المريخ خالى الوفاض
صلاح رشاد
12
125
تبخرت أحلام المريخ سريعًا هذا الموسم وخرج الفريق من سباق المنافسة مبكرًا بعد أن كان مجلس إدارته برئاسة أحمد جوهر يراهن علي أن المريخ سيكون فرس الرهان في المجموعة الثانية هذا الموسم.

عوامل كثيرة تسببت في خروج الفريق من سباق الموسم صفر اليدين أهمها الأزمة المالية التي حالت دون تدعيم المريخ بعناصر متميزة تمثل إضافة حقيقية للفريق، فقد تم التعاقد مع المهاجم النيجيري إسماعيل وكريم عصام "كيتا" لاعب الجونة السابق وعماد فتحي حارس الشرقية، بالإضافة إلى غياب البديل الكفء الذي يسد الفراغ في الظروف الصعبة، ورغم أن البداية كانت جيدة بدليل وجود الفريق في قلب المنافسة، فإن النفس القصير حال دون الاستمرار في موسم طويل وشاق،

وفي مجموعة تضم فرقًا كبيرة مثل النصر ومنتخب السويس وإف سي مصر، ومع بداية الدور الثاني أطل نزيف النقاط برأسه وجاءت الهزيمة من الشهداء متذيل المجموعة لتقلب الأمور رأسًا علي عقب داخل الفريق، بعد أن تجمّد رصيد المريخ عند 36 نقطة، وابتعد كثيرًا عن حلبة المنافسة، وقد اهتّزت الأرض بعنف تحت أقدام محمد عبدالرحمن المدير الفني، الذي لم يجد مفرًا من الرحيل بعد هذه الهزيمة المفاجئة، التي لم تكن في الحسبان، لم ينتظر مجلس الإدارة طويلاً في استقدام مدرب جديد وتعاقد مع محمد فايز الذي نجح في قيادة غزل المحلة للصعود لدوري الأضواء قبل موسمين، لكن المدرب الذي جاء بطموح ورغبة في استعادة التوهج من جديد بعد سلسلة من التجارب الفاشلة مع صيد المحلة ودمنهور، لم يستمر مع المريخ أكثر من أسبوع واحد،

فقد أعلن الرحيل أيضًا بعد هزيمة الفريق الثقيلة من البنك الأهلي بثلاثية، استقالة فايز السريعة كانت غير متوقعة للإدارة التي تعتبر من الإدارات القليلة التي ترفض مبدأ الحساب بالقطعة، لكن من الواضح أن فايز شعر بأن الأمور ستزداد سوءًا في حالة استمراره، خاصة بعد هذه الهزيمة الثقيلة، ففضل أن يرحل مبكرًا وبمحض إرادته،

ودخل مسئولو النادي في مفاوضات مع أحمد الكاس في بداية الشهر الجاري، لكن المفاوضات لم تكلّل بالنجاح ربما لرغبة الكاس في الابتعاد عن التدريب في الفترة الحالية بعد تجربتين فاشلتين هذا الموسم، الأولي كانت مع القناة وساءت فيها نتائج الفريق بشكل غير طبيعي دفع الكاس إلى رفع الحرج عن مجلس إدارة القناة وقدم استقالته والثانية مع إف سي مصر، ولم تحقق المدة القصيرة التي تولي خلالها المهمة النجاح الذي ينتظره ففضل الرحيل، هاتان التجربتان وقفتا حائلاً أمام الكاس في الموافقة علي تجربة جديدة في موسم ظهر من البداية أنه يعاند المدرب الأسمر ويدير له ظهره.

مسئولو المريخ أيضًا فضلوا الكف عن إجراء مفاوضات المدربين، بعد أن اقتنعوا بأن الأمور لم تعد تستدعي التعجل، خاصة بعد أن فقد الفريق أي فرص له في التوهج هذا الموسم وحجز مكان له في المنطقة الدافئة، فهو يخشي دوامة الهبوط ولا يتطلع للمنافسة بعد أن فقد مقوماتها مبكرًا، واستقر الرأي داخل مجلس الإدارة علي أن يكمل الجهاز المعاون لمحمد فايز المهمة حتي نهاية الموسم، ووضع المجلس ثقته في الثنائي ميدو الجعبري وشريف كراوية، خاصة أنهما ليسا مطالبين بتحقيق إنجاز ولن يعملا تحت ضغوط، وكانت البداية جيدة لهذا الثنائي بفوز الفريق خارج أرضه علي الاتصالات بهدف قاتل للمهاجم محمد فرهود،

ليرتفع رصيد المريخ إلى 39 نقطة يحتل بها المركز السابع، لكن يبقي التأكيد علي أن نتائج الفريق هذا الموسم جاءت مخيبة لآمال الإدارة والجماهير بعد أن فشل المريخ في وضع نفسه في قلب المنافسة علي قمة المجموعة الثانية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق