بالمستندات: اشتباك ثلاثى حول بث الدورى المصرى
طارق رمضان
12
125
لا يوجد فى دوريات العالم الرياضية تشابك فى المصالح كتلك التى تحدث فى بث مباريات الدورى المصرى.. فمنذ ظهور القنوات الخاصة، ودخول كيانات إنتاجية جديدة فى لعبة البث والدورى المصرى غير مستقر:

الجدل الذي حدث بين التليفزيون المصري والشركة الراعية حول نقل الصورة التليفزيونية لمباريات كرة القدم مازال مستمرًا، حيث طلبت الشركة من التليفزيون أن يترك لها الإنتاج والتصوير وأن تقوم هي بنقل المباريات بوحدات خاصة تقوم بتأجيرها وتحمل تكلفتها. بل وطالبته بالسماح للشركات الإماراتية بتصوير مباريات كرة القدم بحجة أن التصوير المصرى يفسد الصورة،

وأن سبب عدم شراء القنوات الإماراتية للمباريات هو التصوير السيئ لها. وأنها غير مسئولة عن تحديد عدد الكاميرات التي تستخدم في التصوير للدوري، ولا تتدخل فيها علي الإطلاق، كما أنها تدفع 09 مليون جنيه قيمة الشارة والإنتاج لمباريات الدوري العام. التليفزيون من ناحيته طلب من الشركة أن تقوم بتغيير القوانين المنظمة للعمل، والتي تعطي حق الشارة والإنتاج

بالإضافة إلى تغير منظومة كرة القدم كلها من ناحية الملاعب أو الإضاءة الموجودة فيها، بالإضافة إلى تحمل التكلفة المالية للبث علي أنظمة الإتش دي، ولكن كشف العقد الأخير الموقع بين الشركة وبين اتحاد الإذاعة والتليفزيون والموقع في 16 سبتمبر 2016 عن العديد من المفاجآت،

وكيف قام الاتحاد بدفع 135 مليون جنيه في شراء حقوق بث الدوري العام موسمًا واحدًا فقط، في حين أن الوكالة التي اشترت الدوري العام لمدة ثلاث سنوات، دفعت 280 مليونًا في السنوات الثلاث بمعني أن العام الواحد بـ90 مليون جنيه فقط، أي أقل من المبلغ المدفوع من التليفزيون المصري الذي يعاني من أزمات مالية كبيرة. العقد يُظهر كيف وافق ماسبيرو بقامته القانونية علي أن يتم تحديد القناة في بند واضح في حين أن التمهيد يُعد جزءًا لا يتجزأ من العقد،

إذ كيف يتم دفع مبلغ 135 مليون جنيه لحقوق مباريات كان ماسبيرو يحصل عليها مجانًا طبقًا للعقد الموقع بين الطرفين في 12 سبتمبر 2014 وحتي 2017 بدون مقابل مالي، كما جاء في نص الخطاب الرسمي المرسل من محمود سعد رئيس الإدارة المركزية للشئون القانونية وقتها.

حيث قال في الخطاب المرسل منه إلى عصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون وقتها: نرسل إليكم مرفق هذا أصل نسخة العقد المحرر بين الاتحاد وبرزنتيشن بشأن منح الاتحاد حقوق بث مباريات الدوري العام المصري القسم الممتاز المملوكة لعدد 13 ناديًا علي قناة فضائية واحدة من قنواته خلال الموسم الكروي 2014/2015،

ولذات الأندية التي سيتم التعاقد معها الموسمين الكرويين 2016/2017 بدون مقابل مادي يطلب من الطرف الأول الاتحاد حاليًا أو مستقبلاً، وقيام الطرف الأول بإنتاج المباريات المملوكة لهذه الأندية كمقابل قيام الطرف الثاني الشركة بسداد مبلغ وقدرة 20 مليون جنيه لعدد قناتين فضائيتين مصريتين فقط، والحقيقة أن العقد الموقع بين الطرفين في 2014 كان واضحًا ومحددًا أنه لمدة 3 مواسم كروية، وقال البند الخامس منه بوضوح مدة العقد ثلاثة مواسم كاملة تنتهي بنهاية آخر مباراة في الدوري للموسم 2016-207 دون غيرها من الفعاليات، والمقصود طبعًا الكأس والسوبر،

وقال البند السادس بوضوح عن كيف يقوم الطرف الثاني بدفع قيمة الشارة والإنتاج لكل موسم علي حدة، وحدد أيضًا الزيادة في القيمة المالية، حيث نص بوضوح علي أن تُزاد بنسبة 15% اعتبارًا من الموسم الكروي 2015/2016 من آخر قيمة سددت وأعطي العقد بوضوح شديد التليفزيون في الحق في منع الشارة في حالة عدم السداد للقيمة ويحصل علي 30 ألف دولار في حالة منح الشارة لقناة عربية و5 آلاف دولار من أي قناة مصرية ثالثة ترغب في بث الدوري العام،

وعندما طلبت الشركة إجراء تعديلات علي العقد والموقع في يوم الاثنين 8/8/2016 لم يتم تغيير أية بنود خاصة بالتعامل المالي بخصوص الشارة والإنتاج، لكن تم تغيير بعض البنود، أهمها أن العقد أعطي الحق للطرف الثاني (الشركة) إنتاج المباريات ونص بوضوح علي أنها تكون مشفرة أو غير مشفرة، وحدد عدد المباريات التي يحق لها إنتاجها بـ306 مباريات، وحدد المبلغ كما جاء في البند الخامس من العقد بـ27 مليون جنيه قيمة الشارة والإنتاج التي تقوم الشركة بدفعها لاتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري لقاء عرض قناتين فضائيتين مصريتين خاصتين،

بالإضافة إلى ما قلناه عن القناة الثالثة المصرية وأيضًا القناة العربية، إذ حسب تلك العقود والمراسلات المتبادلة فإن الاتحاد كان يحصل علي الحقوق مجانًا وبدون أي مقابل مالي يدفعه للطرف الثاني (الشركة)، لكن في العقد الأخير الموقع في 16/9/2016 المعمول به حاليًا قام بدفع مقابل مالي قدره 135 مليون جنيه في موسم من المفترض أنه حصل عليه مجانًا قبل ذلك بالعقد الموقع في 2014، كما قلت لك لا تتعب نفسك في فهم الموضوع ولا تتوقع أن جهة رقابية ستتحرك لمحاسبة المسئولين في ماسبيرو عن العقد، وكيف دفع مبلغًا ضخمًا أكثر من المبلغ المدفوع من شركة قطاع خاص،

وأيضًا كيف قبل علي نفسه توقيع عقد جديد في مباريات كرة قدم يحصل عليها مجانًا، بل يقوم بتحقيق مكاسب مالية ضخمة عن طريق تحصيل مبالغ ضخمة من أية قناة تزيد على قناتين مصريتين بالإضافة للقناة العربية بالطبع. محمد نصر الدين مخرج المباريات قال إنه دائمًا ما يلتزم بالجدول المرسل إليه من قطاع الهندسة الإذاعية في إخراج المباريات وبعدد الكاميرات ولا يستطيع أن يطلب كاميرات زيادة على العدد المحدد لكل مباراة، باعتبار أن عدم الالتزام بعدد الكاميرات المرسل للتليفزيون يكلّف التليفزيون أموالاً تدفع عن كل كاميرا زيادة كما قيل له أكثر من مرة من الهندسة الإذاعية،

وأنه يستخدم 9 كاميرات فقط في مباراة يكون طرفها الأهلي أو الزمالك، أما باقي الفرق سواء إسماعيلي أو مصري أو غيره فالعدد إما 3 أو 5 كاميرات فقط. في حين قال الدكتور خالد عبدالعاطي مخرج المباريات بالتليفزيون إن ماسبيرو يمتلك إمكانات ضخمة من ناحية التصوير والنقل، لكن تحديد عدد الكاميرات من قبل الشركة وربط العدد بالتكلفة المالية، هو ما يجعل التليفزيون ملتزمًا به خاصة من ناحية نوع البث، فتكلفة البث علي نظام إس دي مختلف عن تكلفة البث علي نظام إتش دي، فالتليفزيون يوم يستطيع أن يعطي الشارة علي نظام إتش دي لكن سيزيد في التكلفة للمباراة بمبالغ ضخمة يجب علي الشركة أن تتحملها،

وهو متاح بالفعل لكن الشركة هي التي تحدد المواصفات الفنية لكل مباراة ومنها نوعية البث إذا كان إس دي أو إتش دي وأيضًا عدد الكاميرات المستخدم في كل مباراة وكل أسبوع ترسل لنا الهندسة الإذاعية جدولاً بعدد الكاميرات لكل مباراة، وعندما نطلب عددًا أكثر من الكاميرات يتم رفض الطلب حتي يلتزم التليفزيون بالعقد الموقع بينه وبين الشركة صاحبة الحقوق لمباريات الدوري العام. في حين أكد مجدي لاشين رئيس التليفزيون أن ماسبيرو يستطيع البث علي نظام الإتش دي في حالة موافقة الشركة علي أن تتحمل التكلفة المالية للبث خاصة أن ماسبيرو قد اشتري حقوق الدوري العام بمبلغ ضخم ولا يبث المباريات مجانًا.

والعقد الموقع من الاتحاد يوضح من يتحمل التكلفة المالية للإنتاج ومن يحدد المواصفات الفنية، بمعني من يقول نوع البث إذا كان إس دي أو إتش دي وأيضًا عدد الكاميرات المستخدمة في التصوير، فالتليفزيون المصري غير مسئول عن هذه النقطة ولا يستطيع تعديلها طبقًا للعقد بين الطرفين، الذي يعطي للشركة هذا الحق وفي حالة طلب الشركة رسميًا من التليفزيون تغيير نوع البث من إس دي إلى إتش دي لكي تظهر الصورة نقية وواضحة علي كل القنوات،

فالتليفزيون علي استعداد لهذا فورًا وتقديم الخدمة بشكل أفضل بشرط تحديد من يتحمل الفارق المالي بين النظامين وأيضًا عدد الكاميرات المستخدمة في كل مباراة، رافضًا تحمل التليفزيون مسئولية عدد الكاميرات في أي مباراة، خاصة مباراة سموحة والمقاصة التي استخدم فيها 3 كاميرات فقط، وأن التليفزيون التزم بالجدول المرسل من الشركة.

وعن قيام الشركة بدفع مبلغ 09 مليون جنيه قيمة إنتاج وشارة المباريات في الدوري العام، قال لاشين إنه حتي هذا المبلغ غير كافٍ لإنتاج عدد المباريات المطلوب بثها من الدوري العام، فالتكلفة للمباراة الواحدة تزيد على 001 ألف جنيه ثم إن هذا المبلغ تم خصمه من المبلغ الذي قام التليفزيون بدفعه لشراء الحقوق للمباريات،

فالتليفزيون دفع 531مليون جنيه لشراء الحقوق وقامت الشركة بالنص في العقد على أن يتم خصم ال09 مليون من المبلغ إذا لا يوجد مبلغ مدفوع فعلًيا لبشارة والإنتاج.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق