التاج الأفريقى يداعب الفرسان الثلاثة
محمد البنهاوي
12
125
مغامرة جديدة تخوضها الأندية المصرية الثلاثة فى بطولتى أفريقيا، بعدما أجريت القرعة فى مقر الكاف بالقاهرة يوم الأربعاء الماضى، لتبدأ رحلة البحث عن التاج الأفريقى التاسع للأهلى والسادس للزمالك والأول لسموحة.

نبدأ بقرعة دورى الأبطال، والتى أوقعت الأهلى فى المجموعة الرابعة أو ما يسمى مجموعة التسع كئوس، وهى أكبر المجموعات التى توجت أنديتها باللقب، حيث وقع الأهلى مع الوداد المغربى والقطن الكاميرون وزناكو الزامبى، وبنظرة على الأندية الثلاثة وموقفها فى جدول المسابقات فى بلادها، سنجد أن الوداد هو منافس الأهلى الأول، الذى وصل إلى هذا الدور بعد تخطى فريق مونانا الجابونى بركلات الترجيح بعد فوز كل فريق على أرضه بهدف وسجل هدف الوداد وليام جيبور.

وتوج الوداد باللقب الأفريقى مرة واحدة عام 1992، وصعد لنصف نهائى البطولة الأخيرة وخرج على يد الزمالك. ويحاول الأهلى فك نحسه فى مواجهة الوداد، حيث لم يتوج الفريق الأحمر باللقب عندما يفتح بطل المغرب فى طريقه على الإطلاق. لعب الأهلى مع الوداد المغربى مرتين فى نفس المجموعة، بالدور ربع النهائى لدورى أبطال أفريقيا، فى السنوات الست الأخيرة،

ورغم فشل الفريق المغربى فى تحقيق أى انتصار على نظيره المصرى، فإن الأهلى ودع البطولة من دور المجموعات فى المناسبتين. ففى عام 2011 كانت المجموعة الثانية بدورى أبطال أفريقيا عربية خالصة، حيث ضمت الأهلى، الترجى التونسى، الوداد المغربى والمولودية الجزائرى، وتأهل الوداد والترجى منها رغم تعادل الفريقين ذهابًا وايابًا 3 ــ 3 و1 ــ 1.

وأكد محمد طلال، المتحدث الإعلامى لنادى الوداد البيضاوى المغربى، أن قرعة دور المجموعات أوقعت ناديه فى مجموعة متوازنة. وقال محمد طلال عقب إجراء القرعة إن مواجهة الأهلى فى بطولتين متتاليتين أمر صعب، لكنه رشح الفريقين للصعود لربع النهائى.

أما زاناكو الزامبى فقد تخطى فريقى ارمى باتربوريتيك الرواندى ويانج أفريكانز التنزانى فى مرحلتى الـ64 والـ32، وسجل تاونجا بويمبيا وأترام كوامى هدفى زاناكو والفريق لا يملك أى تاريخ أفريقى حتى فى بلاده التى يحتكر البطولات فيها نكانا ريديفلز وزيسكو يونايتد، ولكنه يسعى لكتابة تاريخ أفريقى له.

رابع الفرق وهو القطن الكاميرونى فيعد أبرز إنجاز له هو الصعود لنهائى البطولة والخسارة أمام الأهلى فى نسخة 2011، ويعد الثنائى محمد هارونا وداودا كاميلو هدافى القطن الكاميرونى فى دورى الأبطال بهدفين.

وخلال مشوار الفرق الثلاثة فى دورى الأبطال، بلغ مجموع أهداف الثلاثى فى شباك المنافسين 11 هدفًا، مقابل 4 أهداف فقط هزت شباكهم، ويملك القطن الأفضلية التهديفية بين الفرق الثلاثة، بعدما تغلب على فريق اطلع بره السو فى دور الـ64 بنتيجة إجمالية (6 ــ 1). مدربو الأندية وأبرز النجوم مومامبا نومبا مدرب زاناكو، فيما يعد أترام كوامى أبرز نجوم الفريق،

والذى كان محترفًا فى صفوف وادى دجلة خلال موسم 2009، وفى القطن، فإن الإيرانى إبراهيم طاليبى يتولى منصب المدير الفنى للفريق، فى حين يعد الثنائى محمد هارونا وداودا كاميلو من أبرز اللاعبين. أما عن الوداد، فإن حسين عموتا يقود الإدارة الفنية للفريق، ويعد ويليام جيبور أبرز اللاعبين.

أما مجموعة الزمالك فهى ليست سهلة كما ظن البعض، فبطل الجزائر أحد أبرز الفرق القوية فى القارة، وكابس يونايتد الذى اعتبره البعض الأضعف هو من أخرج العملاق مازيمبى من البطولة، بجانب أهلى طرابلس الليبى الذى يقوده طلعت يوسف وهو أدرى بظروف الزمالك عن غيره.

ويأتى على رأس منافسى الزمالك اتحاد العاصمة الجزائرى المرشح الأقرب للصعود مع الأبيض، وقد لا يكون الفريق الجزائرى معروفًا للمصريين بعكس المولودية ووفاق سطيف، وتأسس عام 1937، تحت مسمى "الاتحاد الإسلامى لمدينة الجزائر"، يلقب الفريق بالحمرا، سوسطارة، وتقام مبارياته بملعب "عمر حمادى"، ويسع 10 آلاف متفرج.

يرتدى اتحاد العاصمة القميص الأحمر والشورت الأسود والشراب الأحمر كزى أساسى وحصل على الدورى الجزائرى 7 مرات، وتوج بكأس الجزائر 8 مرات، وكأس السوبر الجزائرى مرتين، ولم يتوج بأى ألقاب أفريقية من قبل. وشارك فى دورى أبطال أفريقيا 7 مرات، وكأس أفريقيا أبطال الكئوس 5 مرات، وكأس الكونفيدرالية الأفريقية مرتين.

اتحاد العاصمة سبق له مواجهة الأهلى فى دور الـ16 لدورى أبطال أفريقيا، وفاز الأحمر فى لقاء الذهاب فى الجزائر بهدف محمد بركات، قبل أن تنتهى مباراة العودة فى القاهرة بالتعادل 2 ــ 2، ويتأهل الأهلى للمجموعات ثم يفوز باللقب. اتحاد العاصمة سبق وحصل على المركز الثانى لدورى الأبطال عام 2015، بعدما خسر اللقب أمام مازيمبى الكونغولى.

أما المنافس الثانى فهو أهلى طرابلس الليبى الذى يقوده طلعت يوسف فقد تأسس عام 1950، ويُطلق عليه لقب ــ الأمواج الخضراء ــ ويرأس النادى ساسى أبوعون ويرتدى الفريق الطاقم الأخضر زيًا أساسيًا. حقق بطولة الدورى الليبى 12 مرة وكأس ليبيا 6 مرات وكأس السوبر الليبى مرة واحدة، ولم يتوج بأى بطولة أفريقية. وشارك فى دورى أبطال أفريقيا 3 مرات، وكأس أفريقيا للأندية أبطال الدورى مرتين، وكأس أفريقيا للأندية أبطال الكئوس "مرة واحدة"، وكأس الكونفيدرالية "4 مرات".

التقى الفريق الليبى مع الأندية المصرية فى 12 مواجهة، فاز فى 4 مباريات وخسر 5 وتعادل فى 3 أخرى، كان آخرها إقصاء مصر المقاصة من بطولة الكونفيدرالية الموسم الماضى، بعد أن تعادلا ذهابًا بدون أهداف وإيابًا بهدف لكل منهما على أرض الفريق الفيومى. كما واجه الزمالك أيضًا فى مناسبتين، ببطولة الأندية الأفريقية أبطال الكئوس، فخسر فى القاهرة ذهابا بنتيجة 3 ــ 0،

وفاز فى ليبيا بهدفين لهدف، لم تكن كافية له ليودع البطولة. وعقب إجراء القرعة قال حسين طليش مدير نادى أهلى طرابلس، إن مهمة فريقه هذا الموسم صعبة. وأكد أنه تمنى مواجهة الزمالك عن الأهلى، لأن الأبيض ليس بالفريق القوى فى ظل الأوضاع غير المستقرة التى يمر بها فى الوقت الحالى، بدليل كثرة تغيير المدربين وتراجع النتائج فى الدورى المصرى، أما الأهلى فهو الفريق الأقوى فى مصر، ويمتلك تاريخا حافلا فى البطولة وكنا نخشى مواجهته فى دور المجموعات.

واختتم تعليقه عن القرعة بالتأكيد على أن طلعت يوسف أدرى منه بأمور الزمالك ويستطيع التعامل مع المباراة جيدًا. أما المنافس الرابع وهو كابس يونايتد ففقد تأسس عام 1973، يلقب بالآلات الخضراء، ويلعب مبارياته على الاستاد الوطنى الرياضى بهرارى، ويتولى رئاسة النادى حاليا، السيد فاراى جيرى، يرأس الجهاز الفنى، المدرب الوطنى لويد شيتمبو.

حصل كابس على بطولة الدورى 6 مرات، ويشارك فى دورى أبطال أفريقيا للمرة الرابعة، وسبق له المشاركة فى بطولة كأس الكونفيدرالية مرتين، وكأس الكاف 3 مرات، وكأس أفريقيا للأندية أبطال الكئوس 4 مرات. ويعد أبرز إنجازات كابس هو إخراج العملاق مازيمبى من البطولة انتزع الفريق الزيمبابوى تعادلًا ثمينا من أرض الفريق الكونغولى بنتيجة 1 ــ 1، فكان التعادل السلبى إيابًا كافيًا لتفجير كبرى مفاجآت البطولة حتى الآن.

أما المجموعتان الأخريان فى دورى الأبطال فالأولى تضم النجم الساحلى التونسى، والهلال والمريخ السودانيين وفيرفيارو الموزمبيقى، والمرشح للصعود منها النجم الساحلى والهلال السودانى، وأهميتها أنها ستتقابل مع مجموعة الزمالك فى ربع النهائى. أما المجموعة الثالثة فتضم صن داونز بطل جنوب أفريقيا والترجى التونسى وفيتا كلوب الكونغولى، وسان جورج الإثيوبى، وهى مجموعة قوية للغاية والمرشح للصعود منها هو الترجى وصن داونز وأهميتها أنها ستقابل الصاعدين من مجموعة الأهلى فى ربع النهائى.

أما بطولة الكونفيدرالية، فيقع سموحة فى مجموعة تضم زيسكو الزامبى وريكرياتيفو الأنجولى وهلال الأبيض السودانى. زيسكو شارك فى دورى أبطال أفريقيا 5 مرات من قبل، 2008 و2009 و2011 و2015 و2016،

ولعل أبرز إنجاز حققه وصوله لدور المجموعات موسمى 2009 و2016. فيما شارك فى كأس الاتحاد الأفريقى "الكونفيدرالية" مرتين، الأولى عام 2006 ثم 2010. أما ريكرياتيفو فشارك فى دورى أبطال أفريقيا 5 مرات، أعوام 2010 و2012 و2013 و2015 و2016، ولعل أبرز إنجاز حققه الوصول لدور المجموعات موسم 2013،

وشارك في بطولة كأس الاتحاد الأفريقى مرتين عامى 2009 و2017. وتحدث أونتونيسان مندوب نادى ريكرياتيفو الأنجولى عن قرعة دور المجموعات بمسابقة كأس الكونفيدرالية الأفريقية قائلًا "القرعة أوقعتنا فى مجموعة صعبة، لا نعرف شيئا عن سموحة ولكننا نعرف الأندية الكبيرة فى مصر، حيث الأهلى والزمالك، نأمل فى أن نتقدم بالبطولة ولكننا لا نتوقع التتويج باللقب لأنه شىء صعب للغاية". أما النادى الثالث فهو هلال أبيض السودانى الذى يشارك لأول مرة فى تاريخه،

وستكون المنافسة ثلاثية بين سموحة وزيسكو وريكرياتيفو للصعود، وإن كانت أهم العقبات التى ستواجه الفريق السكندرى هى الإصابات بعد تعرض خمسة لاعبين لقطع فى الرباط الصليبى. أما باقى مجموعات الكونفيدرالية فتضم المجموعة الأولى الفتح الرباطى المغربى والأفريقى التونسى وريفرز يونايتد النيجيرى وكمبالا سيتى الأوغندى، فيما تضم المجموعة الثانية الصفاقسى التونسى وبلاتنيوم ستارز الجنوب أفريقى وموبابى، وتضم المجموعة الرابعة مازيمبى الكونغولى وسوبر سبورت الجنوب أفريقى،

وهوريا كوناكرى الغينى، ومونانا الجابونى. وتقام بطولتا هذا العام بنظام جديد حيث يلعب دور المجموعات من دور الـ16 بدلًا من الـ8 وتم رفع جوائز البطولتين المالية حيث يحصل الفريق المتوج بدورى الأبطال هذا العام على جائزة مالية قدرها 2.5 مليون دولار بزيادة مليون دولار عن العام الماضى، فى حين يحصل بطل الكونفيدرالية على 1.25 مليون دولار بدلا من 660 ألف دولار.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق