سمير زاهر فى جلسة صراحة: أنا وحرب فقط نصلح لرئاسة الجبلاية
محمد البنهاوي
12
125
سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة الأسبق مخزن أسرار ليس على المستوى الرياضى فحسب لكن على المستوى السياسى أيضًا، خلال فترة رئاسته للجبلاية، وهو ما جعل الحوار معه ثريًا وتطرق للعديد من الوجوه وكشف الكثير من الأسرار فى لقاء لم يخل من المفاجآت.

فى البداية ما هو تعليقك على الصدام الحالى بين الزمالك واتحاد الكرة؟

أزمة بدون لازمة، ويجب أن يكون هناك لغة حوار بين الأندية واتحاد الكرة، وأن يوجد تواصل مستمر بدلًا من لغة العناد السائدة حاليًا، فالأزمة كان يمكن أن تنتهى قبل أن تبدأ لو جلس الأطراف على طاولة واحده للتفاوض، ولكن ما يتم يدل على عدم خبرة المسئولين فى إدارة الأزمات، وسبق أن واجهتنى أزمات أكبر من تأجيل مباراة 48 ساعة بكثير، وتم حلها بمكالمة تليفون، ولكن اتحاد الكرة أراد أن يفرض أمرًا واقعًا، ومرتضى منصور عنيد والنتيجة مشهد محزن ظهر على شاشات التليفزيون وتناقلته صحف العالم.

وهل بالفعل اتحاد الكرة أجل المباراة بسبب ضغط بريزنتيشن؟

هم قالوا إن لديهم خطابات أمنية وأظهروها، ورئيس الزمالك لم يقتنع وقال إنه تحدث مع مدير الأمن وأكد له أنه لم يطلب إقامة المباراة فى الموعد الذى حدده الاتحاد، ولو كنت رئيسًا للاتحاد لذهبت مع رئيس الزمالك لمقابلة مدير الأمن وخرجنا من مكتبه وأحدنا مقتنع وتنتهى الأزمة.

بمناسبة الحديث عن بريزنتيشن، من هم أصحاب هذه الشركة الحقيقيون؟

معلوماتى أن ملاك الشركة هم نجل هانى أبوريدة ونجل محمد بن همام ونجل حسن حمدى، وتم وضع محمد كامل وعمرو وهبى كواجهة فقط، وهل يعقل أن يملك محمد كامل الذى كان يعمل طوال عمره "أوت دور" وعمرو وهبى الذى كان يعمل بأجر فى اتحاد الكرة هو كل ما يملك شركة بهذا الحجم، هناك ملاك حقيقيون هم من ذكرتهم وكامل ووهبى واجهه فقط.

ولكن الشركة قدمت للكرة المصرية الكثير، فى وقت عانت فيه من ثورات وركود بشكل عام؟

الشركات مثل بريزنتيشن تهدف للربح، ولا يعقل أن يخرج مسئولوها كل يوم ليؤكدوا أنهم قدموا للكرة المصرية، فلو لم يكونوا قد حققوا أرباحًا كبيرة من دخولهم مجال كرة القدم ما كانوا قد ضاعفوا استثماراتهم فيها.

الكثيرون انتقدوا عمل أعضاء الاتحاد فى برامج ترعاها بريزنتيشن، ومنحها مناقصات وحقوقًا من اتحاد الكرة فما تعليقك؟

مسألة المزايدات والرعاية تخضع لجهات رقابية، أما إذا كنت تسأل عن عمل أعضاء الجبلاية فى الإعلام فهو أمر غير مقبول، ويجب أن يختار عضو المجلس بين عمله الإعلامى وعمله فى الجبلاية، حتى لا يحدث التضارب الذى تتحدث عنه، وهذا الجمع منعته طوال عملى فى رئاسة اتحاد الكرة.

لكن يقال إنك من بدعت عمل أعضاء الجبلاية فى الإعلام، فكيف تنتقدهم حاليًا؟

عليك بسؤال مصطفى يونس عن هذا الأمر، فقد خيرته بين عمله الإعلامى وقيادة منتخب الشباب ورفضت كل الوسطاء فى هذا الأمر، حتى قدم استقالته من تدريب منتخب الشباب، وهو ما ينفى الادعاءات التى قيلت عن سماحى للعاملين فى الجبلاية بالعمل الإعلامى.

بشكل عام هل أنت راضٍ عن عمل مجلس الجبلاية الحالى؟

أنا غاضب من سياسة هانى أبوريدة فى إدارة مجلس الجبلاية الحالى، وكنت أظن أنه أقوى من ذلك بكثير، فاستمعت للقاء له بعد نجاحه تعهد ببعض الأمور فيه واستبشرت خيرًا، لكنه لم ينفذ أى تعهد منها.

وما هى تلك الأمور؟

أكد أن أعضاء المجلس لن يتدخلوا فى عمل اللجان ولن يشرفوا عليها، لكنه لم يستطع أن يتصدى لأحمد مجاهد ومجدى عبدالغنى، ونجحا فى أن ينفذا كلامهما رغم عدم قناعته، وهو أول طريق عدم النجاح.

قلت قبل الانتخابات الأخيرة إنك ستترشح على الرئاسة ثم تراجعت فهل كانت مناورة؟

لا طبعًا، ولماذا أناور، أنا كنت أنوى الترشح، بناء على طلب أعضاء الجمعية العمومية ورجال الشارع الذين يقابلوننى فى كل مكان ويؤكدون أنهم يتمنون عودة عصر سمير زاهر مرة أخرى بسبب البطولات والإنجازات التى تحققت، لكن أسرتى أخبرتنى أننى لا أستطيع دخول هذه المعركة صحيًا، وقمت باستشارة الطبيب الإنجليزى الذى كان يشرف على علاجى، وأكد لى أنه من غير المسموح لى الدخول فى تلك المعركة وهو ما جعلنى أتراجع.

وهل ترى نفسك قادرًا على قيادة الجبلاية، لو كان وضعك الصحى أفضل؟

سأقول لك بصراحة.. لا يوجد فى مصر من يصلح لرئاسة اتحاد الكرة سوى سمير زاهر وحرب الدهشورى، والباقى "صغيرين" على المنصب، أما رئيس اتحاد الكرة فهو منصب سياسى رفيع، ويجب أن يكون هذا الشخص يملك الموهبة والحنكة والقدرة على إدارة الأزمات، ولا يصل بالكرة المصرية إلى المشهد المخزى الذى شاهدناه فى مباراة الزمالك والمقاصة.

تتكلم عن إدارة الأزمات رغم أن عصرك كان مليئًا بالأحداث التى اتهمت فيها بسوء التصريف مثل حادثة بورسعيد؟

يرد منفعلًا.. حادثة بورسعيد لم أكن مسئولاً عنها وقبل المباراة كنت فى اجتماع مع المحافظ ومدير الأمن وأعضاء مجلس الشعب ولم يطالبنى أحد بتأجيل المباراة، وهم أدرى بظروف البلاد، واتصلت بالمشير بعدها وطالبته بأن يساعدنى فى اتخاذ قرار لتهدئة الرأى العام وكان القرار بتجميد نشاط الكرة فى مصر، وتم الضغط علىّ من حكومة الجنزورى للاستقالة، وأجريت اتصالًا ببلاتر فطالبنى بعدم الاستقالة، لكن بعد علمه بعدد الضحايا شعرت بأن لهجته تغيرت، فقدمت استقالتى خاصة أن الرأى العام كان ثائرًا، وأتذكر أن المحاكمات طالت كل من له صلة بالقضية، لكننى لم يوجه لى أى اتهام كما قلت، فكبار المسئولين اجتمعوا معى ولم يطالبونى بالتأجيل، فكيف أكون مسئولاً عما حدث.

اتهمت أيضًا بالمسئولية فى أزمة الجزائر بتصفيات كأس العالم؟

بالعكس فأنا أدرت الأزمة جيدًا، وكان الاتجاه فى الفيفا أن يتم إلغاء المباراة التى أقيمت فى القاهرة واعتبارنا مهزومين بعد تحطيم أتوبيس الجزائر وإصابة اللاعبين، ولكن بعدما تدخلنا أنا وهانى أبوريدة وذهبت لزيارة روراوة وكان ثائرًا وتعبت جدًا يومها وتم نقلى للمستشفى، وصعد له هانى أبوريدة ونجح فى تهدئته، وضغطنا على مراقب المباراة لإقامتها فى وقتها بدون تغيير وهو نجاح فى إدارة الأزمة.

ولماذا لم يصل الجيل الذهبى للكرة المصرية للمونديال فى عهدك؟

لأن محمد روراوة قام بتغيير لائحة الصعود للمونديال، قبل مباراة القاهرة مستغلًا وجوده فى الفيفا، وفوز المنتخب بهدفين كان يصعد به لكأس العالم وفقًا للائحة، ونحن فزنا بهدفين.. إذن مصر صعدت للمونديال بالفعل لولا تدخل روراوة قبل المباراة فأصبحنا مطالبين بتسجيل ثلاثة أهداف على الأقل وهى مهمة صعبة أمام منتخب بحجم الجزائر.

وهل يجوز أن يتدخل روراوة لدى الفيفا ويوجد بها شخص مصرى وهو هانى أبوريدة؟

روراوة استغل وجوده فى الفيفا لخدمة منتخب بلاده بكل الطرق، كون منتخبًا قويًا من العدم وصعد للمونديال مرتين فى ظل فشل الجزائر فى التأهل لأمم أفريقيا وليس المونديال مرات عديدة، عن طريق التدخل لدى الاتحادات الأوروبية والضغط على لاعبين للانضمام لمنتخب الجزائر رغم أنهم لم يزوروا الجزائر منذ ولادتهم، وكانوا يلعبون لمنتخبات فرنسا وإيطاليا فى الناشئين، لكن هانى أبوريدة لم يفعل ذلك، ومصر لم تستفد أى شىء حتى الآن من وجود أبوريدة فى الفيفا، أقول له قارن ما قدمته لبلدك بما قدمه محمد روراوة، رغم أن عضويته للفيفا نفسها جاءت بترشيح من الاتحاد المصرى الذى كنت رئيسه وقتها، فأبوريدة لم يكن يستطيع الترشح لعضوية الفيفا بدون خطاب من الاتحاد المصرى، وأنا منحته هذا الخطاب حتى يكون لنا ظهر فى الفيفا، لكنه لم يقم برد الجميل للكرة المصرية.

أرى أنك قاسٍ على أبوريدة، فماذا كنت تطلب منه تحديدًا ليقوم به هل يخالف اللوائح؟

بل يحمينا من مخالفة اللوائح، فكما قلت روراوة غير لائحة الصعود للمونديال، ورفع الإيقاف الدولى عن الثلاثى الذى طرد فى مباراة مصر والجزائر فى أمم أفريقيا بأنجولا ليتمكنوا من المشاركة مع الجزائر فى المونديال، وشن حملة دولية ضد حكم المباراة واعتزل التحكيم بعدها رغم أنه لم يخطئ تحكيميًا فى المباراة.

وما تعليقك على حبس حازم وسحر الهوارى؟

متعاطف معه جدًا هو وشقيقته، وحازم فى الأساس اكتشاف سمير زاهر، وعلاقتى به قبل علاقته بهانى، لكننى لا أعرف كل تفاصيل القضية، وأتمنى أن يتم حلها قريبًا. وما تعليقك على تشكيل مجلس إدارة الجبلاية الحالى، فالبعض يقول إن حازم إمام لن يكمل مدته؟ حازم سيكمل مدته هو وسيف وهما صديقان داخل وخارج المجلس وأخبارهما لدىّ، وحازم أذكى من أن يستقيل، وسيف ابن أخى أنا من أدخلته لهذا المجال، بعد الثورة واتصلت بهانى أبوريدة وقلت له سيف ابن أخى فى رقبتك وضمه للقائمة وسانده حتى نجح فى مجلس جمال علام وهو بالمناسبة شخص محترم اجتهد فى حدود الإمكانات أثناء رئاسته للجبلاية.

وهل كان المنتخب مسيسًا فى عهدك؟

ماذا تعنى بكلمة مسيس.

** أقصد كانت هناك تدخلات سياسية فى عملكم لخدمة أهداف معينة؟

لم يكن هناك تدخل فى عملنا إلا لمساعدتنا، ونحن من كنا نطلب المساعدة حينما نقع فى أزمة كبيرة، وكنا نلقى كل الدعم من مؤسسة الرئاسة والوزراء، وأتذكر حينما تلقى حسن شحاتة عرضًا لتدريب أحد المنتخبات، وكان رحيله يهدد حلم المونديال اتصل بى الرئيس مبارك وقال لى شحاتة لابد أن يستمر وإذا كان يرغب فى زيادة راتبه فقم بذلك، حتى يكون هناك استقرار ونتمكن من الصعود للمونديال وتحقيق آمال الجماهير.

لكن نجاحات المنتخب كان الهدف منها خدمة مشروع التوريث؟

أنا لم أر أى توريث خلال رئاستى لاتحاد الكرة، ولمن لا يعلم فمن كان قريبًا منا ويتابعنا لحظة بلحظة هو علاء مبارك وليس جمال، رغم أن التوريث كان يقال على جمال، وإذا كان المنتخب يخدم مشروع التوريث فكان من الأولى أن يظهر معنا جمال فى جميع المناسبات وليس العكس، لكن الرئيس ونجليه كانوا يساعدون المنتخب لأنه كان يخدم الشعب المصرى.

تتحدث عن الرئيس مبارك بكل حب، فهل أنت مع ثورة يناير أم ضدها؟

أنا أتحدث عن دوره معنا وعلاقته الشخصية بنا، فالرئيس مبارك كان بمثابة الأب لنا جميعًا وهو شريك فى جميع إنجازات المنتخب، وقدم لنا دعمًا غير محدود، وأنا ذهبت لزيارته أكثر من مرة فى المستشفى وأطمئن عليه باستمرار فلم أر منه إلا كل دعم ومساندة وحب.

وهل رفضت تنفيذ طلب للرئيس مبارك أو نجلاه فى أى مرة أثناء رئاستك للجبلاية؟

حدث هذا فى أزمة ميدو، فبعد الأزمة التى تمت فى مباراة نصف نهائى أمم أفريقيا وخروج ميدو عن النص، تواجد الرئيس فى التدريب، ومعه جمال وعلاء، ووجدت شوبير قد جاء بكاميرته لتصوير اللقاء، وبعد اعتذار ميدو قال لى علاء مبارك أتمنى الموضوع ينتهى ويلعب ميدو النهائى فالمنتخب فى حاجه إليه، وبعد ذهابى للمنزل فكرت فى الموضوع واتصلت به وأكدت له أن ميدو لن يلعب المباراة، بعدما شاهد العالم كله تصرفه مع شحاتة، ولعب ميدو للمباراة كان سيحل روابط المنتخب من الداخل وسيهز صورة المدرب أمام لاعبيه، وأكدت له أننى سأصطحب ميدو فى سيارتى وسيجلس فى المقصورة، وبعد الفوز سينزل لتسلم الميدالية والاحتفال مع زملائه بشكل طبيعى، وقد كان، وهذا ما أقوله لك فى كيفية إدارة الأزمة.

بمناسبة الحديث عن شوبير، هل العلاقة بينكما جيدة حاليًا وهل تتابع برنامجه والقضايا التى يفجرها وخلافه مع الاتحاد فى فترات كثيرة؟

أتابعه فى كثير من الأحيان، وهو رقم 1 فى مصر، مهما اختلف معه الكثيرون، وأنا أرى أن البرنامج الذى يقدمه حاليًا أقل من إمكاناته الكبيرة، وشوبير يجب أن يحصل على الدورى ويكون معه حقوق لإذاعتها ليفجر قضايا ويقوم بعمله، والعلاقة بيننا تتوتر أحيان وتتحسن أحيانًا وهو الطبيعى فهو سيظل كما هو.. شوبير.. يعشق تفجير القضايا والصدام، لكننى كما قلت أراه مازال رقم 1.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق