيته والهتاف له وتشجيعه. الفوز رفع من رصيد الاتحاد السكندري إلي النقطة 30 ليقفز إلي المركز الخامس في حين تجمد رصيد طنطا عند النقطة الـ20 ليبقي في قلب الخطر والأندية المهددة بالهبوط إلي القسم الثانى. معركة الهبوط زادت اشتعالاً بعد الانتصارات التي حققها ثنائى مؤخرة جدول الدورى..

الشرقية حقق أول فوز له مع المدرب عماد النحاس والثالث في الدوري علي حساب المقاولون العرب بهدف يايا تراوري والذي سجله قبل نهاية اللقاء بسبع دقائق. ولم يفرح الشرقية بفوزه الذي تحقق بعد 126 يومًا علي آخر مكسب له علي حساب الاتحاد السكندرى والوصول إلي النقطة الـ13 ومغادرته المركز الأخير سوي ساعات، حيث حقق النصر للتعدين الفوز علي وادى دجلة ورفع رصيده إلي النقطة الـ13.. ليعود من جديد إلي المركز قبل الأخير.

واحتفظ أسوان بالمركز السادس عشر بعد تعادله مع الإنتاج الحربى بهدف لكل منهما.. وكانت المباراة هي الأولى للمدرب مختار مختار الذي تولى المهمة بعد استقالة شوقى غريب. وكانت الكلمة في هذه المباراة للمدافعين.. محمود فتح الله سجل هدف الإنتاج الحربي من ضربة جزاء.. وتعادل المدافع معاذ الحناوي لفارس جنوب مصر بعد تمريرة من جانب أحمد شديد قناوى.. ولم يستفد الفرقان كثيرًا من نقطة التعادل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق