واحد اتنين.. اتفاقية المراهنات فين؟
أشرف الشامي
12
125
ربما كان البعض على حق حينما قالوا إذا أردت أن تميت أحدا تجاهله.. هذا بالضبط ما حدث من وزارة الشباب والرياضة حينما قررت عدم الرد على ملف المراهنات واللعبة الحرام الذى نستكمله اليوم رغم صمت الكثيرين والذى تحول إلى لغز كبير.. ما فعلته وزارة الرياضة فعلته وزارة الاتصالات وأيضا الهيئة القومية للبريد لكن الغرف المغلقة كانت مشتعلة بحوارات وحقائق وشائعات تتجه كلها نحو البحث عن اتفاقية سقراطس وحكايتها وشركة أنترالوت مصر والبحث عن المستفيدين والمتعاونين.. ونستكمل الملف المسكوت عنه ونثق أن الجهات الرقابية تبحث وتنقب وستضع يدها على كل الحقائق من أجل وطن يبنى من جديد!

الحقيقة التى لا تقبل الشك ولا الجدال أننا لا نعرف طريق اليأس ولا نملك الحقيقة المطلقة لكننا سنستمر فى الكشف عن الحقائق والأوراق والمستندات أمام الرأى العام، ونحن مصرون على أن تكشف الجهات الرسمية عن الاتفاقية وهل هناك مستفيدون منها وسماسرة لها أم لا،

ولماذا تكون سرية بهذا الشكل خاصة أننا لسنا جهة تحقيق ولا نتهم أحدا لكننا فقط نطلب التحقيق فى الاتفاقية وهل هى سارية أم لا ومن أصحاب المصلحة فى ذلك ولماذا يستمر صمت الجبلاية ورفضها التحرك تجاه الفيفا والإنتربول لإيقاف المراهنات، حيث لا يمكن بأى حال أن يجتهد المصريون ويموتوا فى المدرجات ويكسب غيرهم من جهدهم وعرقهم فى الصالات والمكاتب الموجودة حول العالم حيث هناك مائة شركة تدرج الدورى المصرى على أجندة المراهنات الخاصة بها!

والأمر جد لم يعد مقبولا بعد أن أدرجت مكاتب المراهنات لعبات أخرى غير كرة القدم على أجندة مراهناتها فى المكاتب والصالات والماكينات، حيث دخلت كرة السلة فى لعبة التجارة الحرام ومن قبلها الاسكواش وكرة اليد التى كانت موجودة على أجندة المراهنات قبل 14 شهرا حينما استضافت مصر كأس الأمم الأفريقية للعبة.. وهذا ما نعرفه لكن ربما هناك الكثير مما لا نعرفه عن إدراج لعبات أكثر وأقل شعبية من كرة القدم على أجندة المراهنات..

الغريب أن الصمت امتد إلى اللجنة الأوليمبية المصرية وكأن الموضوع لا يهمها من الأساس لكن يبقى أغرب ما فى ردود الفعل بعد اتفاقية الفضيحة التى نشرناها العدد الماضى هو ما حدث داخل الجبلاية حيث دارت مناقشات واسعة بين بعض الأعضاء وراح كل منهم يتوجس خيفة وبعضهم سأل عن الاتفاقية وهل هى موجودة فى الجبلاية أم لا وهل هناك تفويض سابق من أى مجلس إدارة بعرض الدورى على مكاتب المراهنات والحقيقة أن أحدا لم ولن يجيب إلا بجملة "منه لله الحريق الذى التهم كل شىء فى 5 شارع الجبلاية" ومنه العديد من الأوراق الرسمية

وهذا كان رد المستشارين القانونيين حينما سألوا عن الاتفاقية خاصة أن بعضهم كان موجودا آنذاك لكنه لا يعرف شيئا عنها. تواصلنا مع المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة الذى طلب المستندات المتوافرة للتأكد منها وعرضها على الجهات المتخصصة مكتفيا بقوله إن كل الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون تعرض وتراجع من قبل الجهات الرقابية،

أما هانى أبوريدة فقد كان مشغولا ولا يزال بقضية الحل والرحيل سواء بقصد أو دون قصد، لكن البعض داخل الجبلاية كان قد رد على اتهامات مرتضى منصور مشاركة الاتحاد فى لعبة المراهنات ومنهم أحمد مجاهد الذى طالب رئيس نادى الزمالك التقدم بمذكرة للنائب العام أو إظهار اتفاقيات وعقود المراهنات.. اتحاد الكرة اكتفى بالكلام الذى لم يرتق لدرجة الجدية والدليل أنه حينما نشرنا الاتفاقية العدد الماضى اختفوا ولم يظهروا أو يردوا.. الوحيد الذى رد كان الدكتور كرم كردى والذى أبدى سعادته بالملف واندهاشه الشديد من موقف الجبلاية وقال: أرى أن السكوت ليس من مصلحة الاتحاد فهو يبدو للجميع كأننا نتستر على شىء ليس لنا به أى صالح أو مصلحة،

وكان يجب على الاتحاد أن يرد على ما تم نشره على صفحاتكم، وأن يبرئ ذمتنا ويبلغ الجهات المسئولة كالفيفا والإنتربول. أما عاصم خليفة رئيس اتحاد الاسكواش فبدا مندهشا حينما أبلغناه بالخبر

وقال: الاسكواش هو اللعبة الوحيدة تقريبا التى لا تتم عليها المراهنات على مستوى العالم لأن أصحاب هذا النظام يرون أن الاسكواش لا ينفع للمراهنة والمضاربة، ثم إن فهمكم للمراهنات قد يكون خاطئًا، لذا فأنا أحتاج إلى المستندات والتيكت لدراسة الملف كاملا ثم الإجابة عن تساؤلاتكم وموقف الاتحاد، لذا فنحن نهدى رئيس اتحاد الاسكواش العدد الماضى الذى نشرنا فيه المستندات، لكننا متأكدون أنه قد يكون كغيره فالصمت فى هذه الحالات والهروب هو أفضل إجابة..

لكن يبقى موقف بعض الواهمين الراقدين تحت حسابات المصلحة والسبوبة هو الأغرب فبعض هؤلاء تسابقوا للدفاع عن مجلس أبوريدة الذى لم نقترب أساسا منه ولم نتهمه أو نتهم غيره، والبعض الآخر ذهب وكتب أن المراهنات هرى وفنكوش دون أن يقدم لنا دليلا واحدا على ذلك، لكننا نعرف أن المصالح متشابكة والحسابات معقدة والبعض يذهب إلى الجهل أكثر مما يبحث عن الحقيقة ومصلحة وطن! ورغم حملات التشكيك والتجاهل المتعمدة فإننا مستمرون من أجل أن يتحرك أحد، لكن قبل ذلك توجهنا إلى المهندس فرج عامر رئيس لجنة الشباب بمجلس النواب بسؤال عن سر عدم التحرك حتى الآن لكشف حقيقة الأمر

وغلق الملف أو فتحه وإحالته للتحقيق، فطلب صورة من المستندات لدراستها وترجمتها والتقدم بطلب إحاطة ضد الأطراف التى وقعت على الاتفاقية وهم الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات الأسبق والدكتور على مصيحلى رئيس الهيئة القومية للبريد الأسبق لمعرفة تفاصيل الاتفاقية والكشف عنها.. فرج عامر أكد من جديد أننا لا نتهم أحدا بل نطالب بالشفافية والحقيقة وإذا كانت الاتفاقية تم تفعيلها أم لا وكيفية إيقاف المراهنة على مباريات الدورى.. رئيس لجنة الشباب والرياضة اندهش حينما علم أن المراهنات تخطت حدود مباريات كرة القدم لتشمل الاسكواش وكرة السلة وكرة اليد بما يعنى أن هناك العديد من اللعبات تخضع للمراهنات،

مؤكدا أنه لن يسكت إلا بعد معرفة الحقيقة كاملة، لذلك كان من الضرورى توجيه الشكر إلى كل الجهات التنفيذية والرقابية التى قررت التحرك لدراسة الأمر وإظهار الحقيقة وما إذا كانت هذه الاتفاقية فى مصلحة الوطن أم لا.. وهل هناك مستفيدون من الباطن أم لا؟ أما إذا كانت الاتفاقية لم تنفذ ولم تفعل فيجب إلغاؤها حتى لا يستفيد الآخرون من منتجنا دون ثمن،

ولاسيما أن قانون الرياضة الجديد يتضمن مادة خاصة بتجريم المراهنات على اللعبات والأنشطة الرياضية، ونؤكد أننا لسنا مع أو ضد أحد ولسنا أدوات لتوجيه اتهام لأحد أو استهداف أحد ولسنا ولن نكون جزءًا من معركة جانبية بين الزمالك والجبلاية، كما أن ما نقوله ونعرضه ليس له أى علاقة بما أعلنه رئيس نادى الزمالك ولم يثبته حتى الآن!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق