محنة وطن ومسئولية برامجنا الفضائية
سيد محمود
12
125
سؤال مطروح حاليًا على كل القنوات الفضائية المصرية.. ما هو دوركم؟! هل يظل الوضع على ما هو عليه، أن يخرج علينا مقدم البرنامج "توك شو" ليحكى حكايات "هب ودب" و"يهرتل" بعبارات تصبح هى حديث مواقع التواصل الاجتماعى، ولا نخرج من كلامه الذى يمتد قرابة الساعات الثلاث أو أكثر إلا بهذه العبارات التى لا تنم سوى عن جهل بأهمية وفداحة ما نحن فيه من حرب على هذا الوطن!

نعم يا سيدى، نحن أمام حرب شرسة على مفاصل الوطن، هدفها أن تدمر ليس العلاقة بين المسلم والمسيحى كما يعتقد البعض، لكنها تدمر جسد مصر، لأن من يفجرون كنيسة يعلمون جيدًا أنها جزء من الوطنية، وأنهم بهذا التصرف القبيح، حققوا هدفًا بعيدًا وهو التفرقة وزرع الفتن، لكن ما حدث كان ضد أهدافهم، فمن المرات القليلة التى يشعر فيها المواطن المصرى بأنه

-وبدون النظر إلى خانة الديانة ? مهدد فى بيته وفى أولاده وفى وظيفته.. أنه كمسلم أو مسيحى مهدّد.. بل إن الأرض التى يقفان عليها معًا إن سلمت سلما، وإن تعرضت لأذى تعرضا معًا.. من هنا وجب الوقوف ساعات ليس حدادًا بل لنعيد التفكير فيما نقدمه على قنواتنا الفضائية. نكتفى بالقدر الذى قدمناه من كلام لا هيودى ولا يجيب..

كلام نعرف أنه مخاوف شخصية، فلا داعى للحديث عن فزاعات فارغة، نحن الآن أمام خطر أكبر مما نتوقع، وهو ما كان سببًا فى فرض حالة الطوارئ. نأخذ بأيدى المواطن البسيط، نحن بحاجة إلى توعية، وفتح قنواتنا إلى الناس كى نفهم، كى نقترب أكثر من الشباب، ونعرف النوايا الطيبة من الخبيثة، لا يقودنا الغضب إلى الوقوع فى فخ الوقيعة بين الناس.. فقد عرض الإعلامى أسامة كمال لينك لصفحة فيس بوك تلقاها من مواطن يخبره فيها بأن صاحب الصفحة خطر على الوطن لأنه يكتب كلامًا فى السياسة فنشر على الشاشة صورته ولينك صفحته.. وهنا تكمن القضية، ماذا لو كان صاحب الصفحة بريئًا،

أو حتى جاهلاً، يكتب عن غير وعى.. نحن بحاجة إلى توعية جيل كامل بخطورة ما نواجهه من حروب خارجية وداخلية على هذا الوطن، لا برامج معظمها يهتم بحوارات مشاهير وكلام مكرر لا هيودى ولا يجيب عن التخسيس والماكياج، وعمليات التجميل، كأحد البرامج لا تخلو حلقة منه إلا وتسأل مقدمته وهى "راغدة شلهوب" على قناة الحياة ضيفتها "كم مرة عملتى عمليات تجميل؟"..

وناهيك طبعًا عن سخافات برامج كثيرة هى بيزنس بين شركات قطاع خاص وقنوات مصرية وعربية تبث من القاهرة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق