وزير الرياضة والهروب الكبير
عبد الشافي صادق
12
125
فى أزمة مجلس إدارة اتحاد الكرة مع نادى الزمالك.. انتظر الجميع المهندس خالد عبدالعزيز وزير الرياضة أن يكون له دور، وأن يمارس واجبه ومهامه التى خولها له القانون والدستور، وتوقع الكثيرون أن يصدر قرارًا وزاريًا بالتحقيق فى الأزمة، واتخاذ مواقف صارمة وحازمة ضد الذين أثاروا هذه الأزمة وأثاروا الشارع الرياضى بقراراتهم ومواقفهم، خاصة بعد أن وضحت كل خيوط الأزمة، وتحددت معالم أصحابها من خلال بعض المشاهد والتفاصيل.. وهى المشاهد التى تشير إلى أن المسئولين فى اتحاد الكرة هم من افتعلوا هذه الأزمة بتعليمات وتوجيهات من الشركة الراعية، التى ترعى برامج بعض أعضاء مجلس الإدارة فى القنوات الفضائية، مما يجعل الشركة الراعية هى الحاكم بأمرها فى الجبلاية ولا يجرؤ أحد على مناقشة طلباتها.

وشهادة المهندس عامر حسين رئيس لجنة المسابقات والتى قالها على الهواء مباشرة على قناة أون سبورت، تفضح سطوة الشركة الراعية، وكان نص هذه الشهادة على لسان صاحبها هو أن من المستحيل إقامة مباراة الزمالك مع المقاصة يوم 16 أبريل الحالى لارتباطه بمباراة رسمية مع طلائع الجيش يوم 19 من نفس الشهر، أى بعد ثلاثة أيام.. وهذه الشهادة الموثّقة تعنى أن المهندس عامر حسين ليس له علاقة بمسألة تحديد موعد المباراة الأزمة..

وأن الشركة الراعية هى التى صنعت الأزمة حرصًا على البيزنيس والمصالح ولتذهب مصلحة الأندية إلى الجحيم. وكنت أتوقع أن يتدخل المهندس خالد عبدالعزيز بوصفه المسئول عن الرياضة فى المحروسة لحماية المصلحة العامة، لكن فوجئت به يقول كلامًا متناقضًا، كتبه على صفحته الخاصة على الفيس بوك، وهو كلام يحسب ضده ولا يحسب له، لكونه يحمل معانى الهروب وغسل الأيدى من الأزمة، كما أنه كلام متناقض ويحمل رسالات متناقضة..

فقد كتب وزير الرياضة قائلاً (الناس تروح تنتخب مجالس إدارات أندية واتحادات وتطالب الحكومة هى اللى تمشيهم.. الجمعية العمومية تنتخب وعند أى خلل.. هو فين الوزير.. هو الوزير اللى انتخبهم.. لا.. بس إحنا انتخبنا غلط.. وعايزين الوزير يمشيهم.. على فكرة مجالس الإدارات اللى الوزير معينهم بدون مشاكل)..

هذا هو كلام الوزير يا حضرات.. وزير الرياضة واجبه التدخل فى حال حدوث خلل أو خطأ، وزير الرياضة واجبه حماية القانون وليس دهسه، وواجبه حماية مصالح الناس. والمثير أن الوزير يشيد بالمجالس المعينة ولا يستخدم فزاعة الفيفا وفزاعة تجميد النشاط.. فى اعتقادى أن الوزير لم يحالفه الصواب فى كلامه الذى يحمل معانى الهروب من المسئولية والتناقض.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق