التسرع والعصبية حرمًا الأحمر من مواصلة الانتصارات
صلاح رشاد
12
125
إذا كنت سيئًا فمن الصعب جدًا أن تفوز.. لم يقدم الأهلى العرض المنتظر أمام الإنتاج وبدا معظم لاعبيه في حالة سيئة

لذلك خسر نقطتين وكان قريبًا جدًا من الهزيمة الأولى له هذا الموسم، لكن صدارته ظلّت في أمان في ظلّ فارق النقاط الثماني بينه وبين المقاصة الوصيف.. ووضع الإنتاج حدًا لانتصارات الأهلى التي استمرت علي مدار 8 مباريات متتالية.

العشوائية والعصبية والاحتكاكات العنيفة واهتزاز مستوى الحكم محمود عاشور كانت عنوان الشوط الأول الذي خلا تمامًا من اللمسات الجمالية والجمل التكتيكية من الفريقين، وكان حسام البدري قد حصر علي إجراء تعديلات طفيفة في تشكيلة الأهلى فدفع برامي ربيعة بدلاً من محمد نجيب وأحمد حمودي بدلاً من ميدو جابر، لكن هذه التعديلات لم يكن لها أي مردود إيجابي خاصة في الشق الهجومي بعد أن عجز حمودي عن تقديم اللمسات والتمريرات التي كان الفريق في حاجة إليها لتنشيط الناحية الهجومية، وفي المقابل التزم لاعبو الإنتاج بتعليمات مدربهم مختار مختار التي كان أبرزها تضييق الخناق علي مفاتيح لعب الأحمر..

فكانت الطريق أمام انطلاقات علي معلول من الجهة اليسرى مغلقة، ونجح لؤي وائل وفادي نجاح في فرص سيطرة ميدانية للإنتاج علي وسط الملعب، وفي ظل توتر لاعبى الأهلى وسوء تمريرات أجاي وحمودي وعبدالله السعيد لم تتح أي فرص تهديف حقيقية للأحمر في الشوط الأول باستثناء كرة للسعيد داخل منطقة الجزاء اصطدمت بمدافع الإنتاج وخرجت إلي ضربة ركنية،

وفي اللحظات الأخيرة أرسل السعيد تمريرة بينية لم يستطع أجاي التعامل معها ليهدر فرصة إحراز هدف التقدم للأحمر. التوتر والعصبية لم يكونا داخل الملعب فقط وإنما امتدا أيضًا خارجه عند حسام البدري الذي بدا شديد الضيق لعجز فريقه عن هز الشباك، ولم يخفِ اعتراضه أيضًا علي قرارات محمود عاشور الذي لم يكن علي مستوى المباراة وبعض قراراته أثارت اعتراض مدربي الفريقين.. وعندما شعر بتجاوز البدري في اعتراضاته طرده من الملعب.

حضور الأهلى في منطقة المناورات لم يكن قويًا في ظل وجود الثنائي حسام عاشور حسام غالي وكان من الأفضل الدفع بواحد منهما فقط مع عمرو السولية الأنشط والأكثر شبابًا، وقد دفع الفريق في الشوط الأول ثمن وجود الاثنين معًا..

فكانت أغلب تمريرات عاشور مقطوعة كما حصل علي إنذار، ولم يكن غالي أفضل حالاً في ظل حرصه علي المراوغة واللعب الفردي وكأنه يرفض الاستفادة من أخطائه، وفي ظل عشوائية وسط الأهلى عجز كوليبالي عن الظهور لأنه لم يجد المعاونة الكافية من زملائه مما سهّل من مهمة مدافعي الإنتاج في إحكام الرقابة عليه. كان من الطبيعي أن يدفع الأهلى ثمن أدائه السيئ فاهتزت شباكه في بداية الشوط الثانى برأسية رائعة من أوميد أوكري لم يملك شريف إكرامي إلا أن يتفرج عليها، لكن البحث عن التعادل لم يدم طويلاً واستطاع أجاى إدراكه ليعود إلي هز الشباك بعد صيام طويل، وكأنه يقول لجماهير الأهلى إن الرهان علي كوليبالي وحده لا يكفى..

تعادل الأحمر لم يمنحه الأفضلية وعاد إلي سيرته الأولى في العشوائية والتسرع، وأراد البدري تنشيط فريقه الذي كان بعيدًا عن مستواه، فأجري تغييرات كانت ضرورية لتنشيط الناحية الهجومية، وحرص في هذه التغييرات علي تصحيح الخطأ الذي ارتكبه بالدفع بحسام غالي من البداية فاستبدله بعمرو السولية الذي أهدر فرصة ذهبية أمام مرمي عامر عامر حارس الإنتاج بعد نزوله بدقائق قليلة،

كما دفع المدير الفني للأهلى بوليد سليمان بدلاً من أحمد حمودي الذي كان عالة علي الفريق طوال فترة وجوده داخل المستطيل الأخضر، وعمرو جمال بدلاً من أجاى، لكن هذه التغييرات لم تسفر عن تطور ملموس في الناحية الهجومية للأهلى في ظل إصرار اللاعبين علي التسرع وإرسال الكرات العالية داخل منطقة الجزاء، إضافة إلي الترسانة الدفاعية التي فرضها مختار مختار من وسط الملعب، مما جعل هناك صعوبة كبيرة في الوصول إلي مرمي عامر عامر،

وكانت تغييرات مختار تهدف في المقام الأول إلي الحفاظ علي نقطة التعادل بدليل أنه سحب أوراقه الهجومية المتمثلة في أوميد أوكرى صاحب الهدف وصلاح أمين ونزل بدلاً منهما شريف أشرف وعمر السعيد، كما دفع مختار بالغاني أبوبكر عبداللطيف بدلاً من محمد شعيشع، وعززت هذه التغييرات من دفاعات الإنتاج الحربي الذي حرص علي الخروج بنقطة التعادل بعد أن فشل في الاحتفاظ بفوزه، ورغم أن النشاط الهجومي للأهلى كان أكثر وضوحًا في الشوط الثانى لكن عابه الرعونة والتسرع والاستعجال وكان محصلة ذلك عدم القدرة علي إيجاد فرص تهديف حقيقية،

وعندما لاحت في الأفق بعض الفرص الخطيرة داخل منطقة الجزاء أضاعها السولية وكوليبالي بسبب التسرع والتوتر وعدم التركيز، ولو ركز الإنتاج علي المرتدات لاستطاع أن يخرج فائزًا خاصة في ظل اندفاع الأهلى في الدقائق الأخيرة لإدراك الفوز.. لكن مختار ولاعبيه كانوا قانعين بالتعادل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق