الصندوق يفجر موهبة كوليبالى
محسن لملوم
12
125
لا حديث داخل جدران الأهلى إلا عن المهاجم الإيفوارى سليمانى كوليبالى الذى كان قريبًا من الرحيل بعدما أجمعت الآراء بأن إمكاناته لا تليق باسم النادى، بل إن الأمر وصل إلى حد التنصل من التعاقد معه خاصة بين الجهاز الفنى وأعضاء لجنة الكرة فى النادى،

وأشار الجميع أيضا إلى خطأ البدرى فى التعاقد معه دون معرفة مستواه عن قرب، والاعتماد فقط على بعض مشاهد الفيديو، وخرج كلام من داخل الجهاز الفنى يؤكد أن الأهلى يرغب فى بيع اللاعب فى نهاية الموسم وأنهم سيشركونه فى المباريات فقط لأجل تسويقه. لكن العكس ما حدث لأن مباراة الأهلى أمام الداخلية والتى شهدت أولى مشاركات كوليبالى الذي ظهر بشكل مغاير تماما عما قيل عنه وسجل هدفين رائعين برأسه بل إنه أهدر ثلاث فرص مؤكدة تخلى الحظ عنه وحرمه من تسجيلها،

ووضح تماما تأثر اللاعب بما قيل عنه حتى إنه عقب الهدف رفض مصافحة أحد وظهر غاضبا وذهب إلى مدربه حسام البدرى ليشكره على الفرصة التى منحه إياها، بل إنه أخرج كل طاقاته فى التعبير عن الفرحة عقب كل هدف بالقفز فى الهواء بشكل نال استحسان جماهير الفريق، التى أصبحت تنتظر مباريات الأهلى من أجل مشاهدة لاعبهم الجديد الذى تحول إلى لغز كبير،

وبعد أن كان خارج الحسابات انتزع لنفسه مكانا فى التشكيلة الأساسية للفريق وأصبح المهاجم الأول بالفريق، خاصة أنه واصل تفوقه فى المباراة التالية أمام بتروجت وسجل هدفا رائعا بقدمه بعد أن ألغى له الحكم هدفا آخر برأسه بداعى التسلل ليؤكد اللاعب أنه قادم بقوة لقيادة الفريق للانتصارات والبطولات. والحقيقة أن سر تميز كوليبالى عن غيره من مهاجمى الأهلى هو تفوقه داخل الصندوق فقط دون الالتزام بأية مهام أخرى،

ومنها المعاونة فى صنع الهجمات وهو الأسلوب الذى يتبعه البدرى الذى يحب أن يتعاون كل اللاعبين فى وصول الكرة إلى مرمى المنافس، وهو الأمر الذى قلل كثيرا من تركيز بقية المهاجمين فى التهديف لأنهم ينفذون خطة البدرى فى مساعدة زملائهم فى صنع الهجمات، وربما كان ذلك أحد أسباب عدم إعجاب البدرى بكوليبالى فى بادئ الأمر لكن عند مشاركة اللاعب أجاد وتفوق على نفسه لأنه يركز فى شىء واحد فقط وهو التهديف، بدليل أنه سجل ثلاثة أهداف فى مباراتين وأهدر العديد من الفرص، وكلها حققها داخل الصندوق وهو الأمر الذى كان يفتقده البدرى بين مهاجميه، وكان يبحث دائما عن المهاجم السوبر.

وإذا كان الحظ ابتسم لكوليبالى فى المباريات الماضية إلا أن الرهان الكبير سيكون فى مباريات القمة أمام الزمالك والمقاصة والإسماعيلى والمصرى، بالإضافة إلى مباريات الفريق فى البطولة الأفريقية، والتى لو أجاد كوليبالى فيها وهز شباك المنافسين فإنه سيصبح له شأن كبير وسيعيد نجومية المهاجمين الأفارقة الكبار أمثال فيلكس وفلافيو فى الأهلى وإيمانويل فى الزمالك وأوتاكا فى الإسماعيلى. اللاعب رفض الرد على كل الاتهامات التى قيلت فى حقه وظهر أكثر نضجا فى هذا الشأن عندما صرح بالقول إنه يسعى فقط لإسعاد جماهير الأهلى بإحراز الأهداف وتحقيق الانتصارات دون النظر لأية أمور أخرى..

وأهدى لهم الفوز على فريق بتروجت وقال إنه فوز عظيم على فريق صعب، وأنه سيواصل القتال من أجل جماهير القلعة الحمراء وأنه سعيد للتسجيل مجددا واختتم كلامه بالقول إنه مع الله لا يوجد مستحيل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق