سوريا.. الكرة على أنغام القصف
12
125
الدورى السورى مستمر رغم القصف والحرب.. فجيوش أكثر من 10 بلدان أوروبية تقصف المبانى والمنشآت السورية، لكن المباريات مستمرة والتنافس على أشده بين فرق الدورى. فى سوريا الوضع صعب للغاية، والقصف الجوى يهدد حياة الرياضيين فى كل مكان، لكن يؤكد لنا إياد دكاك وهو صحفى رياضى سورى يعمل بالإمارات، أن كرة القدم مستمرة فى سوريا رغم القصف، ويصر نظام الأسد على عدم توقف الدورى السورى، حتى يبعث رسالة للعالم بأنه مسيطر على الأوضاع هناك.

وتقام جميع مبارياته خلال السنوات الماضية فى المناطق التى تخضع لسلطة النظام الرسمى السورى تحت قيادة بشار الأسد، لكن العام الحالى تم إنشاء ما يسمى بالاتحاد السورى الحر، الذى ينظم مباريات فى دول خارج سيطرة نظام الأسد، وتلعب المباريات على ملاعب محايدة دون حضور جمهور،

ويتمسك النظام السورى باستمرار الدورى والمباريات حتى فى أصعب الأوقات التى عانت فيها البلاد من الدمار ويصر التليفزيون السورى على إقامة استوديوهات تحليلية للمباريات وتصوير الأمور على أنها طبيعية لإرسال صورة للعالم أنه لا توجد أزمات تقلق النظام السورى. وقام الاتحاد السورى لكرة القدم بتقسيم الدورى إلى مجموعتين حسب التوزيع الجغرافى لكى يتجنب سفر الأندية عبر المناطق التى لا تخضع لسيطرة الحكومة،

ويقام بين الأندية السورية دورى من دورين ينتهى بتأهل ثلاثة فرق من كل مجموعة ليقام بينها دورى من دور واحد فى العاصمة دمشق لتحديد بطل المسابقة، فيما يهبط الفريقان الأخيران من كل مجموعة لدورى القسم الثانى. الأندية الأكثر تأثرًا فى سوريا من الحروب والمناطق المسيطر عليها تنظيم داعش هما فريقا الفتوة الواقع فى منطقة دير الزاوى ونادى الميادين فى منطقة الرقة، فقام الفتوة بنقل مقر النادى إلى منطقة تابعة للنظام للبعد عن الاضطرابات،

فيما تم حل نادى الميادين الذى يلعب فى الدرجة الثالثة وتم تسريح جميع لاعبيه. الأزمة الكبرى التى تواجه الدورى السورى هى سوء حالة الملاعب بشكل كبير وتدمير عدد كبير منها بسبب القصف الجوى أو القصف عن طريق المدفعية بين قوات النظام والمعارضين،

وهى الشكوى المتكررة لجميع الأندية، كما أن عددًا كبيرًا من النجوم قاموا بالهجرة إلى دوريات الخليج وتألقوا فيها على رأسهم عمر السومة هداف الدورى السعودى وأهلى جدة، وجهاد الحسين صانع ألعاب التعاون السعودى، ما أدى إلى تصعيد الأندية السورية لعدد كبير من الناشئين لتعويض الهجرة الجماعية للنجوم. المنتخب السورى يعانى أيضًا فى ظل الظروف الصعبة ويرفض عدد من لاعبيه الكبار الانضمام للمنتخب بسبب خلافات سياسية مع النظام الحاكم،

وهو ما حرمه من التأهل لأمم آسيا. ويقول عبدالوهاب مخزوم، وهو لاعب كرة سورى سابق، "إن أمور مسابقات الدورى تجرى على ما يرام، وأن المباريات تشهد ندية ومنافسة على النقاط وعلى سلم الترتيب وأن تعاونًا كبيرًا بين الهيئة العامة للرياضة والشباب وبين الاتحاد الكرة يحصل هذه الأيام من شأنه أن يطور العمل الرياضى أكثر وأكثر".

وقال أيضًا: "عندما تشاهد ملعبًا وجمهورًا ولوحات إعلانية وتجارية على مضمار الملعب وفريقين بلباس مختلف وطاقم تحكيم يقود المباراة فى شكل جيد، تشعر بأن الحياة عادت مجددًا إلى المناطق المحررة، على الرغم من القصف الشديد ومن المجازر التى يرتكبها النظام السورى فى حق المناطق الخارجة عن سيطرته. وقد ذكرتنا هتافات الجماهير لأنديتها فى المباريات بأيام قديمة كنا نشجع فيها فرقنا عبر المدرجات فى الملاعب التى حول نظام الأسد قسمًا منها إلى ثكنات عسكرية ومرابض مدفعية بعيدة كل البعد عن الحياة وعن الرياضة وعن الأخلاق". مازالت منافسات الدورى مستمرة والفرق الكروية تتصارع على سلم الترتيب أملًا فى حصد النقاط وإسعاد الجماهير.

ويسعى الاتحاد السورى الحر لكرة القدم لأن يقيم منافسات دورى الدرجة الثالثة بكرة القدم بعد الانتهاء من مسابقتى الدرجة الأولى والثانية واختيار اللاعبين الأفضل، ليكونوا ضمن مشروع المنتخب الوطنى السورى فى المرحلة المقبلة، كما تسعى الهيئة العامة للرياضة والشباب بأن تدعم ألعاب كرة الطائرة كرة الطاولة والشطرنج، وأن تقيم لها مسابقات فى إدلب وريف حلب خلال الصيف المقبل، بالإضافة إلى التواصل مع جهات رياضية دولية فى تركيا وقطر من أجل دعم الرياضة السورية الحرة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق