محمد جمال هليل: رحيلى وعودتى من أجل الأهلى
سوريا غنيم
12
125
محمد جمال هليل.. أحد أبناء كتيبة كرة اليد الأهلاوية.. وأحد أهم شباب الإدارة الواعدة فى النادى.. يعمل فى صمت بعيدًا عن دائرة الضوء.. بإرادته استقال ورحل.. وبإرادته عاد من جديد لحضن القلعة الحمراء.. بين الرحيل والعودة أسرار وحكايات وتفاصيل نعرفها معه فى هذا الحوار:

ما حكاية الرحيل؟

- الحكاية ببساطة أننا خُضنا انتخابات جاءت بقائمة كاملة لأول مرة فى تاريخ الأهلى، ولم نكن نحن القائمين على العملية الانتخابية، ورفع بعض الأشخاص دعوى لبطلان الانتخابات بناءً على الإجراءات الشكلية للانتخابات، وجاء الحكم الأول بحل مجلس الإدارة.. وتقدمنا باستشكال لوقف تنفيذ الحكم وكنّا على يقين بأن القضاء سوف ينصفنا، خاصة أن تقرير هيئة المفوضين كله كان فى مصلحتنا.. وفوجئنا بالحكم ببطلان الانتخابات وقرار حل مجلس الإدارة لأول مرة فى تاريخ الأهلى.. وحدثت لنا صدمة كبيرة جدًا بعد أن كنّا مجلسًا منتخبًا نصبح معينًا يمكن أن تحكمه تدخلات فى قراراتنا من وزارة الرياضة التى قامت بالتعيين.

* وماذا حدث؟

- ما حدث أننا فى المجلس اختلفنا فى الرأى، هناك خمسة أعضاء هم الدكتور أحمد سعيد وكابتن طاهر الشيخ وإبراهيم الكفراوى وهشام العامرى وأنا معهم نرى أن ما حدث ظلم كبير ولا نستطيع تحمله، لذا قررنا تقديم اعتذار عن عدم قبول التعيين.. وكانت وجهة النظر الأخرى متمثلة فى الأعضاء الستة المهندس محمود طاهر وكامل زاهر ومحمد عبدالوهاب وعماد وحيد ومهند مجدى وهشام مروان، كانت رؤيتهم عدم ترك النادى لتكملة المسيرة، والأهم عدم مكافأة من رفعوا الدعوى وهم شخصيات مجهولة بالنسبة لنا.. ووجهتا النظر فى حينها كانت صحيحة، لكن ظلت العلاقة طيبة جدًا بين الجميع، لأن الأمر كله كان اختلافًا فى وجهة النظر.. وخلال السنة التى كنت فيها خارج المجلس تابعت الموقف عن قرب.. ورأيت أن الجهة الإدارية لم تتدخل فى شئون النادى كما تخيلت.. فتغير فكرى بنسبة كبيرة فى الكثير من الأمور!

* وما سر هذا التغير؟

- هناك معطيات كثيرة أسهمت فى تغيير أفكارى.. كنّا فى انتظار صدور قانون الرياضة لإجراء الانتخابات ولم يصدر.. توقعت تدخل وزارة الرياضة فى شئون النادى.. ولم يحدث.. انتظرت رفع دعوى جديدة لحل المجلس المعين.. وذلك أيضًا لم يحدث.. تلك المعطيات جعلتنى أعيد التفكير مرة أخرى وأغير فكرى.

* وماذا بعد تغيير الفكر؟

- المجلس المعين كان ستة المهندس محمود طاهر رئيس المجلس وكامل زاهر أمين صندوق ومحمد عبدالوهاب وعماد وحيد ومهند مجدى وهشام مروان، وهذا هو الحد الأدنى.. وحدثت ظروف للحاج محمد عبدالوهاب وكان من الصعب استمراره والضرورة تقتضى ضم عضو جديد، ومن هنا كانت عودتى من جديد لمجلس الإدارة.

* كيف كانت رحلة العودة؟!

- تلقيت اتصالاً تليفونيًا من المهندس محمود طاهر وعرض علىَّ الأمر قائلاً: المجلس أصبح خمسة أعضاء بعد خروج محمد عبدالوهاب ونحن بحاجة إلى عضو لاستكمال المسيرة، ونحن نرى أنك أقرب الموجودين للعمل مع المجلس الحالى، وأكد لى طاهر أن استقرار الأهلى أهم شيء لدينا.. وأن الفترة الماضية سارت بشكل جيد.. ولدينا الرغبة فى تكملة المسيرة، إلى أن يصدر قانون الرياضة لإجراء الانتخابات المقبلة.. وأجبته بالموافقة ولم أتردد فى قبول الأمر، لأننى تحت أمر النادى فى أى وقت.

* وما هي نظرتك للأمور بعد العودة؟

- أرى أن الأمور تسير بشكل جيد جدًا.. على مستوى النشاط الرياضى الحمد لله حققنا الفوز فى السلة واليد والطائرة على المستويين المحلى والأفريقي وهو إنجاز لم يتحقق من قبل بالفوز بثلاث بطولات أفريقية لثلاث لعبات مختلفة فى عام واحد، لا أعتقد أن هناك ناديًا فى العالم حقق مثل هذا الإنجاز، وإن شاء الله تكتمل بفوز فريق الكرة.. وعلى مستوى الإنشاءات أعتقد أنها شيء واضح وملموس لجميع الأعضاء.. كل هذه الإنجازات تؤكد أن العمل لمصلحة الأهلى هو الهدف الرئيسى لمجلس الإدارة.

* كيف تفسر هدوء المجلس واختفاء التسريبات بعد التعيين؟

- الخبرة هي كلمة السر في ذلك.. لأنه كلما زادت الخبرة كان عضو المجلس لديه ثقل أكثر فى التعامل على كل المستويات.. وعندما كنّا مجلسًا منتخبًا كامل العدد، كان من لديهم خبرة الإدارة المهندس محمود طاهر والحاج محمد عبدالوهاب وإبراهيم الكفراوى.. أما باقى أعضاء المجلس حديثو عهد، إضافة إلى أن شبكات التواصل الاجتماعى عبر الإنترنت توحشت بشكل كبير، لدرجة أن مجرد مكالمة عادية تظهر فى اليوم التالى سواء عبر الإعلام أو شبكات التواصل الاجتماعى.. لذا الخبرة لعبت دورًا كبيرًا فى هذا الأمر.

* ما حكاية أنك تحب البعد عن الأضواء؟

- الطبيعى أن عضو مجلس الإدارة يهدف لخدمة أعضاء الجمعية العمومية وليس من أجل الظهور الإعلامى.. والأهم أن الأعضاء لديهم رؤية ويعرفون جيدًا من يعمل ومن لا يعمل، والأمر ليس بحاجة إلى ظهور فى الإعلام!

* هل هذا التفكير جعلك تختفى عن الأضواء عند العودة بالبطولة الأفريقية مع فريق الكرة الطائرة؟

- نعم.. لأن الطبيعى أن الأضواء تُسلط على اللاعبين والمدير الفنى لأنهم الأبطال الحقيقيون وليس على عضو مجلس الإدارة!

* ما دور والدك جمال هليل فى قراراتك؟

- بالطبع والدى له خبرته الطويلة فى مجال الرياضة.. وبصراحة إن لم أستفد من خبرته فسأخسر كثيرًا جدًا، لأنه شاهد على العصر الرياضى وعلى إنجازات الأهلى، لأنه ليس مجرد صحفى أو ناقد رياضى، لكنه كان عضوًا باتحاد الكرة الطائرة.. وبالطبع أستشيره فى كل الأمور ونصائحه بالنسبة لى مهمة جدًا، حتى وإن اختلفنا فى الرأى مثلما اختلفنا فى رفض التعيين، لأن رأيه كان ألا أتقدم بالاستقالة وأقبل بالتعيين.. لكنه فى النهاية يترك لى حرية اختيار القرار.

* ما حكاية تقديم والدتك استقالتها من منصبها عقب نجاحك فى الانتخابات؟

- كان هناك اتفاق مسبق عند نجاحى فى الانتخابات أن تقدم والدتى استقالتها من منصبها حتى لا يكون هناك تضارب فى المصالح.. لأنه من غير المنطقى أن أكون عضوًا بمجلس الإدارة ووالدتى مديرة للخدمات فى النادى.. وفور نجاحى وفى اليوم التالى مباشرة قدمت استقالتها احترامًا لمبادئ القلعة الحمراء.

* كيف ترى الحديث مبكرًا عن الانتخابات؟

- فى الأهلى اعتدنا ألا نتحدث عن الانتخابات مبكرًا، ولم أرَ أحدًا تكلم أو أعلن عن خوضه الانتخابات، والأمر كله تكهنات إعلامية!

* ألا ترى فى إعلان محمود طاهر خوض الانتخابات وترشيح حسن حمدى الخطيب للرئاسة كلام انتخابى؟

- محمود طاهر لم يعلن خوضه الانتخابات، لكن المذيع سأله بالنص: (هاتخاف تنزل الانتخاب القادمة؟! أجابه قائلاً: أخاف ليه).. لكنه لم يعلن صراحة عن خوضه الانتخاب.. أما الكابتن حسن حمدى فقد عبّر عن وجهة نظره فيمن يؤيده للانتخابات المقبلة.. والأمر مازال مبكرًا لا طاهر أو الخطيب اتّخذ قرارًا بشأن الانتخابات، لأنها لن تُجرى إلا بعد صدور قانون الرياضة.. لذا لا أرى أى معنى للكلام عن الانتخابات لأن النادى مستقر، وغير منطقى أن نهدم استقرار النادى بالحديث عن الانتخابات.

* من أنت؟

- محمد جمال هليل.. عضو النادى الأهلى لعبت العديد من اللعبات، إلى أن استقر بى الأمر فى كرة اليد تدربت مع الكابتن أحمد جلال وسامح لبيب وأشرف شكرى رحمه الله وشريف بشير رحمه الله، ثم رحلت إلى نادى الجزيرة لعبت عدة سنوات بالفريق الأول به وابتعدت لانشغالى بالعمل فى أحد البنوك الذى وصلت فيه إلى منصب مساعد رئيس إدارة الائتمان.

* كيف ترى ميزانية الأهلى من واقع خبرتك البنكية؟

- عملى الأساسى فى الميزانيات.. وأول حاجة عملتها فى المجلس أنى ألقيت نظرة على الميزانية السابقة، وكانت عاملة تقريبًا 14 مليون جنيه صافى ربح.. ودائمًا أتابع الميزانية كل سنة وأقول رأيى فيها، وميزانية النادى إيراداتها مقسمة على أكثر من مكان.. الاشتراكات والعضويات الجديدة وبيع وشراء اللاعبين وعقد الرعاية والتليفزيون، ولتعظيم الفائض لابد من العمل على تلك الإيرادات وتقليل التكاليف، وعملنا على تلك الجزئية وكانت اشتراكات الشيخ زايد الجديدة جزءًا مهمًا لتعظيم الإيرادات فى عام 2015 وبعدها عقد الرعاية الذى استطاع فيه المهندس محمود طاهر الوصول إلى أعلى عقد رعاية فى تاريخ الأهلى، وفى 2016 قلّت إيرادات الشيخ زايد وتم التركيز على الكرة وبيع اللاعبين إيفونا وتريزيجيه ورمضان صبحى.. وتعظيم الميزانية والربح الذى تحقق جعل الوزارة تنظر للأهلى على أنه ليس بحاجة إلى دعم مادى، وهذا غير صحيح لأن منشآت الشيخ زايد والتجمع بحاجة إلى ميزانية ضخمة، لذا لا يجب أن تتخلى الوزارة عن مسئوليتها فى الدعم المادى للنادى لأنها تدعم إقامة المنشآت الرياضية وصناعة أبطال الرياضة.

* وجودك بجوار كامل زاهر فى الميزانية ألا يحدث صدامًا معه؟

- إطلاقًا.. لأن كامل زاهر قامة كبيرة جدًا فى الأمور المالية لديه خبرة ما يقرب من ثلاثين سنة.. وأنا فى أول المشوار فى المجال البنكى والمالى، وبالنسبة لى أحب أن أكون بجوار كامل زاهر لأننى أتعلم وأكتسب المزيد من الخبرة.

* كيف ترى مسيرة الأهلى فى الدورى؟

- إن شاء الله الدورى للأهلى وبفارق نقاط كبير لأن الدورى هذا الموسم أسهل من دوريات السنوات السابقة!

* لماذا؟

- لأن الدور الأول انتهى، والأهلى فى المقدمة بفارق ثمانى نقاط عن أقرب المنافسين، وهذا يسهل المهمة فى ظل النفس الطويل ودكة بدلاء متميزة، وهذا هو الفارق بينه وبين الأندية المنافسة.. ولهذا أقول إن الدرع باقٍ فى الأهلى.. لكن القصة كلها فى بطولة أفريقيا لأننا كمجلس فزنا بالكونفيدرالية ونشتاق للفوز بالبطولة الأفريقية.

* ما الفريق الذى حاز إعجابك؟

- بدون شك المقاصة فريق متميز.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق