مدرب الكاميرون للبيع
12
125
تسابقت الاتحادات الكروية فى القارة السمراء على الفوز بتوقيع البلجيكى هوجو بروس المدير الفنى للمنتخب الكاميرونى بعدما حقق بفريق جديد ووجوه جديدة حلمًا طال انتظاره فى هذا البلد بالفوز بلقب نهائيات كأس الأمم الأفريقية

وزاد السباق بين الاتحادات بعدما علموا أن بروس لم يحصل على مستحقاته المالية ولا مكافآت الفوز ولا أية منح مالية منذ بضعة أشهر حتى إن وكيل المدرب البلجيكى أكد أنه أرسل خلال الشهر الماضى إلى اتحاد جنوب أفريقيا لكرة القدم طلب ترشيحه لتدريب المنتخب مستغلا بحث هذه الدولة عن مدير فنى جديد يتولى مهمة تدريب "البافانا بافانا"،

وقال الوكيل فى ذاك الوقت إن بروس يشعر بأنه يرغب فى تجسيد حلم آخر مع منتخب آخر، وأنه متحمس لتدريب جنوب أفريقيا بسبب امتلاكه عناصر شابة. وما يزيد من إمكانية الرحيل ما قاله المدير الفنى نفسه فى المؤتمر الصحفى الذى عقده عقب انتهاء المباراة الودية التى خسرها 1 ــ 2 أمام غينيا فتساءل ما إذا كان ينبغى أن يستمر مع الكاميرون أم لا.. وبدأ فى توضيح الأسباب التى قد تدفعه للرحيل فقال: فى البداية نحن نعانى مشكلات كثيرة..

مع الصحافة، ومع الإعلام ومع الرأى العام الكاميرونى.. ولكننا حرصنا على الاستمرار فى العمل والآن وبعدما وصلنا إلى أعلى مستوى فهذا يعنى أننا قمنا بعمل جيد، ولكن على الجانب الآخر لم نعمل فى أجواء مناسبة تساعدنا على تحقيق الإنجازات.. فمثلا كنا فى طريقنا إلى مدينة ديربان بجنوب أفريقيا فى تصفيات كأس الأمم الأفريقية التى حققنا لقبها وقضينا ساعتين فى الطائرة لسبب واحد فقط، وهو أن المسئولين أرادوا تسفير أشخاص كثر معنا، وهنا أريد أن أقول إنهم ارتكبوا حماقة فى حقنا بجلوس اللاعبين ساعتين على مقاعد الطائرة دون فائدة فى اليوم الذى يسبق المباراة! وضرب بروس مثلا آخر على الإهمال الذى يعانيه المنتخب الوطنى بأن سافر إلى فرنسا دون أدوات رياضية بسبب عدم وجود أموال لنقل الأدوات قبل السفر.. وقبلها اشترى طبيب المنتخب تلك الأدوات والأربطة الطبية من جيبه الخاص وإلى الآن لم يحصل عليها من اتحاد الكرة..

وهناك بعض الأشخاص فى الجهاز الفنى دفعوا أموالا أيضا لخدمة المنتخب ولم يحصلوا عليها.. واليوم طفح الكيل.. فقبل مواجهة غينيا الودية كنا نعد أنفسنا للمباراة واتجهنا إلى مطعم الفندق لتناول الغداء، ولكن رفض مسئول المطعم لأن اتحاد الكرة لم يسدد أية أموال.. لقد قضيت سنة فى العمل الشاق حتى أصل لهذا المستوى، واللاعبون ساروا معى على الدرب نفسه وأعتقد أنهم باتوا يعرفون كيف يغيرون الأوضاع.. وهنا أسأل نفسى إذا ما كنت أستطيع البقاء والاستمرار مع الكاميرون لأننا إذا عملنا مثل الآخرين وتتكرر الأخطاء نفسها فمن المستحيل الاستمرار مع الكاميرون.. أفكر جيدا فى مستقبلى لأن المسئولين يجلسون على مقاعدهم ولم يفعلوا شيئا فى الوقت الذى لم يتناول فيه اللاعبون الغداء قبل المباراة وهو أمر غير مقبول.

ويبدو أن بروس نفد صبره تماما بسبب تلك المشكلات ويفكر مليا فى الرحيل، وعلى ما يبدو كذلك أن ما قاله "الحاج أليوم" النائب الأول لرئيس اللجنة التنفيذية بالاتحاد الكاميرونى بعيدا عن الحقيقة حين قام بتكذيب الشائعات التى انتثرت هنا وهناك والتى أفادت بوجود متأخرات مالية للمدرب البلجيكى، وأنه لم يتقاض راتبه منذ سبعة أشهر بما يعادل 315 ألف يورو لكونه يتقاضى 45 ألف يورو شهريا، وقال أليوم إن العلاقة التى تربط الاتحاد الكاميرونى بهذا المدرب أكثر من رائعة، وهناك وئام تام وتفاهم وانسجام بين الطرفين ولا يمكن أن نكمم الأفواه ونمنع ما يقال لأن الحقيقة ستظهر حتى وإن غابت لفترة.

بروس الذى يحتفل بعيد ميلاده الخامس والستين فى العاشر من الشهر الجارى قاد منتخب الأسود الكاميرونية فى 15 مباراة فاز فى سبع منها وتعادل فى ست ولم يخسر إلا اثنتين: الأولى كانت أمام منتخب فرنسا بنتيجة 2 ــ 3 وأقيمت يوم 29 مارس من العام الماضى، والأخرى أمام غينيا 1 ــ 2 قبل بضعة أيام..

وقد طرق هذا المدرب أبواب التدريب بالعمل مساعدا فى 8 أندية فى كل من بلجيكا واليونان وألمانيا فى الفترة من 1988 حتى أكتوبر 2010، وانتقل للعمل مساعدا للمدرب مع فريق الجزيرة الإماراتى فى سبتمبر 2011، وعمل ولأول مرة مديرا فنيا مع فريق شبيبة القبائل الجزائرى الذى انتقل منه للعمل مع فريق نصر حسين داى الجزائرى قبل أن يتولى تدريب المنتخب الكاميرونى فى فبراير 2016.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق