ليلة الساحر في الكلاسيكو المجنون ..زيدان يدفع ثمن المغامرة بجاريث بيل وزيدان يخذله
12
125
ميسي يبدع.. ميسي يسجل.. ميسي يسطع في سماء سنتياجو برنابيو.. ميسي يصنع الحدث.. يشعل الليجا في الكلاسيكو المجنون..

انتهت مواجهة ريال مدريد وبرشلونة بخمسة أهداف.. تألق الريال وسيطر ولكن الساحر الأرجنتيني رفض حتي أن يخرج البارسا متعادلاً فظهر في الوقت القاتل ليسجل هدف الفوز. فعل الساحر الأرجنتيني كل شيء.. سجل الهدف الأول وكأنه في تدريب وليس الديربى الأقوى في العالم بعد أن تلاعب بدفاع الفريق الملكي بهدوء وثقة وسهولة وفشلت كل الأساليب المشروعة وغير المشروعة في إيقافه والحد من خطورته..

سالت دماؤه علي أرض الملعب فعاد أكثر قوة وحماسة ليؤكد أنه الأفضل في العالم.. وأنه طالما كان جاهزًا فلن يوقف أحد برشلونة حتي لو غاب الثالث (نيمار) في مثلث الرعب الكتالونى.. سجل هدفًا علي طريقته الخاصة في الوقت بدل من الضائع.. صنع الهزيمة الأولى لزيدان في الكلاسيكو ووضع فريقه علي قمة الدوري وأشعل الصراع علي الليجا..

في النقاط التالية نتحدث عن المباراة وتفاصيلها..

(1) مباراة نهائية.. هكذا وصف زيدان وإنريكى لقاء الكلاسيكو قبل الدخول إلى ملعب سنتياجو برنابيو. صحيح أن المدير الفنى لفريق ريال مدريد أضاف أن كل المباريات المتبقية للفريق الملكى بمثابة مباريات نهائية لأنها ستحسم مصير البطولة وعودة الدرع إلى مدريد..

ولكن المدير الفنى لبرشلونة كان أكثر وضوحًا لأنه يعرف جيدًا أن الهزيمة تعنى ابتعاده عن اللقب وأنه لا بديل أمامه سوى الفوز وخاصة أنه الكلاسيكو الأخير له بعد إعلانه الرحيل فى نهاية الموسم. دخل الريال الكلاسيكو بفارق ثلاث نقاط عن البارسا.. مع امتلاكه أفضلية أخرى وهى وجود مباراة مؤجلة مع فريق سلتافيجو.. وهو الأمر الذى زاد من سخونة الكلاسيكو وإثارته وخاصة أنه يأتى قبل ست جولات من نهاية المسابقة.

الريال دخل أيضًا بروح معنوية عالية وذلك بعد تأهله إلى الدور قبل النهائى لبطولة دورى أبطال أوروبا على حساب بايرن ميونيخ فى مواجهة كان رونالدو فارسها الأول بتسجيله خمسة أهداف فى مرمى نوير حارس مرمى الفريق البافارى منها هاتريك فى مواجهة العودة على ملعب سنتياجو برنابيو.. فى حين كانت الصورة مختلفة عند برشلونة بعد توديعه دورى الأبطال على يد يوفنتوس وظهر ذلك واضحًا خلال التدريبات حيث سيطر الصمت على تدريبات البارسا..

فى حين كانت الأفراح عنوانًا لتدريبات الملكى.

(2) فضّل زيدان اللعب بتشكيله المعروف والمحفوظ.. بداية من الحارس نافاس ونهاية بالثلاثى كريم بنزيمة ورونالدو وجاريث بيل.. الذى راهن عليه المدرب الفرنسى رغم عدم اكتمال شفائه من الإصابة فى الكاحل التى حرمته من اللعب أمام بايرن ميونيخ ليشارك فى مباراته رقم 100 مع الريال، ولكنه لم يستطع أن يكمل الشوط الأول حتى نهايته وعاودته الإصابة من جديد ليخسر الريال تغييرًا مبكرًا بمشاركة ماركو أسينسيتو وكانت المفاجأة إبعاد إيسكو عن التشكيل الأساسى رغم تألقه الكبير مع الريال فى المباريات الأخيرة. وأجبرت ظروف الإيقاف.. إنريكى على إجراء تعديل فى خط الهجوم أو MSM وذلك بعد فشل كل محاولات برشلونة لرفع الإيقاف عن البرازيلى نيمار والذى تم إيقافه ثلاث مباريات ورفضت المحكمة الرياضية تظلم البارسا.

واختار المدير الفنى الدفع بالمهاجم الكاسير والذى لم يشارك مع الفريق كثيرًا وخاصة أنه يعرف هذا الملعب جيدًا، وسبق أن سجل هدفًا بفانلة فالينسيا فى الموسم الماضى كان سببًا فى ابتعاد الريال عن لقب الليجا بعد انتهاء المباراة بالتعادل.. وحافظ إنريكى على باقى عناصر تشكيله بداية من الحارس تيرشتيجن ومع وجود إنييستا فى خط الوسط.

(3) فرض ريال مدريد كلمته على الـ25 دقيقة الأولى من اللقاء.. أزعج رونالدو دفاع البارسا بتحركاته بمساعدة بنزيمة بالإضافة إلى انطلاقات الأجناب بواسطة مارسيللو من الناحية اليسرى وكاربخال من الجانب الأيمن. وتسابق لاعبو الريال فى إهدار الفرص الواحدة تلو الأخرى.. أسهلها كانت للويلزى بيل الذى أضاع ما لا يضيع وأهدى الكرة فى يد حارس مرمى برشلونة. سجل الريال من كرة ثابتة.. تحرك لها راموس بصورة جيدة ولكن القائم رفض كرته لتجد كاسيميرو الذى لم يجد صعوبة كبيرة فى إيداعها شباك برشلونة. ورفض الريال حسم المباراة وعاد ليدافع من وسط ملعبه مما أعطى الفرصة لبرشلونة ليرد ويتعادل..

وتكرر السيناريو نفسه فى الشوط الثانى فدفع الثمن فى النهاية بخسارة أشعلت الصراع على لقب الليجا. أخطأ زيدان فى رقابة ميسى الذى وضعه إنريكى فى وسط الملعب.. فالمواجهة الثنائية مع كاسيميرو انتهت لمصلحة الساحر الأرجنتينى والذى وضع كاسيميرو تحت الضغط بعد أن أجبره على ارتكاب خطأ جعله يحصل على كارت أصفر..

وارتكب أخطاء أخرى مع ميسى كان من الممكن أن تجعله يحصل على إنذار ثانٍ ويتم طرده، واضطر المدرب الفرنسى إلى استبداله والدفع بالكرواتى كوفاسيتش الذى كان ضحية هو الآخر لمهارة البرغوت. ولم يكن ذلك هو الخطأ الوحيد لزيدان.. فالدفع بجاريث بيل غير مكتمل الشفاء جعله يخسر تغييرًا مبكرًا.. وسيناريو المباراة حرمه من الاستعانة بإيسيكو فى الشوط الثاني، ورغم أن تغيير زيدان الثانى وبالتحديد الدفع بجيمس رودريجز نجح فى التسجيل بعد دقائق قليلة من مشاركته.. ولكن اندفاع لاعبى الريال فى الوقت بدل الضائع، رغم النقص العددى جعله يدفع الثمن فى النهاية ويضيع منه التعادل ويخسر المباراة.

باختصار.. لم يستغل ريال مدريد الفرص العديدة التى لاحت له على مدار شوطى المباراة.. فى الوقت الذى استغل فيه برشلونة فرصه لتكون أكثر دقة وقاده ميسى إلى الفوز.

(4) بلا شك أن ميسى هو رجل الكلاسيكو الأول.. فعل كل شيء.. صال وجال وتلاعب بلاعبى الريال وسجل هدفين وتسبب فى حصول راموس على الكارت الأحمر والخامس فى الكلاسيكو.. ويأتى بعده الثنائى نافاس وتيرشتيجن.. ولولا حارسا مرمى الريال وبرشلونة لشهدت المباراة خمسة أهداف أخرى. حارس مرمى ريال مدريد تصدى للعديد من الكرات الخطرة أبرزها تسديدة سواريز وضربة رأس بيكيه، ولم يختلف الأمر بالنسبة لحارس برشلونة والذى كان سدًا منيعًا أمام مهاجمى الفريق الملكى

وخاصة رونالدو ومودريتش وبنزيمة. لقد حسم برشلونة المباراة بعد أن حسم معركة خط الوسط لمصلحته.. بفضل العبقرى ميسى الذى حسم كل الأمور لمصلحته فى الوقت الذى ظهر فيه لاعبو وسط الريال بعيدين عن مستواهم وخاصة كروس ومودريتش وكانوا عبئًا على الفريق الملكى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق