دقيقة حداد لمن يهاجمون الأزهر!
سيد محمود
12
125
لا توجد فئة، أو جماعة تحارب منبرًا علميًا، أو دينيًا، أو ثقافيًا، لا لسبب غير المكاسب والمصالح الشخصية إلا فى مصر.. فما يحدث ضد الأزهر وشيخه، لا يصب فى مصلحة هذا الوطن، وإذا ما تمت منهجة هذه الحرب الشرسة لتتحول من مجرد مزايدات ونفاق إلى حرب تستهدف تغيير قوانينه وصولاً إلى حلول سهلة لعزل شيخه الدكتور أحمد الطيب، فلن تقوم لمكانته العلمية والدينية فى العالم قائمة.. فهو ليس أزهرًا محليًا أو مصريًا، لأنه تحوّل من هذه المحلية إلى مكانة عالمية منذ نشأته.. أى من أكثر من ألف سنة.

التاريخ يؤكد أنه المنارة الأولى فى العالم العربى، ومن ثم وجب علينا إذا ما كنّا نحافظ على الآثار.. والحجارة، ونبنى لها متاحف أن نحافظ على مكان نما وكبر بالفكر وأصبح منهلاً لزاد العقل. الأزهر كما جاء فى الموسوعات.. هو جامع وجامعة منذ أكثر من ألف سنة، وقد أنشئ على يد جوهر الصقلي عندما تم فتح القاهرة 970 م

، بأمر من المعز لدين الله أول الخلفاء الفاطميين بمصر، وبعدما أسس مدينة القاهرة شرع في إنشاء الجامع الأزهر، ووضع الخليفة المعز لدين الله حجر أساس الجامع الأزهر في 14 رمضان سنة 359 هـ - 970م، وأتمّ بناء المسجد في شهر رمضان سنة 361 هـ - 972 م، فهو بذلك أول جامع أنشئ في مدينة القاهرة المدينة التي اكتسبت لقب مدينة الألف مئذنة.

وهو أقدم أثر فاطمي قائم بمصر. وقد اختلف المؤرخون في أصل تسمية هذا الجامع، والراجح أن الفاطميين سموه بالأزهر تيمنًا بفاطمة الزهراء ابنة النبي محمد وإشادة بذكراها. وبعد الانتهاء من بناء الجامع في 972، تم توظيف 35 عالمًا في المسجد من قبل السلطات في 989، ويعتبر المسجد ثاني أقدم جامعة قائمة بشكل مستمر في العالم بعد جامعة القرويين. وقد اعتبرت جامعة الأزهر الأولى في العالم الإسلامي لدراسة المذهب السني والشريعة، أو القانون الإسلامي. هذه بعض معلومات عن الأزهر، ويبدو أن من قادتهم أطماعهم الشخصية، وجهلهم بقيمة وعظمة الأزهر، قد اتخذوا من اللغط الدائر والأحداث التى مرّت بها مصر وسيلة للهجوم على الأزهر، مع أنه ليس هو المنوط بوضع مناهج تعليمية، ولا هو المنوط بتوجيه أفكار قد تكون مغلوطة..

هو منارة علمية، فقد سبق أن أحصيت أسماء من أسهموا فى ترهيب الشعوب، من كتاب وأشخاص نصبوا أنفسهم أولياء على المجتمع، ولم يكن من بينهم أزهرى واحد.. ولم يطالب أحد منذ نشأة الأزهر ومرورًا بكل العصور الفاطمية دولة التأسيس والأيوبية والمملوكية والعثمانية بالتقليل من قيمته سوى الحملة الفرنسية التى جاءت مع غزو نابليون مصر 1798، وبعدها جاء محمد على ثم ثورة يوليو التى اعتبرت الزهر منبرًا سياسيًا منه دافع المصريون عن مصريتهم..

ومن ثم على من يهاجمون الأزهر أن يذهبوا ويقفوا دقيقة حدادًا على ثقافتهم وأفكارهم ولتكن أمام هذه المنارة الكبرى "الأزهر".

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق