وحيد كامل نجم الزمالك الأسبق: خدعت الأهلي.. وهربت للزمالك
صلاح رشاد
12
125
لم تطل أيامه فى الأهلى.. لكنه لم يستسلم فسرعان ما فرض نفسه على الزمالك ليتوهج مع جيل السبعينات بعد ذلك.. أسرار وحكايات من مشواره الكروى نسترجعها مع وحيد كامل نجم الزمالك والمنتخب الأسبق فى هذا الحوار.

< بدايتك كانت فى فريق النصر فكيف جاء انتقالك للأهلي؟

- تدرّجت فى فرق الناشئين بالنصر حتى لعبت لفريق تحت 21 سنة وتم تسريح هذا الفريق عام 72، وكان الراحل عبده البقال أشهر كشافى الأهلى فى ذلك الوقت قد شاهدنى فى أكثر من مباراة، وطلب منى الانضمام للأهلى فوافقت على الفور بالطبع.

< وهل حصلت على مقابل مادي؟

- لا.. كنّا فى عصر الهواية ولم تكن الأمور المادية هى الفيصل.. وكان نقلة بالنسبة لى أن ألعب للأهلى وكانت أول مباراة أمام المصرى وتعادلنا سلبيًا.

< لكن تجربتك مع الأهلى لم تدم طويلاً لماذا؟

- كنت ألعب فى وسط الملعب وكان الأهلى قد تعاقد مع مجموعة من اللاعبين المتميزين أمثال محسن صالح وجمال عبدالعظيم وشطة وطاهر الشيخ، وقال لى الكابتن عزت بالروس فى ذلك الوقت صراحة ابحث لك عن مكان آخر ولن نقف فى طريقك.

< وماذا فعلت؟

- كان الكابتن ميمى الشربينى يدرب فريق النصر الإماراتى فطلب منى أن أخوض تجربة اللعب هناك فرحبت وسافرت إلى الإمارات.

< وهل استمرت تجربتك هناك طويلاً؟

- لم تدم أكثر من موسم واحد فقط.

< لماذا؟

- لأننى لم أحب الغربة بالإضافة إلى أننى كنت أريد أن أصنع اسمًا لنفسى فى بلدى.

< وكيف جاء انتقالك للزمالك؟

- كان الكابتن زكى عثمان يدرب فريق الوصل الإماراتى وشاهدنى على الطبيعة هناك وأعجب بمستواى وطلب منى أن أنضم للزمالك فوافقت خاصة بعد أن تولى مهمة تدريب الفريق.

< وهل وافق الأهلى على منحك الاستغناء بسهولة؟

- لم يعلم مسئولو الأهلى أننى سأنتقل للزمالك.. وقد لجأت إلى حيلة للتمويه عليهم، فكنت أتدرب فى أندية السكة والطيران والبلاستيك، فظنوا أننى سألعب لأحد هذه الفرق، فسارت الأمور سهلة إلى أن فوجئوا بانضمامى للزمالك بعد ذلك.

< وما أول مباراة لك مع الزمالك؟

- كانت أمام بلقاس فى الدورى وفزنا بهدفين نظيفين أحرزت منهما هدفًا.

< واضح أنك لم تكن فى حاجة إلى وقت طويل لتنسجم مع فريقك الجديد؟

- هذه حقيقة وساعدنى على ذلك وجود الكابتن زكى عثمان الذى كان يثق فى قدراتى، بالإضافة إلى أن الزمالك كان يضم فى فترة السبعينات كوكبة من النجوم الرائعين أمثال حسن شحاتة وعلى خليل وفاروق جعفر والراحل طه بصرى وغيرهم.

< لكن هذه المجموعة الذهبية لم تفز بالدورى سوى مرة واحدة، وكان هناك اتهام بأن الفريق ضحية النجوم أو المعلمين الكبار.

- الزمالك تعرض لظلم صارخ من الحكام فى هذه الفترة تسبب فى ضياع الدورى موسمين متتاليين بسبب التغاضى عن احتساب أهداف صحيحة للزمالك أمام الأهلى غيرت نتيجة المباراة ووجهت الدرع للفريق الأحمر مرتين فى تلك الفترة بسبب أخطاء الحكمين أحمد بلال ومحمد حسام.

< وهل التحكيم فقط سبب عجز الجيل الذهبى عن الفوز بعدد من البطولات يليق بأسماء نجومه؟

- التحكيم كان من بين الأسباب، لكنه ليس السبب الوحيد بالطبع، فكثرة النجوم تكون أحيانًا خطرًا على الفريق فى ظل اختلاف الأفكار ووجهات النظر بين النجوم مما يؤثر بالسلب على مصلحة الفريق فى نهاية المطاف. < وما أكبر مكافأة حصلت عليها؟

- مكافأة الفوز بالدورى موسم 78/79 وكانت قيمتها 500 جنيه.

< وأفضل موسم بالنسبة لك؟

- موسم 79/80 من أفضل مواسمى خاصة أننى لعبت فيه للمنتخب وشاركت فى دورة البحر المتوسط بسبليت.

< وما المباريات التى لا تنساها؟

- مباراة الزمالك مع شوتنج ستارز فى بطولة أفريقيا وفزنا 2/صفر، وكنت صاحب الهدفين، ومباراتا الإسماعيلى والمحلة فى الأدوار النهائية لكأس مصر، وفزنا فيهما وحصلنا على البطولة وأحرزت هدفًا فى كل مباراة.. أما على المستوى الدولى فقد كانت مباراتنا مع منتخب كينيا على ملعب الزمالك وفزنا بثلاثة أهداف أحرزت واحدًا منها.

< وماذا عن مباراة مع الزمالك أمام بايرن ميونيخ؟

- بالطبع هذه مباراة لا تُنسى لأننا فزنا فيها على بطل أوروبا فى ذلك الوقت 3/2 وكنت ممن هزوا شباك هذا الفريق العملاق مع على خليل ومحمد طاهر.

< وجودك مع المعلمين الكبار فى الزمالك هل كان نعمة أم نقمة عليك؟

- كان نعمة كبرى وأعتبر نفسى محظوظًا أننى لعبت مع العمالقة شحاتة وجعفر وخليل وبصرى، فقد استفدت كثيرًا من وجودى وسط هؤلاء العمالقة ولم أشعر بأن هناك فارقًا بينى وبينهم، بدليل أننى فى الموسم الثانى لى مع الفريق تم نقلى للفئة الأولى وتساويت مع هؤلاء النجوم الكبار فكنت أتقاضى 200 جنيه شهريًا.

< وهل كنت تتعرض لهتافات عدائية من جماهير الأهلى بعد انتقالك للزمالك؟

- بصراحة شديدة لم يحدث.. ولم يكن هذا هو ما يقلقنى فى بداية مشوارى مع الزمالك، وإنما كنت أخشى عدم تقبل الجمهور الأبيض لى، خاصة أننى قادم من الغريم التقليدى، لكننى نجحت فى كسب ثقتهم سريعًا مما رفع أسهمى مع الزمالك بعد ذلك.

< وما الموقف الذى لا تنساه؟

- فى إحدى مبارياتنا مع إسكو بملعب الزمالك مرّر لى حسن شحاتة كرة جميلة انفردت على أثرها، لكننى لعبت الكرة بشكل سيئ جدًا، ففوجئت بأحد المتفرجين يسبنى بأبشع الألفاظ، وبعدها بدقيقتين مررت كرة جميلة لحسن استقبلها بكعبه وأحرز منها هدفًا فقال لى نفس المتفرج (ماكان من الأول) وكأننى كنت أقصد أن أهدر فرصة سهلة.

< وهل هناك قرار اتخذته وندمت عليه؟

- لا.. لأننى لا أتعجل فى اتخاذ القرارات لذلك لم أندم على أى خطوة أو قرار اتخذته.

< بعد اعتزالك حصرت نفسك فى تدريب الناشئين ولم تنطلق مثل زملاء جيلك لماذا؟

- ظروف قهرية هى التى أجبرتنى على الارتباط بالناشئين، فقد توفيت زوجتى وهى فى عنفوان شبابها وتركت لى 3 بنات صغار عام 94، وقد تزامن ذلك مع فرصة العمل كمدرب عام للاتحاد الذى كان مديره الفنى وقتها حسن شحاتة، لكن هذه الصدمة القاسية جعلتنى أغلق باب طموحاتى فى التدريب، وأكتفى بالعمل بقطاع الناشئين بالزمالك بعد أن أصبح من المستحيل أن أترك القاهرة حفاظًا على أبنائى الصغار.

< وهل أنت راض عن مشوارك فى قطاع الناشئين؟

- كل الرضا بدليل الإنجازات التى حققتها فقد حصلت على كل البطولات بداية من الجمهورية ومرورًا بالقاهرة الكبرى والقطاعات ونهاية بالجيزة، وفزت على الأهلى 12 مرة فى مراحل الناشئين أغلبها بملعبه، وحصلت على بطولة القطاعات فى آخر موسم لى قبل اعتزالى منذ 3 سنوات.

< وما الذى يحدث لفريق الكرة بالزمالك حاليًا؟

- غياب الروح القتالية والإصرار.

< وهل غياب الروح سبب هذه الهزائم المتتالية؟

- من وجهة نظرى نعم.. لأن الإدارة وفرت كل شيء للاعبين، لكن الأداء داخل الملعب كان سيئًا ومحبطًا.

< وكثرة تغيير الأجهزة الفنية أليس له دور فى هذه المحنة؟

- تغيير المدربين لم يؤثر على تشكيلة الفريق فنفس المجموعة لم تتغير مع كل المدربين الذين تعاقبوا على تدريب الزمالك فى الفترة الأخيرة الأمر الذى يعنى أن الخلل فى اللاعبين وهم سبب المحنة وليس أى أحد آخر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق