أخيرًا.. مصر تُكرّم حسن حمدى
عماد محجوب
12
125
.. (أخلص النية وبات في البرية).. الحكمة التي رافقت حسن حمدي في مسيرة حياته حفظها فى قلبه ووضعها فوق رأسه زمنًا وعاش بها.. وربما لمحها البعض فوق مكتبه ولم يدركها إلا أنها شكّلت خلاصة الرحلة الفريدة.. فقد شاء الله له تكريمًا يتجاوز به كل ما مرّ به من أحداث وربما أزمات.. وأخيرًا علت البسمة وجهه لفترة ربما كانت الأطول، وكأنه مع الجمع الهائل يحتفل ومعه وحوله مصر كلها بتاج الحب والتقدير.. وكما أراده الله وحده.

.. حشد غير مسبوق ضم أطيافًا من أجيال النادي الأهلى ورموزه عبر العصور وفي مجالات شتي وأقطاب الحركة الرياضية من مختلف الألوان.. وكوكبة من القيادات الصحفية والإعلامية الأبرز يتقدمهم أنقي عقول الأهرام ومبدعيه.. وأُلقيت كلمات حملت دروسًا وعبرًا من رحلة ومسيرة الرجل أكبر وأبلغ من كونها تجميعًا لحروف وإنما هي رصد لخبرات وإنجازات صنع ما يشبه المعجزات..

ولِمَ لا وهي تشكل أكثر من 50% في دولاب إنجازات وبطولات نادي القرن والذي صعد إلي مزاحمة الكبار علي مستوي العالم والتفوق عليهم زمنًا وحتي ترجل البطل والرمز عن جواده حيث ترك الأهلى قبل 3 سنوات وهو في صدارة أندية العالم.

.. لا يستطيع أحد أن يدرك من الحضور والمتابعين لحفل تكريم الكابتن حسن حمدي مساء السبت الماضي لماذا وكيف تحوّل الجمع الشعبي إلي ما فوق الرسمي في مناسبة الحصول علي الوسام الذهبي للاتحاد الأفريقي كأفضل رئيس نادٍ في القارة، والتي تداعي لها أصدقاء ومحبو الرمز الأهلاوي الفريد ومن خابروه وعاصروه في الأندية الأخرى وعبر مسيرة العمل بين الصحفيين ورجال الأعمال والإعلام.. تداخلت ترتيبات وخطط التنظيم التي شارك فيها العشرات من الأكفاء..

وتحولق الجمع الغفير والذي فاق التقديرات وفقًا للهوى وللقاء الأفئدة حول الفكرة.. وعرض المتحدثون وقبلهم الفيلم الوثائقي لمسيرة اللاعب والذي تميّز وبدأ بالرؤية والتوقع، وتحوّل معها إلي قائد في الملعب يحيط بأقرانه ويدفعهم إلي الفوز في كل المراحل فكانت ملكات الإداري الأبرز في عالم الرياضة المصرية بشهادة كل من زاملوه اتفاقًا واختلافًا في مراحل تالية..

إلا أن الجمع شمل الكل من الأقصي إلي الأقصى.. شهدت مصر كلها حالة فريدة في الفصل بين المهام والواجبات، وارتقاء للمهارات والمسئوليات القيادية من لاعب هو الأميز في مركزه ثم مديرًا للكرة بسمات غير مسبوقة إلي إداري ومشرف علي الكرة صاغ المبادئ وجعل لها دستورًا واضحًا وقويًا في أحلك الأزمات وأصعبها واتخذ القرارات الأهم والأقوى من أجل الأهلى.. وارتفع بالقيم فوق النجوم ليصنع التاريخ، وتصدي لقمة السلطة حتي لا يحيد ولا يغيّر أو يبدل في هوية ناديه وتراثه الراسخ.

.. ميزت الابتسامة الهادئة وجه حسن حمدى.. ولكنها خلال الحفل كانت الأطول والأكبر أثرًا وبقيت ساعات وأحسبها تواصلت بعد أن رجع مع أسرته بلا هموم أو أعباء ومسئوليات جمع لها وبها وعلي مدي نصف قرن بين الصلابة والهدوء.. التحدي والرصانة.. الحكم والحنكة..

والبعض لم يستوعب المتناقضات وكيف سار بينها وفصل بين الأدوار والمسئوليات وخاصة في المحطات والتحديات وصولاً إلي المواجهات والأزمات الشرسة.. وكيف لا وثقته في الله كانت ومازالت بلا حدود وبها يستدعي من مخزون الذكاء النادر والخبرات الفريدة وهو دائمًا قليل الكلام.. يري ويسمع من مقاعد الجماهير وهو صانع الحدث..

وفي عمله صنايعي ليس له مثيل، وفي سوق الإعلانات (حوت) جعل حصة (الأهرام) أربعة أضعاف كل ما تحصل عليه المؤسسات الصحفية القومية والخاصة كبيرها وصغيرها.. فكيف يُفلت من نيران الكارهين؟!

.. لم تنل منه كلمات التملق ولم تستهوه أضواء الإعلام، ولم يبدله الفوز في الداخل أو الخارج وبقيت عيناه وحواسه علي ما هو أبعد.. المجد.. التاريخ، متطلعًا دائمًا إلي العالمية بكل صورها وفي شتي المجالات.. مترفعًا دائمًا عن الأحقاد والخصومات وروح العداء والكراهية.. فعاش وبات مطمئنًا يومه الطويل مع العمل الشاق، أعطاه المدد والقوة علي مواصلة الإنجاز فكان معلمًا وملهمًا لكل من حوله وجمع بين الحبين الكبيرين الأهلى.. الأهرام دون تناقض أو تعارض.

.. تلك المعاني والمفردات والمعلومات بعضٌ مما دار في جنبات الحفل وفي العيون وعلي الألسنة وبين الحضور الذين تقدمهم رموز الأهلى ومعهم هشام لطفي رئيس مجلس إدارة "الأهرام" وياسر رزق رئيس مجلس إدارة أخبار اليوم، ود.حسن مصطفى رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد قادمًا من سويسرا، المهندس هاني أبوريدة رئيس اتحاد الكرة وعضو الاتحاد الدولي واللواء الدهشوري حرب ود.عبدالمنعم عمارة، والمهندس إبراهيم المعلم، وطارق قنديل، والمستشار محمود فهمى، ود.محمد شوقى، والمهندس صفوان ثابت،

والحاج محمد الجارحى، والوزير الأسبق العامرى فاروق، والمهندس هشام سعيد، وخالد الدرندلى، ود.هشام العامرى، ود.كرم كردى، والمهندس أحمد مجاهد، والمهندس إيهاب لهيطة وخالد توحيد رئيس تحرير الأهرام الرياضي وأيمن بدرة رئيس تحرير أخبار الرياضة وحسن المستكاوي، وفتحي سند، وعصام شلتوت، وعماد الدين حسين، وإبراهيم المنيسي.

.. شارك في الحفل من نجوم الكرة المصرية مصطفى رياض، فاروق جعفر، محمود أبورجيلة، ومن نجوم الأهلى عبدالعزيز عبدالشافي وشقيقه الأكبر شوقي، مصطفي عبده، ماهر همام، مجدي عبدالغني، هادي خشبة، ربيع ياسين، وليد صلاح الدين، وائل رياض، محمد عمارة، علاء عبدالصادق، وأجيال متعاقبة من نجوم الكرة في مختلف الأندية حتي امتلأت القاعة عن آخرها وبقيت أعداد هائلة تتابع الكلمات من خارجها والتي بدأت بعرض فيلم تسجيلي لأهم اللقطات والإنجازات في مسيرة حسن حمدى لاعبًا، ثم إداريًا.. والبطولات التي حصل عليها،

وعرض أحمد شوبير كإعلامي ولاعب وقائد سابق للنادي الأهلى لمسيرة نجم الحفل وعرض لبعض الأسرار والدقائق والمواقف التي اتّخذها وأصر عليها حسن حمدي انتصارًا للمبادئ في الأهلى وأيضًا في الأهرام.. < قدم تيسير الهواري درعًا باسم كل محبي وجماهير الأهلى إلى الكابتن حسن حمدى والذي بدأ الحفل بكلمة عرض فيها للجانب الإنساني في شخصية رئيس الأهلى السابق.. وأشار إلى كيفية تأكيده ودفاعه عن قيم ومبادئ النادي حتي أصبح صاحب النصيب الأكبر من الإنجازات والأرقام القياسية والبطولات أكثر من 50% كرة قدم، 70% ألعاب أخرى.

< د.حسن مصطفى: وسام الاستحقاق حصل عليه صاحب القدوة الأبرز في الرياضة المصرية عبر العصور والذي رسّخ مبادئ الأهلى بالالتزام والأخلاق علي نحو أدهش أقطاب الرياضة في أفريقيا والعالم.. ووجه التحية إلي زوجته وابنه تيمور وكريمته شاهيناز وأحفاده.

< المهندس هاني أبوريدة: كنت أسمع عن مبادئ الأهلى.. وعرفتها عندما اقتربت من حسن حمدي وتعلمنا منه الكثير، ودائمًا كان انحيازه للحق ويرفض أن يتميّز ناديه علي الآخرين دون عدالة، كما رفض تدخل رئيس الجمهورية لإعادة الحضرى.

< د.عبدالمنعم سعيد: حقق حسن حمدي معجزات بلغة الإدارة والتسويق وأرقام قياسية في العائدات والأرباح حتي في أصعب الظروف خلال مسيرته بالأهرام، كما حافظ علي مصالح الأهلى في علاقة الاثنين دون جور أو انحياز، ووصل متوسط دخل الإعلانات إلي 15 مليار جنيه في 10 سنوات.

< محمود الخطيب: أبدأ كلمتي في هذه المناسبة الجميلة بتحية روح الراحل صالح سليم، وإذا كان حسن حمدي أفضل مدافع عبر تاريخ الرياضة بحسن التوقع، فهو الأفضل في الإدارة بالرؤية والتوقع الذي انفرد به.. وكان نموذجًا في القدرة علي اتخاذ القرار الصحيح، وهو قيمة وقامة ليتعلم منها الجميع.

< ياسر رزق: إسماعيلاوي متعصب وعاشق للدراويش، وعندما تعمقت في الرياضة وكرة القدم أدركت سر تفوق الأهلى وهي المبادئ التي جسّدها حسن حمدى، فألحقت أولادى بناديه فخورًا بما تعلموا فيه.

< وجاءت كلمته كمسيرته رقيقة ومعبرة بدأها بشكر القائمين علي الحفل ومن حضر، حيث أثني حسن حمدى علي أسرته والكريمة زوجته وأولاده وقال: أتمني أن أكون أديت رسالتى وأن نحافظ جميعًا علي ما تحقق ونضيف إليه.. وأرجو أن نتمسك بالمبادئ، وأكرر ما سبق أن قلت: من يحب صالح سليم يحافظ علي تقاليد النادى الأهلى.

< اعتذر المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة عن عدم الحضور في آخر لحظة لالتزام مفاجئ، كما اعتذر السفير السعودي أحمد قطان وأرسل برقية تهنئة رقيقة إلي الحضور.. واتصل خالد مرتجي عضو مجلس إدارة الأهلى السابق من أمريكا متمنيًا للكابتن حسن التوفيق والصحة.. ومعتذرًا عن عدم الحضور. < هشام لطفي رئيس مجلس إدارة الأهرام حضر من المطار عائدًا من دبي في مهمة عمل إلي قاعة الحفل، وهنأ حسن حمدي بالتكريم المستحق وجلس إلي جواره.. كما أرسل إبراهيم حجازى صحبة ورد نيابة عنه بعد أن منعته نزلة برد عن الحضور.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق