سكوب مدرب منتخب البحرين: سنتأهل لكأس آسيا.. والمستقبل ينتظر الأحمر
جودة ابو النور
12
125
يرى أن قيادته منتخب البحرين ليست مغامرة رغم قلة الإمكانات وكثرة التحديات، ويكشف عن مشكلات الكرة البحرينية وطرق العلاج، ويؤكد أنه ليس خائفًا على تأهل الأحمر لكأس آسيا المقبلة، ويتحدث عن تجربته مع منتخب مصر للشباب، ولماذا أخفق فى المونديال وأشياء كثيرة من خلال هذا الحوار الحصرى مع الأهرام الرياضي:

* فى البداية ما تفاصيل عقدك مع البحرين؟

- عقدى ينتهى فى شهر يوليو من العام المقبل، وقد وافقت عليه سريعًا لأننى أعلم أن شعب البحرين طيب، وهو بلد آمن، كما أستطيع أن أنتقل من نادٍ إلى آخر بسرعة، بسبب قرب المسافات وعدم ازدحام الطرق والشوارع.

* بعد ستة أشهر ما تقويمك لتجربتك مع الأحمر؟

- منتخب البحرين هبط مستواه منذ عام 2010 عندما فشل فى التأهل إلى كأس العالم وقتها، رغم وصوله إلى مباراة الملحق الفاصل مع نيوزيلندا عندما خسر ذهابًا بهدف وتعادل إيابا على أرضه سلبيًا، وكان يقوده التشيكى ميلان ماتشالا، ولهذا فإن هدفى الأساسى هو تطوير الكرة البحرينية فى الفترة المقبلة.

* وما أسباب هبوط مستوى المنتخب فى هذه الفترة؟

- أعتقد أن السبب هو اختيار جميع المدربين الذين تعاقبوا على تدريب المنتخب عقب ولاية ماتشالا لنفس المجموعة من اللاعبين دون البحث عن وجوه جديدة، ولهذا توقف المنتخب عند مرحلة زمنية معينة، ولم يساير التطور الذى طرأ على المنتخبات الأخرى التى جدّدت صفوفها بالطبع.

* وما الحل من وجهة نظرك؟

- اتفقت مع الشيخ على رئيس اتحاد الكرة على العمل من أجل المستقبل، وليس الحاضر فقط، وهو بأن يكون هدفنا هو التأهل لكأس العالم فى الدوحة 2022، وهناك قناعة داخل مجلس الإدارة بأن يتم تجديد دماء المنتخب ودعم صفوفه بلاعبين جدد يكونون ذخيرة حية له فى كل الاستحقاقات المقبلة.

* ولكن هناك قلقًا من عدم تأهل المنتخب لكأس آسيا.. فما تعليقك؟

- تجربتى مع البحرين مازالت فى بدايتها، وهناك عمل كبير نقوم به ولا نملك لاعبين من الجيل الذهبى الآن، ولهذا فالتسرع بالحكم ليس منطقيًا، فقد غيّرنا نصف المنتخب، ومع ذلك لم نخسر سوى مباراة ودية واحدة أمام الإمارات وهو منتخب قوي، وإذا عُدنا إلى مباراة سنغافورة التى انتهت بالتعادل السلبى أرى أننا كنّا الأفضل من حيث الاستحواذ والوصول إلى المرمي، فقد أضعنا خمس فرص محققة، ولكنهم لعبوا بطريقة دفاعية بحتة من أجل التعادل، ومن الصعب أن تحقق الفوز فى مثل هذه الظروف حتى لو كنت برشلونة.

* وما الحلول لعلاج العقم التهديفى فى المنتخب؟

- القاعدة تقول إن الدورى القوى يخلق منتخبًا قويًا، كما أن الأمر يكون سهلاً بالنسبة لمدرب النادى الذى يمكنه الشراء، أما بالنسبة للمنتخب فالأمر يبدو صعبًا والعقم التهديفى يعود لأسباب كثيرة، أهمها أن الأندية البحرينية التى تلعب فى الدورى تعتمد فى المراكز المؤثرة مثل المهاجمين وصانعى الألعاب والأجنحة على اللاعبين المحترفين الأجانب، لأن اللائحة تعطى كل نادٍ التعاقد مع أربعة لاعبين بينهم لاعب من آسيا، وهذا بالطبع أضر بالمنتخب، ولهذا تحدثت مع الشيخ على رئيس اتحاد الكرة بأنه يجب تقليل عدد المحترفين فى قائمة الأندية إلى ثلاثة لاعبين فقط فى المرحلة الأولى وإفساح الفرصة للاعبى البحرين، ومن ناحية أخرى إلزام الأندية بإشراك لاعب تحت 23 سنة فى المباريات، وزيادة عدد المباريات فى الدورى لأن ذلك سيكون فى مصلحة مستقبل المنتخب.

* أنت تعلم واقع الكرة البحرينية ومشكلاتها.. فهل قيادتك المنتخب كانت مغامرة؟

- نعم أعلم واقع الكرة البحرينية وعدم وجود دورى محترفين حتى الآن بها، ونفس حال بعض المنتخبات مثل عمان واليمن، ولكن الاتحاد البحرينى طلب التعاقد معى وأنا مدرب محترف، فقد عملت فى ظروف صعبة فى اليمن، والوضع هنا أفضل، وهذا ما أكده لى مواطنى ماتشالا الذى درّب معظم منتخبات الخليج وأنديته لمدة 25 عامًا ومنتخب البحرين، ولهذا أنا متفائل لاسيما وأن الشيخ على يدعم الجهاز الفنى ومتفق معنا فى جميع الرؤى.

* وما شكل العلاقة بينك وبين مدربى الاندية؟

- العلاقة طيبة جدًا، وهم يتعاونون معنا ونحن كذلك نقدر مصلحتهم أيضًا، وعمومًا أقوم بزيارة الأندية فى التدريبات والمباريات الودية والرسمية ونتناقش معهم.

* وما رأيك فى مجموعة البحرين فى تصفيات آسيا؟

- أوقعتنا القرعة مع منتخبات سنغافورة وتركمانستان والصين "تيبت"، وهى المجموعة الخامسة وأراها متوازنة ليست سهلة أو صعبة، وأتوقع أن نكون الأفضل فى المباراة التى تقام على ملاعبهم، لأنهم لن يلعبوا بتحفظ دفاعي.

* وهل سيطرأ تغيير على التشكيل فى المباراة المقبلة أمام تركمانستان؟

- أعتقد أننا لو فزنا أمام سنغافورة ما تحدث أحد عن التغيير فى القائمة أو التشكيل، ولكن نحن نركز جيدًا من أجل هذه المباراة،، وسندخل معسكرًا فى البحرين بعد انتهاء دورى الدرجة الأولى فى الثامن من شهر مايو المقبل، ثم نعسكر قبل المباراة بأسبوع فى عاصمة التركمان عشق آباد، ونلعب خلاله مباراة ودية مع طاجيكستان، ونحن نكون أفضل بتوالى المباريات وسنتأهل من خلال هذه المباراة.

* وماذا تفعل لو لم تتأهل البحرين إلى كأس آسيا؟

- لديَّ ثقة كبيرة فى التأهل إلى كأس آسيا 2019 فى الإمارات، وأنا المسئول عن المنتخب والتأهل أيضًا، وسنحقق نتيجة إيجابية أمام تركمانستان فى المباراة المقبلة، كما أننا سنحتفل بالتأهل فى الجولة الأخيرة أمام تركمانستان فى شهر مارس المقبل، وأطالب الجمهور بالصبر على المنتخب ولا يحكموا عليه الآن.

* هل تخفيض ميزانية الاتحاد البحرينى ستؤثر على برنامج إعداد المنتخب؟

- أحترم تعاقدى مع اتحاد الكرة، وكل ما أحتاج إليه أطلبه منهم لإعداد المنتخب وهم يوافقون عليه، ولم يرفضوا شيئًا إلى الآن، وإذا حدث ذلك فى المستقبل فمن المؤكد أن لديهم الأسباب التى سيذكرونها لي.

* ولماذا لا تركز على اختيار القائمة من لاعبى أندية المقدمة فى الدوري؟

- أختار اللاعبين الذين أراهم الأفضل فى الدورى ومن كل الأندية وليس أندية المقدمة فقط، بل معى ثلاثة لاعبين من دورى الدرجة الثانية فباب المنتخب مفتوح أمام جميع اللاعبين ولكن لمن يستحق.

* وكيف ترى فرصة منتخب البحرين فى كأس الخليج المقبلة؟

- كأس الخليج ستقام فى نهاية العام وبداية العام المقبل فمازال أمامنا وقت.

* كيف ترى تجربتك مع منتخب اليمن؟

- فى اليمن واجهت المشكلات نفسها مع منتخب البحرين، ولم يكن أمامى سوى اختيار اللاعبين الأكثر جاهزية دون النظر إلى معيار العمر، تعرضت لهجوم كبير بسبب الاختيارات للعناصر الصغيرة، وقالوا إننى مجنون ولكن ظهرنا بشكل جيد فى كأس الخليج بالسعودية وأثنوا على المنتخب بعد ذلك، وأعتقد أنه لولا الحرب التى شهدها اليمن لكان المنتخب نجح فى التأهل لكأس آسيا.

* رغم نجاحك مع اتحاد كلباء لماذا تمت إقالتك؟

- مازلت مندهشًا من إقالتى حتى الآن، فقد مكثت مع الفريق ستة أشهر واحتل المركز الثانى وقتها، وحققت الفوز فى آخر ثلاث مباريات على التوالى ثم استغنوا عني.

* لماذا يصنفك الكثيرون بأنك أفضل مع المنتخبات الصغيرة سنًا؟

- ربما لأننى نجحت مع منتخب التشيك تحت 19 سنة بالفوز بالميدالية البرونزية فى بطولة أوروبا والميدالية الفضية أيضًا فى كأس العالم تحت 20 سنة فى كندا، ولكننى أعمل مع أى منتخب أو نادٍ وهذا التصنيف غير واقعي.

* كنت مدربًا لمنتخب مصر.. فلماذا فشل الفراعنة فى مونديال الشباب؟

- كانت هناك ثلاثة أسباب فى عدم تحقيق نتيجة مرضية فى مونديال الشباب 2009، أولها أن البطولة أقيمت عقب شهر رمضان، وهذا أثّر على اللاعبين، لاسيما أن التدريبات كانت تقام ليلاً وكان الاستاد يمتلئ بالجماهير، والسبب الثانى تهور اللاعبين الذين لم يحترموا المنافسين لاسيما كوستاريكا التى أخرجتنا من البطولة، رغم أننا فزنا على إيطاليا بثلاثة أهداف وأسهم الإعلام فى الثقة الزائدة وعدم احترام المنافس لدى اللاعبين، أما السبب الثالث فقد كان مدرب المنتخب معى هانى رمزى الذى كان يعمل ضدى ولم يكن داعمًا أيضًا للمنتخب ويتحدث مع اللاعبين من وراء ظهري.

* وهل تلقيت عروضًا مصرية منذ رحيلك عن منتخب الشباب؟

- لا لم أتلقَ أية عروض مؤكدة من مصر منذ أن أنهيت اتفاقى مع منتخب الشباب، ولكنى أتابع الكرة المصرية جيدًا لاسيما اللاعبين الذين كانوا معى مثل أحمد حجازى كما تربطنى علاقات طيبة بهم والجهاز المعاون لى فى ذلك الوقت.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق