الدورى قمة هادئة.. وقاع مشتعل
عاطف عبد الواحد
12
125
فى مباراة الشرقية مع الداخلية.. عاد الحكم جهاد جريشة للظهور من جديد.. رفعت الجبلاية عنه الإيقاف.. ليس من أجل عيونه.. وإنما فى إطار الصراع مع مرتضى منصور رئيس الزمالك..

لم يكتف اتحاد الكرة بقيادة هانى أبوريدة بالبيان شديد اللهجة ــ المتأخر جدًا ـ والذى خرج فى يوم الإجازة (الجمعة) ــ وإنما راح يستخدم ما يملك من أدوات وأوراق.. فأزاح الستار عن مخاطبات الفيفا للزمالك بشأن الغانى أجوجو والذى تأخرت القلعة البيضاء فى إرسال مستحقاته المالية وبات مهددًا بعقوبات وخصم نقاط.. وأعاد جهاد جريشة لمباريات الدورى.

اتحاد الكرة قام بإيقاف جهاد جريشة بعد مباراة الزمالك والمقاصة التى لم يحتسب فيها ضربة جزاء فضيحة.. ووقتها هدد مرتضى منصور الحكم المرشح لمونديال روسيا 2018 بأنه "هيبطل تحكيم" ولن يلعب فى الدورى..

وجاءت مباراة الزمالك مع المقاصة فى الدور الثانى لتعيد جريشة للحياة.. استخدمه اتحاد الكرة بشكل غير مباشر فى صراعه مع مرتضى منصور وليثبت أنه الحاكم بأمره فى الكرة المصرية وأنه لم يعد هناك مكان للصوت العالى.. وبدا واضحًا أن اتحاد الكرة قرر تغيير سياسته فى التعامل مع رئيس الزمالك فبعد أن كان يرضخ لكل ما يطلبه ويتجنب الدخول فى صدام ومشكلات معه..

قرر المواجهة واستخدم اللوائح. ليس سرًا أن نقول إن رحيل رضا البلتاجى رئيس لجنة الحكام السابق وإيقاف إبراهيم نورالدين.. سعى من خلاله اتحاد الكرة لامتصاص غضب مرتضى منصور بل إن اتحاد الكرة أجبر لجنة مسابقاته على تأجيل المباراة المؤجلة مع طلائع الجيش وترحيل الأسبوع الـ22 وعدم إقامة أى مباريات للفريق الأبيض حتى يوم 31 مارس (موعد الجمعية العمومية للزمالك) لإعطاء الفرصة لمرتضى منصور للتراجع فى قرار الانسحاب ولحفظ ماء وجهه.

ومن أجل عيونه ضربت الجبلاية عرض الحائط بقرار الجمعية العمومية للاتحاد بتأسيس لجنة القيم (تكون من اختصاصاتها معاقبة رؤساء ومسئولى الأندية) فلم تظهر للنور حتى الآن.. وأمام هجوم مرتضى منصور المستمر على الاتحاد ورجاله والاتهامات القاسية التى يطلقها وخاصة بعد مباراة المقاصة وانسحابه..

قررت الجبلاية المواجهة واستخدام ما لديها من أوراق وكان جهاد جريشة واحدة منها.. فى ملعب بنها.. أدار جريشة مباراة الشرقية مع الداخلية وهى من المباريات التى تصنف بست نقاط وليس بثلاث فهى تجمع بين فريقين فى قلب الخطر والأندية المهددة بالهبوط إلى القسم الثانى. وفرض رجال المدرب عماد النحاس كلمتهم من البداية إلى النهاية..

سيطروا على الشوط الأول وسجلوا هدفًا.. ورفضوا كل محاولات الداخلية للعودة فى الشوط الثانى وأضافوا هدفًا ثانيًا من كرة ثابتة نفذها ببراعة حسام حسن. الهدف الأول حمل توقيع المهاجم كينيث إيكوتشوكو واستغل فيه الخطأ الساذج من جانب المدافع جهاد جنيدى فى إعادته للكرة فوضعها سهلة فى مرمى الحارس محمد فتحى. البصمة السمراء كانت واضحة وحاسمة فى مباريات اليوم الأول للأسبوع الـ25 من عمر المسابقة..

سجل المهاجم النيجيرى إيكوتشوكو الهدف الأول للشرقية وأحرز إبراهيما نداى هدف وادى دجلة فى المقاصة.. وخطف الإيفوارى عبدالرزاق سيسيه هدفًا لأسوان فى مرمى النصر للتعدين وكان الهدف الوحيد فى المباراة مثلما كان الحال مع هدف نداى.. أسامة عرابى المدير الفنى لأسوان تغنى بمهاجمه الإيفوارى فى المؤتمر الصحفى للمباراة وقال: اكتبوا على مسئوليتى الشخصية.. سيسيه سيكون أفضل لاعب فى تاريخ مصر. سيسيه الذى يبلغ من العمر 19 عامًا لفت إليه الأنظار فى مواجهة فريقه أمام الأهلى رغم الهزيمة بهدفين بفضل تحركاته وانطلاقاته وواصل تألقه فى ديربى الصعيد والذى يصنف ضمن المباريات ذات النقاط الست.. فسجل هدفًا فى الشوط الأول وحرمته العارضة من هدف آخر فى الشوط الثانى.

وجاءت معظم الأهداف نتيجة أخطاء ساذجة من المدافعين.. ارتكب جهاد جنيدى خطأ كلف الداخلية هدفًا وزاد من ثقة لاعبى الشرقية فصالوا وجالوا خلال شوطى اللقاء.. وتكرر السيناريو نفسه فى هدف سيسيه فى النصر للتعدين وبات على أحمد كشرى أن يعيد علاج أخطاء دفاعه سريعًا لأنها ستكون سببًا فى عودته من جديد للمظاليم وبعد موسم واحد فقط مع الكبار. الأخطاء ظهرت فى هدف نداى مهاجم وادى دجلة فى مواجهة المقاصة باستاد الفيوم والتى كان رجلها الأول عصام الحضرى الذى تصدى ببراعة للعديد من كرات رجال المدرب إيهاب جلال وأنقذ ضربة جزاء للمدافع حسين الشحات..

ليخسر المقاصة ثلاث نقاط فى سباق القمة مع الأهلى الذى يبدو أنه فى طريقة لكى ينافس نفسه، فبعد ابتعاد الزمالك وتراجعه إلى الخلف خطوات بدأ مصر المقاصة فى إهدار النقاط.. فهل يستمر فى نزيف النقاط كما هى عادته فى الدور الثانى أم يعالج إيهاب جلال الأخطاء سريعًا من أجل المركز الثانى المؤهل للمشاركة فى بطولة دورى أبطال أفريقيا. والمؤكد أن الدورى المصرى إثارته فى القاع وليس القمة.. فالفارق بين الأهلى والمقاصة صاحب المركز الثانى (قبل مواجهة الأهلى مع طنطا) سبع نقاط وذلك بعد تجمد رصيد الفريق الفيومى عند 57 نقطة من 25 مباراة..

وتجمد رصيد سموحة عند 42 نقطة بعد سقوطه فى فخ التعادل أمام المقاولون العرب والفريق السكندرى واحد من ثلاثة فرق تتنافس على المركز الثالث (المؤهل للمشاركة فى بطولة الكونفيدرالية) ومطاردة المقاصة على الثانى وبالتحديد أكثر مع الزمالك والمصرى. الصورة تبدو مختلفة فى صراع القاع والذى زاد سخونة مع نتائج هذه الجولة..

غادر الشرقية المركز الأخير وبمعنى أدق وأكثر تحديدًا تبادل المركز مع النصر للتعدين. فريق المدرب عماد النحاس وصل للنقطة 17 بعد فوزه على الداخلية فتقدم خطوة نحو المركز السابع عشر وترك المؤخرة للنصر للتعدين برصيد 16 نقطة بعد خسارة فى ديربى الصعيد أمام أسوان الذى استفاد كثيرًا من نقاط المباراة فخرج من دائرة الثلاثى المهددة بالهبوط.. وصل إلى المركز الخامس عشر برصيد 21 نقطة وبفارق نقطة واحدة عن الداخلية ويبعد عنه بفارق يمكن أن يذوب فى أسبوع أو أسبوعين كل من طنطا والإنتاج الحربى.. باختصار صراع البقاء أكثر سخونة وإثارة من صراع القمة ويبدو أنه سوف يستمر حتى الأسابيع الأخيرة من عمر المسابقة.

ويبدو أن انفعالات المدربين ستستمر أيضًا وخاصة أن كل نقطة فى الجولات المقبلة ستكون لها ثمن.. وعرفت الجولة الـ20 فى أسبوعها الأول طرد اثنين من المدربين.. إبراهيم نورالدين طرد أسامة عرابى المدير الفنى لأسوان للاعتراض وتكرر السيناريو نفسه مع أحمد حسام ميدو المدير الفنى لدجلة نتيجة لاعتراضه على قرارات أحمد الغندور فى مباراة المقاصة. الأسبوع الـ25 أقيمت مبارياته على مدار ثلاثة أيام..

وشهد اليوم الثانى أجمل مبارياته.. تلك التى جمعت بين سموحة والمقاولون العرب فى استاد حرس الحدود بالمكس وعرفت ستة أهداف.. وانتهت بالتعادل الذى يعد الخامس فى تاريخ مواجهات الفريقين فى الدورى. تقدم الفريق السكندرى ثلاث مرات ولكنه فشل فى الحفاظ على تقدمه وضاع منه الفوز فى الدقائق الخمس الأخيرة، فبعد أن كان متفوقًا بثلاثة أهداف مقابل هدف استطاع ذئاب الجبل الأخضر إحراز هدفين وإدراك التعادل.

أجمل أهداف المباراة سجلها محمد ناجى جدو بعد تمريرة من الموهوب عمرو جمال ضرب بها دفاع سموحة.. أما الهدف الثانى فجاء من ضربة جزاء حصل عليها أحمد على ودخل فى مشادة مع زميله محمد فضل من أجل تسديدها.. ولكن الجهاز الفنى بقيادة محمد عودة تدخل ورفض تسديد أى منهما ضربة الجزاء التى سجلها رامى عادل بهدوء، وزاد من حماسة وإصرار زملائه وأربك صفوف سموحة حتى وصلوا للتعادل فى الوقت بدلا من الضائع.

والمؤكد أن هذه الهزيمة سوف تزيد من الضغوط على مؤمن سليمان المدير الفنى لسموحة.. وخاصة أن فرج عامر رئيس النادى السكندرى لا يعيش له مدربون ويستهلك فى كل موسم أكثر من ثلاثة مدربين. وشهدت المباراة تعرض اللاعب أحمد تمساح للإصابة وتأثر فريقه بخروجه وكان هناك خوف شديد من تعرضه للإصابة فى الرباط الصليبى بعد تعرض أربعة من لاعبى الفريق لتلك الإصابة وابتعادهم عن الفريق وهم كواكو ومحمود عزت وعمر سعد ومحمد سيد بالإضافة إلى إصابة ياسر إبراهيم بجذع شديد فى الرباط الصليبى. وانتهت مواجهة الإسماعيلى مع إنبى بالتعادل السلبى..

وكانت أول مباراة لأبوطالب العيسوى كمدير فنى بعد إقالة مجلس الإدارة للمدرب التشيكى شتراكا بعد التعادل مع سموحة.. وهو القرار الذى لاقى غضبًا كبيرًا من جانب جماهير الإسماعيلى. وفشل الدراويش تحت قيادة العيسوى فى تذوق طعم الفوز وأضافوا تعادلا جديدًا إلى حصيلتهم ليصلوا إلى 15 تعادلاً وهو الرقم الأكبر فى بطولة الدورى.. وأهدر الإسماعيلى العديد من الفرص السهلة وخاصة من جانب كريم بامبو.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق