شلة المعلمين فى الزمالك
محمد البنهاوي
12
125
ابحث عن الشللية داخل فريق الكرة بالزمالك إذا كنت تبحث عن تراجع النتائج وضياع البطولات، فالحب الذى كان ينعم به الفريق فى دورى الموسم قبل الماضى، تحول إلى خلافات وصراعات، فهؤلاء اللاعبون الذين تم تجميعهم من أندية الأقاليم وكان هدفهم النجاح وصناعة أسماء فى عالم الساحرة المستديرة، أصبحوا أكبر خطر على الزمالك.

الزمالك عاد إلى مرحلة المِعلمين، وأصبح يضم أحزابًا ومراكز قوة ويعتبر باسم مرسى هو أحد أهم هؤلاء المِعلمين، فهو يعلم كيف تؤكل الكتف فى الزمالك، وكيف يحجز مكانًا أساسيًا فى تشكيل الزمالك مهما يكن مستواه.

مع كل إخفاق للزمالك تنحصر الاتهامات بين المدير الفنى الذى يكون دائمًا كبش فداء، وبين الاتهامات التى توجه للإدارة وخاصة مرتضى منصور رئيس النادى الذى يتهم بالتدخل فى شئون المدربين وزيادة توتر اللاعبين، وهو ما يتسبب فى تراجع نتائج الفريق، لكن القريب من اللاعبين فى الزمالك سيعرف أنهم أحد أكبر أسباب نكسات الفريق الأبيض، بعدما زاد عدد المِعلمين داخل الفريق.

"مِعلمين الزمالك" أصبحوا مثل التفاحة الفاسدة، فخلال أقل من ثلاث سنوات استطاع باسم مرسى القادم من الإنتاج الحربى، أن يصبح مركز قوة فى الفريق مستغلًا الصوت العالى، ووجود "شلة" من اللاعبين أصبحت معروفه بشلة باسم مرسى، أو "شلة المعلمين" وأصبح لها ثقلها وتأثيرها، بجانب علاقته القوية بإسماعيل يوسف مدير الكرة السابق صاحب فكرة التعاقد معه وكان مدربه فى الإنتاج الحربى بجانب معرفته بمفاتيح مرتضى منصور.

باسم مرسى كون "شلة" من اللاعبين أصبحت تمثل الخطر الأكبر على الفريق أبرز أعضائها إسلام جمال وشوقى السعيد وأحمد رفعت، بجانب أحمد دويدار الذى رحل عن الفريق وانضم إلي صفوف سموحة لمدة ستة شهور، وهناك ضغوط لإعادته من جديد في ظل وجود رغبة حمراء في ضمه. شلة باسم مرسى تم نقل أخبارها لمرتضى منصور، وتم إخباره بأنها تتآمر على حسام باولو مهاجم الزمالك الجديد لعدم تلميعه، بعد البداية القوية لهداف الدورى فى العامين الأخيرين مع الزمالك، وبعد تنبيهات من أحد أفراد الجهاز أكد مرتضى منصور فى حديثه مع اللاعبين أنه سيقضى على الشللية فى الفريق، وخاصة شلة المعلمين.

مهاجم الزمالك كان يخشاه محمد حلمى مدرب الزمالك السابق الذى لم يعد يمتلك الشخصية القوية التى كان يمتلكها خلال فترة تدريبه للزمالك فى الموسم الماضى، فبعد هجوم مرتضى منصور عليه أكثر من مرة أمام اللاعبين، وإهانته فى البرامج التليفزيونية، أصبح المدير الفنى لا يخشاه اللاعبون، وأصبح الصوت العالى خلال التدريبات هى وسيلة البعض لحجز مكان أساسى فى التشكيل الأساسى، وخاصة من باسم مرسى، الذى ظهر بمستوى متواضع للغاية فى مباراة الإنتاج الحربى والطلائع والنصر للتعدين،

وطلب مرتضى منصور الاعتماد على باولو فى مباريات الكأس ولكن خوف حلمى من ردة فعل باسم مرسى جعله يلعب برأسى حربة وهما باسم وباولو رغم أن طريقة لعبهما متشابهة، وبعد رحيل حلمى أصبح الوضع معقدًا فى ظل قيادة البرتغالى إيناسيو، فهل سيستطيع باسم السيطرة عليه هو الآخر أم لا. الزمالك به مجموعة من الأحزاب داخل الفريق وأهمهم شلة شيكابالا والتى تضم جنش وأيمن حفنى ومصطفى فتحى ويطلق عليها، "شلة الحواة" وهى أقل خطورة من شلة المعلمين، خاصة أنهم ليسوا من أصحاب الصوت العالى، كما أنهم لا يمتلكون مهارة التعامل مع مرتضى منصور،

بعكس باسم مرسى ورفعت وشوقى ومن قبلهم دويدار، وبالتالى لا يوجد ثقل لهؤلاء اللاعبين داخل النادى، وهو ما وضح فى موقف محمد حلمى مع شيكابالا، حيث كان يستبعده باستمرار من قائمة الفريق مستغلًا عدم حب رئيس الزمالك لشعبية اللاعب بين الجماهير، فيما ارتكب العديد من أفراد شلة المعلمين وخاصة إسلام جمال وباسم مرسى العديد من التجاوزات ولم يستطع حلمى توقيع أى عقوبات عليهم. إسماعيل يوسف كان أكبر سند لباسم مرسى طوال الموسمين الماضيين ومصدر قوته داخل الفريق،

لكن بعد أزمة تجديد تعاقد اللاعب مع الزمالك، وقيام اللاعب بتجديد تعاقده مع فاروق جعفر ورفض التوقيع فى حضور تيجانا الذى فشل فى ملف التجديد جعل إسماعيل يوسف يبتعد عن دعم اللاعب، لكنه لم يقم بشكواه للإدارة لأنه يعلم أن مرتضى منصور على تواصل مع باسم باستمرار.

شلة الأفارقة التى تضم شيكابالا أيضًا فقدت قوتها فى الفريق برحيل كوفى، خاصة أنه كان يقود تلك الشلة التى كانت تضم معروف يوسف وعبدالله سيسيه ثم مايوكا، ويتجمعون على أحد الكافيهات عقب كل مباراة، وشهدت مباراة الزمالك مع إنبى والتي كانت الأولى للفريق الأبيض تحت قيادة البرتغالي إيناسيو في ملعب بتروسبورت مشادة بين قائد شلة المعلمين وقائد شلة الحواة وبالتحديد أكثر بين باسم مرسي وشيكابالا، حيث اتهم الأخير الأول خلال المباراة بأنه مش قادر يجرى..

وشطب كورة نتيجة للمستوى المتواضع الذي يلعب به وعدم قدرته علي الضغط بقوة معهم علي فريق إنبى، ورد باسم بالتشويح وتدخل باقى اللاعبين حتي لا يتفاقم الأمر. الصراعات الداخلية لم تتوقف عند هذا الحد، حيث شهد مركز حراسة المرمى أحد أقوى الصراعات بين الثنائى أحمد الشناوى ومحمود عبدالرحيم "جنش"، لرغبة كل منهما فى حجز موقع أساسى بتشكيلة الفريق، استمرارًا لمسلسل صراع حراسة المرمى داخل القلعة البيضاء على مر العصور، والذى شهد حلقات كثيرة بين قائد الفريق السابق عبدالواحد السيد ومحمد عبدالمنصف حارس إنبى الحالى وعصام الحضرى حارس وادى دجلة.

ويرى الشناوى أنه دائمًا وأبدًا الحارس الأول لفريقه ولابد من مشاركته طالما أبدى الحارس الشاب جاهزيته فى المشاركة، فى الوقت الذى يؤكد فيه جنش أحقيته بالاستمرار فى حماية عرين الزمالك، خاصة أنه يجيد فى كل مرة يلجأ له الجهاز الفنى سواء لإصابة أو إيقاف الشناوى، وكان الصدام الأول بين الحارسين في عهد إيناسيو خلال محاضرة مباراة إنبى، فبعد معرفة الشناوي بعدم وجوده في التشكيل الأساسى خرج من منتصف المحاضرة..

وتهرب من التدريب مع جنش تحت إشراف أيمن طاهر واتجه للتدريب مع احتياطى الفريق ليثير العديد من علامات الاستفهام والدهشة وليؤكد صراع المعلمين في الزمالك. بالطبع الزمالك لديه أزمة إدارية وقد يكون لديه أزمة فنية، لكن الأزمة الأكبر فى السنوات الأخيرة فى علاقة اللاعبين ببعضهم، والغريب أنه لا يتحدث أحد عن تلك العلاقة، أو الأحزاب التى أصبحت تمثل مراكز قوة فى الفريق،

وهى السبب الرئيسى فى تراجع النتائج، فحتى مباراة السوبر والبطولة الوحيدة التى حققها الزمالك هذا الموسم، لم يكن الأداء على المستوى المطلوب، ولولا ضياع فرصة أجاى فى نهاية المباراة، لخسر الزمالك البطولة خاصة أن الأهلى كان الأفضل معظم فترات اللقاء وإن كانت الفرص لم تكن موجودة على المرميين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق