فهيم عمر عضو لجنة التطوير: التحكيم فى مصر محتاج رجالة!
خالد عبد المنعم
12
125
هو أحد أهم الحكام فى تاريخ التحكيم، نال شهرة واسعة محليًا، لكنه لم يحصل على الفرصة دوليًا وقاريًا، شخصيته فى الملاعب كانت سر نجاحه، طرد مانويل جوزيه وشيكابالا وأخلى مدرجًا كاملاً من الجماهير، واصطدم بالتوأمين وأجبرهما على السكوت، لكنه نال سخط جماهير الأهلى بسبب سقوط شهداء على ملعب بورسعيد. اعتزل وابتعد عن التحكيم، لكنه عاد مرة أخرى فى ثوب جديد ليكون أحد أعضاء لجنة التطوير للتحكيم المصرى، عن خططه للتحديث وأسباب هبوط التحكيم وأشياء كثيرة أخرى كان لنا هذا الحوار مع الحكم الدولى السابق وعضو لجنة التطوير فهيم عمر الذى سألناه فى البداية:

* كيف ترى التحكيم المصرى الآن؟ وما رأيك فى الأداء؟

- التحكيم فى مصر يمر بأسوأ اللحظات منذ بدايته وحتى الآن، والأسباب كثيرة وعديدة، لكن أهمها ضياع الثقة بين الحكام والأندية، واهتزاز صورتهم أمام الرأى العام وإهانتهم واستباحة شرفهم تحت سمع وبصر المسئولين.

* وماذا عن أداء الحكام؟

- الأداء بالطبع هابط ولا يرقى لمستوى يرضى طموحات أى أحد، هناك تضارب فى القرارات وعدم اهتمام من الحكام وسوء فى التركيز ومطالبتهم بالحقوق دون مراعاة أن عليهم واجبات على رأسها الأداء الجيد فى المباريات.

* ومن المسئول عن هذا الهبوط؟

- الجميع شركاء بداية من الحكم وحتى وزير الشباب والرياضة، الذى هو خط الدفاع الأول للحكام، لما يملكه من قوة تمنحه الحق فى العقاب، ومرورًا باتحاد الكرة الذى هو درع الحكم وسيفه، وبالطبع لجنة الحكام التى تقف وتساند وتعد الحكم بدنيًا وفنيًا، وهو الأمر الذى غاب لفترات أدت لهبوط الأداء وتراجعه أضف إلى ذلك شخصية الحكم التى باتت أزمة فى هذا الجيل من الحكام.

* ولماذا أصبحت شخصية الحكام أزمة؟

- شخصية الحكم هى سنده داخل الملعب، فإذا كانت قوية سهلت عليه كل القرارات واستطاع السيطرة على اللاعبين والأجهزة الفنية وحتى الجماهير فى المدرج، وإذا كان العكس وشخصية الحكام كانت ضعيفة صعبت عليه كل الأمور، حتى ولو كانت قراراته كلها صحيحة سيفشل.

* ولماذا سيفشل وقراراته صحيحة؟

- سيفشل لأنه بشخصيته الضعيفة سيجعل اللاعبين غير متقبلين القرارات وسينعكس الأمر خارج حدود الملعب فيهتز وتضيع المباراة.

* وهل الحكام كلهم بدون شخصية؟

- الشخصية مفقودة فى هذا الجيل من الحكام، والتحكيم محتاج رجالة تشيل المسئولية ولا يهابون رؤساء الأندية، وإذا حدث تجاوز فى الملعب يقوم الحكم بطرد أى مسئول حتى لو كان رئيس نادٍ.

* معنى كلامك أنك كنت تستطيع طرد رئيس نادٍ من الملعب؟

- طردت مانويل جوزيه وقت ما كان الكل يخافون منه، وطردت شيكابالا وأخليت مدرجًا من الجماهير فى مباراة الإسماعيلى والمنيا، ورفضت جلوس فرج عامر على دكة سموحة وهددت بإلغاء المباراة.

* كيف رأيت أزمة مباراة المقاصة والزمالك؟

- خطأ جسيم لحكم كبير فى حجم جهاد جريشة، الذى أعتقد أنه يفتقد الثقة فى نفسه محليًا، لأنه يؤدى بشكل جيد دوليًا، وإلا فما كان الاتحاد الدولى سيختاره ضمن المرشحين لكأس العالم، لذلك تتحمل لجنة الحكام المسئولية فى هبوط أداء جريشة محليًا الذى كان لابد من إبعاده عن المباريات الشائكة مثل هذه المباراة التى بالقطع أثرت عليه نفسيًا ومعنويًا، وسيحتاج إلى فترة ليست بالقصيرة لاستعادته مرة أخرى من جديد.

* فى رأيك من هو أفضل حكم فى مصر حاليًا؟

- سمير عثمان لأنه يستطيع إدارة أى مباراة ويملك الشخصية والمكان والقرار والأهم ثقة اللاعبين فيه كحكم ويأتى خلفه محمد الصباحى.

* ولماذا لم تختر أيًا من أفراد القائمة الدولية؟ أليس هذا خللاً كبيرًا؟

- من المؤكد أن هناك أزمة لأفراد القائمة الدولية وهم مسئولون عنها، إما بتخاذلهم أو لتقاعسهم فى أداء التدريبات أو لثقتهم بأنهم وصلوا إلى أعلى مستوى، والباقى لا يهم لذلك أجدنى مشفقًا على حكم مثل إبراهيم نور الذى كان ومازال مشروع حكم دولى كبير، لكنه يصر دائمًا على لفت النظر لشخصه وليس لقراراته داخل الملعب، لذلك هو دائمًا محل نقد وأزمات مع اللاعبين، وأعتقد أن للجنة الحكام دورًا فى كبح زمام حكم مثل إبراهيم نور وإبعاده عن الغرور الذى أصابه نتيجة لشعوره بأنه الأوحد.

* ما رأيك فى التجارب القادمة للتحكيم كالحكم الخامس وحكم الفيديو؟

- أنا مع فكرة التريث فى اتخاذ القرار لأنه ما يمكن أن ينجح فى الخارج ربما يفشل عندنا والعكس صحيح، وأعتقد أن الأمور تحتاج إلى هدوء وتجارب عديد ولائحة صارمة فى كيفية التنفيذ وإلا سنندم على التعجل والسرعة فى التنفيذ.

* لماذا قبلت العمل فى لجنة الحكام وأنت كنت من المعارضين للانضمام فى فترات سابقة؟

- عصام عبد الفتاح على مدار سنوات سابقة له كرئيس للجنة الحكام كان ناجحًا فى تطوير التحكيم وإعداد الحكام والاهتمام بهم، لذلك قبلت العمل معه لأننى أثق فيه وأعرف طموحاته فى النجاح، لذلك عندما طلبنى للعمل معه لم أتردد خاصة أنها المرة الأولى لى فى العمل الإدارى، وأعتقد أننى أحتاج إلى خبرة من الممكن اكتسابها من العمل مع عصام عبدالفتاح.

* ما خططك للتطوير التى تريد طرحها وتنفيذها مع بداية عملك؟

- أعتقد أن أول أمر لابد من تطويره هو شخصية الحكام، واللعب على الجانب النفسى، وهذا الأمر لن يحدث إلا من خلال المواجهة ومنحهم جرعات عالية من الثقة والتدريب على المواقف، وبعدها تأتى الفنيات لأننى من مدرسة أن الحكم الجيد يساوى تركيزًا طوال تسعين دقيقة.

* ما آفة التحكيم فى مصر من وجهة نظرك؟

- عدم وجود حدود بين الأفراد، لذلك نجد كل العاملين فى سلك التحكيم ينصبون أنفسهم أوصياء على التحكيم، وأن جميعهم يملكون الرؤية والفكر والباقون فاشلون، بالإضافة إلى الخلط لدى الحكام بين العلاقات الخاصة وإدارة العمل التحكيمى، لذلك لابد من خلق حدود بين الحكم واللجنة تمامًا مثل المدرب واللاعبين.

* سلكت طريق العمل الإدارى من خلال عملك كإدارى لفريق الترسانة.. فكيف كانت التجربة؟

- حاولت رد الجميل لنادى الترسانة الذى أنتمى إليه لكن المعوقات كانت أكبر من الطموحات، وللأسف هناك إدارة تعمل وهناك آخرون يدّعون عشق النادى، بينما هم من المتربصين لأى نجاح، وللأسف حديقة النادى والمقاهى على سور النادى أصبحت أوكارًا للفتن وشن الحروب وافتعال الأزمات.

* هل أنت نادم على التجربة؟

- أكيد لا.. لكن لم أتخيل أن هناك أعداء لأى نجاح بهذا الشكل وتربص لأى خطوة للأمام، والحقيقة أننى من خلال هذه التجربة اكتشفت أمورًا كثيرة أهمها أن المصالح الشخصية تأتى فى المقدمة وخلفها مصلحة النادى والفريق.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق