أميرة العرب تعود بالزى الفرعوني
محمد البنهاوي
12
125
عادت شمس البطولات العربية لتشرق مرة أخرى من أرض القاهرة، بطولة تجمع كبار الوطن العربى من المحيط للخليج، وتحظى بدعم سياسى ومالى كبير، وبدأت فى جذب أنظار المشجعين فى البلدان العربية مبكرًا، فكأس العرب هدف لن يكون من السهل تحقيقه.

البطولة العربية جمعت هذه المرة مجموعة من أقوى الأندية الجماهيرية وصاحبة التاريخ فى القارتين الأفريقية والآسيوية، فالحافز المالى كان الدافع الأساسى فى مشاركة الكثير من الأندية الكل يمنى النفس باقتناص الكأس ومليونين ونصف المليون دولار كفيله بإنعاش خزينة أى من الأندية. الأهلى كانت مشاركته محسومة بغض النظر عن تسريبات الرفض التى خرجت من الجهاز الفنى بقيادة حسام البدرى، وذلك لأن راعى البطولة وهى شركة صلة وهى نفسها راعى الأهلى حسمت الأمر،

بجانب تدخل من هانى أبوريدة الذى أبلغ محمود طاهر أن البطولة تحظى باهتمام سياسى كبير، ومن الضرورى مشاركة الأهلى فيها، وهو ما وافق عليه طاهر وأقنع به حسام البدرى فى جلسه تمت بينهما.

فى الزمالك الأمور مختلفة، فلم تتم جلسة من الأساس مع المدرب البرتغالى إيناسيو، لسؤاله عن رأيه فى المشاركة فى البطولة، وهل ستؤثر على لاعبيه قبل المشاركة الأفريقية أم لا، فمجلس الإدارة اتخذ القرار خاصة أنه يحاول حل الأزمة المالية التى تعصف بالنادى مؤخرًا، والفوز بدولارات البطولة العربية سيكون أقصر الطرق لحل هذه الأزمة.

الغريب أن الاتحاد العربى قام بتقسيم جوائز البطولة بشكل يضمن للفائز باللقب ما يزيد على أربعة أضعاف صاحب المركز الثانى، حيث يحصل الوصيف على 600 ألف دولار فيما يحصل البطل على 2.5 مليون دولار، وهو ما يعنى أن البطولة لن تكون مجزية من الناحية المالية فى حالة فقدان اللقب. وأقيمت مساء الجمعة قرعة البطولة العربية وأسفرت عن ثلاث مجموعات يتأهل الأول إلى نصف النهائى بجانب أفضل فريق صاحب مركز ثان،

وجاءت المجموعات كالتالى: المجموعة الأولى: الأهلى المصرى، الفيصلى الأردنى، نصر حسين داى الجزائرى، الوحدة الإماراتى. المجموعة الثانية: الزمالك المصرى، الفتح الرياضى المغربى، النصر السعودى، العهد اللبنانى. المجموعة الثالثة: المريخ السودانى، الهلال السعودى، النفط العراقى، الترجى الرياضى التونسى.

وبالنظر إلى الفرق المشاركة نجد أن الهلال السعودى هو الأقوى من حيث المستوى الحالى، فهو بطل دورى جميل السعودى، بفارق كبير عن أقرب منافسيه، وبالنظر لقوة الدورى السعودى الحالية، سنجد أن الهلال يعيش أفضل فتراته، وسيكون من ضمن أقوى المرشحين للتتويج باللقب. وتعتبر مجموعة الأهلى هى الأسهل، فالفريق الأحمر ابتعد عن الأندية السعودية والتونسية وحتى السودانية، وهى الأقوى بين الدول العربية فى السنوات الأخيرة،

ويعد الوحدة الإماراتى هو أفضل الفرق فى مجموعته، وهو ليس أقوى الأندية الإماراتية بعد مشاركته عقب اعتذار العين عن عدم المشاركة لتعارض مواعيد البطولة مع مباريات دورى أبطال آسيا، وبالتالى ففرص الأهلى فى الصعود كبيرة للغاية فى حالة الفوز على الوحدة فى المباراة التى ستجمع بينهما،

فيما تعد فرص نصر حسين داى الجزائرى والفيصلى الأردنى أقل فى المنافسة. مجموعة الزمالك ستشهد صراعًا من نوع خاص بين الفريق الأبيض الذى يمر بواحدة من أسوأ فتراته فى الدورى، وبين النصر السعودى أبرز المرشحين لمزاحمة الزمالك على الصعود من المجموعة، فيما تعد فرصة العهد اللبنانى والفتح المغربى أقل لمنافسة الكبيرين الآخرين.

المجموعة الثالثة هى مجموعة "الموت" خاصة أنها تضم ثلاثة من أكبر الأندية العربية، وهى الهلال السعودى والترجى التونسى والمريخ السودانى، وحتى النفط العراقى لن يكون لقمة سائغة للكبار الثلاثة، مما يجعل التنافس فى تلك المجموعة على أشهدها، وإن كانت فرصة الهلال السعودى أكبر للصعود لنصف النهائى. حفل القرعة شهد تصريحًا غريبًا لوزير الشباب والرياضة خالد عبدالعزيز بعدما أكد أن مباراتى الافتتاح والختام ستشهدان حضور 50 ألف متفرج باستاد القاهرة، وهو ما فتح الباب أمام 4 سنوات من تسول الأهلى والزمالك ملعبًا لإقامة المباريات عليه،

بدعوى أن استاد القاهرة لا يستطيع أمنيًا استضافة مباريات الأهلى والزمالك، رغم أنه يقوم باستضافة مبارياتهما وبحضور 100 ألف متفرج منذ إنشائه فى عهد جمال عبدالناصر، وهو ما يعيد أيضًا فتح ملف إصرار المسئولين على "تكهين" استاد القاهرة خلال المرحلة الماضية، رغم أنه لا يوجد ما يمنع عودة المباريات عليه.

أبوريدة يعيد روراوة للواجهة الدولية تنازل

هانى أبوريدة عن منصب نائب رئيس الاتحاد العربى، للجزائرى محمد روراوة لإعادة صديقة القديم للواجهة الدولية مر أخرى بعد فقدان منصبه فى الاتحادين الدولى والجزائرى. أبوريدة حصل على 20 صوتًا فى انتخابات العضوية مقابل 16 فقط لروراوة، وجرى العرف على اختيار نائب لرئيس الاتحاد العربى عن أفريقيا ونائب عن آسيا يكون الثنائى هما الأعلى أصواتًا فى انتخابات العضوية وهو ما يعنى أن أبوريدة هو نائب الرئيس ولكنه أراد أن يتنازل لروراوة ليعيده للواجهة الدولية مرة أخرى.

نظام معقد للقطبين والأمن يحسم مكان المجموعات

تنص لائحة البطولة العربية على تقسيم الفرق الـ12 إلى ثلاث مجموعات، تتكون كل منها من 4 فرق، ويصعد الأول للدور نصف النهائى بجانب أفضل فريق صاحب مركز ثان، وتقام مباراتا نصف النهائى بنظام القرعة، بحيث تجنب فريقين من نفس المجموعة مواجهة بعضهما بعضًا فى نصف النهائى، وتقام قرعة بين صاحب المركز الثانى ومتصدرى المجموعتين التى لم يكن يلعب بهما ليقع فى مواجهة أحدهما. تقام مباراتا الافتتاح والختام فى القاهرة، ومن المقرر أن يلعب الأهلى مباراة الافتتاح بغض النظر عن ترتيب مباريات كل مجموعة.

يستضيف استاد القاهرة إحدى المجموعات والدفاع الجوى مجموعة أخرى بجانب استاد برج العرب بالإسكندرية، وحول مجموعتى الأهلى والزمالك وهل سيلعبان فى القاهرة أم سيتحول أحدهما للإسكندرية، قال مصدر باللجنة المنظمة إن الأمن هو من سيحدد مكان كل مجموعة وفقًا لرؤيته.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق