فى السوبر الأفريقى لليد بالمغرب رجال الأهلى.. أصحاب السعادة
عبد الشافي صادق
12
125
فى أول ظهور لهم فى السوبر الأفريقي أضاف رجال الأهلى لكرة اليد كأسًا جديدًا إلى دولاب بطولاتهم.. بطولة حققوها بجدارة واستحقاق خارج الحدود وبالتحديد فى مدينة أغادير المغربية.. أسقطوا حامل اللقب بالضربة القاضية وألحقوا به هزيمة ثقيلة لا يمكن قبولها فى نادى الزمالك حامل اللقب وواحدًا من الأندية الأفريقية الأكثر تتويجًا بالسوبر الأفريقى بعد المولودية الجزائرى الذى يتصدر القمة فى عدد الألقاب.

رجال الأهلى حزموا حقائبهم وسافروا إلى مدينة أغادير المغربية، وهم يعرفون أنهم يواجهون منافسهم التقليدى فريق الزمالك وحامل لقب السوبر الأفريقى، والذى سبق له الفوز بها أربع مرات من خلال خمس مشاركات له فى هذه البطولة،

ويأتى فى المركز الثانى فى قائمة الأندية الأكثر تتويجًا بالسوبر الأفريقي بعد المولودية الجزائرية الذى يغرد منفردًا فى القمة بحصوله على تسع بطولات بالتمام والكمال.. وهذه البطولات التى حققها فريق الزمالك تجعل سمعته تسبقه فى القارة السمراء، وتمنحه الخبرة الأفريقية التى تجعل منه منافسًا غير عادى، وهى أمور عمل حسابها عاصم حماد المدير الفنى لفريق الأهلى من خلال التجهيزات الفنية والبدنية، ومعه خالد العوضى رئيس الجهاز الفنى، ومحمد عادل المدرب العام،

وركّز الجميع على الدروس الخصوصية ومذاكرة فريق الزمالك الذى كان يطمع فى الحفاظ على اللقب من أجل المشاركة فى كأس العالم للأندية التى ستقام فى سبتمبر المقبل حسب كلام أيمن صلاح المدير الفنى قبل السفر إلى المغرب، والذى أكد أن فريقه دعّم صفوفه بكل من سند والفرنسى أودريه..

لكن لاعبى النادى الأهلى وجهازهم كانوا الأكثر تركيزًا والأكثر حماسة وقوة واستغلوا تفوقهم فى بطولة الدورى التى يتصدرونها بفارق ثلاث نقاط فى مواجهة فريق الزمالك، وهو التفوق الذى لم يكن من فراغ لكنه نتاج جهد وعمل شاق للاعبين والجهاز الفنى طوال الموسم الحالى فضلاً عن الروح القتالية التى يتحلى بها الجميع فى الفريق، وهى الروح التى تجلّت فى صالة الانبعاث المغطاة التى أقيمت بها مباراة السوبر أمام نادى الزمالك..

ومن اللحظة الأولى فرض لاعبو الأهلى وصايتهم على أحداث وتفاصيل المباراة من خلال الدفاع الحديدى، واللعب بطريقة ستة صفر لمنع لاعبى الزمالك من الوصول إلى مرمى هادى رفعت حارس الفريق، الذى أجاد وتألق وتصدى للكثير من الكرات والمحاولات الهجومية ومعه الحارس سيد محمد السيد الذى تعامل مع ضربات الجزاء التى كان يحتسبها الحكام لفريق الزمالك ولم يحرز منها إلا قليلاً.. واعتمد فريق الأهلى على الهجوم المنظم من خلال الاختراق من الأجناب وفتح الثغرات فى دفاعات فريق الزمالك الذى لعب بطريقة خمسة واحد،

وهى الطريقة التى أثبتت فشلها فى إيقاف هجمات فريق الأهلى الذى كان يمر بسهولة ويسدد بطريقة أسهل فى مرمى كريم هنداوى الشهير بكاتونجا، والذى يُعد أفضل حارس فى القارة السمراء لإمكاناته وقدراته الكبيرة.. وتفوق الأهلى بفضل تحركات حماصة وإبراهيم المصرى ومحمد إبراهيم ومحمود فايز، والأخير كان ورقة الرهان التى كسبها النادى الأهلى بأهدافه المتلاحقة وتمريراته القاتلة حول منطقة الدائرة، وكذلك يحيى الدرع الذى استعان به النادى الأهلى فى هذه البطولة من نادى سموحة وبعدها يعود إلى ناديه..

وهناك لاعبون كانت لهم بصمات دفاعية وهجومية بالقدرة على التحول من الدفاع إلى الهجوم السريع واستغلال أخطاء لاعبي الزمالك الدفاعية، والدليل أن مصطفى خليل سجل هدفًا فى مرمى كريم هنداوى وهو أمام مرمى النادى الأهلى مستغلاً خروجه الخاطئ من مرماه، ومن هؤلاء اللاعبين الذين كان لهم دور فى إنجاز المهمة ومواصلة التفوق على فريق الزمالك، عمرو الوكيل وباجيو وأحمد عبدالرحمن وعبدالوارث وإسلام حسن ومحمد عبدالعظيم وإيهاب حسن وأحمد مجدى الذين أجادوا وتألقوا والدليل أنهم أنهوا الشوط الأول لمصلحتهم 15 مقابل 12 وفى النصف الأخير من المباراة كان فريق الأهلى صاحب الكلمة العليا،

وظل يسجل هدفًا تلو الآخر لمدة سبع دقائق دون أن يسجل لاعبو الزمالك أى هدف، وحين استفاق لاعبو الزمالك تمكنوا من التعادل من خلال الاعتماد على الهجمات المرتدة للاعب سند ومعه مصطفى كمال "دونجل" وهتلر وخالد يوسف ورامى يوسف، لكن سرعان ما شعر لاعبو الأهلى بالقلق على مستقبل كأس السوبر فهاجموا مرمى الزمالك،

وفى بعض الأوقات وصل الفارق إلى تسعة أهداف للنادى الأهلى، وهو فارق كبير لا يمكن أن يحدث مع فريق كبير فى حجم فريق الزمالك، الذى بدا مترهلاً فى دفاعاته وعقيمًا فى هجومه، ولم يقدم لاعبو الزمالك أي حلول دفاعية أو هجومية فى مواجهة عاصفة الأهداف الحمراء، لتقليل الفارق واستعادة الأوضاع فى المباراة، وحين وصل فارق الأهداف إلى تسعة أهداف كانت الكأس تتلون باللون الأحمر خاصة أن الصفقات التى استعان بها الزمالك فى هذه البطولة لم تكن مفيدة ولم تضف إلى الفريق مثل الفرنسى أودريه توزولانا لاعب نادى ترمبلى الفرنسى، الذى شارك مع الفريق لمدة عشرين دقيقة فقط، ولم يفعل شيئًا ولم يقدم جديدًا لفريق الزمالك، وهو ما يعنى أنه كان صفقة فاشلة فى ميت عقبة، ولابد من محاسبة الذين جاءوا به إلى الزمالك..

والصفقة الأخرى تمثلت فى محمد سند المحترف فى نادى لاريوخا الإسبانى. وربما يقدم الجهاز الفنى المبررات سابقة التجهيز على الهزيمة الثقيلة من النادى الأهلى من نوعية غياب أحمد الأحمر الذى أجرى عملية جراحية قبل البطولة، وكان مع الفريق فى المغرب ورغم قدرات وإمكانات أحمد الأحمر الكبيرة، فإنه لا يمكن أن يكون الشماعة التى يعلقون عليها الأخطاء، ومن المبررات سابقة التجهيز إصابة محمد ريشة بخلع فى الكتف،

والذى شارك فى اللحظات الأخيرة من المباراة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه فى الوقت الذى حسم لاعبو الأهلى كل شىء وحافظوا على سيادتهم للمباراة وتفوقهم بفارق كبير من الأهداف وهو ستة أهداف حيث انتهت المباراة 29 مقابل 23 هدفًا.. فاستحق لاعبو الأهلى الفوز واستحقوا الوقوف على منصة التتويج وتطويق أعناقهم بالميداليات الذهبية وتسلموا كأس البطولة من البنينى منصورى أريمو رئيس الاتحاد الأفريقى لكرة اليد فى حضور أعضاء مجلس إدارة الاتحاد والمسئولين فى كرة اليد المغربية، وحجز فريق الأهلى مقعده فى مونديال الأندية القادم.

وبعد التتويج بأول سوبر أفريقي أغلق عاصم حماد وخالد العوضى ومحمد عادل ملف فرحة السوبر فى نفس الليلة، وتفرغوا لبطولة كأس الكئوس الأفريقية التى تقام فى نفس الملعب.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق