إعادة مباراة الأزمة.. مبادرة الوسطاء فى الغرف المغلقة.. وإقالة رئيس المسابقات
عبد الشافي صادق
12
125
مازال الشارع الكروى مشغولاً بأزمة نادى الزمالك مع اتحاد الكرة.. الأزمة التى دخلت مرحلة تكسير العظام وكشف المستور وإصدار البيانات وإطلاق التصريحات النارية بين الطرفين، مما يوحى بأن الأزمة بات من الصعب التعامل معها أو الاقتراب من أطرافها، ومن الصعب إخماد ألسنة اللهب التى تتصاعد فى أجواء الرياضة المصرية.

ورغم الدخان الكثيف إلى يغطى المشهد الكروى وانتشار غبار الاتهامات حاملاً لغات التهديد والوعيد، فإن الكواليس تحمل جديدًا والغرف المغلقة تشهد حراكًا كثيرًا، وهو الحراك الذى يقوده رجال الوساطة الذين يسابقون الزمن فى تهدئة الأوضاع وإعادة المياه إلى مجاريها، دون أن يجور أحد على الآخر.. الكواليس تحمل أشياء مختلفة تمامًا عن لغة تكسير العظام التى يصر عليها المسئولون فى نادى الزمالك، الذين اتخذوا خطوات جادة ومهمة لقناعتهم بأن نادى الزمالك على صواب،

ولا يمكن التفريط فى حقوقه مهما يكن الثمن، وأن كل الشواهد تشير إلى أن نادى الزمالك لم يفتعل الأزمة التى لم تكن فى الحسبان، والشركة الراعية فرضتها على الجميع حتى يلتهب الشارع الكروى وتصل درجة حرارته للغليان. والمسئولون فى اتحاد الكرة أصدروا بيانًا زاد من غضب المسئولين فى ميت عقبة خصوصًا أنه صدر فى يوم إجازة هو يوم الجمعة الماضى ولم يجتمع مجلس الإدارة لإصداره. الكواليس تشير إلى أن هناك كلامًا مختلفًا ربما يكون البداية لإنهاء الأزمة التى أصبحت مستعصية..

والكلام الذى يدور فى الغرف المغلقة يقوم به وسطاء بين الطرفين.. الوسطاء الذين يسابقون الزمن طوال الأيام الماضية لأجل حل هذه المشكلة المستعصية، وبما أن الوضع متوتر فلابد أن تكون الأفكار المطروحة فيها معانى الحفاظ على الصورة أمام الناس بدون رتوش وغير مهتّزة، بمعنى أن المسئولين فى اتحاد الكرة يريدون الظهور بصورة جيدة والمسئولون فى نادى الزمالك لا يقبلون التفريط فى حق ناديهم، ولا يرفضون العقوبات التى وقعها اتحاد الكرة الذى أرسلها إلى ميت عقبة،

ويقول نصها إن لجنة المسابقات اعتمدت فوز المقاصة على الزمالك 2-صفر.. ولم يرد خطاب اتحاد الكرة عقوبات الغرامة وخصم ثلاث نقاط أخرى فى نهاية الموسم حسب نص لائحة المسابقات، وهو ما يعنى أن مسئولى اتحاد الكرة أرادوا ترك الباب مواربًا للسماح بدخول الوسطاء لطرح حلول للأزمة، وطوال الأيام الماضية كان الباب مفتوحًا لهذه الوساطة التى كانت فى صورة مكالمات تليفونية تلقاها المستشار مرتضى منصور رئيس نادى الزمالك أو لقاءات خارج أسوار النادى.

ربما يتساءل البعض هل الحلول المطروحة على طريقة هات دماغك أبوسها والتصافح والعناق أمام كاميرات الفضائيات وعدسات الصحافة والصحفيين أم أنها حلول فعلية؟.. المعلومات القادمة والكواليس تشير إلى أن هناك حلولاً فعلية مطروحة، ولو علم بها الناس لاقتنعوا بها لكونها مقبولة وتحفظ كرامة الجميع وتحافظ على سمعتهم وصورتهم أمام الرأى العام. من المؤكد أن الجميع يرغبون فى معرفة الحلول التى يطرحها الوسطاء حتى يستريحوا من الحرب الكلامية بين الطرفين.. المعلومات القادمة من الكواليس تشير إلى أن مبادرة الوسطاء يمكن تسميتها بمبادرة البنود الأربعة لكونها تتضمن أربعة بنود هى..

البند الأول هو أن يتقدم نادى الزمالك بالتماس إلى لجنة التظلمات برئاسة المستشار عادل الشوربجى من باب الدفاع عن حقوقه بالطرق الشرعية والقانونية، وهو ما حدث بالفعل وتقدّم نادى الزمالك بالتماس يوم الأحد الماضى للجنة التظلمات مدعومًا بكل الوثائق، التى تؤكد سلامة موقف النادى سواء بالأوراق الرسمية التى وصلته من الجبلاية والمكالمات التى أجراها المهندس هانى أبوريدة رئيس الاتحاد والعميد ثروت سويلم المدير التنفيذى للاتحاد مع المستشار مرتضى منصور،

وتتضمن إقامة مباراة الزمالك مع المقاصة يوم الثلاثاء 18 أبريل وليس الأحد 16 أبريل، ومرفق بهذا الالتماس تسجيلات فيديو عامر حسين فى مداخلات تليفزيونية.. والبند الثانى فى المبادرة هو إعادة مباراة الزمالك مع المقاصة بناءً على توصية من لجنة التظلمات بعد اطلاعها على كل وثائق ومستندات الزمالك..

والبند الثالث فى المبادرة يتضمن الإطاحة بالمهندس عامر حسين من لجنة المسابقات بدعوى أنه أدار جدول مسابقة الدورى ومواعيدها على الفضائيات وليس فى جلسات رسمية فى غرف مغلقة..

والبند الرابع فى هذه المبادرة يتضمن تعويض مادى لنادى الزمالك على الإضرار التى لحقت به، خاصة أن اتحاد الكرة هو المسئول عن فتح أبواب ملعب بتروسبورت وسمح لفريق المقاصة بنزول الملعب فى حين أن الملعب خاص بنادى الزمالك على اعتبار أنه صاحب المباراة والمضيف وإيجاره ستون ألف جنيه، ومن يتحمل هذا المبلغ..

هذه المبادرة تحمل معانى كثيرة منها أن اتحاد الكرة اتخذ قرارات عقاب الزمالك وهى اعتماد هزيمته أمام المقاصة وأنه نفذ اللائحة أمام الناس، وهذا يُعد انتصارًا للاتحاد وأن الجهة الوحيدة المنوط بها إلغاء هذه القرارات وإصدار فرمانات جديدة هى لجنة التظلمات، وبهذه الطريقة يكون اتحاد الكرة قد حافظ على هيبته..

وإعادة المباراة وإقالة عامر حسين من رئاسة لجنة المسابقات فيه انتصار لإدارة نادى الزمالك وصون لهيبة مجلس الإدارة، وبمعنى أدق كل طرف سيكون لديه شعور بالانتصار على الآخر. هذه هى مبادرة الوسطاء لإنهاء الأزمة وعدم الذهاب بالكرة المصرية إلى أروقة الاتحاد الدولى لكرة القدم والمحكمة الرياضية ولجنة القيم والأخلاق بسبب عورات كثيرة منها الاستبدال فى الشتاء رغم رفض الجمعية العمومية للاتحاد له وعمل أربعة من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد فى الإعلام والشركة الراعية ترعى برامجهم بالفضائيات وأشياء أخرى كثيرة..

وهذه المبادرة تطرح الكثير من التساؤلات هل بالإمكان تنفيذ بنودها كما هى وهل تشهد الأيام المقبلة انفراجة فى الأزمة وينجح الوسطاء؟

.. الإجابة تحملها الأيام المقبلة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق